ابدأ ترتيب عناصر الطبيعة الصامتة باختيار أشياء قليلة تستطيع تحريكها ومقارنتها من مكان جلوسك. جرّب أكثر من توزيع، ثم اختر إطار الورقة وثبّت المشهد قبل الدخول في الرسم التفصيلي. سنستخدم مزهرية وكتابًا وثمرة كمثرى في مثال مقترح يوضح قرارات التكوين، ويمكنك تطبيق الأسئلة على أشياء متاحة لديك.
الخلاصة السريعة
اختر ترتيبًا يخدم ما تريد ملاحظته، ثم احفظ علاقات الأشياء داخل الإطار.
- يمكن جمع أشياء طبيعية وأخرى مصنوعة في تكوين طبيعة صامتة؛ اختر ما يثير اهتمامك بصريًا. [1]
- قارن صفًا متباعدًا، ومجموعة متراكبة، وتوزيعًا أكثر انفتاحًا، وحدد سبب اختيارك.
- لاحظ الفراغ بين الأشياء وحولها، فهو ذو شكل أيضًا؛ افحصه مع الحدود الظاهرة. [2]
- جرّب إطارًا أفقيًا وآخر رأسيًا قبل تكبير الرسم، واترك المساحة التي تقصدها حول المجموعة.
- حدد موضع المشاهدة والخلفية والضوء، وغيّر عاملًا واحدًا عندما تقارن إعدادين.
- سجّل الترتيب المختار في رسم مصغر وملاحظة قصيرة، ثم راجع مواضع الأشياء عند استئناف الجلسة.
اختر أشياء لكل منها دور في المجموعة
يقدم درس غيتي للطبيعة الصامتة اليومية هذا النوع بوصفه تجميعًا لأشياء طبيعية ومصنوعة، ويطلب ملاحظة الأشكال والملامس والتوازن عند ترتيبها. تستطيع البدء بأغراض مألوفة بدل البحث عن مجموعة خاصة. المهم أن يكون لديك سبب بصري لاختيار كل غرض، وأن تستطيع ملاحظة العلاقة بينه وبين الأشياء المجاورة. [1]
في مثالنا نختار مزهرية طويلة ذات عنق ضيق، وكتابًا مغلقًا مستلقيًا، وثمرة كمثرى. تمنحنا المزهرية امتدادًا رأسيًا، والكتاب سطحًا منخفضًا وحواف مستقيمة، والثمرة حدًا منحنيًا أقصر من المزهرية. العدد ثلاثة اختيار لهذا التدريب، ويمكن أن تنفذ دراسة بغرضين أو أكثر. لا تحتاج إلى إضافة قطعة رابعة لمجرد أن جانبًا من الطاولة ما زال فارغًا؛ سنراجع ذلك الفراغ ضمن التكوين.
حدد الغرض الذي ترغب في البدء بملاحظته. إذا اخترت المزهرية، فاسأل هل يظهر عنقها بوضوح، وهل يترك ترتيب الكتاب مساحة مناسبة لقاعدتها؟ وإذا جذبتك الثمرة أكثر، يمكنك تقديمها أو تقريبها من منتصف المجموعة. هذا القرار يوجه التجربة التالية، ولا يلزمك أن تجعل الغرض المختار أكبر عنصر في الرسم أو تضعه في مركز الورقة تمامًا كي تمنحه اهتمامًا.
قلل التفاصيل التي لا تخدم سؤال الجلسة. تستطيع إدارة غلاف الكتاب إلى جهة لا تظهر فيها كتابة، واختيار مزهرية سادة بدل قطعة مليئة بالزخارف. ليس ذلك حكمًا بأن الأغراض المزخرفة لا تصلح للرسم؛ إنما يترك لهذه الدراسة اهتمامًا أكبر بالعلاقات بين الكتل. وإذا كان الملمس موضوعك الأساسي، فاختر أشياء تظهر فروقه واحتفظ بتلك التفاصيل في خطة العمل منذ البداية.
قارن ثلاثة ترتيبات قبل تثبيت الأشياء
ضع الأشياء أولًا في صف تستطيع رؤية كل واحد منه بالكامل. انظر من موضع الرسم واسأل هل تبدو بينها علاقة، أم كأنك ستعد ثلاثة رسوم منفصلة على الورقة نفسها؟ قد يكون الفصل هو ما تريده، ولذلك لا نرفض هذا الترتيب تلقائيًا. احتفظ به بوصفه الاحتمال الأول، ثم جرب ترتيبًا آخر مع بقاء الأشياء وموضع المشاهدة كما هما لتعرف أثر التحريك.
في الاحتمال الثاني، قدم الكتاب قليلًا أمام أسفل المزهرية، وضع الثمرة قرب طرفه الآخر. راقب مقدار ما اختفى من المزهرية وراء الكتاب. إن أخفيت قاعدتها وجزءًا كبيرًا من جسمها، فقد تصبح علاقتها بالطاولة أقل وضوحًا في الدراسة التي تقصدها. حرّك الكتاب خطوة صغيرة ثم انظر مجددًا، بدل إضافة عنصر جديد لمعالجة مشكلة سببها مقدار التراكب بين عنصرين موجودين.
وفي الاحتمال الثالث، اترك الكتاب أمام المزهرية، ثم أبعد الثمرة قليلًا نحو اليمين. صار التغيير في مكان الثمرة وحدها، ويمكنك مقارنة المسافة الجديدة بما كانت عليه. إذا بدا أن الثمرة خرجت من المجموعة بصريًا، فجرّب إعادتها جزئيًا. وإذا أعجبك الانفصال، اسأل هل تريد الاحتفاظ به داخل الإطار النهائي. الهدف اختيار علاقة مقصودة، وليس الوصول إلى مسافة واحدة تصلح لكل رسم.
| الترتيب المقترح | ما نغيره | سؤال المقارنة |
|---|---|---|
| صف منفصل | الأشياء متباعدة | هل يخدم الفصل فكرة الرسم؟ |
| مجموعة متراكبة | الكتاب أمام المزهرية | ما الجزء الذي اختفى؟ |
| مجموعة مفتوحة | الثمرة أبعد إلى اليمين | هل ما زالت العلاقة واضحة؟ |
اكتب بجوار كل احتمال وصفًا لما رأيته، مثل «عنق المزهرية واضح والثمرة قريبة من الكتاب»، ثم اختر النسخة التي تخدم رغبتك. لا يكفي وصف إحداها بأنها جميلة والأخرى ضعيفة؛ حاول تحديد العلاقة التي جعلتك تفضلها. ويمكن أن تحتفظ بالترتيب الذي استبعدته في رسم صغير لتجربته لاحقًا، دون أن تواصل التبديل بين الاحتمالات بعد بدء نقل التفاصيل إلى الورقة الكبيرة.
افحص الفراغات ونقاط التراكب
يعرّف دليل غيتي الفراغ بأنه المساحة بين الأشياء وحولها، ويذكر أن الفراغ المحيط بها، أو الفراغ السلبي، له شكل. لذلك تستطيع مراجعته كما تراجع شكل الغرض نفسه. انظر إلى المساحة بين عنق المزهرية والثمرة، أو بين طرف الكتاب وحد الصورة، وحدد أين تتسع وأين تضيق. [2]
في ترتيبنا المقترح قد يظهر فراغ ممتد فوق الكتاب بين المزهرية والكمثرى. اختر له حدودًا تستطيع الإشارة إليها: جانب المزهرية، والحافة العليا للكتاب، والجانب المقابل من الثمرة. إذا حركت الثمرة نحو المزهرية، راقب أي جزء من هذه المساحة ضاق. هذه طريقة أخرى لوصف التعديل نفسه، وتساعدك على رؤية أثر التحريك في العلاقة الكاملة بدل مراقبة الثمرة وحدها على الطاولة.
افحص المواضع التي تكاد الحدود تتلامس فيها من مكان جلوسك. قد يبدو طرف الكتاب كأنه يلتقي بجانب المزهرية عند نقطة واحدة، مع أنك تعرف أنه أمامها. تستطيع تجربة تراكب أوضح أو فصل صغير، ثم مقارنة الشكلين. اختر ما يخدم الرسم الذي تريده، ولا تحول كل تماس إلى خطأ يجب إزالته. القرار المهم أن تعرف هل العلاقة التي تراها هي العلاقة التي تقصد عرضها.
عندما تصف التراكب في الرسم المصغر، ضع علامة على الحد الظاهر فقط، واترك الجزء المختفي مفهومًا من موضع الغرضين. يمكنك تخيل بقية قاعدة المزهرية لفهم ترتيبها، لكن لا يلزم نقل الخط المتخيل فوق غلاف الكتاب في النسخة التي ترسمها بالملاحظة. وإذا أردت دراسة شفافة تبين الأشياء كاملة، فسمّها تمرينًا مختلفًا؛ عندئذ يتغير هدف الرسم وطريقة قراءة الحدود المتقاطعة داخله.
اختر إطار الورقة قبل تكبير الرسم
ارسم مستطيلًا أفقيًا صغيرًا وآخر رأسيًا على ورقة التحضير. ضع في كل منهما كتلًا بسيطة تمثل المزهرية والكتاب والثمرة، دون زخارف أو تظليل مفصل. اسأل أي إطار يسمح بظهور العلاقة التي اخترتها. قد يمنح الأفقي مساحة للمسافة بين المزهرية والثمرة، بينما يترك الرأسي امتدادًا مختلفًا فوق المزهرية. احكم على دراستك المحددة بدل اعتبار أحد الاتجاهين الخيار الصحيح دائمًا للطبيعة الصامتة.
حدد أعلى المجموعة وأسفلها وأقصى امتداد لها يمينًا ويسارًا. في مثال تخطيطي مؤلف، لدينا إطار عرضه اثنا عشر سنتيمترًا وارتفاعه ثمانية، ونخصص للمجموعة عرضًا قدره تسعة وارتفاعًا قدره ستة. يمكن ترك سنتيمتر يسارها وسنتيمترين يمينها، وسنتيمتر أعلى وسنتيمتر أسفل. هذه أبعاد للرسم المصغر وليست قياسات للأشياء، وهي مجرد اختيار يوضح توزيع المساحة المتبقية داخل الإطار.
إذا أردت تقريب المجموعة من حافة الورقة، فميّز بين قرارين: تكبير الرسم كله، وتحريك الرسم داخل الإطار مع بقاء حجمه. الأول يغير مقدار المساحة التي تشغلها العناصر، والثاني يغير موضعها بالنسبة إلى الحواف. جرب القرار الذي تقصده في نسخة صغيرة. فإذا وجدت عنق المزهرية خارج الإطار بعد التكبير، فراجع الحجم أو القطع المقصود قبل متابعة رسم الثمرة بتفاصيل كثيرة.
يمكن أن تختار قطع جزء من الكتاب عند الحافة، لكن اجعل القطع جزءًا من التكوين منذ البداية. إذا حدث لأنه لم يبق مكان للكتاب بعد رسم المزهرية، فتوقف وراجع توزيعك. وللمقارنة العملية، أشر إلى موضع الحافة في الرسم المصغر، ثم تحقق من أن الطرف نفسه هو الذي سيخرج في الرسم الأكبر. بذلك تظل النسخة الكبيرة امتدادًا لقرار واضح، لا محاولة لاستيعاب عناصر لم تُخطط مساحتها.
ثبت جهة النظر والخلفية والضوء
اختر موضعًا تستطيع الجلوس فيه ورؤية الأشياء دون أن تضطر إلى تحريك المجموعة كلما رفعت رأسك. لاحظ ما يظهر من سطح الكتاب وفتحة المزهرية. إذا رفعت مستوى نظرك أو خفضته، فقد يتغير الجزء المرئي منهما، ولذلك اترك مقارنة جهة النظر لجولة مستقلة. في دراستنا نقرر مكان المشاهدة قبل نقل الترتيب المختار إلى الورقة الكبيرة، ثم نعود إليه عند كل مراجعة.
انظر إلى ما وراء المجموعة أيضًا. قد يمر خط حافة رف أو إطار نافذة خلف عنق المزهرية، فتريد الاحتفاظ به أو إبعاده عن هذا الموضع. يمكنك اختيار خلفية بسيطة متاحة، أو تغيير موضع المشهد كله ثم إعادة تقييمه. راقب ما تغير بعد ذلك؛ نقل المجموعة لا يبدل الخلفية وحدها بالضرورة، فقد تختلف الإضاءة أو المسافة التي تفصلها عن مكان جلوسك كذلك.
حدد الإضاءة التي ستعمل معها، ثم تابع هل بقيت مناسبة أثناء الجلسة. إذا تغير ضوء النافذة بوضوح، فاختر التوقف أو تسجيل أن الدراسة انتقلت إلى إعداد آخر بدل الجمع بين مشاهد مختلفة دون انتباه. لا نحتاج في مرحلة الترتيب إلى حساب شدة الضوء أو رسم جميع الظلال، لكن نحتاج إلى رؤية حدود الأشياء والعلاقات التي اخترناها بصورة تسمح باستكمال المهمة.
جرّب تغييرًا واحدًا عندما تكون لديك مشكلة محددة. إذا اندمجت حافة الكتاب الداكنة مع الخلفية، فقارنها بعد تغيير الخلفية وحدها، مع إبقاء موضع الكتاب وجهة النظر قدر الإمكان. وإذا بقيت المشكلة، سجل ما لاحظته ثم اختر تجربة أخرى. هذه المقارنة تساعدك على وصف اختيارك، ولا تمنح حكمًا عامًّا على أفضل خلفية أو إضاءة لكل الأغراض التي قد ترسمها لاحقًا.
احفظ الترتيب المختار وابدأ الدراسة
تكفي لورقة التحضير أدوات بسيطة؛ يذكر درس المعرض الوطني للفنون الورق والأقلام والممحاة والبراية ضمن أدوات دراسة الأشياء اليومية. اجعل الرسم الأول مختصرًا بحيث تستطيع تعديل مواضع الكتل قبل الانشغال بآثار القلم الدقيقة. لا تحتاج أن تنفذ جميع تقنيات الدرس كي تختار ترتيبك؛ المهمة هنا تحضير المشهد الذي ستعمل عليه لاحقًا. [3]
دوّن في الهامش ثلاثة أمور: الترتيب الذي اخترته، وجهة النظر، وما تريد التركيز عليه عند الرسم. مثلًا: «الكتاب أمام أسفل المزهرية، والثمرة إلى يمينه، وأريد الحفاظ على الفراغ بين الثمرة والعنق». لا يلزم تحويل الملاحظة إلى وصف طويل لكل زاوية. اختر العلاقات التي قد تنساها إذا رفعت الأشياء عن الطاولة، والتي يغير فقدانها الفكرة الأساسية للدراسة التي قررت تنفيذها.
إذا احتجت إلى جمع الأغراض، احتفظ برسمك المصغر أو بصورة من موضع المشاهدة لمساعدتك على إعادة الترتيب. وعند العودة قارن المشهد الذي أعدته بالملاحظة، ولا تفترض أنه مطابق لأنك استعملت الأغراض نفسها. راجع موضع الكتاب أمام المزهرية والمسافة إلى الثمرة والجزء الذي يظهر من السطح. ويمكن أن تقبل إعدادًا جديدًا، لكن ابدأ له دراسة واضحة بدل استكمال الأولى على أنه لم يتغير شيء.
بعد تثبيت الاختيار، انقل الحدود الكبيرة إلى مساحة الرسم وراجعها قبل التفاصيل. احتفظ بسؤال الجلسة قريبًا منك: هل ما زالت المجموعة والعلاقة بين أجزائها كما أردتها؟ الصورة المرافقة مشهد توضيحي مولد، ويمكن استلهام بساطته ثم ترتيب أشياء حقيقية أمامك. أما نجاح اختيارك فيتحدد بما تلاحظه في دراستك، دون وعد بأن توزيعًا معينًا سيجعل كل رسم أجمل أو أن ترتيبنا هو النموذج الوحيد المناسب.
المصادر ومتابعة القراءة
- غيتي: تخطيط تكوين الطبيعة الصامتة من أشياء يومية (يفتح في نافذة جديدة)getty.edu
- غيتي: عناصر الفن والفراغ حول الأشياء (يفتح في نافذة جديدة)getty.edu
- المعرض الوطني للفنون: أدوات دراسة الأشياء اليومية (يفتح في نافذة جديدة)nga.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
