جمع أرقام الوصول لا يكفي لمعرفة حجم جمهور حملاتك مجتمعة؛ فقد يظهر الشخص نفسه في أكثر من حملة. لفهم التداخل، سنبدأ بمجموعات معلومة ونحسب المشترك والإضافي، ثم نوضح حدود تطبيق الحساب على التقارير.
الخلاصة السريعة
كل الأعداد في الأمثلة مؤلفة ودقيقة بافتراضاتها، ولا تمثل قياسًا لحساب إعلاني حقيقي.
- حدّد وحدة العد والفترة أولًا؛ فالأشخاص والأجهزة والمتصفحات ليست وحدة قياس واحدة. [3]
- لحملتين معلومتين، الوصول الكلي يساوي مجموع وصولهما ناقص الجمهور المشترك بينهما.
- التداخل يخص زوجًا محددًا، بينما الوصول المكرر قد يشمل الاشتراك مع أي مجموعة أخرى في النطاق. [1]
- مع ثلاث حملات، نطرح التقاطعات الثنائية ثم نعيد إضافة التقاطع الثلاثي مرة واحدة.
- إذا غاب قياس التداخل، قد تحسب حدودًا ممكنة للوصول الكلي، لكن لا تختلق رقمًا دقيقًا.
- الأرقام عبر المنصات تحتاج إلى قابلية مقارنة وإزالة تكرار مناسبة، لا مجرد جمع تقارير منفصلة. [2]
ماذا نعد، وخلال أي فترة؟
تميز إرشادات آي إيه بي ومجلس تقييم وسائل الإعلام، في إصدارها المؤرخ عام ألفين وثلاثة عشر، بين قياسات الأشخاص وقياسات الأجهزة والمتصفحات، وتربط التفرد بفترة القياس. نستخدم هذا التمييز لفهم المصطلحات؛ ولا ندعي أن كل منصة تطبق ذلك الإصدار بحذافيره، أو أن وصف رقم بأنه «فريد» يكشف وحده طريقة إنتاجه. [3]
في أمثلتنا، الوحدة شخص واحد له رمز تعليمي ثابت، والفترة أسبوع واحد، والحدث الذي يؤهله للعد هو ظهور الإعلان له مرة على الأقل. لا نستخدم أسماء حقيقية أو بيانات عملاء. إذا ظهر الإعلان للشخص ذاته عشر مرات، يبقى عنصرًا واحدًا داخل مجموعة تلك الحملة. أما عدد مرات الظهور فليس هو العدد الذي سندخله إلى عمليات الاتحاد والتقاطع هنا.
تخيل أربع بطاقات بأسماء رمزية: ألف وباء وجيم ودال. تضم الحملة الأولى ألف وباء وجيم، وتضم الثانية باء وجيم ودال. لدينا ثلاث بطاقات في كل قائمة، لكن عند ترتيب الأسماء المختلفة على الطاولة نجد أربعة فقط. سبب الفرق ليس بطاقة مفقودة؛ بل إن باء وجيم ظهرا في القائمتين. هذا المثال الصغير يسمح بمراجعة الحساب بالنظر قبل الانتقال إلى أعداد أكبر.
لو كانت القائمة الأولى للأشخاص والثانية للأجهزة، فلن نستطيع تطبيق المثال كما هو؛ فقد يستخدم شخص واحد جهازين، وقد يتشارك شخصان جهازًا. كذلك إذا كانت الأولى لأسبوع والثانية لشهر، فإن عبارة «الجمهور المشترك» تحتاج إلى تحديد زمني جديد. اكتب فوق المثال وحدة العد والفترة وشرط الدخول إلى المجموعة، ثم تحقق من تطابقها قبل مقارنة الأرقام أو دمجها في عنوان واحد.
كيف تجمع وصول حملتين؟
لنؤلف الآن مجموعتين أكبر: وصلت الحملة الأولى إلى ألف ومئتي شخص، والثانية إلى تسعمئة، وكان ثلاثمئة شخص ضمن المجموعتين. الجمع المباشر يعطي ألفين ومئة، لكنه عد الثلاثمئة مرتين. نطرحهم مرة واحدة فنحصل على ألف وثمانمئة شخص مختلف. لا نطرحهم مرتين؛ لأننا نريد إبقاء وجود كل شخص منهم مرة واحدة في الجمهور الكلي، لا حذفه من النتيجة تمامًا.
يمكن فحص الإجابة بتقسيم الجمهور إلى مناطق لا تتداخل: تسعمئة في الأولى فقط، وستمئة في الثانية فقط، وثلاثمئة مشتركون. مجموع المناطق ألف وثمانمئة أيضًا. هذه طريقة مفيدة إذا بدت قاعدة الطرح مجرد معادلة محفوظة؛ اسأل أين سيقف كل شخص في المناطق الثلاث. لن يحتاج أي فرد إلى الوقوف في منطقتين، ولن يبقى أحد من جمهور الحملتين خارج التقسيم.
ولاحظ أن المشترك لا يمكن أن يتجاوز حجم المجموعة الأصغر في هذا النموذج الدقيق. إذا أخبرك جدول تعليمي أن وصول الثانية تسعمئة، وأن المشترك ألف ومئة، فالمعطيات لا تصف مجموعتين متسقتين كما عرّفناهما. ابدأ بفحص الوحدة والفترة والمصدر بدل إكمال الطرح. أما الأرقام المقدرة من نماذج مختلفة، فلا تعاملها تلقائيًا كقوائم كاملة ذات هويات مؤكدة يمكن اختبارها بالطريقة نفسها دون مراجعة منهجها.
عند غياب التداخل تمامًا تصبح النتيجة ألفين ومئة، وعند احتواء جمهور الأولى لجميع أفراد الثانية تصبح ألفًا ومئتين. المثال الذي فيه ثلاثمئة مشترك يقع بين الطرفين. يمكنك استخدام هاتين الحالتين لفحص أي جواب مقترح: لا يعقل أن يكون اتحاد مجموعتين دقيقتين أصغر من إحداهما، ولا أن يزيد على مجموع حجميهما. هذا فحص منطقي للحساب، لا طريقة لاكتشاف التداخل الذي لم يُقَس أصلًا.
ما الفرق بين نسبة التداخل والوصول الإضافي؟
تفرق وثائق غوغل لتقارير التداخل في ديسبلاي آند فيديو 360 بين التداخل لزوج محدد، والوصول الحصري، والوصول المكرر للمجموعة مقارنة ببقية النطاق. لذلك لا يلزم أن يساوي تداخل حملة مع حملة واحدة كل جمهورها المكرر عندما توجد حملات أخرى. نستخدم التمييز لتسمية نتائج أمثلتنا بوضوح. [1]
في مثال الحملتين، الثلاثمئة المشتركون يمثلون خمسة وعشرين بالمئة من جمهور الأولى، لكنهم يمثلون نحو ثلاثة وثلاثين فاصلة ثلاثة وثلاثين بالمئة من جمهور الثانية. البسط واحد، والمقام مختلف. ولو قسمت العدد على الجمهور الكلي البالغ ألفًا وثمانمئة، حصلت على نحو ستة عشر فاصلة سبعة وستين بالمئة. لذلك عبارة «نسبة التداخل» وحدها ناقصة؛ اكتب دائمًا: نسبة من أي جمهور؟
إذا اعتبرت الأولى نقطة البداية، فإن إضافة الثانية توسع الاتحاد بستمئة شخص فقط، وهم من في الثانية دون الأولى. هؤلاء ثلثا جمهور الثانية، وتساوي إضافتهم خمسين بالمئة من حجم جمهور الأولى. لا يوجد تعارض بين النسبتين؛ الأولى تصف حصة الجزء الجديد داخل الحملة المضافة، والثانية تصف مقدار زيادة الاتحاد قياسًا إلى نقطة البداية. تدوين المقام يمنع استبدال إحداهما بالأخرى في تقرير الأداء.
وإذا عكست الترتيب، بدأت بتسعمئة شخص ثم أضافت الأولى تسعمئة آخرين، وبقي المجموع النهائي ألفًا وثمانمئة. تغير العدد المنسوب إلى «الإضافة» لأن نقطة المقارنة تغيرت، بينما لم تتغير المجموعات نفسها. لا يصح جمع الستمئة والتسعمئة واعتبارهما كل الجمهور؛ ينقصهما الثلاثمئة المشتركون. كذلك فالجديد بالنسبة إلى حملة أخرى ليس بالضرورة عميلًا جديدًا للعلامة أو شخصًا لم يرها قبل هذا الأسبوع.
ماذا يتغير عند وجود ثلاث حملات؟
ابدأ مثالًا مستقلًا بأعداد جديدة: الأولى ألف شخص، والثانية ثمانمئة، والثالثة ستمئة. التقاطع بين الأولى والثانية أربعمئة، وبين الأولى والثالثة مئتان وخمسون، وبين الثانية والثالثة مئتان. وفي الحملات الثلاث معًا مئة شخص. نفترض أن كل تقاطع ثنائي يتضمن هذه المئة، ولا يقتصر على من ظهروا في حملتين فقط؛ فهذا التفصيل هو الذي يحدد طريقة الحساب التالية.
نجمع أحجام الحملات فنحصل على ألفين وأربعمئة، ثم نطرح مجموع التقاطعات الثنائية، وهو ثمانمئة وخمسون، فيبقى ألف وخمسمئة وخمسون. نعيد إضافة المئة المشتركة في الحملات الثلاث، فتكون النتيجة ألفًا وستمئة وخمسين. لماذا الإضافة؟ لأن الفرد الموجود في الثلاث احتُسب ثلاث مرات أولًا، ثم حُذف ثلاث مرات عند طرح الأزواج، فأصبح احتسابه صفرًا؛ نعيده مرة حتى يمثل شخصًا واحدًا.
لنفحص المناطق المنفصلة: الأولى وحدها أربعمئة وخمسون، والثانية وحدها ثلاثمئة، والثالثة وحدها مئتان وخمسون. والمنطقة المشتركة بين الأولى والثانية فقط ثلاثمئة، وبين الأولى والثالثة فقط مئة وخمسون، وبين الثانية والثالثة فقط مئة. أضف إليها المئة الموجودة في الثلاث. مجموع المناطق السبع ألف وستمئة وخمسون، وكلها غير سالبة؛ وهذا يقدم مراجعة ثانية للنتيجة ويبين أن الأعداد المختارة قابلة لتكوين مجموعات متسقة.
اتحاد الأولى والثانية في هذا المثال ألف وأربعمئة، لذا تضيف الثالثة مئتين وخمسين شخصًا فقط إلى اتحادهما. أما جمهور الثالثة المشترك مع واحدة منهما على الأقل، فهو ثلاثمئة وخمسون، وليس أربعمئة وخمسين الناتجة من جمع تقاطعيها مباشرة؛ المئة المشتركة في الثلاث تظهر في التقاطعين. وإذا لم تعرف التقاطع الثلاثي، فلن تكفي أرقام الأزواج وحدها لتعيين الاتحاد الثلاثي بدقة في كل حالة.
ماذا تفعل عندما تكون المعلومات ناقصة؟
عد إلى حجم ألف ومئتين وتسعمئة، لكن انسَ رقم المشترك في المثال الأول. من الحجمين وحدهما تعرف أن الاتحاد يقع بين ألف ومئتين وألفين ومئة. لا يتيح ذلك اختيار ألف وثمانمئة لمجرد أنه يبدو معقولًا؛ تحتاج إلى معلومة أخرى لتحديد موضع النتيجة داخل المجال. اكتب «التداخل غير متاح» بدل ترك الخانة فارغة بطريقة قد يفهمها القارئ على أنها صفر.
في حالة مستقلة، افترض أن المجموعتين كلتيهما جزء من جمهور محدد لا يزيد على ألف وستمئة شخص. أصبح الحد الأعلى للاتحاد ألفًا وستمئة، ويجب أن يكون المشترك خمسمئة على الأقل؛ لأن مجموع الحجمين ألفان ومئة يتجاوز الجمهور المتاح بخمسمئة. يبقى الحد الأدنى للاتحاد ألفًا ومئتين. هذا القيد لا يحدد عددًا واحدًا، لكنه يضيق المجال بفضل معلومة حقيقية إضافية في النموذج.
وينطبق سؤال التداخل على الزمن أيضًا. في المثال التالي، وصول يوم الاثنين ثمانمئة، ووصول الثلاثاء سبعمئة، ومئتان ظهروا في اليومين. اتحاد اليومين ألف وثلاثمئة، وليس ألفًا وخمسمئة. متوسط العددين اليوميين سبعمئة وخمسون، لكنه ليس عدد الأشخاص المختلفين خلال اليومين. ويمكن أن تتكرر الفكرة داخل أسبوع؛ إذ توضح الإرشادات التاريخية أن وصف التفرد يرتبط بإزالة التكرار على كامل فترة التقرير. [3]
افصل كذلك بين رقم غير متاح ورقم مقرب. إذا قُدِّم الوصول بصيغة «نحو ألف»، فلا تستنتج من فروق صغيرة بين الجداول أن هناك شخصًا محددًا مفقودًا. في ورقة تدريبنا استعملنا أعدادًا صحيحة معلومة، أما تقرير العمل فيحتاج إلى بيان مستوى التقريب وما إذا كانت حقوله تقديرات. حافظ على هذه الصفات عند النقل؛ تحويل العدد التقريبي إلى عدد يبدو دقيقًا لا يضيف معرفة جديدة.
كيف تقرأ التقرير قبل اتخاذ قرار؟
تشرح نيلسن في مقالها المنشور عام ألفين واثنين وعشرين أن تنقل الجمهور بين الأجهزة والمنصات يخلق تكرارًا، وأن فهم الصورة المجمعة يحتاج إلى مقاييس قابلة للمقارنة. نأخذ هذا المبدأ دون تبني وعود المقال التجارية أو أرقامه التاريخية عن تغطية أدواته؛ فالهدف هنا فهم حدود الأرقام المتاحة، لا التوصية بشراء خدمة قياس معينة. [2]
وتذكر وثائق غوغل تحديث طريقة حساب مقاييس الوصول، بما فيها التداخل والحصري والمكرر، في الثالث عشر من يناير عام ألفين وستة وعشرين، مع احتمال اختلاف النتائج عند إعادة التقارير أو الحساب اليدوي. لذلك لا نقدم معادلات المجموعات المؤلفة على أنها وسيلة لإعادة إنتاج كل نتيجة نمذجة في المنصة حرفيًا. [1]
اكتب في ملخصك: ما الفترة، وما الحملات الداخلة، وما وحدة العد، ومن أين جاء رقم التداخل، وما الذي بقي مجهولًا. في مثالنا الأول يمكنك القول إن الاتحاد ألف وثمانمئة، وإن الثانية تضيف ستمئة إلى الأولى، بشرط ذكر الفروض. أما إذا كانت لديك صورتان لتقريرين مستقلين دون قياس مشترك، فاذكر حجميهما منفصلين وحدود ما تستطيع استنتاجه، ولا تعرض جمعهما باعتباره جمهورًا موحدًا منزوع التكرار.
وأخيرًا اربط القراءة بسؤال القرار الصحيح. إذا كان السؤال زيادة عدد الأشخاص ضمن النطاق، فالجزء الإضافي مفيد للمقارنة مع تكلفة الحملة وشروطها. وإذا كان السؤال أثر الإعلان في المبيعات، فلا يجيب اتحاد المجموعات وحده عنه؛ أمثلتنا لا تتضمن مشتريات أو مجموعة مقارنة سببية. معرفة من أضيف إلى العد خطوة وصفية مهمة، لكن تحويلها إلى ربح منسوب للإعلان يتطلب بيانات وتحليلًا لم نقدمهما هنا.
المصادر ومتابعة القراءة
- غوغل: تقارير تداخل الوصول الفريد في ديسبلاي آند فيديو 360 (يفتح في نافذة جديدة)support.google.com
- نيلسن: أسئلة المعلنين عن الوصول والعائد، 2022 (يفتح في نافذة جديدة)nielsen.com
- آي إيه بي ومجلس تقييم وسائل الإعلام: إرشادات قياس الوصول، إصدار 2013 (يفتح في نافذة جديدة)iab.com
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
