مفارقة سيمبسون في معدل التحويل تفسر حالة تبدو متناقضة: تتحسن النسبة داخل كل شريحة، لكن تغير مزيج الزوار يخفض النسبة الإجمالية.
الخلاصة السريعة
قد يهبط الإجمالي مع تحسن الشرائح، لأن وزن كل شريحة في مجموع المستخدمين تغير.
- يشرح جيمس مكافري مفارقة سيمبسون بأنها إمكان انعكاس اتجاه المقارنة عند جمع المجموعات بدل قراءتها منفصلة. نستخدم الفكرة فقط، بأرقام مؤلفة مختلفة. [1]
- نثبت تعريفًا واحدًا: مستخدمون مختلفون داخل كل فترة، وتحويل واحد أقصى لكل مستخدم. الشرائح منفصلة وتغطي الجميع، فلا نخلط المستخدمين بالجلسات أو نجمع جمهورًا متداخلًا.
- في مثالنا تتحسن نسب ثلاث شرائح من 12% و6% و2% إلى 15% و7% و3%، لكن الإجمالي ينخفض من 92 من ألف إلى 54 من ألف، أي من 9.2% إلى 5.4%.
- انتقل نصف وزن الجمهور من الشريحة ذات النسبة الأعلى إلى الأدنى. الإجمالي متوسط موزون بأعداد المستخدمين، وليس المتوسط البسيط للنسب الثلاث.
- بأوزان الفترة الأولى تصبح نسبة الفترة الثانية 11.4% مقابل 9.2%. وبأوزان الثانية نقارن 5.4% مع 4.2%. الوزن المرجعي يغير السؤال، فلا يوجد رقم معياري وحيد دون تعريفه.
- يمكن وصف تغير الإجمالي، وهو ناقص 3.8 نقطة مئوية، بتحسن نسب قدره 2.2 نقطة وأثر مزيج ناقص ست نقاط عند استعمال المرجع الأول؛ ويتغير التقسيم عند تبديل المرجع. الانخفاض النسبي نحو 41.3%، ويختلف عن فرق النقاط المئوية.
- هذه مقارنة وصفية، وليست تجربة عشوائية أو دليلًا على سبب التحسن أو الربح. اعرضي الأعداد والنسب والأوزان معًا، ولا تستبدلي الإجمالي الفعلي بالرقم المرجعي دون توضيح.
ثبتي وحدة التحويل قبل تفكيك الإجمالي
يعرض مكافري مفارقة سيمبسون بوصفها حالة يمكن فيها أن تتجه المقارنة داخل المجموعات إلى نتيجة، ثم تنعكس عند جمعها. نستعير هذا المعنى المحدود، ولا ننقل أرقامه أو نستنتج أن المقارنة المفصلة تثبت وحدها تفوقًا سببيًا. [1]
لنستخدم سجلين مؤلفين لفترتين نسميهما الأولى والثانية. في كل فترة ألف مستخدم مختلف، ونعد المستخدم محولًا إذا أكمل الإجراء المحدد مرة واحدة على الأقل خلالها. لا نعد مرات الإجراء المتكررة تحويلات إضافية لهذا المؤشر. كما لا نفترض أن ألف الثانية هم الأشخاص أنفسهم في الأولى؛ الرقم يصف عدد المستخدمين داخل الفترة، وليس مجموعة ثابتة تتبعنا أفرادها بين الفترتين. لا توجد بيانات متجر حقيقي في هذا المثال.
نقسم مستخدمي كل فترة إلى ثلاث شرائح نسميها ألف وباء وجيم. كل مستخدم ينتمي إلى شريحة واحدة فقط في فترته، ولا توجد فئة رابعة محذوفة. بذلك يجمع عدد المستخدمين في الشرائح إلى ألف، ويجمع عدد المحولين إلى إجمالي المحولين. إن سمح تقرير آخر بانتماء الشخص إلى أكثر من شريحة فلن يصح تطبيق جمعنا المباشر عليه؛ يجب أولًا حل التداخل وتحديد نطاق العد الذي سيجيب عنه المؤشر.
ونثبت أيضًا أن معنى الإجراء ونافذة احتسابه لا يتغيران بين السجلين. لا نقارن شراءً في الأولى باشتراك بريدي في الثانية، ولا نخلط مستخدمي شهر بمحوّلي يوم واحد. هذه شروط مدخلاتنا، وليست نتيجة فحص نظام تحليلات فعلي. سنبحث بعد تثبيتها عن سبب حسابي محدد لاختلاف حركة الإجمالي عن حركة الشرائح، بدل أن نجعل أي اختلاف في القياس جزءًا خفيًا من التفسير.
ثلاث شرائح تتحسن، ومجموع ينخفض
في الفترة الأولى تضم ألف ستمئة مستخدم، منهم اثنان وسبعون محولًا؛ نسبتها اثنا عشر بالمئة. وتضم باء ثلاثمئة، منهم ثمانية عشر محولًا؛ نسبتها ستة بالمئة. أما جيم فتضم مئة، منهم اثنان فقط؛ نسبتها اثنان بالمئة. نجمع المحولين فنحصل على اثنين وتسعين، ونجمع المستخدمين فنحصل على ألف. النسبة الكلية تسعة فاصل اثنان بالمئة، وهي تخص هذا المزيج بعينه، لا كل توزيع ممكن للشرائح الثلاث.
في الفترة الثانية تضم ألف مئة مستخدم وخمسة عشر محولًا، أي خمسة عشر بالمئة. تبقى باء عند ثلاثمئة مستخدم، لكن محوليها يصبحون واحدًا وعشرين، أي سبعة بالمئة. وتضم جيم ستمئة مستخدم وثمانية عشر محولًا، أي ثلاثة بالمئة. النسب الثلاث أعلى من نظائرها في الأولى. ومع ذلك لا يجمع المحولون إلا إلى أربعة وخمسين من ألف، فتكون النسبة الإجمالية خمسة فاصل أربعة بالمئة، أقل من الإجمالي السابق.
لا توجد ضرورة لتعديل أي خلية كي «نصلح» هذا الاختلاف. معدل ألف تحسن ثلاث نقاط مئوية، ومعدل باء نقطة، ومعدل جيم نقطة، لكن الجمهور لم يظل موزعًا كما كان. انخفض وزن ألف من ستين إلى عشرة بالمئة من المستخدمين، وارتفع وزن جيم من عشرة إلى ستين بالمئة، بينما بقيت باء ثلاثين بالمئة. النتيجة الإجمالية تحركت مع الأوزان والنسب معًا، ولم تكن تصويتًا تمنح فيه كل شريحة صوتًا متساويًا.
لاحظي أن ثبات ألف مستخدم في المجموعين لا يعني ثبات تركيبهم. وقد انخفض عدد المحولين في ألف رغم ارتفاع نسبتها، وارتفع في جيم مع زيادة حجمها. لذلك نفرق بين عدد المحولين ونسبتهم ووزن الشريحة في الجمهور. كل رقم يجيب عن سؤال مختلف، ولا نختار واحدًا منها لمحو الآخرين أو لإعلان تحسن أو تراجع مطلق يشمل كل جوانب الأداء في عبارة واحدة.
كيف تصنع الأوزان النسبة الإجمالية؟
نحسب الإجمالي بضرب نسبة كل شريحة في حصتها من المستخدمين ثم جمع النتائج. في الأولى تسهم ألف بسبع فاصل اثنتين نقطة مئوية، وباء بنقطة فاصل ثمان، وجيم بصفر فاصل اثنتين؛ المجموع تسع فاصل اثنتان. وفي الثانية تصبح المساهمات نقطة فاصل خمس، ونقطتين فاصل واحدة، ونقطة فاصل ثمان؛ المجموع خمس فاصل أربع. كل مساهمة تساوي أيضًا محولي الشريحة مقسومين على ألف مستخدم في الفترة.
أما المتوسط البسيط لنسب الأولى فيساوي عشرين مقسومة على ثلاثة، أي نحو ستة فاصل سبعة وستين بالمئة، وللثانية خمسة وعشرين على ثلاثة، أي نحو ثمانية فاصل ثلاثة وثلاثين بالمئة. ارتفع هذا المتوسط، لكنه أعطى كل شريحة ثلث الوزن، مع أن أحجام الشرائح ليست متساوية. لا نسميه النسبة الفعلية للألف مستخدم؛ يمكن عرضه كسؤال افتراضي عن تركيب متساوٍ، إذا شرحنا هذا الافتراض صراحة ولم نخفيه خلف كلمة «متوسط» فقط.
وتساعد مراجعة الأوزان على كشف خطأ شائع في بناء الجدول: يجب أن تجمع حصص المستخدمين إلى مئة بالمئة في كل فترة. كذلك يجب أن يقع المتوسط الموزون بين أصغر نسبة وأكبرها في الفترة نفسها. إجمالي الأولى بين اثنين واثني عشر، وإجمالي الثانية بين ثلاثة وخمسة عشر، فيحققان هذا الشرط. هذه مراجعة حسابية مفيدة، لكنها لا تكشف وحدها خطأ تعريف التحويل أو التكرار داخل البيانات الأصلية.
ماذا نرى عندما نثبت مزيجًا مرجعيًا؟
لنحتفظ بأوزان الأولى، وهي ستة أعشار لألف وثلاثة أعشار لباء وعشر لجيم، ونطبق عليها نسب الثانية. نحصل على تسع نقاط من ألف، ونقطتين فاصل واحدة من باء، وصفر فاصل ثلاث من جيم؛ المجموع إحدى عشرة فاصل أربع بالمئة. نقارنها بتسع فاصل اثنتين في الأولى، فنجد تحسنًا قدره نقطتان فاصل اثنتان. هذه قراءة لنسب الفترتين على توزيع واحد، وليست إعادة كتابة للنتيجة الفعلية في الثانية.
وإذا اخترنا أوزان الثانية بدلًا منها، نطبق على نسب الأولى عشرًا لألف وثلاثة أعشار لباء وستة أعشار لجيم. تصبح المساهمات نقطة فاصل اثنتين ونقطة فاصل ثمان ونقطة فاصل اثنتين؛ المجموع أربع فاصل اثنتان بالمئة. نقارنها بخمس فاصل أربع في الثانية، فيظهر تحسن قدره نقطة فاصل اثنتان. الاتجاه متفق في المرجعين لأن كل نسب الشرائح تحسنت، لكن مقدار الفرق اختلف تبعًا للوزن الذي اخترناه.
لهذا لا نبحث عن وزن «صحيح» دون تحديد الغرض. قد نريد وصف التغير بالنسبة إلى جمهور البداية، أو بالنسبة إلى التركيب الحالي، أو إلى توزيع معلن آخر. نكتب المرجع بجانب الرقم ونحفظ الإجماليين الفعليين في الجدول. كما لا نزعم أن توزيعًا افتراضيًا يتنبأ بما سيحدث إذا اشترينا زيارات أكثر من شريحة؛ المثال يثبت النسب حسابيًا، بينما لم نختبر كيف تتغير تلك النسب عند تغيير حجم الجمهور فعليًا.
وفي هذا المثال لا يؤدي اختيار أوزان ثابتة غير سالبة، مجموعها واحد، إلى قلب اتجاه تحسن الشرائح. فرق النسب موجب في الشرائح الثلاث، ومتوسط هذه الفروق بتلك الأوزان يظل موجبًا. لذلك نشأ الانعكاس في الإجمالي الفعلي من مقارنة مزيجين مختلفين، لا من عجز الجمع الموزون عن حفظ اتجاه فروق موجبة عند تثبيت أوزانه. هذا حكم على الأرقام المعطاة وشروط الوزن، وليس ضمانًا بأن نسب الجمهور ستبقى كما هي في المستقبل.

تفكيك الفرق لا يعطي سببًا وحيدًا
يمكن السير حسابيًا من إجمالي الأولى إلى الثانية على خطوتين. أولًا نغير نسب الشرائح ونثبت أوزان الأولى، فننتقل من تسع فاصل اثنتين إلى إحدى عشرة فاصل أربع، أي زيادة نقطتين فاصل اثنتين. ثم نغير الأوزان إلى أوزان الثانية مع تثبيت نسبها، فننخفض ست نقاط كاملة إلى خمس فاصل أربع. المحصلة زيادة اثنتين فاصل اثنتين مع نقص ست، أي ناقص ثلاث فاصل ثمان نقطة مئوية، وهو الفرق الفعلي.
لكن عكس ترتيب الخطوتين يعطي تقسيمًا آخر للفرق نفسه. تغيير الأوزان أولًا عند نسب الأولى ينقلنا من تسع فاصل اثنتين إلى أربع فاصل اثنتين، أي نقص خمس نقاط. ثم تحديث النسب عند أوزان الثانية يضيف نقطة فاصل اثنتين. تبقى المحصلة ناقص ثلاث فاصل ثمان. لذلك نذكر ترتيب التفكيك، ولا نقدم حصتي «المزيج» و«النسب» كقيمتين وحيدتين مستقلتين عن المرجع أو كدليل على أثر سببي تم قياسه بتجربة.
وننتبه إلى وحدة الفرق: الانتقال من تسع فاصل اثنتين بالمئة إلى خمس فاصل أربع يعني انخفاض ثلاث فاصل ثمان نقطة مئوية، لا ثلاث فاصل ثمان بالمئة من البداية. مقدار الانخفاض النسبي يحسب بقسمة ثلاث فاصل ثمان على تسع فاصل اثنتين، فيكون نحو واحد وأربعين فاصل ثلاثة بالمئة. لا نبدل الوحدتين في عنوان التقرير، لأنهما تصفان التغير نفسه بقياسين مختلفين وتنتجان رقمين مختلفين.
ما الذي يستحق الظهور في تقرير التسويق؟
اعرضي لكل شريحة عدد المستخدمين وعدد المحولين والنسبة، ثم أضيفي حصتها من مجموع المستخدمين والإجمالي الفعلي لكل فترة. وإذا أضفت مقارنة بأوزان ثابتة فاكتبي المرجع وطريقة الحساب. لا يكفي تلوين نسب الشرائح بالأخضر وإخفاء الإجمالي، كما لا يكفي تلوين الإجمالي بالأحمر واستنتاج أن كل شريحة تراجعت. الجدول الكامل يبين السؤال الذي تحسن جوابه والسؤال الذي تغير بسبب اختلاف تركيب الجمهور.
ولا تعني أرقامنا أن صفحة أو إعلانًا أو فريقًا تسبب في التحسن داخل الشرائح؛ لم نوزع مستخدمين عشوائيًا ولم نحسب عدم اليقين. كذلك لم ندرج إنفاقًا أو إيرادًا أو قيمة عميل، فلا نحول النسب إلى حكم على الربح أو اقتراح لميزانية. الغرض أن تقرئي الإجمالي والشرائح معًا، وأن تميزي النتيجة الفعلية عن المقارنة المرجعية، ثم تطلبي الأدلة المناسبة للسؤال التجاري الذي سيبنى عليه القرار.
المصادر ومتابعة القراءة
- جيمس مكافري، 2005: مفارقات اختبار البرمجيات، قسم مفارقة سيمبسون (يفتح في نافذة جديدة)learn.microsoft.com
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
