لفهم كيف يصنع القماش، ابدأ بالخامة ثم طريقة تكوين البنية. فالخيط يتألف من ألياف أو شعيرات، ويمكن استخدامه للنسج أو الحياكة؛ الألياف والخيط والقماش ليست أسماء لمرحلة واحدة.[1]
الخلاصة السريعة
اسأل عن ثلاثة أمور عند وصف قطعة قماش: ممّ تتكون؟ وكيف بُنيت؟ وما المعالجة التي أعطتها لونها وملمسها؟ هذا التقسيم يساعد على قراءة المراحل دون خلطها.
- تتكون الخيوط من ألياف قصيرة أو شعيرات متصلة. في الغزل القطني تُفتح الألياف وتُنظف وتُسرّح وتُسحب، ثم تتكون الخيوط. وقد يضاف التمشيط؛ ليس خطوة إلزامية لكل خيط.[1]
- في النسج تتداخل خيوط السدى الطولية مع اللحمة العرضية على النول.[2]
- في الحياكة تتشابك حلقات الخيط. ويمكن للآلات الدائرية إنتاج قماش أنبوبي، بينما تستخدم آلات مسطحة لمنتجات أخرى. وتوجد حياكة لحمية وسَدَوية.[3]
- غير المنسوج يُبنى من تجمع ألياف تثبته وسائل فيزيائية أو كيميائية؛ فلا يمر بعملية نسج تقليدية.[4]
- يمكن صبغ الخيوط قبل تشكيل القماش أو صبغ القماش بعد تكوينه. وقد تأتي النقشة من خيوط ملونة أو من طباعة.[5]
- تغير معالجات التشطيب الملمس أو المظهر أو الأداء؛ وقد تجمع القطعة الواحدة أكثر من تشطيب.[5]
الألياف أولًا، ثم الخيط
قد تكون الألياف قصيرة محددة الطول مثل القطن، أو شعيرات متصلة. ومن الألياف القصيرة الطبيعية أيضًا الصوف؛ كما يمكن تقطيع شعيرات صناعية، مثل البوليستر، إلى أطوال قصيرة لغزلها.[1]
يشرح دليل CottonWorks مسار الغزل القطني: فتح كتل الألياف وتنظيفها، ثم تسريحها لتتكون حزمة رخوة تسمى الشريط. ويساعد السحب على محاذاة الألياف وتجانسها. ويمكن إضافة التمشيط لإزالة ألياف قصيرة وشوائب باقية.[1]
وفي الغزل الحلقي تُرقق الحزمة وتُبرم لتكوين الخيط. هذا مثال لمسار صناعي، لا وصف وحيد لكل أنواع الخيوط؛ فالخيط من الشعيرات المتصلة يختلف عن المغزول من الألياف القصيرة.[1]
النسج: السدى واللحمة
السدى خيوط تمتد مع طول القماش، واللحمة خيوط تمر بعرضه. على النول تتغير أوضاع خيوط السدى لتفتح ممرًا تدخل منه اللحمة، ويتكون القماش من تداخل المجموعتين.[2]
لذلك لا تعني كلمة «منسوج» اسم خامة بعينها، بل تصف بناءً للخيوط. ويحتاج السدى إلى تحضير يناسب الشد والاحتكاك اللذين يمر بهما أثناء العمل على النول.[2]
الحياكة: حلقات تتشابك
في القماش المحبوك تتشابك حلقات الخيط. تساعد هذه الحلقات كثيرًا من الأقمشة المحبوكة على التمدد وتغيير الشكل، وتختلف النتيجة باختلاف الخيط والغرز والتشطيب.[3]
تستخدم الحياكة اللحميّة إبرًا متجاورة لتكوين صفوف الحلقات. وتنتج الآلة الدائرية أنبوبًا من القماش، بينما ترتب الآلات المسطحة إبرها في صفوف مستقيمة. وتوجد حياكة سَدَوية تعتمد مجموعة خيوط طولية؛ لذا ليست كل الحياكة مسارًا واحدًا.[3]
هل يجب تحويل الألياف إلى خيوط دائمًا؟
لا. توضح EDANA أن غير المنسوج تجمع من ألياف تُعطى له بنية متماسكة بوسائل فيزيائية أو كيميائية. قد يعتمد الربط على تشابك الألياف أو قوى التصاق، مع مواد رابطة أو دونها؛ لا تتشكل بنيته الأساسية بالنسج أو الحياكة التقليدية.[4]
ولا تعني تسمية «غير منسوج» أنه هش بالضرورة. يُصمم المنتج لاستخدامه المحدد، وتتأثر خصائصه بالخامات وطريقة التكوين والربط والتشطيب. ولا تُنسب خصائص جميع المنتجات إلى عينة واحدة.[4]
أين يأتي اللون والنقش؟
في القطن قد تُصبغ الخيوط قبل النسج أو الحياكة لتكوين مربعات أو خطوط وتأثيرات أخرى. وقد يُصبغ القماش بعد تكوينه، كما تضاف الرسوم إلى سطحه بالطباعة.[5]
ولهذا فليس ترتيب «قماش ثم صباغة» قاعدة لكل منتج. يذكر المجلس الوطني للقطن مثال الدنيم الذي يجمع سدى أزرق مع لحمة بيضاء؛ ويمكن إذن أن تنشأ الهيئة اللونية من اختيار الخيوط نفسها.[5]
التشطيب: ضبط الملمس والأداء
قد يغيّر التشطيب ملمس القماش ومظهره، أو يضيف وظيفة مثل التحكم في الانكماش أو مقاومة التجعد، بحسب المعالجة. ويمكن تطبيق أكثر من تشطيب على القماش نفسه؛ ليست كل قطعة قطنية ذات المواصفات نفسها.[5]
نقترح تنظيم وصف أي عينة في ثلاث خانات: الخامة، والبنية، والتشطيب المعلن. إذا لم تعرف معلومة فاتركها مفتوحة للبحث، ولا تستنتج كل خصائص القطعة من نعومتها أو لونها.
المصادر ومتابعة القراءة
- CottonWorks: الألياف وتجهيز الخيوط والغزل (يفتح في نافذة جديدة)cottonworks.com
- CottonWorks: السدى واللحمة وعملية النسج (يفتح في نافذة جديدة)cottonworks.com
- CottonWorks: أساسيات الحياكة وبنى الحلقات (يفتح في نافذة جديدة)cottonworks.com
- EDANA: تعريف غير المنسوج ووسائل تماسكه (يفتح في نافذة جديدة)edana.org
- المجلس الوطني للقطن: الصباغة والطباعة والتشطيب (يفتح في نافذة جديدة)cotton.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
