تبدأ طرق زراعة البرسيم بتحديد النبات المقصود؛ فالاسم يستعمل لمحاصيل مختلفة. هنا نتناول البرسيم الأبيض Trifolium repens والبرسيم الأحمر Trifolium pratense. كلاهما من البقوليات، لكن الأبيض ينتشر بسيقان زاحفة، بينما ينمو الأحمر بصورة أكثر ارتفاعًا؛ ولذلك يختلف اختيار النوع بحسب هدف الزراعة.[1][2][3]
ما الذي نفحصه قبل البذر؟
حدد أولًا هل تريد غطاءً بين صفوف الأشجار، أم محصولًا علفيًا أو نباتًا يدمج في دورة المحاصيل. البرسيم الأبيض ملائم لبعض أنظمة الغطاء الحي، والأحمر يستخدم أيضًا محصول تغطية. اختيار الصنف المحلي وملاءمة الرطوبة والحرارة أهم من الاعتماد على لون الزهرة وحده.[2][3]
افحص التربة لتعرف حموضتها وحاجتها إلى العناصر. يوصي دليل جامعة جورجيا للبرسيم الأبيض بألا يقل الرقم الهيدروجيني عن 6.0؛ فالحموضة الشديدة تعوق نشاط البكتيريا المثبتة للنيتروجين. وتحدد نتيجة الفحص مقدار تعديل التربة والتسميد، بدل إضافة المواد نفسها لكل حقل.[1]
كيف نضع البذور الصغيرة؟
جهز سطحًا مستويًا ومتماسكًا باعتدال، ثم خفف منافسة الأعشاب أو الغطاء الكثيف الذي يحجب الضوء عن البادرات. يمكن استخدام آلة بذر تضبط العمق، أو نثر البذور مع تأمين ملامستها للتربة. المهم ألا تبقى فوق طبقة جافة مفككة أو تختفي في عمق كبير.[1][2]
بذور البرسيم صغيرة، ولهذا تكون الزراعة الضحلة مهمة. يذكر دليل البرسيم الأبيض عمقًا لا يتجاوز نحو 0.6–1.3 سم. أما كمية البذور فتتغير بين زراعة منفردة ومخلوطة، وبين النثر والتسطير؛ اتبع توصية الإرشاد المحلي للصنف وطريقة البذر، وقس المساحة قبل حساب الكمية.[1]
متى نستخدم اللقاح البكتيري؟
تعمل بكتيريا مناسبة داخل عقد الجذور على تحويل نيتروجين الهواء إلى صورة يستفيد منها النبات. إذا لم يزرع النوع في المكان منذ مدة، فقد يلزم تلقيح البذور بالمستحضر المخصص له. افحص العبوة؛ فبعض البذور تباع ملقحة أصلًا، وللمستحضر صلاحية وظروف حفظ.[1][2]
اللقاح البكتيري يختلف عن السماد وعن المبيد. ولا يعني تثبيت النيتروجين أن كل عنصر غذائي أصبح متاحًا، أو أن المحصول المجاور يحصل عليه مباشرة. تنتقل منفعة جزء منه لاحقًا مع تحلل بقايا البرسيم ودوران العناصر في التربة؛ وهي عملية تحتاج وقتًا.[1]
كيف نتابع نجاح التأسيس؟
راقب رطوبة سطح التربة وظهور البادرات وتوزيعها، وقلل المنافسة خلال بداية النمو. تختلف مواعيد الزراعة بحسب المناخ؛ فتوصيات الأقاليم المعتدلة لا تنقل كما هي إلى منطقة شديدة الحرارة. كذلك يختلف احتياج الأحمر إلى الصرف عن تحمل الأبيض لبعض الترب الرطبة.[2][3]
إذا ظهرت رقعة خالية، افحص موقعها: هل تجمع فيها الماء، أم جف سطحها، أم كثرت الأعشاب؟ هذه الملاحظة تربط المشكلة بسبب محتمل قبل إعادة البذر. وتذكر أن البرسيم الحجازي والمصري يحملان اسمين شائعين قريبين، لكن لهما إرشادات مستقلة؛ اقرأ الاسم العلمي على كيس البذور.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة جورجيا: تأسيس البرسيم الأبيض (يفتح في نافذة جديدة)extension.uga.edu
- برنامج SARE: البرسيم الأحمر (يفتح في نافذة جديدة)sare.org
- برنامج SARE: البرسيم الأبيض (يفتح في نافذة جديدة)sare.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
