ثقافة ولغة

مراجعة الاسترجاع في القصة: لا تمنح الشخصية معرفة مبكرة

رسم أصلي بصف وقوعE1وE2وE3وE4وE5، وصف عرضE3وE1وE4وE2وE5؛ الأوقات08:00 و10:00 و12:00 و12:10 و12:15 ثابتة.
E4 تلقي الرسالة وE2 الفعل السابق الذي تخبر به؛ قد تجمعهما فقرة. البطاقات للمطابقة لا لقياس الفواصل أو زمن قراءة النص.

قد يرتب الكاتب المشاهد بعناية ثم يمنح الشخصية معلومة قبل أن تصل إليها. سنراجع قصة قصيرة مؤلفة باستخدام دفتر للأحداث وخانة لما تعرفه الشخصية عند كل لحظة، ثم نصلح جملة واحدة ونفحص إشارات العودة من الماضي. الأمثلة والأحداث الزمنية للتدريب، وليست تحليلًا لتجربة قراءة أجريت.

الخلاصة السريعة

افصل ترتيب وقوع الحدث عن ترتيب عرضه، ثم اربط معرفة الشخصية بمصدر وتوقيت معلنين داخل القصة؛ تقديم خبر للقارئ لا يجعله معرفة سابقة للشخصية. [1]

  • وقائع الاثنين: وضع الورقة08:00، نقلها10:00، العودة12:00، قراءة الرسالة12:10، العثور12:15. ترتيب العرض المقترح: الثالث، الأول، الرابع، الثاني، الخامس.
  • عند12:00 تعرف سلمى أن الملف فارغ؛ تحت شرط غيابها عن النقل وعدم الإخبار السابق لا تعرف موقع الدرج قبل رسالة12:10.
  • إصلاح «كانت تعرف» إلى «لم تعرف أين ذهبت الورقة» يبقي الوقائع، ثم يجعل الرسالة مصدر المعلومة. تذكر مشهد غائب أو إضافة خبر سابق تعديل مستقل.
  • فتح الدرج وحده لا يثبت معرفة مكان الورقة؛ قد يكون بحثًا أو تخمينًا. افصل «ظنت» عن «علمت» وما رآه القارئ عما تعرفه سلمى.
  • حدد مرجع «بعد عشر دقائق» و«بعد خمس دقائق» عند العودة من الماضي؛ المثال يصحح12:10 ثم12:15 دون افتراض أن زمن قراءة الفقرات هو زمن الحكاية.
  • إذا أضفت مصدرًا سابقًا أو راويًا أوسع معرفة، راجع دفتر الوقائع ونطاق المعلومات كله. الوصول12:10 والقراءة12:20 ليسا التلقي نفسه؛ العثور12:15 يمكن أن يكون بحثًا مستقلًا، أو يؤجل إلى12:25 بعد القراءة. وضوح الجدول لا يثبت فهم القراء؛ لم نجر اختبارًا.
  • «قبل ساعتين» من12:00 تعني10:00، ومن12:10 تعني10:10. «بعد ربع ساعة» من12:10 تعني12:25 لا12:15؛ حدد مرجع التعبير عند العودة من الماضي.

اكتب الوقائع قبل إعادة ترتيبها

يفصل مقال يوهانس بورغرز في مشروع جامعة فرجينيا بين ترتيب وقوع أحداث الحكاية وترتيب تقديمها للقارئ. سنستفيد من هذا الفصل في تمرين أصلي: نثبت خمس وقائع أولًا، ثم نغير مواضع ظهورها في النص ونفحص متى وصلت معلومة معينة إلى الشخصية. [1]

نختار قصة مؤلفة عن ورقة رسم وملف أحمر ودرج رمادي. الشخصيتان سلمى وكريم، وجميع الأحداث تقع يوم الاثنين نفسه. في الثامنة صباحًا تضع سلمى الورقة في الملف. في العاشرة ينقل كريم الورقة إلى الدرج بينما سلمى غائبة. في الثانية عشرة تعود سلمى فتجد الملف فارغًا. في الثانية عشرة وعشر دقائق تقرأ رسالة كريم التي تخبرها بمكان الورقة. وفي الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة تفتح الدرج وتجدها. هذه أوقات اختيرت للتدريب، وليست سجلًا لواقعة حدثت.

نضيف شرطًا واضحًا للمثال: لم تر سلمى النقل، ولم تتلق رسالة سابقة أو إخبارًا آخر بمكان الورقة. الكاتب يعرف الوقائع الخمس لأنه أنشأها، لكن هذه المعرفة لا تعني أن الشخصية تعرف كل ما في دفتره. لذلك نكتب في خانة سلمى عند الظهر ما شاهدته فعلًا: الملف فارغ. ولا نضيف تلقائيًا أنها تعلم أن الورقة في الدرج. هذا الفصل شرط اخترناه لفحص تناقض معين، وليس ادعاء أن كل قصة يجب أن تحجب المعلومات بالطريقة نفسها.

افصل ثلاث خانات للمعلومة

الخانة الأولى هي وقوع النقل: العاشرة صباحًا. الخانة الثانية هي وصول خبر المكان إلى سلمى: الثانية عشرة وعشر دقائق. والخانة الثالثة هي موضع تقديم هذا الخبر في النص الذي نكتبه. يمكن أن نعرض النقل للقارئ في فقرة مبكرة أو متأخرة من دون أن نغير وقته في عالم القصة. لا نحول رقم الفقرة إلى ساعة، ولا نجعل اطلاع القارئ على خبر ما سببًا يجعل سلمى تعرفه في مشهد سبق الرسالة.

مثلًا قد نبدأ بعودة سلمى عند الظهر، ثم نعود إلى وضع الورقة في الثامنة، ثم نعرض الرسالة، ثم نذكر ما فعله كريم في العاشرة، ثم نصل إلى فتح الدرج. ترتيب الفقرات هنا هو الحدث الثالث، ثم الأول، ثم الرابع، ثم الثاني، ثم الخامس. أما ترتيب وقوع الأفعال فهو الأول إلى الخامس. اختلاف الصفين مقصود. الخطأ الذي نفحصه لا يتعلق بمجرد هذا الاختلاف، بل بجملة تنسب إلى سلمى معلومة لا يتيحها وقتها في الصف الزمني.

عندما تعرض الفقرة الرابعة النقل السابق يمكنك تقديمه بوصفه معلومة من رسالة كريم. لا تصفه بأنه ذكرى سلمى لمشهد لم تشهده وفق شروطنا. يمكنك اختيار راوٍ يعرف تفاصيل إضافية في نسخة أخرى، لكن عليك حينئذ تمييز ما يخبر به الراوي القارئ من معرفة الشخصية في اللحظة نفسها. ليس كل خبر في النص اعترافًا داخليًا لسلمى، وليست كل جملة بفعل ماضٍ ذكرى شخصية. نقرأ من نسب المعلومة إلى من، ثم نسأل عن وقتها.

اكتب نسخة أولى تكشف موضع الخلل

هذه صيغة مؤلفة نريد مراجعتها: «عادت سلمى عند الظهر إلى الطاولة. كان الملف الأحمر فارغًا، وكانت تعرف أن كريم وضع الورقة في الدرج الرمادي. في الثامنة صباحًا كانت قد تركتها في الملف قبل خروجها. بعد عشر دقائق من عودتها قرأت رسالته: في العاشرة نقلت ورقة الرسم إلى الدرج الرمادي. عند الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة فتحت الدرج وأخذتها». المقطع ليس اقتباسًا من قصة منشورة، ولا نموذجًا جاهزًا نطلب اعتماده كما هو.

الجملة التي تقول «كانت تعرف» تنسب مكان الورقة إلى سلمى عند الظهر. لكن أول مصدر لهذه المعلومة في وقائعنا هو الرسالة التي قرأتها بعد ذلك بعشر دقائق. الرجوع في السرد إلى الثامنة يفسر أين وضعت الورقة، ولا يخبرها بما حدث في غيابها عند العاشرة. كذلك لا تكفي معرفة الكاتب بأن كريم نقلها. ما دام النص يحتفظ بشرط غياب سلمى وعدم وجود إخبار سابق، فهذه المعرفة المبكرة تحتاج إلى تعديل.

يمكن أن يسأل القارئ: ربما خمنت سلمى المكان؟ نعم، يمكن إنشاء نسخة تقول إنها ظنت أن الورقة هناك أو فتشت الدرج بالمصادفة. لكن الصيغة الحالية قالت إنها تعرف، ولم تذكر أساسًا لذلك. لا نرد على مشكلة محددة باختراع دليل لم نكتبه. إذا أردنا التخمين نغير العبارة ونحافظ على الفرق بين الاحتمال والعلم في بقية المشهد. وإذا أردنا مصدرًا سابقًا نضيفه إلى دفتر الوقائع ونراجع أثره على ترتيب القصة.

أصلح الجملة مع إبقاء الوقائع

نقترح تعديل البداية إلى: «عادت سلمى عند الظهر إلى الطاولة. كان الملف الأحمر فارغًا، ولم تعرف أين ذهبت الورقة. في الثامنة صباحًا كانت قد تركتها فيه قبل خروجها». ثم نعود إلى الظهر ونكمل: «عند الثانية عشرة وعشر دقائق قرأت رسالة كريم: في العاشرة نقلت ورقة الرسم إلى الدرج الرمادي. بعد خمس دقائق فتحت الدرج ووجدتها». بقيت أوقات الوضع والنقل والعودة والرسالة والعثور كما اتفقنا عليها؛ الذي تغير هو الجملة المنسوبة إلى معرفتها عند العودة.

في هذه النسخة نربط خبر المكان بقراءة الرسالة بدل وضعه قبلها. لا يعني ذلك أن الرسالة تنقل كل تفاصيل ما حدث؛ هي تخبر بالمكان وبوقت النقل الذي اخترناه لنصها. إذا أردنا وصف حركة كريم الدقيقة أو سبب اختياره الدرج نحتاج إلى مصدر سردي مناسب أو تقرير إضافي، لأن هذه التفاصيل غير واردة في رسالة مثالنا. الإصلاح المحدود يعالج خطأ محددًا، ولا يمنحنا ترخيصًا لإضافة معرفة جديدة إلى الشخصية بعد كل جملة.

راجع كذلك العودة من المقطع الذي يذكر الثامنة. عبارة «بعد عشر دقائق» وحدها قد تجعل المرجع ملتبسًا: عشر دقائق بعد أي لحظة؟ لهذا كتبنا وقت قراءة الرسالة صراحة. وبعدها تعني «بعد خمس دقائق» الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة، لأن المرجع قريب ومحدد. يمكن اختيار صياغة أخرى أو علامة زمنية أقصر، لكن ينبغي أن تكون العلاقة قابلة للاستخراج من النص. نحن نوضح هذا المشهد، ولا نفرض كتابة ساعة أمام كل فقرة في كل قصة.

ميز الفعل من ادعاء المعرفة

تأمل جملتين جديدتين للمراجعة: «فتحت سلمى الدرج الرمادي» و«فتحت سلمى الدرج الرمادي لأنها كانت تعلم أن الورقة فيه». الأولى تعرض فعلًا، والثانية تضيف سببًا منسوبًا إلى معرفتها. يمكن أن يكون الفتح الأول جزءًا من بحث بين أدراج عدة، أو مصادفة، أو اختيارًا مبنيًا على ظن. لا نستنتج المعرفة المؤكدة من حركة اليد وحدها، ثم نطالب الكاتب بمصدر لمعلومة لم ينسبها النص إلى الشخصية أصلًا.

في المقابل لا نحول عبارة «كانت تعرف» تلقائيًا إلى مجرد بحث؛ العبارة صريحة في النسخة التي نراجعها. نحتاج إما إلى تعديلها، وإما إلى تغيير الوقائع التي تتيحها. اخترنا في دفتر هذه القصة شرطًا أقوى من غياب سلمى عن النقل وحده: إنها لا تعرف موقع الورقة قبل الرسالة، ولا توجد قرينة سابقة حددت لها الدرج. تحت هذا الشرط يكون علمها عند الظهر تناقضًا مع نسختنا، وليس حكمًا عامًا على ما يستطيع الناس استنتاجه في الواقع.

إذا أردت أن تقول «ظنت أن كريم ربما نقلها إلى الدرج»، فاكتب القرينة التي يستند إليها هذا الظن إذا كانت مهمة للمشهد، مثل عادة اخترعتها لكريم في نسخة أخرى. لا تسمي الظن علمًا لمجرد أن النتيجة صدقت لاحقًا. العثور عند الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة يثبت في عالم القصة أن الورقة كانت هناك عند العثور، لكنه لا يعيد كتابة حال سلمى العقلية قبل أن تقرأ الرسالة. افصل وقت تحقق النتيجة عن وقت الوصول إليها.

حدد صاحب الذاكرة ومصدر النقل

يمكن لسلمى أن تتذكر وضعها الورقة في الملف عند الثامنة، لأنها فعلته في قصتنا. أما نقل كريم في العاشرة فقد حدث في غيابها. لذلك لا نكتب «تذكرت أنه حمل الورقة إلى الدرج» بوصفه مشهدًا شاهدته، ما دمنا نحافظ على غيابها وعدم الإخبار السابق. يمكنها بعد الرسالة تذكر ما قرأته فيها، وهذا شيء آخر: ذكرى قراءة خبر، لا استعادة مباشرة لحركة لم ترها. نوع المصدر يغير العبارة التي نختارها.

لإظهار فعل العاشرة داخل ترتيبنا المقترح، نكتب أن الفقرة تعرض خبر النقل الوارد في رسالة كريم. قد تأتي جملة تلقي الرسالة أولًا، ثم يقتبس النص الخبر السابق منها في المقطع التالي. هكذا يشغل الحدث الرابع موضع التلقي، ويشغل الثاني موضع الفعل الذي ترويه الرسالة، مع بقائه عند العاشرة في ترتيب الوقوع. لا نفترض أن كل فقرة تحوي حدثًا منفصلًا واحدًا؛ الصف التعليمي يفصل وظيفتين قد يجمعهما النص في فقرة واحدة.

إذا انتقل الكاتب إلى راوٍ يصف فعل كريم مباشرة، فليُبقِ هذه المعرفة منسوبة إلى الراوي أو إلى المشهد الذي اختاره. لا يلزم أن تدرك سلمى كل ما يكشفه هذا الصوت للقارئ. يمكن للقارئ أن يعرف موقع الورقة قبلها في نسخة أخرى، لكن الجملة التي تقرر معرفتها عند الظهر تبقى مرتبطة بقواعد تلك النسخة. لا نساوي ظهور خبر في الصفحة بتلقي الشخصية له، ولا نختار صاحب المعلومة من ضمير الغائب وحده.

راجع موضع كشف الخبر للقارئ

في ترتيبنا المقترح يبدأ القارئ بالملف الفارغ عند الظهر. ثم يرى وضع الورقة في الثامنة، ويتابع تلقي الرسالة عند الثانية عشرة وعشر دقائق، ثم خبر النقل السابق، ثم العثور. يمكن أن تسجل لكل موضع السؤال الذي يستطيع النص الإجابة عنه: ماذا وجدت سلمى عند العودة؟ أين تركت الورقة؟ ما الخبر الذي وصل؟ ماذا قال كريم إنه فعل؟ هل وجدت الورقة عند الفتح؟ هذه أسئلة مراجعة اخترناها، وليست نتائج اختبار لما سأل عنه قراء حقيقيون.

لو قدمنا فعل العاشرة قبل عودة سلمى، لعرف القارئ المكان من البداية، بينما لم تعرفه سلمى بعد حسب دفترها. تصبح وظيفة مشهد البحث مختلفة بالنسبة إلى المعلومات المعروضة. لا نقول إن الترتيب الجديد أفضل دائمًا أو أنه يضمن تشويقًا أكبر؛ نستطيع فقط وصف الفرق الذي صنعناه في هذه الصياغة. ولا نغير وقت قراءة الرسالة لمجرد نقل فقرتها إلى أول النص. موضع الفقرة اختيار في العرض، والساعة حقيقة اخترناها داخل الحكاية.

الرسم الأول يعرض صف الوقوع وصف العرض المقترح ببطاقات تحمل معرفات الأحداث وأوقاتها. المسافات بين البطاقات متساوية لتسهيل المطابقة، ولا تمثل مددًا متساوية بين الساعات. من الثامنة إلى العاشرة ساعتان، ومن الثانية عشرة وعشر دقائق إلى العثور خمس دقائق فقط. إذا أردت قياس الفواصل الحقيقية فاستخدم الساعات المكتوبة، ولا تقرأ عرض البطاقة على الشاشة بوصفه مقياسًا للوقت. ليست هذه الصورة نسخة من مخطط رواية منشورة.

قارن الإصلاح المحدود بتغيير الوقائع

إصلاح «كانت تعرف» إلى «لم تعرف» أبقى الوقائع الخمس وأوقاتها، وغير الحالة المنسوبة إلى سلمى عند الظهر. يمكن اختيار إصلاح آخر بإضافة رسالة سابقة عند الحادية عشرة وخمس وخمسين دقيقة. لكن هذه الإضافة تنشئ حدثًا سادسًا ومصدرًا مبكرًا للمعلومة؛ لم تعد القصة ذات الوقائع الخمس نفسها. عليك مراجعة سبب الرسالة الثانية، وما تعرفه سلمى عند عودتها، ووظيفة البحث في الملف. تغيير صغير في السطر قد يفرض تغييرات أكبر في المشهد.

إذا أعدت توقيت الرسالة الأصلية إلى ما قبل الظهر، فحدّث دفتر الوقوع بدل تركه يقول الثانية عشرة وعشر دقائق. وقد يصبح عليك تعديل عبارة «بعد عشر دقائق من عودتها»، لأنها كانت مرتبطة بالتوقيت القديم. وإذا جعلت سلمى حاضرة وقت نقل كريم في العاشرة، فراجع خبر خروجها والعودة وما يحتاجه المشهد من تفسير. لا نسمي هذه التعديلات أخطاء؛ هي خيارات جديدة، بشرط ألا ندعي أنها أبقت كل شروط النسخة الأولى.

احتفظ بنسختين عند مقارنة هذه الخيارات: واحدة للإصلاح المحدود وأخرى للمصدر السابق، مع قائمة التغييرات في كل منهما. تستطيع أن تختار النسخة الأوسع إذا خدمت قصتك، لكن لا تستخدم رسالة لم تعد موجودة في ملف النص لتبرير عبارة بقيت فيه. دفتر المراجعة يتبع النسخة التي تعرضها بالفعل. ليست الغاية منع تغيير الحبكة، بل جعل آثار التغيير واضحة حتى لا تصلح معرفة مبكرة وتخلق تعارضًا جديدًا في موعد العودة.

اضبط مرجع العبارات الزمنية

عبارة «قبل ساعتين» تحتاج لحظة ننطلق منها. إذا كانت الفقرة في الظهر فقد تعني العاشرة، وإذا كانت في الثانية عشرة وعشر دقائق فقد تعني العاشرة وعشر دقائق. وعندما نعود إلى الثامنة ثم نكتب «بعد عشر دقائق» قد يصبح المرجع هو الثامنة وعشر دقائق بدل وقت الرسالة الذي قصدناه. هذه حسابات لعبارات داخل مثالنا، لا دليل على أن كل تعبير نسبي سيُفهم على نحو واحد دون سياق.

يمكن إصلاح الالتباس بذكر «عند الثانية عشرة وعشر دقائق» في انتقال العودة، ثم استخدام «بعد خمس دقائق» قرب العثور. عندئذ يكون المرجع المعلن الثانية عشرة وعشر دقائق، والنتيجة الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة. ولو كتبت «بعد ربع ساعة» من ذلك المرجع لصار الوقت الثانية عشرة وخمسًا وعشرين دقيقة. الفرق عشر دقائق عن دفترنا؛ إما أن تغير العبارة، وإما أن تغير واقعة العثور وتراجع ما يتبعها في النسخة الجديدة.

لا تحتاج القصة إلى نسخ دفتر الساعات كاملًا داخل جملها. يمكن استخدام علامة زمنية عند الانتقال، أو فصل واضح للمشهد، أو عبارة تحدد ما رجعنا منه وما عدنا إليه. جرّب كتابة الوقت الذي تشير إليه كل عبارة في هامش المسودة، ثم راجع النص دون الهامش لترى ما الذي يظهر فيه فعلًا. هذا تمرين تحرير تقترحه المقالة، وليس اختبارًا أجري على قراء أو قياسًا لسرعة فهمهم.

افحص وصول الرسالة دون قراءتها

في نسخة بديلة مؤلفة تصل الرسالة إلى الهاتف عند الثانية عشرة وعشر دقائق، لكن سلمى لا تقرأها حتى الثانية عشرة وعشرين دقيقة. لا تكفي ساعة الوصول وحدها لنقل محتواها إلى معرفتها. إذا لم تسمع إشعارًا يتضمن الخبر أو يرها أحد النص، فإن مصدر المعلومة في هذه النسخة هو القراءة المتأخرة. نعلن هذه الشروط كي يكون الفحص محددًا؛ إشعارات الأجهزة الحقيقية قد تعرض محتوى أو تخفيه بحسب الإعداد، ولم نختبر جهازًا هنا.

لو أبقينا العثور عند الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة، فهناك خيارات مختلفة للكتابة. يمكن أن تفتح سلمى الدرج أثناء البحث فتجد الورقة قبل قراءة الرسالة، وحينها تكون رؤيتها للورقة مصدر معرفتها عند العثور. ويمكن أن نغير العثور إلى الثانية عشرة وخمس وعشرين دقيقة بعد القراءة بخمس دقائق. أما القول إنها فتحت الدرج عند الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة لأن الرسالة المقروءة عند العشرين أخبرتها بمكان الورقة، فيخالف الأوقات التي اخترناها لهذه النسخة.

الرسم الثاني يقارن ثلاث حالات: النسخة الأساسية التي تقرأ الرسالة عند الثانية عشرة وعشر دقائق، والنسخة التي تبحث فتجد الورقة عند الخمس عشرة قبل القراءة عند العشرين، ونسخة الانتظار التي تقرأ عند العشرين ثم تجد عند الخمس والعشرين. الصفوف تعرض ترتيب المصادر في كل حالة، ولا تعني أن كل حالة تضم أحداث النسخة الأساسية نفسها. نماذج المعرفة هنا تتبع شروطًا صرحنا بها، وليست أحكامًا عن كل ما في ذهن شخصية غير موصوفة.

ثلاث نسخ مؤلفة: قراءة12:10 ثم عثور12:15؛ وصول12:10 وعثور أثناء البحث12:15 وقراءة12:20؛ وصول12:10 وقراءة12:20 وعثور12:25.
الوصول وحده لا يعني القراءة تحت شروط مثالنا. في نسخة البحث تصبح رؤية الورقة مصدر المعلومة قبل قراءة الرسالة؛ الصفوف لا تمثل القصة الأساسية نفسها.

استخدم دفترًا يتبع النسخة الحالية

اجعل دفتر المراجعة يضم معرف الحدث، ووقته، ومن حضره، وما ورد من خبر عنه، ووقت تلقي الخبر. ثم أضف موضع ظهوره في النص. لا تملأ الخانة الأخيرة قبل اختيار ترتيب الفقرات، ولا تستخدم كلمة «تعرف» اختصارًا لكل تخمين أو مشاهدة أو رسالة. في مثالنا يمكن أن تحمل خانة الظهر «الملف فارغ»، ثم تضاف معلومة الدرج عند القراءة، ثم التحقق بالعثور. هذه أوصاف مختلفة حتى لو ارتبطت بالورقة نفسها.

إذا حذفت الرسالة من النص فراجع كيف ستصل معلومة الدرج إلى سلمى. وإذا أبقيتها لكنها لم تعد مقروءة قبل الفتح، فلا تستخدمها سببًا للفعل. وإذا نقلت عرضها إلى أول الصفحة فلا تقدم ساعة تلقيها في العالم القصصي دون قصد. يستطيع الدفتر كشف عدم التطابق بين نسختين من الشروط، لكنه لا يكتب القصة مكانك. كذلك لا يحكم على جمال الاسترجاع أو قوة المشهد؛ تلك قرارات تحتاج إلى قراءة النص وغرضه.

راجع كلمة واحدة أحيانًا قبل إعادة بناء المشهد كله. «تذكرت» تختلف في هذا المثال عن «قرأت»، و«علمت» تختلف عن «ظنت»، و«وصلت الرسالة» تختلف عن «فتحت الرسالة». لا نحول هذه الكلمات إلى تعريفات نفسية عامة؛ نختبر ما تنسبه كل صيغة إلى سلمى تحت وقائع معلنة. عند تغيير الصيغة راجع بقية الجمل حتى لا تعود إلى التعبير القديم في الخاتمة أو في تعليق صورة بقي من نسخة سابقة.

اختم مراجعة المثال بحدودها

المشهد الأساسي يصح بعد أن نزيل معرفة الدرج من الظهر، ونجعل الرسالة المقروءة عند الثانية عشرة وعشر دقائق مصدرها، ثم نصل إلى العثور عند الثانية عشرة وخمس عشرة دقيقة. بقي الاسترجاع إلى الثامنة وإلى خبر العاشرة ممكنًا، لأن ترتيب العرض لا يلزم أن يكون ترتيب الوقوع. وفي البدائل غيرنا المصدر أو وقت القراءة أو سبب الفتح، فكتبنا لكل نسخة شروطها. هذا هو نطاق المراجعة التي أجريناها على أمثلة المقالة.

قبل اعتماد مسودتك افحص مواضع التلقي ومراجع العبارات الزمنية، وانظر هل تنسب ذكرى لشخصية غائبة أو معرفة لا تتفق مع شروطك. ابحث كذلك عن الفعل الذي يمكن تفسيره بطرق متعددة، فلا تبن تناقضًا على حركة لم يقل النص إن سببها معرفة مؤكدة. إذا تركت مصدرًا غير مصرح به عمدًا فقد تحتاج صياغة تحفظ هذا الغموض بدل دفتر يدعي أنه حسم كل ما في العالم القصصي. المراجعة تتبع اختيارك المعلن للنص.

جميع الأحداث والأسماء والمقاطع والصفوف في هذا التدريب مؤلفة. قرأنا المصدر لفصل ترتيب الحكاية عن ترتيب عرضها، ولم ننقل رواية أو مخططًا أو حكمًا نقديًا عن فاولكنر. لم يقرأ جمهور هذه النسخ في تجربة، ولم نقس فهمه أو تشويقه. نستطيع إثبات أن الأوقات والمصادر تتفق في النسخة المحددة، وأن عبارة المعرفة المبكرة خالفت شرطها؛ ولا نحول ذلك إلى ضمان لجودة كل قصة تستخدم الدفتر.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. يوهانس بورغرز، جامعة فرجينيا: ترتيب الحكاية وعرضها (يفتح في نافذة جديدة)faulkner.iath.virginia.edu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.