قد ترى عددًا كبيرًا من الطلبات المفتوحة، لكن العدد وحده لا يخبرك بمدة بقائها. يربط قانون ليتل متوسط العدد داخل عملية بمعدل مرور الطلبات ومتوسط زمنها. سنستخدم أمثلة مؤلفة لشرح الحساب وحدوده، دون اعتبار النتائج وعدًا بموعد تسليم طلب بعينه أو توصية آلية بعدد الموظفين.
الخلاصة السريعة
عند اتساق حدود النظام وتوافر المتوسطات المناسبة، يساوي متوسط العدد داخل النظام معدل التدفق مضروبًا في متوسط زمن البقاء؛ وبالقسمة نحسب الزمن.
- حدّد أولًا متى يدخل الطلب ومتى يخرج، وما إذا كنت تقيس الانتظار وحده أم العملية كاملة.
- متوسط ثمانية عشر طلبًا مع إنجاز ستة طلبات في الساعة يعطي متوسط بقاء ثلاث ساعات.
- في المثال، متوسط اثني عشر طلبًا منتظرًا يعني ساعتين انتظار، لا ثلاث ساعات.
- جدول الدخول والخروج يتيح حساب زمن كل طلب بدل الاعتماد على صورة لحظية للعدد.
- في الرسم التعليمي، متوسط العدد طلبان، ومعدل الإنجاز ثلث طلب في الدقيقة، ومتوسط الزمن ست دقائق.
- النافذة القصيرة التي تترك طلبات غير مكتملة قد تعطي مقارنة مضللة بين متوسطات تخص مجموعات مختلفة.
- إذا انخفض العدد ومعدل الإنجاز بالنسبة نفسها، فقد يبقى متوسط الزمن دون تحسن.
تعريف النظام قبل استخدام قانون ليتل
يعبّر قانون ليتل عن علاقة بين متوسط العدد، ومتوسط معدل التدفق، ومتوسط زمن البقاء. تتطلب قراءته اتساق المجتمع الذي تعدّه وحدود الدخول والخروج، ووجود المتوسطات المحدودة المناسبة. في نظام مستقر لا يتراكم فيه العمل بلا نهاية، يمكن ربط معدل الإنجاز بمعدل الدخول الفعلي على المدى الطويل. [١]
افترض مركزًا لتجهيز طلبات مطبوعة. يمكنك تعريف الدخول بأنه لحظة قبول الطلب للتجهيز، والخروج بأنه لحظة اكتمال التغليف. عندئذ يشمل الزمن ما يقع بين اللحظتين، بما فيه انتظار بدء العمل. إذا غيرت الخروج إلى لحظة التسليم لشركة النقل، فقد أضفت مرحلة أخرى. لا تقارن الرقمين على أنهما قياسان للشيء نفسه دون ذكر هذا التغيير.
اكتب تعريفًا قصيرًا قبل فتح جدول الحساب: «نعد الطلبات المقبولة التي لم يكتمل تغليفها». بذلك تستبعد الاستفسارات التي لم تتحول إلى طلبات، ولا تعد الصناديق إذا كان الطلب الواحد يتكون من أكثر من صندوق. يمكن اختيار وحدة أخرى، لكن يجب أن تبقى الوحدة نفسها في العدد ومعدل الإنجاز وسجل الأزمنة.
كذلك حدد معنى الطلب الملغى أو المعاد للتعديل. لا تقدم الأمثلة التالية سياسة جاهزة لهذه الحالات؛ إنها تفترض مرور كل طلب مقبول حتى خروجه مرة واحدة. في بيانات حقيقية، يلزم توضيح كيف تسجل العودة والإلغاء قبل جمع الأرقام، حتى لا يظهر طلب واحد كأنه طلبان مختلفان أو يبقى مفتوحًا بعد انتهائه.
حساب الزمن مع توحيد الوحدات
توضح ملاحظات جامعة تكساس العلاقة بين المخزون الجاري ومعدل التدفق وزمن البقاء، وتؤكد ضرورة توافق وحدات الزمن. عند تغير القيم مع الوقت، نستخدم المتوسطات ذات الصلة، لا رقمًا لحظيًا في طرف ومتوسطًا طويل المدة في الطرف الآخر. [٢]
في مثالنا الأول، نفترض أن متوسط الطلبات داخل العملية ثمانية عشر طلبًا، وأن متوسط الإنجاز ستة طلبات في الساعة، وأن البيانات متسقة لعملية مستقرة. نقسم ثمانية عشر على ستة، فنحصل على ثلاث ساعات. تختفي وحدة «طلب» من البسط والمقام، وتبقى وحدة الساعة. هذه مراجعة مفيدة تمنع كتابة الناتج ثلاث دقائق لمجرد أن الرقم الحسابي صحيح.
إذا أردت الحساب بالدقائق، فستة طلبات في الساعة تساوي عُشر طلب في الدقيقة. بقسمة ثمانية عشر على عُشر نحصل على مئة وثمانين دقيقة، وهي ثلاث ساعات نفسها. لا تقسم على ستين مرتين، ولا تغير وحدة المعدل وحدها ثم تترك تفسير الناتج كما كان. دوّن الوحدة بجوار كل قيمة قبل إجراء القسمة.
والثلاث ساعات متوسط، وليست مدة إلزامية لكل طلب. قد تستغرق بعض الطلبات أقل أو أكثر. كذلك لا يخبرك هذا الحساب وحده بموعد انتهاء الطلب الذي وصل الآن، لأننا لم نصف ترتيبه أو حجم عمله أو أولوية خدمته. إذا كان المطلوب وعد تسليم فرديًا، فستحتاج إلى معلومات إضافية عن ذلك الطلب والجدول الفعلي للعمل.
الانتظار وحده أم زمن العملية كاملًا؟
يمكن تطبيق العلاقة على منطقة الانتظار وحدها أو على النظام كله، بشرط أن يتبع العدد والزمن الحدود نفسها. لهذا تميز مراجع نظرية الطوابير بين عدد المنتظرين وزمن انتظارهم، وبين العدد الموجود في النظام وزمن بقائه الكامل. [١]
عد إلى المثال ذي ثمانية عشر طلبًا وستة طلبات منجزة في الساعة. افترض أن متوسط اثني عشر طلبًا ينتظر بدء المعالجة، ومتوسط ستة طلبات داخل المعالجة. الانتظار يساوي اثني عشر مقسومة على ستة، أي ساعتين. والبقاء في المعالجة يساوي ستة مقسومة على ستة، أي ساعة. مجموع الساعتين والساعة يطابق الساعات الثلاث للعملية الكاملة.
هذا تقسيم افتراضي لمرحلتين متتابعتين يمر بهما كل طلب بالمعدل نفسه. لا يعني وجود ستة طلبات داخل المعالجة أن هناك ستة موظفين، ولا أن كل موظف يعمل على طلب واحد. قد تكون بعض المهام آلية أو متوازية. عدد الطلبات ليس قائمة بالعاملين، وتحويل أحدهما إلى الآخر يحتاج وصفًا لطريقة العمل لم نقدمه هنا.
لو كتب التقرير عنوان «متوسط الانتظار ثلاث ساعات» باستخدام العدد الكلي ثمانية عشر، فقد وسّع معنى الانتظار ليشمل المعالجة دون إعلان ذلك. صحح العنوان إلى «زمن البقاء الكامل»، أو استخدم عدد المنتظرين فقط إذا كان السؤال عن الطابور. الخلاف هنا ليس في عملية القسمة، بل في الشيء الذي تمثله الأرقام وفي الاسم الذي أُلصق بالناتج.
مثال زمني لأربعة طلبات مكتملة
لننتقل إلى سجل قصير مؤلف يمكن فحصه بالكامل. نفترض أن النظام خالٍ قبل دخول أول طلب عند الدقيقة صفر، وأنه يعود خاليًا بعد خروج آخر طلب عند الدقيقة الثانية عشرة. يصل الطلب أ عند الصفر ويخرج عند السادسة، ويصل ب عند الثانية ويخرج عند الثامنة، ويصل ج عند الرابعة ويخرج عند العاشرة، ويصل د عند السادسة ويخرج عند الثانية عشرة.
| الطلب | الدخول بالدقيقة | الخروج بالدقيقة |
|---|---|---|
| أ | ٠ | ٦ |
| ب | ٢ | ٨ |
| ج | ٤ | ١٠ |
| د | ٦ | ١٢ |
زمن كل طلب هو الخروج ناقص الدخول، فيبقى كل واحد ست دقائق. مجموع الأزمنة أربعة وعشرون دقيقة طلبية، ومتوسط زمن الطلب ست دقائق. المقصود بالدقيقة الطلبية أن بقاء طلبين لمدة دقيقة يضيف دقيقتين طلبيتين إلى المجموع؛ هذه وحدة تجميع للعمل الموجود، وليست ادعاءً بأن الدقيقة على الساعة أصبحت دقيقتين.
عند الدقيقة السادسة يخرج أ ويدخل د في اللحظة نفسها. بعد الحدثين يبقى العدد ثلاثة: ب وج ود. لذلك لا يظهر ارتفاع جديد في خط العدد عند السادسة، رغم وقوع حدثي دخول وخروج. تسجيل العدد فقط قد يخفي تبدل هوية الطلبات الموجودة؛ ولهذا يفيد الاحتفاظ بأزمنة كل طلب إلى جانب الرسم الإجمالي.
كل هذه الأرقام تعليمية، ولم تُجمع من منشأة حقيقية. اخترنا بداية ونهاية خاليتين حتى نتمكن من حساب أزمنة الطلبات الأربعة كاملة داخل الفترة، ثم مقارنة النتيجة بطريقة أخرى دون طلبات سابقة أو أعمال لم تنته بعد.
حساب متوسط العدد من الرسم
قسّم الفترة إلى ست فترات، مدة كل منها دقيقتان. الأعداد الموجودة فيها هي واحد، ثم اثنان، ثم ثلاثة، ثم ثلاثة، ثم اثنان، ثم واحد. نضرب كل عدد في مدة بقائه، فتكون المساهمات دقيقتين وأربعًا وستًا وستًا وأربعًا ودقيقتين طلبيتين. مجموعها أربعة وعشرون، وهو مجموع الأزمنة الذي حصلنا عليه من جدول الطلبات.
نقسم أربعة وعشرين على مدة الرصد، وهي اثنتا عشرة دقيقة، فنحصل على متوسط عدد يساوي طلبين. أما معدل الإنجاز خلال الفترة فهو أربعة طلبات مقسومة على اثنتي عشرة دقيقة، أي ثلث طلب في الدقيقة. بقسمة المتوسط اثنين على الثلث نحصل على ست دقائق، فيتفق الحساب مع متوسط الزمن المباشر من الجدول.
لو التقطت صورة عند الدقيقة الخامسة لرأيت ثلاثة طلبات، لكن هذا ليس متوسط الفترة. ولو استخدمت الثلاثة مع معدل الثلث لحصلت على تسع دقائق، وهي نتيجة لا توافق السجل. سبب الخطأ أنك استبدلت المتوسط الزمني بلقطة واحدة في وقت ازدحام، لا أن القسمة نفسها أُجريت بصورة خاطئة.
في هذا الرسم تساوت مدد الفترات، لذلك يساوي المتوسط أيضًا مجموع الأعداد الستة مقسومًا على ستة. لا تعمم الاختصار إذا اختلفت المدد. مثلًا، وجود طلب واحد عشر دقائق وثلاثة طلبات دقيقتين يعطي متوسطًا قدره أربعة أثلاث الطلب، لا طلبين؛ لأن الحالة الأولى استمرت مدة أطول. وزن كل عدد هو الزمن الذي بقي عليه.
لماذا تحتاج الفترة القصيرة إلى مراجعة حدودها؟
يميز بحث عن الصيغة ذات الفترة المحدودة بين علاقة المتوسطات المستقرة والمطابقة داخل فترة رصد منتهية. تشير خلاصته إلى الحاجة لصياغة مناسبة للفترة المحدودة؛ لذلك لا نعامل كل تقرير يومي قصير كأنه تلقائيًا قياس طويل المدى. المثال التالي حساب مستقل لبياناتنا، وليس نقلًا لمثال البحث. [٣]
اقطع سجل الطلبات السابق عند الدقيقة الثامنة. انتهى أ وب، لكن ج ود ما زالا داخل النظام. مجموع الوقت الذي قضته الطلبات داخل الفترة حتى هذه اللحظة هو ست دقائق لأ، وست لب، وأربع لج، واثنتان لد؛ المجموع ثماني عشرة دقيقة طلبية. بقسمتها على ثمان نحصل على متوسط عدد يساوي اثنين وربعًا.
إذا حسبت معدل الإنجاز من الطلبين المكتملين فقط، تحصل على ربع طلب في الدقيقة. ومتوسط زمن هذين الطلبين ست دقائق. حاصل ضرب الربع في الستة هو طلب ونصف، وليس اثنين وربعًا. لا يوجد تناقض في الحساب؛ لقد أدخلت وجود ج ود في متوسط العدد، ثم استبعدتهما من مجموعة الأزمنة المكتملة التي قارنت بها.
لهذا راجع الطلبات الموجودة في بداية التقرير ونهايته، ولا تحذف غير المكتمل من سجل العدد لمجرد تسهيل الحساب. قد تحتاج إلى فترة أطول أو معالجة صريحة للطلبات التي تتجاوز حدود الفترة. أما في مثالنا الكامل حتى الدقيقة الثانية عشرة، فقد شاهدنا دخول الطلبات الأربعة وخروجها، ولهذا تطابقت طريقتا التجميع دون هذا النقص.
قراءة التغير دون افتراض سبب تلقائي
افترض انخفاض متوسط العدد من ثمانية عشر إلى اثني عشر طلبًا، مع بقاء الإنجاز ستة طلبات في الساعة واستمرار اتساق القياس. يصبح متوسط الزمن ساعتين بدل ثلاث. لكن إذا انخفض الإنجاز أيضًا إلى أربعة طلبات في الساعة، فإن اثني عشر مقسومة على أربعة تعيدنا إلى ثلاث ساعات. انخفاض العدد وحده لا يكفي للحكم بأن العملية أصبحت أسرع.
وافترض دخول عشرة طلبات في الساعة وخروج ثمانية، دون إلغاء أو خروج آخر. يزداد العمل الموجود بمقدار طلبين كل ساعة. لا تعامل هذا التراكم المستمر كحالة مستقرة ذات متوسط ثابت. أما إذا كانت عشرة محاولات دخول يُرفض منها اثنتان قبل القبول، فمعدل الدخول إلى النظام المحدد هو ثمانية، لا عشرة؛ لأن المرفوض لم يدخل المجتمع الذي نعده.
قبل عرض نتيجة عملية، اكتب اسم المرحلة، ووحدة الطلب، وبداية الرصد ونهايته، ومتوسط العدد، ومعدل الإنجاز، ووحدة الزمن. ثم اسأل إن كانت هناك طلبات ملغاة أو مكررة أو متبقية لم تُحسب بالطريقة نفسها. هذه الأسئلة لا تضيف تعقيدًا شكليًا؛ إنها تحدد إن كانت القسمة تجيب عن السؤال الذي طرحته أصلًا.
وأخيرًا، استخدم العلاقة لتفسير الأرقام ومراجعة اتساقها، ثم ابحث منفصلًا عن سبب الانتظار أو التراكم. لم تحدد أمثلتنا سبب بطء التغليف أو حجم فريق مطلوب. تغيير إجراء العمل قد يغير أكثر من متغير معًا، ولذلك ينبغي قياس النتيجة بعد التغيير بدل افتراض أن تثبيت أحد الأرقام في المعادلة يجبر الواقع على اتباعه.
المصادر ومتابعة القراءة
- معهد ماساتشوستس للتقنية: علاقات أساسية في نظرية الطوابير (يفتح في نافذة جديدة)web.mit.edu
- جامعة تكساس: التدفق والمخزون والزمن (يفتح في نافذة جديدة)utw11041.utweb.utexas.edu
- جامعة دايتون: ملخص بحث الصيغة ذات الفترة المحدودة (يفتح في نافذة جديدة)ecommons.udayton.edu
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
