مهارات الحياة

ما عمل الرعاية غير المدفوع؟ أمثلة من يوم الأسرة

رجل يعد وجبة في المطبخ ويتحدث مع امرأة أكبر سنًا تجلس إلى الطاولة ومعها كتاب
مشهد أسري مولد للتوضيح؛ لا يوثق أسرة حقيقية أو مسحًا لوقتها، ولا يفترض أن متلقي الرعاية عاجز عن المشاركة.

عمل الرعاية غير المدفوع هو ما يقدمه الشخص من رعاية وخدمات لأسرته دون مقابل مالي، مثل رعاية طفل أو إعداد الطعام. عدم قبض أجر لا يعني أن هذه الأنشطة بلا جهد أو قيمة.[1][2]

الخلاصة السريعة

انظر إلى العمل الذي أُنجز ومن احتاج إليه، ثم إلى من تحمّل مسؤوليته:

  • تشمل الإحصاءات خدمات منزلية، كالطبخ والتنظيف، ورعاية لأفراد الأسرة، كالعناية بالأطفال وكبار السن والمرضى؛ وقد يكون المستفيد من الأسرة في منزل آخر.[1]
  • الرعاية قد تكون مدفوعة أو غير مدفوعة، وداخل المنزل أو ضمن مؤسسات؛ فلا يجعل غياب الراتب النشاط غير موجود.[2]
  • تقيس مسوح استخدام الوقت الأنشطة خلال اليوم. وقد لا يعكس تسجيل النشاط الرئيسي وحده الرعاية التي تجري بالتزامن معه.[1]
  • يعرض تقرير الأمم المتحدة تفاوتًا متوسطًا بين النساء والرجال في هذا الوقت؛ المتوسط لا يصف توزيع العمل داخل كل أسرة بعينها.[3]
  • ابدأوا بقائمة أعمال واضحة، واتفقوا على من يتابع كل مهمة وموعدها ومن يغطي الغياب. هذا مقترح للحوار، والخدمات والسياسات العامة جزء آخر من دعم الرعاية.[3]

ماذا يدخل في الرعاية والعمل المنزلي؟

تميز بيانات الأمم المتحدة بين الخدمات المنزلية غير المدفوعة، مثل إعداد الوجبات وتنظيف المسكن والتسوق للأسرة، وبين رعاية أفرادها، مثل رعاية الأطفال أو شخص مريض أو كبير في السن. وتشمل خدمات الأسرة لأفراد يعيشون في منزل آخر أيضًا؛ فلا تنحصر الفكرة داخل جدران مسكن واحد.[1]

في مثال مؤلف، يجهز مازن وجبة لأمه، ويذهب أخوه معها إلى موعد متفق عليه، وتتابع أخته احتياجات المشتريات. تسمية الأعمال تجعل النقاش أكثر تحديدًا من القول إن شخصًا «يساعد كثيرًا». وقد تختار الأم بعض المهام بنفسها؛ ذكر الرعاية لا يعني إلغاء رغبة المستفيد أو افتراض أنه لا يستطيع فعل شيء.

لماذا يختلف غياب الأجر عن غياب العمل؟

تضع منظمة العمل الدولية الرعاية ضمن اقتصاد يضم عملًا مدفوعًا وغير مدفوع، مباشرًا وغير مباشر، وتشارك فيه الأسر والخدمات العامة والخاصة. ومن أمثلته قطاعات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والعمل المنزلي. الراتب يصف ترتيب الدفع، لكنه لا يستنفد معنى الرعاية أو يحدد وحده فائدتها.[2]

إذا أعد مازن الغداء لأسرته دون أجر، ثم تعاقدت الأسرة في يوم آخر مع مقدم خدمة لإعداد وجبة، فقد تغير ترتيب تقديم الخدمة ودفع ثمنها. لا نحتاج إلى اختراع راتب لمازن كي نتحدث عن المهمة الأولى. وفي المقابل، لا يبيح تقديرها أن نتجاهل أجر مقدم الخدمة الفعلي أو شروط عمله؛ إنهما وضعان مختلفان.

لهذا اختر في الحوار وصفًا مثل «أعددت وجبة اليوم» أو «تابعت الموعد»، قبل الانتقال إلى سؤال المال. قد ترغب الأسرة لاحقًا في إعداد ميزانية لخدمة مدفوعة، لكن ذلك سؤال مستقل عن التعرف إلى الأعمال التي تُنجز أصلًا ومن يتحملها.

كيف يظهر الوقت الذي لا ننتبه إليه؟

تستخدم مسوح الوقت يوميات أو أسئلة تستعيد ما فعله المشاركون. وتوضح منهجية المؤشر الأممي أن عرض النشاط الرئيسي فقط قد يغفل نشاطًا ثانويًا متزامنًا، مثل متابعة طفل أثناء الطبخ. كما تؤثر طريقة السؤال والفئات العمرية والتصنيف في إمكان المقارنة بين البلدان.[1]

للتفكير في يومكم، يمكن أن تكتبوا ما حدث بدل البدء بتقدير عام من الذاكرة: من جهز الطعام، ومن تابع موعد الخروج، ومن بقي متاحًا عند الحاجة؟ لا نجمع كل نشاطين متزامنين كأنهما ساعتان منفصلتان تلقائيًا. دوّنوا التزامن كما حدث، ثم اسألوا أي جزء تريدون فهمه: الوقت، أم تكرار الانقطاع، أم المسؤولية عن المتابعة.

هذه ورقة أسرية للتفاهم وليست مسحًا وطنيًا أو مقياسًا لجودة المحبة. ويوم استثنائي مزدحم لا يكفي لتمثيل السنة كلها. يمكن أن تعودوا إلى القائمة في يوم آخر لتروا ما يتكرر وما كان عارضًا، دون تحويل التسجيل إلى مراقبة أو منافسة لإثبات أن أحدكم أفضل.

ماذا يقول التفاوت بين النساء والرجال؟

يشير تقرير الأمم المتحدة عن الهدف الخامس إلى أن النساء يقضين، في المتوسط العالمي المعروض، نحو ضعفين ونصف وقت الرجال في العمل المنزلي والرعاية غير المدفوعين. ويربط النقاش بعدم تساوي المسؤوليات والفرص والخدمات. هذه صورة مجمعة، لا حسابًا لكل بيت ولا حكمًا على فرد من جنسه.[3]

في أسرتنا المتخيلة قد يحمل أحد الإخوة مهمة يومية لا يراها الباقون، وقد يتغير التوزيع مع دوام العمل أو احتياج أحد أفراد الأسرة. لا نستعمل المتوسط لنقرر مسبقًا من فعل ماذا. نحتاج إلى الوقائع الخاصة بهذه الأسرة، ثم اتفاق يمكن مناقشته بدل الاكتفاء بوصف عام عن الرجال أو النساء.

حوّلوا عبارة المساعدة إلى مهمة متفق عليها

قد يقول أحد أفراد الأسرة: «اتصل بي إن احتجت شيئًا». العبارة تترك مهمة تحديد الحاجة وطلبها للشخص نفسه كل مرة. في مقترح أوضح يستطيع القول: «سأراجع قائمة المشتريات معك مساء الثلاثاء، ثم أتولى شراء ما اتفقنا عليه». هنا تظهر المهمة وموعدها، ويبقى الاتفاق مع صاحب الحاجة حاضرًا.

ناقشوا أيضًا ما الذي يحدث عند الغياب. إذا تعذر على الشخص الذهاب، فمن يتواصل مع البقية ومتى؟ ومن يحتاج إلى معرفة التغيير؟ لا يلزم أن تتساوى كل مهمة مع غيرها في الشكل، لكن يمكن أن يكون لكل منها صاحب متابعة معروف. ولا تُسند مهمة صحية أو حركة مساعدة تحتاج تدريبًا إلى شخص لمجرد أنه متفرغ.

بعد فترة اتفقتم عليها، اسألوا عما نجح وما بقي ملقى على فرد واحد. ربما كانت المشكلة في موعد غير مناسب أو وصف مبهم للمهمة. عدلوا ذلك الجزء بدل اعتبار أي تعثر دليلًا أن المشاركة مستحيلة. هذه خطوات تنظيم نقترحها، لا تجربة تثبت حل كل خلاف عائلي.

الدعم يتجاوز جدول الأسرة

يتناول الهدف الأممي دعم الرعاية بالخدمات العامة والبنية الأساسية والحماية الاجتماعية وتقاسم المسؤولية. كما يناقش التقرير الاستثمار في خدمات الرعاية وتنظيم العمل الداعم للأسرة؛ لذلك لا تُختزل القضية في مطالبة فرد بأن يرتب وقته أفضل فحسب.[3]

يمكن للأسرة أن تسأل عما هو متاح محليًا من خدمات تناسب حاجتها، وأن تستوضح شروط الخدمة وتكلفتها بدل افتراض وجود حق أو برنامج واحد في كل بلد. أما قائمتها الخاصة فوظيفتها إظهار ما تحتاجه وما تستطيع ترتيبه، مع احترام اختيارات متلقي الرعاية وحدود قدرة من يقدمها.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. الأمم المتحدة — منهجية مؤشر الوقت في العمل المنزلي والرعاية 5.4.1 (يفتح في نافذة جديدة)unstats.un.org
  2. منظمة العمل الدولية — اقتصاد الرعاية (يفتح في نافذة جديدة)ilo.org
  3. الأمم المتحدة — التقرير الموسع للهدف الخامس، قسم الرعاية غير المدفوعة (يفتح في نافذة جديدة)unstats.un.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.