مهارات الحياة

كيف أستفيد من الملاحظات لتحسين مهارة أتمرن عليها؟

شخص يتمرن على شرح شفهي أمام كرسي فارغ وبجانبه دفتر وورقة
مشهد مولّد لتمرين متخيل على الشرح؛ لا يوثق تجربة تعليمية أو تحسنًا مقاسًا.

استفد من الملاحظة بتحديد ما تتناوله، وفهم التغيير المطلوب، ثم تطبيقه في محاولة جديدة تستطيع مقارنتها بالأولى. يربط مركز إبرلي في جامعة كارنيغي ميلون التعلم بممارسة موجهة إلى هدف وملاحظات محددة تساعد على التعديل.[1]

الخلاصة السريعة

لا تنتهِ عند تلقي التعليق؛ خصص له عملًا واضحًا:

  • حدد معيار المهارة قبل طلب الرأي: ما الذي تريد أن يظهر في أدائك؟ الممارسة الموجهة والملاحظات المرتبطة بالهدف من مبادئ مركز إبرلي.[1]
  • اطلب مثالًا على التعليق المبهم، ثم اختر تعديلًا محددًا للمحاولة التالية، بدل تغيير كل شيء دفعة واحدة.
  • تؤكد إرشادات EEF للمدارس التخطيط لكيفية تلقي التلاميذ الملاحظات واستعمالها؛ لا يكفي اختيار التعليق المكتوب أو الشفهي.[2]
  • المثال التالي عن شرح شفهي مدته دقيقة مثال مؤلف، وليس برنامجًا جُرّب أو مدة ثبت أنها مثلى للتعلم.
  • إذا اختلفت الآراء، ارجع إلى المطلوب والجمهور والمثال المحدد. ولا تحول تحسن محاولة واحدة إلى إثبات لإتقان المهارة في كل موقف.

سمِّ المهارة والجزء الذي تريد تحسينه

قد تقول «أريد أن أتحدث أفضل»، لكن هذه العبارة لا تحدد ما ستسأل عنه. في المثال المؤلف هنا، تريد شرح فكرة مألوفة لشخص يسمعها لأول مرة. اختر سؤالًا واحدًا للمتابعة: هل تظهر الفكرة الأساسية قبل التفاصيل؟ يمكن للمستمع أن يجيب عن هذا السؤال دون أن يحكم على شخصيتك أو مستقبلك.

يشير مركز إبرلي إلى أن إتقان المهارات المركبة يتضمن تعلم مكوناتها ثم دمجها ومعرفة متى تطبق. ويصف ممارسة ذات أهداف واضحة وتحد مناسب وملاحظات تحدد ما يحتاج إلى تعديل.[1] لا يعني ذلك أن لكل مهارة عددًا ثابتًا من المحاولات، أو أن تنفيذ تمرين قصير يضمن انتقال أثره إلى جميع المواقف.

اطلب توضيحًا تستطيع العودة إليه

لنفترض أنك شرحت فكرة ثم سمعت: «تحتاج إلى ترتيب». بدل تخمين المقصود، اسأل: «في أي موضع فقدتَ الفكرة؟ وما الذي توقعت سماعه قبله؟». السؤالان مؤلفان لهذا التدريب؛ غرضهما ربط التعليق بشيء حدث في الشرح، لا الحصول على عبارة تشجيع أو درجة عامة.

في مثالنا، يقول المستمع: «بدأت بثلاثة تفاصيل قبل أن أعرف موضوعها». أصبح لديك الآن موضع يمكن العمل عليه. اكتب ملاحظة قصيرة لنفسك: أبدأ بجملة تسمي الفكرة، ثم أختار تفصيلًا يخدمها. هذه استجابة مقترحة لهذا التعليق بالذات، وليست قاعدة تفرض أن يبدأ كل حديث في الحياة بالطريقة نفسها.

وإذا جاء التعليق «أنت ممتاز»، اسأل بلطف عما كان واضحًا أو مفيدًا. قد تريد الاحتفاظ بجزء ناجح أثناء تعديل جزء آخر. لا يلزم أن تتحول كل محادثة إلى جلسة تقييم؛ اتفق مع المستمع على نوع المساعدة التي يستطيع تقديمها وعلى الوقت المتاح.

حوّل الفهم إلى محاولة ثانية

تضع إرشادات EEF المدرسية التخطيط لاستقبال الملاحظات والعمل بها ضمن مبادئها الأساسية، إلى جانب التعليم الأولي الجيد والملاحظات الملائمة في توقيتها. وهي إرشادات أعدت للسياق المدرسي، وليست تجربة تثبت نجاح تمريننا لدى كل متعلم بالغ أو في كل مهارة.[2]

في التدريب المؤلف، أعد الشرح في دقيقة تقريبًا بعد تعديل البداية. اخترنا الدقيقة لتحديد حجم المثال فقط؛ لا نعرضها مدة تعليمية مثبتة. احتفظ بالموضوع والمستمع والسؤال المطلوب قدر الإمكان حتى تعرف ما الذي تقارنه، ثم اسأل: ما الفكرة التي وصلتك أولًا؟

افترض أن المستمع استطاع تسمية الفكرة لكنه سأل عن معنى كلمة استخدمتها. لديك ملاحظتان منفصلتان: البداية أصبحت مفهومة له في هذه المحاولة، وكلمة بقيت تحتاج إلى شرح. لا تمح النجاح الأول بسبب السؤال الجديد، ولا تعتبره دليلًا على اكتمال كل جوانب الحديث.

راجع أثر التغيير، لا مجرد تنفيذه

قد تنفذ تعديلًا كما فهمته، لكنك لا تعرف بعد هل عالج الالتباس. لذلك فرّق بين «وضعت جملة في البداية» و«استطاع المستمع فهم ما أشرح». الأولى تصف فعلًا في المثال، والثانية تحتاج إلى جوابه. وإذا بقي الغموض، ارجع معه إلى موضعه بدل تكرار التعديل نفسه آليًا.

يذكر مركز إبرلي ضمن التعلم الموجه ذاتيًا تقييم المهمة ومراقبة التقدم والتأمل في النتيجة وتعديل النهج عند الحاجة.[1] نستعمل هذا المبدأ لتنظيم السؤال التالي، دون استنتاج معدل تحسن أو نسبة نجاح من محاولة قصيرة لم نُجرها.

يمكن أن تتكون مذكرتك من ثلاث جمل: ما التعليق الذي تلقيته؟ ما التغيير الذي أجريته؟ وما السؤال الذي بقي؟ لا تحتاج إلى سجل طويل يستهلك وقت التدريب. احتفظ فقط بما تستطيع استعماله عند العودة، واكتب «لم أتحقق بعد» إذا لم تطلب متابعة فعلية.

ماذا تفعل عندما تختلف الملاحظات؟

تخيل في مثال آخر أن مستمعًا طلب مزيدًا من التفاصيل، بينما طلب الثاني اختصارها. قبل اختيار أحد الرأيين، اسأل عمّا سمعه كل منهما وما يعرفه عن الموضوع. قد يتناول التعليقان غرضين مختلفين، وقد يحتاجان إلى توضيح؛ لا نفترض في القصة جوابًا لم يذكره صاحبه.

حدد الجمهور الذي تعد له المحاولة التالية. إن كان المطلوب تعريف مبتدئ بالفكرة، فراجع ما يحتاج إلى شرحه أولًا. وإذا كان المطلوب نقاشًا مع شخص يعرف الأساسيات، فهذه مهمة أخرى. بهذا تصبح قراراتك مرتبطة بالمهمة، دون إعلان أن صاحب الرأي المخالف مخطئ أو أن كثرة الموافقين تثبت الجودة.

اختر المتابعة المناسبة للمهارة

بعد التدريب، اسأل عن خطوة تالية محددة بدل «هل أصبحت ماهرًا؟». في مثال الشرح، يمكن أن تكون الخطوة توضيح الكلمة التي بقيت مبهمة ثم إعادة السؤال نفسه. وإذا انتقلت إلى موضوع جديد أو جمهور مختلف، فسمّ هذا التغير قبل مقارنة الأداء.

ولا تجعل النصيحة العامة بديلًا عن تعليم مختص في عمل يتطلب تأهيلًا أو سلامة. تمرين الحديث هنا يعرض طريقة لفهم تعليق واستعماله؛ لا يعلّم إجراءً طبيًا أو مهنيًا خطرًا. اختر موضوعًا مألوفًا للتدريب، واترك تقييم المهارات المتخصصة لمن يملك متطلباتها ومعاييرها.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. جامعة كارنيغي ميلون — مبادئ التعلم في مركز إبرلي (يفتح في نافذة جديدة)cmu.edu
  2. EEF — إعلان إرشادات ملاحظات المعلمين، يونيو 2021 (يفتح في نافذة جديدة)educationendowmentfoundation.org.uk

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.