مهارات الحياة

الأبراج وصفات الشخصية: ماذا وجدت الدراسات؟

قرص زخرفي نحاسي برموز الأبراج بجوار دفتر مفتوح وقلم وعدسة مكبرة على مكتب خشبي
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لقرص زخرفي للأبراج بجوار دفتر وعدسة؛ ليست خريطة فلكية أو أداة لقياس الشخصية.

لم تجد دراسات واسعة عرضناها هنا دعمًا لاستخدام البرج في تحديد صفات الشخصية أو الأداء الوظيفي. لكن فهم النتيجة يحتاج إلى معرفة ما قاسه الباحثون، ومن شملتهم بياناتهم، وما الذي لم يختبروه. [2]

الخلاصة السريعة

اقرأ نتائج الدراسات قبل تحويل اسم البرج إلى حكم على شخص، وافصل بين قياس الصفة والانطباع عنها.

  • يحتاج الادعاء إلى توقع محدد يمكن مقارنته بنتيجة؛ العبارة التي تتسع لكل جواب لا تقدم اختبارًا واضحًا. [4]
  • لم تدعم دراسة هارتمان وزملائه علاقة تاريخ الميلاد بالفروق المدروسة في الشخصية والذكاء؛ والعينتان لم تستخدمَا قياسات متطابقة. [1]
  • وجد بحث في الصين صورًا نمطية مؤثرة، بينما لم يتنبأ البرج بالشخصية أو الأداء الوظيفي في البيانات المدروسة. [2]
  • لم تجد دراسة سجلات سويدية دليلًا متسقًا على ارتباط التوافق الفلكي باختيار الشريك أو انخفاض خطر الطلاق. [3]
  • انتقاء الأمثلة الموافقة للتوقع يختلف عن جمع المعلومات المتوافقة والمخالفة له. [5]
  • قارن النسب ومجموعاتها، لا أعداد الحالات وحدها؛ الحساب التوضيحي في المتن بيانات مؤلفة.
  • في دراسة على طلاب جامعيين ارتبطت كمية المعلومات وصلتها بالشخصية بدقة الحكم؛ لا يساوي ذلك ضمان معرفة أي إنسان. [7]
  • دوّن الادعاء والقياس والعينة والنتيجة وحدودها قبل الاستناد إلى منشور لاتخاذ قرار.

ما الادعاء الذي تختبره الدراسة؟

توضح مادة «فهم العلم» في جامعة كاليفورنيا في بيركلي أن بعض توقعات التنجيم عامة إلى درجة تسمح بتأويل أي نتيجة لتلائمها، بينما يمكن صياغة توقعات محددة وفحصها. لذلك لا يكفي أن تستخدم المقالة أسماء الكواكب أو لغة الحساب لتصبح استنتاجاتها عن الناس مثبتة. موضع الفحص هو العلاقة التي تزعمها بين التصنيف والصفة، وكيف تقارن التوقع بالملاحظة الفعلية. [4]

لنستخدم ادعاءً مؤلفًا: «أصحاب الرمز أ ينجزون المهمة قبل أصحاب الرمز ب». لم نحدد بعد نوع المهمة ولا معنى الإنجاز. هل نقصد تسليم جواب بسرعة، أم تسليم جواب صحيح، أم إكمال عمل جماعي؟ يمكن أن تعطي هذه الأسئلة نتائج مختلفة حتى لو بقي الأشخاص أنفسهم. قبل الحساب نحتاج إلى اختيار سؤال واحد، وإلى بيان ما سنعده نتيجة مؤيدة أو مخالفة للادعاء.

في قراءة البحث، ضع خطًا تحت المتغير الذي قيس فعلًا. فإذا كان الباحثون يسألون المشاركين عن رأيهم في مجموعة، فالنتيجة تصف ذلك الرأي؛ أما قياس أداء أفراد المجموعة فمسألة أخرى. لا تنقل عنوانًا عن «سمعة البرج» إلى جملة عن «قدرات مواليده» من دون هذه الخطوة. الاختلاف بين السؤالين ليس تفصيلًا لغويًا، بل يحدد نوع المعلومة التي خرجنا بها من الدراسة.

ماذا وجدت دراسة تاريخ الميلاد؟

بحث هارتمان ورويتر ونيبورغ سنة 2006 العلاقة بين تاريخ الميلاد والفروق الفردية، باستخدام عينتين كبيرتين: رجال في منتصف العمر، وشباب بالغين. شملت الدراسة مقاييس للشخصية والقدرة المعرفية، وفحصت أيضًا تصنيفات الأبراج الشمسية. خلص الباحثون إلى أن بياناتهم لم تقدم دعمًا للعلاقات المعنية بين تاريخ الميلاد والشخصية أو الذكاء العام. هذه نتيجة بحث محدد، وليست قائمة جديدة لصفات كل برج. [1]

وتختلف القياسات بين العينتين؛ لا يصح جمع المشاركين ثم القول إنهم جميعًا أجابوا استبيان الشخصية نفسه. يصف الملخص قياس الشخصية في العينة الأولى، واستخراج مؤشر للقدرة المعرفية في العينتين من اختبارات مختلفة. لذلك نحتفظ بهذا القيد عند عرض النتيجة، ولا نحول حجم الدراسة الإجمالي إلى عدد خضع لإجراء واحد لم ينفذه الباحثون على الجميع. [1]

للقارئ، يمكن تحويل هذه الملاحظة إلى عادة بسيطة: ارسم عمودين على ورقة، واحدًا للأشخاص وواحدًا للقياس، ثم املأ كل صف من وصف الدراسة. إذا لم تعرف مَن أجاب أي اختبار، اترك الخانة فارغة إلى أن تجد المعلومة. هذه الورقة تمنع اختصار دراستين مختلفتين في عبارة مبهمة مثل «اختُبرت الشخصية لدى الجميع»، وتساعدك على طرح سؤال محدد عند قراءة شرح لاحق.

هل تعكس سمعة البرج صفات حقيقية؟

تناول لو وزملاؤه سنة 2020 الصور النمطية للأبراج في الصين. أظهر البحث وجود أحكام مرتبطة بتسميات الأبراج، وتأثيرًا في مواقف تعارف ومحاكاة توظيف. لكن في جزأين آخرين من البحث لم يتنبأ البرج بالشخصية لدى 173709 مشاركين، ولا بالأداء الوظيفي لدى 32878 شخصًا. هذان عددان لتحليلين مختلفين، وليسا مجموعة واحدة تقاس فيها النتيجة نفسها. [2]

تتيح هذه المقارنة التمييز بين اعتقاد له أثر اجتماعي واعتقاد يصف فروقًا حقيقية بين أصحابه. وقد تناول البحث سياقًا ثقافيًا محددًا؛ فلا نحول نتائجه إلى وصف لكل مجتمع أو لكل من يقرأ الأبراج. كما أن محاكاة قرار توظيف ليست دليلًا على أن جميع أصحاب الأعمال يتخذون القرار نفسه في مواقفهم الفعلية. [2]

تصور فريقًا يريد اختيار من يراجع ملفًا، وقد جهز شخصان نموذجين للعمل. إذا تجاهل الفريق النموذجين واختار بحسب اسم برج، فقد استبدل المادة التي يستطيع فحصها بتصنيف لا يشرح جودة الملف. في هذا المثال المؤلف، يمكن إعادة النقاش إلى معايير معلنة: هل اكتشف المراجع الخطأ؟ وهل شرح تصحيحه؟ لا نحتاج إلى تخمين طباع الشخص حتى نقارن هذين العملين وفق المطلوب.

هل تتنبأ الأبراج بالتوافق الزوجي؟

درس هيلغيرتز وسكوت سنة 2020 سجلات أفراد في السويد تغطي الفترة من 1968 إلى 2001. كان السؤال عن اختيار الشريك وخطر الطلاق في ضوء تعريفات التوافق الفلكي المستخدمة. لم تقدم النتائج دليلًا متسقًا على أن الأزواج المصنفين أكثر توافقًا فلكيًا أكثر حضورًا بين الزيجات، أو أنهم أقل عرضة للطلاق. صياغة «دليل متسق» مهمة؛ فهي أقرب إلى نتيجة البحث من عنوان يجزم بمصير أي زوجين. [3]

هذه البيانات تخص مجتمعًا وفترة وتعريفات محددة، ولا تقيس كل جانب من جوانب العلاقة أو كل مفهوم محتمل للسعادة. كما لا تبرر استخراج احتمال شخصي للطلاق من فقرة تلخص الدراسة. عند نقل نتيجة إلى سؤال مختلف، مثل رضا شخص بعينه عن علاقته الآن، يلزم دليل يتصل بذلك السؤال، لا مجرد إعادة استخدام اسم البحث. [3]

إذا قال منشور إن برجين «لا يصلحان معًا»، حوّل العبارة إلى سؤال مفهوم: ما المقصود بعدم الصلاحية، وكيف عرف الكاتب ذلك؟ وفي حوار عملي مؤلف بين شريكين، يمكن مناقشة توزيع المسؤوليات أو الاختلاف على موعد أو طريقة حل مشكلة محددة. هكذا يبقى موضوع النقاش معلومًا للطرفين، بدل أن يصبح التصنيف جوابًا جاهزًا عن خلاف لم يُشرح بعد أو عن مستقبل لم يحدث.

لماذا لا تكفي الأمثلة التي نتذكرها؟

يعرّف معجم المعهد الأمريكي للمعايير والتقنية الانحياز التأكيدي بأنه ميل إلى البحث عن المعلومات أو جمعها أو إدراكها أو تفسيرها بما يؤيد تصورات وتوقعات سابقة. في قراءة ادعاء عن الأبراج، قد نبدأ بالصفة التي نتوقعها ثم نلتقط المواقف الموافقة لها. لذلك ينبغي أن نسأل أيضًا عن الحالات التي لم تتفق مع التوقع، بدل التعامل مع ما نتذكره بوصفه السجل الكامل. [5]

لنتصور سجلًا مؤلفًا لعشر مهام، أنجز فيه شخص سبعًا في موعدها وتأخر في ثلاث. عرض المهام الثلاث وحدها يعطي قصة عن التأخر، وعرض السبع وحدها يعطي قصة عن الالتزام. العددان صحيحان داخل المثال، لكن أيهما منفردًا يحذف جزءًا من الوقائع. اكتب عدد المهام الكلي وطريقة اختيارها قبل وصف صاحبها، ولا تختَر نافذة زمنية جديدة كلما جاءت النتيجة مخالفة لرأيك السابق.

وهناك سؤال مختلف يتعلق بقبول الوصف نفسه: يعرّف معجم الجمعية الأمريكية لعلم النفس تأثير بارنوم باعتباره قبول وصف عام أو توقع غامض كأنه يخص الشخص على نحو محدد. [6] وقد أفردنا له مقالًا يشرح الوصف العام والشعور بدقته. هنا نركز على نتائج الدراسات؛ فالإعجاب بعبارة عن الذات وجمع أدلة تقارن بين مجموعات ليسا الإجراء نفسه، ولا يغني أحدهما عن الآخر.

كيف تقرأ الأعداد دون أن تضللك؟

في مثال حسابي مؤلف، تضم مجموعة أ عشرين شخصًا، أنجز ثمانية منهم مهمة في الموعد، وتضم مجموعة ب عشرة أشخاص، أنجز أربعة منهم المهمة. لو قارنا العددين ثمانية وأربعة فقط لبدت المجموعة الأولى أفضل. لكن النسبة في كل مجموعة أربعون في المئة: ثمانية مقسومة على عشرين تساوي أربعة مقسومة على عشرة. تساوي النسب هنا لا يعتمد على أسماء المجموعتين أو تاريخ ميلاد أفرادهما.

هذا المثال ليس نتيجة من أبحاث الأبراج، ولا اختبارًا إحصائيًا مكتملًا. إنه يبين لماذا يجب قراءة العدد مع مقامه. كذلك لا تسمح النسبة الجماعية بالحكم على فرد: وجود ثمانية أنجزوا المهمة في المجموعة الأولى لا يخبرنا هل الشخص الذي نقابله واحد منهم. نحتاج إلى معرفة أدائه هو، حتى داخل هذا المثال الذي افترضنا فيه أن جميع الأعداد معروفة وصحيحة.

وعندما تجد رقمًا في خبر، سجّل بجواره ما يعده: مشاركين، أو حالات، أو إجابات، أو مناسبات قياس. تخيل عشر إجابات من شخص واحد وعشر إجابات من عشرة أشخاص؛ العدد المكتوب واحد، لكن وصف العينة مختلف. لا تستبدل كلمة بأخرى في الملخص. وإذا غاب المقام أو تعريف الحالة، فالسؤال عن هذه المعلومة أولى من ترتيب الأبراج اعتمادًا على رقم لا تعرف كيف تشكل.

ما المعلومات الأنسب لمعرفة شخص؟

في دراسة لليتزرينغ وزملائها سنة 2006، تفاعل طلاب جامعيون لا يعرف بعضهم بعضًا في مجموعات ثلاثية ضمن ظروف تجريبية تغير كمية المعلومات وصلتها بالشخصية. قورنت أحكام المشاركين بتقديرات من الشخص نفسه ومعارفه ومقابِلين سريريين. دعمت النتائج ارتباط كمية المعلومات وجودتها بمعرفة الأشخاص ودقة الحكم عليهم. لكنها لا تقول إن أي محادثة قصيرة تكشف شخصية أي فرد بالكامل، ولا تقدم تقييمًا للشخص الذي تقرأ عنه الآن. [7]

للتطبيق اليومي، ابدأ بالسؤال الذي تحتاج جوابه بدل محاولة إصدار وصف شامل. إذا كنت تنظم نشاطًا مع صديق، فاسأله عن الوقت المتاح والمهمة التي يقبلها وكيف يخبرك بالتأخير. وإذا أردت فهم اختلاف في أسلوب الحوار، اطلب مثالًا لما يزعجه وما يفضله. هذه اقتراحات عملية للتواصل، وليست استبيانًا نفسيًا أو طريقة تعطي درجة ثابتة للشخصية من عدد معين من الأسئلة.

واحترم حق الشخص في عدم مشاركة تفاصيل لا تخص المهمة. لا يلزم جمع أسراره كي تختار موعد اجتماع، ولا تحويل حديث عابر إلى تشخيص. في مثال الفريق السابق، تكفي عينة العمل للإجابة عن بعض أسئلة المراجعة، بينما تبقى أسئلة أخرى مفتوحة. اكتب ما تعرفه وما تحتاج إلى معرفته، وأبقِ الحكم متناسبًا مع المعلومات المتاحة بدل ملء الفراغ بصفة جاهزة من برج.

بطاقة عملية لقراءة بحث عن الأبراج

خصص بطاقة قصيرة لكل بحث تقرؤه. اكتب أولًا الادعاء الذي يبحثه، ثم نوع البيانات: اختبار أو سجل أو رأي مشارك. بعد ذلك سجّل من شملتهم الدراسة، والفترة التي تخصها إن وجدت، والنتيجة كما وردت مع قيودها. اجعل آخر خانة للسؤال الذي بقي دون جواب. ليست هذه البطاقة مراجعة أكاديمية كاملة؛ إنها وسيلة لتنظيم القراءة بحيث لا يتحول العنوان إلى بديل عن وصف البحث.

جرب البطاقة على المثال الحسابي السابق: الادعاء هو تفوق المجموعة أ في إنجاز المهمة، والبيانات أعداد مؤلفة وليست دراسة منشورة، والنتيجة تساوي نسب الإنجاز. أما السؤال غير المجاب فهو سبب إنجاز كل فرد أو تأخره. لا يملأ الحساب هذه الخانة، لأننا لم نقدم معلومات عن الظروف أو نوع المهمة. كتابة الفراغ صراحة أدق من اختراع تفسير له ثم عرضه وكأنه جزء من الأرقام.

وعند مشاركة خلاصة مع الآخرين، حافظ على الفرق بين «لم تجد الدراسة دعمًا» و«نعرف كل شيء عن جميع الناس». لا ترفق الخلاصة بقائمة صفات جديدة غير مختبرة، ولا تجعل رفض تصنيف عام سببًا للإساءة إلى المهتمين به. الغرض من القراءة هو تحسين السؤال والدليل المستخدم للإجابة عنه. ويمكن أن يظل الحوار محترمًا، مع رفض أن تكون تسمية البرج وحدها معيارًا للحكم على كفاءة شخص أو صلاحية علاقة.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. هارتمان وزملاؤه: تاريخ الميلاد والشخصية، 2006 (يفتح في نافذة جديدة)helmuthnyborg.dk
  2. لو وزملاؤه: الصور النمطية للأبراج في الصين، 2020 (يفتح في نافذة جديدة)pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  3. هيلغيرتز وسكوت: الأبراج والزواج والطلاق، 2020 (يفتح في نافذة جديدة)portal.research.lu.se
  4. جامعة كاليفورنيا في بيركلي: هل التنجيم علم؟ (يفتح في نافذة جديدة)undsci.berkeley.edu
  5. المعهد الأمريكي للمعايير والتقنية: الانحياز التأكيدي (يفتح في نافذة جديدة)nist.gov
  6. الجمعية الأمريكية لعلم النفس: تأثير بارنوم (يفتح في نافذة جديدة)dictionary.apa.org
  7. ليتزرينغ وزملاؤها: المعلومات ودقة الحكم على الشخصية، 2006 (يفتح في نافذة جديدة)pubmed.ncbi.nlm.nih.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.