يمكن تنظيم أنواع التلوث البحري بحسب ما يصل إلى البيئة: مواد مثل النفايات والزيوت والمغذيات الزائدة، أو طاقة مثل الضجيج والضوء في مواضع حساسة. يجمع هذا التقسيم بين أمثلة تعرضها NOAA والمنظمة البحرية الدولية، ويساعد على التمييز بين الشيء المؤثر والنشاط الذي أنتجه.[1][2][3][4]
المواد الكيميائية والمغذيات
توضح NOAA أن الجريان من اليابسة قد يحمل أسمدة ومبيدات وزيوتًا ورواسب إلى البحر، وأن بعض التلوث يبدأ في الهواء قبل أن يترسب في المياه. لذلك لا يقتصر البحث عن المصدر على جسم سفينة أو موقع يقع مباشرة عند الشاطئ؛ فقد يمتد المسار عبر أراضٍ ومجارٍ بعيدة.[1]
ومن أمثلة تغير النظام البحري زيادة المغذيات في المصبات والمياه الساحلية، بما يحفز نمو الطحالب والنباتات المائية فيما يعرف بالإثراء الغذائي. تؤكد هذه الحالة أهمية الكمية والظروف؛ فوجود عنصر غذائي في الماء وحده لا يصف المشكلة كاملة.[5]
النفايات الصلبة في البحر
تشمل النفايات البحرية مواد صنعها الإنسان تصل إلى البحر أو الساحل، ومنها البلاستيك ومعدات الصيد المفقودة. وتذكر المنظمة البحرية الدولية وصولها من اليابسة والسفن وأنشطة الصيد، وقد تنتقل بعيدًا عن مكان نشأتها. ومن آثارها تعلق كائنات في الشباك أو الحبال وابتلاع أجزاء من المخلفات.[2]
لفهم هذا النوع، افصل مادة المخلف عن طريق وصوله. يمكن وصف قطعة بأنها بلاستيكية، ثم البحث عما إذا وصلت عبر نهر أو فُقدت أثناء نشاط بحري. العثور عليها على شاطئ لا يكفي وحده لتحديد مكان طرحها؛ فالنوع والمصدر والمسار ثلاث معلومات تحتاج إلى أدلة مختلفة.
الضجيج تحت الماء والإضاءة الساحلية
تنتج أنشطة مثل الملاحة والسونار والإنشاءات أصواتًا تحت الماء. وتوضح NOAA أن أثر الصوت في الكائنات يعتمد على المصدر والمدة والمكان، وقد يغير التواصل أو التغذي أو السلوك. لا تتطلب هذه الصورة من التلوث وجود قطعة نفايات مرئية؛ موضوع القياس هنا هو الصوت وخصائصه.[3]
أما على بعض شواطئ التعشيش، فقد تربك الإضاءة البيضاء الساطعة صغار السلاحف التي تخرج ليلًا وتتجه عادة نحو أفق البحر الأكثر إضاءة. يوضح مشروع NOAA هذه المشكلة ضمن سياق شواطئ معينة. لذلك يربط فهم التلوث الضوئي الإضاءة بالمكان والكائن والسلوك المتأثر، بدل اعتبار كل مصدر ضوء متساوي الأثر.[4]
كيف نقرأ موقعًا فيه أكثر من مؤثر؟
تخيّل ميناء تظهر فيه قطعة بلاستيك ومصب مياه، وتتحرك قربه سفن ليلًا. هذه ملاحظات أولية لثلاثة أنشطة أو أجسام، ولا تمنحك تلقائيًا قياسًا لكل نوع من التلوث. لفحص المخلف تصف المادة، وللمصب تفحص ما تحمله المياه، وللصوت والضوء تجمع قياسات مناسبة للمكان والوقت.
يستخدم المخطط الداخلي فرعين للمواد والطاقة، ثم يضع أمثلة تحت كل فرع. بعد التصنيف، اكتب مصدرًا محتملًا وسؤالًا عن الأثر الذي يحتاج إلى تحقق. بهذه الطريقة تستطيع قراءة تقرير بحري دون الخلط بين «بلاستيك» بوصفه مادة و«ملاحة» بوصفها نشاطًا، أو افتراض أن مؤثرًا واحدًا يشرح كل تغير في الموقع.
المصادر ومتابعة القراءة
- NOAA: مصادر تلوث المحيط (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
- IMO: النفايات البحرية (يفتح في نافذة جديدة)imo.org
- NOAA: الصوت في المحيط (يفتح في نافذة جديدة)fisheries.noaa.gov
- NOAA: الإضاءة واتجاه صغار السلاحف (يفتح في نافذة جديدة)gulfspillrestoration.noaa.gov
- NOAA: الإثراء الغذائي (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
