ثقافة ولغة

أنواع الحوار في المسرحية: من يتكلم ومن يسمع؟

شخصيتان على خشبة ووجهتا الكلام إلى الحارس أو الجمهور
المشهد المؤلف يميز المقصود بالكلام عن عدد الحاضرين.

أنواع الحوار في المسرحية تتضح بفصل الكلام المطول لشخص واحد عن المناجاة الموجهة للنفس أو الجمهور، وعن القول الجانبي الذي لا يقصد إسماع الشخصيات الأخرى. [1][2][3]

الخلاصة السريعة

أنواع الحوار في المسرحية تتضح بفصل الكلام المطول لشخص واحد عن المناجاة الموجهة للنفس أو الجمهور، وعن القول الجانبي الذي لا يقصد إسماع الشخصيات الأخرى. [1][2][3]

  • في الحوار المتبادل يرد متكلم على آخر؛ وقد تغير الإجابة اتجاه الفعل، كما يحدث بين حارس وساعٍ في مشهدنا.
  • المونولوج كلام مطول لشخص واحد؛ عدد المتكلمين وحده لا يحدد هل يخاطب زميلًا أم جمهورًا أم نفسه. [1]
  • المناجاة كلام إلى النفس أو المشاهدين بدل الشخصيات الأخرى؛ لا نجعلها مرادفًا لكل خطاب طويل. [2]
  • في القول الجانبي يسمع الجمهور عبارة لا يقصد أن تسمعها الشخصيات الأخرى؛ توزيع السماع اتفاق مسرحي. [3]

الحوار المتبادل يصنع قرارًا

لنتخيل هذا التبادل: يقول الساعي: «أريد تسليم الرسالة الآن». يجيبه الحارس: «المكتب مغلق». يسأل الساعي: «هل تنقلها أنت قبل خروج المدير؟». يمد الحارس يده. لم تكتف الإجابة بوصف حالة الباب؛ أتاحت للساعي تغيير طلبه، ثم تحولت الكلمات إلى فعل.

لو حذفنا سؤال الساعي الثاني، لبقي المشهد عند الرفض. نرى هنا وظيفة الحوار والصراع المسرحي في مثال محدد: رغبة في إيصال الرسالة وعائق أمامها، ثم حل يقترحه المتكلم. ليس كل سطر سؤالًا ولا كل اختلاف خصومة، لكن كل رد في هذا المقطع يغير ما يستطيع صاحبه فعله.

المونولوج يصف امتداد الكلام

تعرف كامبريدج المونولوج بكلام طويل لشخص واحد. في مشهدنا يمكن أن يشرح الساعي للحارس، دون مقاطعة، كيف قطع الطريق ولماذا يخشى ضياع الرسالة؛ يبقى الحارس هو المخاطب. [1]

لذلك نفصل طول الدور الكلامي عن وجهته. وجود ممثل ثانٍ صامت في المشهد الذي كتبناه لا يمنع أن يتكلم الساعي وحده فترة ممتدة. أما وجود جملة واحدة يقولها الساعي فلا يجعلها خطابًا طويلًا. يساعد هذا الفرق على فهم المونولوج دون فرض عدد كلمات يحسم الاسم في جميع المسرحيات. [1]

المناجاة تكشف ما لا يقوله للآخر

في تعريف كامبريدج، المناجاة خطاب للشخصية إلى نفسها أو إلى المشاهدين، بدل الشخصيات الأخرى. معيار التعريف هو وجهة الكلام؛ لا يشترط النص المعجمي أن تكون الشخصية وحدها دائمًا. [2]

بعد خروج الحارس في مشهدنا، يقول الساعي: «إن حملت الرسالة بنفسي فقد أصل متأخرًا، وإن تركتها هنا فلا أعرف من يفتحها». يصل التردد إلى المتفرج دون أن يعرضه الساعي على الحارس. لو قال الكلام نفسه للحارس طلبًا لنصيحته، لتغيرت وظيفته في المشهد، وإن بقيت الكلمات متشابهة.

القول الجانبي يغير دائرة السماع

يحدد أكسفورد المعنى المسرحي للقول الجانبي بأنه كلام للجمهور لا يقصد إسماع الشخصيات الأخرى. اختلاف ما يسمعه الجمهور وما تسمعه الشخصيات جزء من الاتفاق في هذا النوع من الكلام. [3]

نعود إلى مشهدنا: يعرض الحارس حمل الرسالة، فيلتفت الساعي نحو الجمهور ويقول: «لم أخبره أنها بلا توقيع». ثم يستأنف حديثه إلى الحارس. هذه العبارة القصيرة معلومة إضافية للمتفرج؛ لا يرد الحارس عليها في التصور الذي وضعناه. يمكن أن تنشأ منها توقعات أو مفارقة، بدل شرح السر في خطاب طويل.

الساعي يخاطب الجمهور بجملة عن التوقيع والحارس خارج دائرة السماع
القول الجانبي في مشهدنا لا يسمعه الحارس وفق الاتفاق المسرحي. [3]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. قاموس كامبريدج: monologue (يفتح في نافذة جديدة)dictionary.cambridge.org
  2. قاموس كامبريدج: soliloquy (يفتح في نافذة جديدة)dictionary.cambridge.org
  3. قاموس أكسفورد للمتعلمين: aside، المعنى المسرحي (يفتح في نافذة جديدة)oxfordlearnersdictionaries.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.