حيوان الفظ ثديي بحري كبير يعيش في المحيط القطبي الشمالي والبحار القريبة منه، ويتميز بأنيابه الطويلة وشاربه الكثيف. يبحث عن غذائه في البحر ويستريح على الجليد أو اليابسة؛ لذلك ترتبط حياته بموطنين متجاورين يوفران الغذاء ومنصة الراحة.[1][2][3]
جسم ملائم للبرد والحركة
يحمل الفظ طبقة دهنية تساعد على عزل الجسم في الماء البارد وتخزين الطاقة. ويتحرك في الماء بزعانفه، ويستطيع رفع الجزء الخلفي من أطرافه تحت الجسم للتحرك على اليابسة. ويختلف بذلك عن الفقمات الحقيقية التي لا تتحرك على اليابسة بالطريقة نفسها.[1][2]
ليس للفظ صيوان أذن ظاهر، وله جلد سميك كثير التجاعيد، مع خطم عريض يحمل شوارب قصيرة قوية. تكون الذكور عادة أكبر من الإناث، لكن الشكل المميز للأنياب والشوارب يظهر لدى الجنسين، فلا تصلح الأنياب وحدها دليلًا على أن الفرد ذكر.[1]
ماذا يفعل بالأنياب؟
الأنياب أسنان طويلة توجد لدى الذكر والأنثى. تساعد الفظ على التشبث بالجليد عند الصعود إليه، وتستخدم أيضًا في الدفاع والتفاعلات الاجتماعية بين الأفراد. تؤدي الأنياب دورًا في إظهار الهيمنة، ولذلك تتجاوز أهميتها مجرد الوصول إلى الطعام.[1][2]
عند مشاهدة فظ قرب حافة جليدية، يمكن ربط موضع الأنياب باستخدامها في سحب الجسم فوق الحافة. لكن لا ينبغي تفسير كل جزء من تشريحه بوظيفة واحدة؛ فالعضو نفسه قد يسهم في الحركة والدفاع والتواصل الاجتماعي.
الشوارب والشفط في البحث عن الغذاء
تشكل الرخويات ثنائية المصراع، مثل أنواع المحار، غذاء مهمًا للفظ. تساعده شواربه الحساسة على العثور عليها فوق الرواسب أو داخلها، وقد يستخدم زعانفه الأمامية لإبعاد الرواسب، ثم يمتص الأجزاء الرخوة من الصدفة ويتركها على القاع.[1]
يصور الرسم التعليمي ثلاث وظائف متتابعة: تحسس موضع الفريسة، وإزاحة الرواسب المحيطة، ثم الشفط. يوضح ذلك لماذا يكون الخطم والشارب مهمين حتى عندما تكون الفريسة مخفية ولا تظهر بوضوح للعين. ويختلف الغذاء والسلوك بين الأفراد والمناطق.
العلاقة بين مناطق التغذية ومنصات الراحة
يرتبط وجود الفظ بتوفر مناطق قاعية غنية بالغذاء، ومياه تسمح بالوصول إليها، ومواقع قريبة للصعود والراحة. توجد مجموعتان فرعيتان معروفتان: فظ الأطلسي وفظ المحيط الهادئ. ولا يدل اسماهما على أن الفظ يعيش في جميع مياه هذين المحيطين.[1][3]
يستعمل الفظ الجليد البحري للراحة وتستخدمه الإناث في الولادة، كما يستعمل مواقع ساحلية للصعود في بعض المواسم. لذلك يغير فقدان الجليد قرب مناطق التغذية ترتيب المسافة بين البحر ومنصة الراحة، ولا يقتصر أثره على تغيير منظر البيئة.[1][2]
المصادر ومتابعة القراءة
- المعهد القطبي النرويجي: حيوان الفظ (يفتح في نافذة جديدة)npolar.no
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: الفظ حيوان الجليد (يفتح في نافذة جديدة)oceantoday.noaa.gov
- خدمة الأسماك والحياة البرية الأمريكية: فظ المحيط الهادئ (يفتح في نافذة جديدة)fws.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
