التمييز بين ذا بمعنى صاحب وذا الإشارية يبدأ من المعنى الذي تؤديه الكلمة في الجملة. نؤلف مجموعتين قصيرتين: شخص موصوف بأنه صاحب خبرة، ورسم مفرد مذكر نشير إليه في سياق الدرس. قد نكتب ذا في المجموعتين، لكننا لا نعطيها الإعراب نفسه لمجرد تطابق الرسم. سنبدل وظيفة صاحب الخبرة بين الفاعل والمفعول والمجرور، ثم نضع ذا الإشارية في مواقع مختلفة مع بقاء صورتها. ونقارن استعمالين مرفوعين بالواو لأحدهما وظيفة الخبر وللآخر وظيفة النعت. الأمثلة والرسومان من إعدادنا؛ لا ننقل شاهدًا قرآنيًا أو بيتًا شعريًا، ولا نجعل تعليلًا مدرسيًا مراجعة من خبير مستقل.
الخلاصة السريعة
ذو بمعنى صاحب اسم معرب في الاستعمال الذي ندرسه؛ نكتب ذو في الرفع وذا في النصب وذي في الجر وفق الإعراب بالحروف المشهور. أما ذا اسم الإشارة فمبنية على السكون، ويتغير محلها الإعرابي بحسب وظيفتها مع بقاء صورتها. [1][2]
- في «أقبلَ ذو خبرةٍ» ذو فاعل مرفوع بالواو، وخبرة مضاف إليه مجرور؛ المقصود صاحب خبرة.
- في «استشرتُ ذا خبرةٍ» ذا مفعول به منصوب بالألف، وليست اسم الإشارة في هذا المعنى.
- في «استفدتُ من ذي خبرةٍ» ذي اسم مجرور بمن وعلامة جره الياء، وخبرة مضاف إليه.
- في «ذا رسمٌ واضحٌ» ذا اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، وفي «راجعتُ ذا» في محل نصب مفعول به؛ اللفظ المبني لا يتبدل.
- الواو في «حضرَ مهندسٌ ذو خبرةٍ» علامة رفع النعت، وفي «المهندسُ ذو خبرةٍ» علامة رفع الخبر؛ حرف واحد لا يحدد الوظيفة وحده.
- في «انتفعتُ برأيِ ذي خبرةٍ» رأي مجرور بالباء، وذي مضاف إليه مجرور بالياء؛ لا ننسب الباء مباشرة إلى كل كلمة بعدها.
- اكتب نوع الكلمة ووظيفتها وحكمها وعلامتها، أو بناءها ومحلها إن كانت مبنية، بدل تسمية كل ألف في ذا علامة نصب.
اختر معنى الكلمة قبل اختيار علامتها
تدخل ذو في هذا الباب عندما تفيد صاحب. نعتمد التعبير المدرسي المشهور بالإعراب بالحروف؛ يذكر الشرح أيضًا تحليلًا آخر للحركات المقدرة، ونحدد هنا الاصطلاح الذي سنستعمله في أمثلتنا. [1]
في جملة أقبل ذو خبرة يكون الحديث عن شخص صاحب خبرة، لا عن الإشارة إلى رسم قريب. نستطيع شرح المعنى بصاحب خبرة مع إبقاء وظيفة الاسم في الجملة فاعلًا. أما جملة ذا رسم واضح فتقدم رسمًا نشير إليه، ولا تصف شخصًا بالخبرة. يصلح تفسير المعنى خطوة أولى، لكنه لا يغني عن متابعة التركيب حين نكتب الإعراب التفصيلي بعد ذلك.
نستعمل ذا الإشارية مجردة من هاء التنبيه في هذه المقارنة، لتظهر الصورة المشتركة التي سببت الالتباس. والمشار إليه في الأمثلة رسم مفرد مذكر افترضناه في سياق الشرح؛ لسنا نختبر قرب أشياء حقيقية من القارئ. كذلك نختار ذو بمعنى صاحب مفردة ومضافة إلى خبرة، وهو اسم ظاهر. بهذه الشروط المحددة لا نوسع الجدول إلى كل استعمال آخر يشبه اللفظ في نص مختلف.
صاحب الخبرة فاعل: لماذا نكتب ذو؟
نقرأ المثال الأول أقبل ذو خبرة. الفعل أقبل يطلب هنا من أقبل، والجواب صاحب الخبرة؛ لذلك تشغل ذو وظيفة الفاعل. في التعليل الذي اعتمدناه نكتب أنها فاعل مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه من الأسماء الخمسة في هذا الاستعمال، وهو مضاف. ثم نذكر خبرة مضافًا إليه مجرورًا بالكسرة. المعنى والإضافة والوظيفة يفسرون اختيار الصورة ذو في هذه الجملة.
لا تجعل الاسم الواقع بعد الفعل مفعولًا به تلقائيًا. السؤال هنا عن الشخص الذي أقبل، لا عن شيء وقع عليه الإقبال. كما لا نعد خبرة فاعلًا بدل ذو لأنها كلمة مألوفة أكثر؛ الرأس الذي يمثل الشخص هو ذو، وخبرة تشرح ما يصحبه في التركيب. الفصل بين الرأس والمضاف إليه يحفظ إعراب كل جزء بدل التعامل مع الكلمتين كأنهما اسم واحد لا يحتاج تحليلًا.
وعندما نغير بداية الجملة إلى أقبل مهندس ذو خبرة يتغير التحليل؛ يصبح مهندس هو الفاعل، وذو وصفًا له في هذا المثال. تشابه النهاية بالواو لا يحفظ وظيفة الفاعل للكلمة في كل سياق. لذلك نؤجل تسمية الوظيفة إلى قراءة الجملة كاملة. نستعمل المثال القصير الأول أساسًا، ثم سنعود إلى مثال المهندس لنبين كيف تتفق علامة الرفع مع اختلاف الوظيفة.
أقبلَ ذو خبرةٍ.
صاحب الخبرة مفعول: لماذا تظهر ذا؟
في المثال استشرت ذا خبرة، تحمل تاء المتكلم دور الفاعل، والشخص الذي وقعت عليه الاستشارة هو صاحب الخبرة. لذلك نكتب ذا مفعولًا به منصوبًا بالألف في اصطلاح الإعراب بالحروف المعتمد هنا، وهو مضاف. خبرة باقية مضافًا إليه مجرورًا. لم يتغير معنى صاحب إلى الإشارة عندما انتقلت الكلمة من ذو إلى ذا؛ الذي تغير هو وظيفتها وحكمها الإعرابي في الجملة الجديدة.
ولو حفظ القارئ صورة ذو من المثال الأول ونقلها بعد استشرت دون مراجعة، لفاته أن الفاعل هنا مذكور في الفعل وأن المطلوب اسم الشخص المستشار مفعولًا به. نفحص الفعل والفاعل قبل اختيار صورة الاسم. لا نكتفي بقول إن ألفًا ظهرت في النهاية، بل نربطها بالنصب الذي فرضته الوظيفة في الجملة ثم بالباب الذي يسمح لهذه الكلمة بإظهار النصب بالألف.
ولا نزعم أن كل ذا في اللغة مفعول منصوب بالألف. المثال الذي يتحدث عن الرسم سيحمل ذا في موقع مبتدأ أيضًا، مع أنها بالصورة المكتوبة نفسها. ما جعل ألف مثال الاستشارة علامة نصب هو أننا عرفنا ذا هنا من تصريف ذو بمعنى صاحب في هذا التركيب، لا أن قاعدة عامة جعلت كل كلمة منتهية بألف منصوبة. المعنى والنوع يسبقان قراءة الحرف الأخير في تعليلنا.
استشرتُ ذا خبرةٍ.
صاحب الخبرة مجرور: اقرأ من وذي وخبرة
في استفدت من ذي خبرة تدخل من مباشرة على ذي في التركيب الذي نقرأه، فنكتب ذي اسمًا مجرورًا بمن وعلامة جره الياء لأنه من الأسماء الخمسة، وهو مضاف. خبرة مضاف إليه مجرور، وعلامة جرها الكسرة. تكررت حالة الجر في الكلمتين، لكن سببها وعلامتها لم يتطابقا: ذي جرت بحرف الجر، وخبرة جرت بالإضافة إلى الاسم الذي قبلها.
هذه قراءة تمنع نقل علامة من كلمة إلى جارتها. الياء في ذي ليست علامة جر خبرة، كما أن كسرة خبرة ليست علامة جر ذي. لكل اسم وظيفة وصورة تناسب بابه. ولو حذفنا عبارة وعلامة جره الياء من إعراب ذي واكتفينا بأنها مضاف، لما أكملنا حكمها في الجملة؛ الإضافة تصف علاقتها بخبرة، ولا تجيب وحدها عن علاقة ذي بحرف من الذي سبقها.
ويمكن للقارئ مراجعة المعنى باستفدت من صاحب خبرة؛ يظل صاحب هنا الاسم الذي دخلت عليه من، وتظل خبرة مضافًا إليه. لا نطلب أن يحمل البديل صاحب حرف الياء نفسه الذي ظهر في ذي، فهما مختلفان في طريقة إظهار الجر. الاستبدال يفحص المعنى والعلاقة، ثم نعود إلى لفظ الجملة الأصلي كي نكتب العلامة المناسبة له بدل نقل العلامة من البديل.
استفدتُ من ذي خبرةٍ.
ذا الإشارية تبقى كما هي ويتغير محلها
البناء لزوم صورة آخر الكلمة مع اختلاف العوامل، وذا الإشارية من الأسماء المبنية على السكون. لا يمنع البناء أن تؤدي الكلمة وظيفة لها محل رفع أو نصب أو جر في تركيب الجملة. [2]
في ذا رسم واضح نجعل ذا اسم إشارة مبنيًا على السكون في محل رفع مبتدأ. رسم خبر مرفوع، وواضح نعت لرسم مرفوع في الجملة المؤلفة. لا يكون معنى ذا صاحب رسم في هذا السياق؛ نحن نقدم الرسم بالإشارة إليه. وبقاء الألف لا يجعل المبتدأ منصوبًا؛ لم نختر ذا هنا من تصريف ذو بمعنى صاحب، ولذلك لا نحمل تعليل ألف النصب من مثال الاستشارة إلى هذه الجملة.
وفي راجعت ذا، مع كون المقصود الرسم نفسه، تؤدي ذا وظيفة المفعول به: اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به. وفي استعنت بذا تكون مبنية في محل جر بالباء. احتفظنا بصورة اسم الإشارة في المثالين، وغيّرنا المحل الموافق للفعل أو حرف الجر. لا نضيف ياء إلى ذا الإشارية في المثال الأخير لنحاكي ذي خبرة؛ ذلك سيخلط بابين مختلفين بدل توثيق الجر بالمحل.
ذا رسمٌ واضحٌ. • راجعتُ ذا. • استعنتُ بذا.
ذا في مثالين منصوبين لا تعني الشيء نفسه
نضع استشرت ذا خبرة إلى جوار راجعت ذا في سياق الرسم. تشغل الكلمة في الجملتين وظيفة المفعول به، لكن الأولى اسم معرب في استعمال صاحب، والثانية اسم إشارة مبني. لذلك تكتب للأولى منصوب بالألف، وتكتب للثانية مبني على السكون في محل نصب. الاتفاق في وظيفة المفعول به لا يلغي الفرق في النوع وطريقة التعبير عن الحكم الإعرابي في ورقة الحل.
إذا سئل المتعلم عن سبب الألف، فالإجابة تحتاج إلى تحديد المثال المقصود. ألف ذا خبرة علامة نصب وفق الاصطلاح الذي اخترناه، أما ألف ذا الإشارية فجزء من صورتها المبنية، ولا تتبدل مع انتقالها إلى الابتداء أو الجر في أمثلتنا. لا نقسم الكلمة المكتوبة إلى حرفين ثم نعطي الحرف الأخير تفسيرًا واحدًا يصلح للسياقين؛ نحدد الكلمة التي وظفها الكاتب أولًا.
وتفيد المقارنة في مراجعة جواب مختصر. عبارة ذا مفعول به لا تكفي لتوثيق الفرق الذي ندرسه، لأنها لم تذكر نوع الكلمة ولا البناء أو العلامة. أضف الحكم الكامل بعد معرفة المعنى: المعرب منصوب وعلامته الألف، والمبني في محل نصب مع ذكر البناء. هذا التفصيل ضروري هنا لأنه يجيب عن سؤال الصورة المشتركة، وليس حشوًا نضيفه إلى تعليل سبق أن قدم المعنى والنوع بوضوح.
ذو خبرة خبر مرة ونعت مرة
في حضر مهندس ذو خبرة يكون مهندس فاعلًا، وذو خبرة وصفًا للمهندس في الجملة التي اخترناها. نكتب ذو نعتًا مرفوعًا بالواو، وهو مضاف، وخبرة مضافًا إليه. أما في المهندس ذو خبرة فالمهندس مبتدأ، وذو خبر يبين ما أخبرنا به عن المهندس. نكتبها خبرًا مرفوعًا بالواو. اتفقت حالة الرفع والعلامة، بينما تغيرت الوظيفة التي أدت إلى هذا الحكم في الجملتين.
لم تأت الواو لتقول فاعل أو خبر أو نعت. هي علامة رفع للاسم في هذه الصيغة، ثم يكشف التركيب سبب الرفع ووظيفة الاسم. لذلك لا نحل الجملة الثانية بقول ذو فاعل مرفوع لمجرد أن رأينا ذو في مثال أقبل السابق. الفعل حاضر في مثال الحضور، وليس حاضرًا في الجملة الاسمية التي تخبر عن المهندس. قراءة ما قبل الكلمة وما بعدها تمنع هذا النقل الآلي.
ويظهر الفرق بين الخبر والنعت هنا من الجملتين الكاملتين اللتين ألفناهما، لا من عبارة ذو خبرة مقطوعة عنهما. نحن لا ندعي أن كل وصف يأتي بعد كلمة المهندس خبر في جميع التراكيب الممكنة. قدمنا جملة اسمية قصيرة خبرها هذا الوصف، وجملة فعلية رأس فاعلها مهندس والوصف تابع له. إذا توسعت الجملة في نص آخر، أعد قراءة البنية بدل حفظ موضع ثابت للكلمة في أي سطر.
حضرَ مهندسٌ ذو خبرةٍ. • المهندسُ ذو خبرةٍ.
رأي ذي خبرة: إضافتان في سلسلة واحدة
نؤلف جملة انتفعت برأي ذي خبرة. الاسم الذي دخلت عليه الباء مباشرة هو رأي، فنكتب رأي اسمًا مجرورًا بالباء بالكسرة وهو مضاف. ذي مضاف إليه مجرور بالياء في الاستعمال الذي ندرسه، وهو مضاف أيضًا. خبرة مضاف إليه مجرور بالكسرة. تنتهي العلاقة الأولى عند صاحب الرأي، ثم تصف العلاقة الثانية ما يصحبه هذا الشخص من خبرة؛ لا تحتاج السلسلة إلى جعل الباء عاملًا مباشرًا لكل اسم فيها.
وجود كلمة مضاف إليه لا يمنع الاسم من أن يكون مضافًا إلى كلمة أخرى بعده. ذي مجرورة بالإضافة إلى رأي، ومضافة إلى خبرة في الوقت نفسه. احتفظ بعلاقتين في الرسم: رأي يرتبط بذي بوصفها صاحب الرأي، وذي ترتبط بخبرة بوصفها ما يصحبه صاحب الرأي. إذا دمجنا ذي وخبرة اسمًا واحدًا بلا تحليل، اختفت العلاقة التي تفسر كسرة خبرة والياء التي تخص ذي.
يمكن تغيير أول الجملة إلى رأي ذي خبرة مفيد، فتكون رأي مبتدأ مرفوعًا بدل كونها مجرورة بالباء في المثال الأول، وتظل ذي مضافًا إليه مجرورة. يبين هذا أن جر ذي في السلسلة لا يحتاج باء ملاصقة لها؛ علاقته بالإضافة إلى رأي. لا نغير ذي إلى ذو عندما يرتفع الاسم السابق تلقائيًا، لأن المضاف إليه ليس تابعًا يطابق كل حكم للاسم الذي أضيف إليه.
انتفعتُ برأيِ ذي خبرةٍ. • رأيُ ذي خبرةٍ مفيدٌ.
صحح العبارة مع الاحتفاظ بمعناها
في سياق شخص نستشيره، عبارة استشرت ذو خبرة لا تلائم المفعول الذي أردناه وفق اصطلاحنا؛ نعدلها إلى استشرت ذا خبرة. نوضح أن التعديل نقل صورة الاسم إلى النصب، ولم يستبدل صاحب الخبرة برسم نشير إليه. وإذا كان المقصود الإشارة إلى الرسم في عبارة راجعت ذا، فلا نزيد كلمة خبرة لتفسير الألف؛ ستنشئ تلك الإضافة معنى آخر بدل تصحيح إعراب الجملة الأصلية.
وفي سياق الجر بمن، نصحح استفدت من ذو خبرة إلى استفدت من ذي خبرة. أما في استعنت بذا مع الإشارة إلى الرسم، فنبقي اسم الإشارة على صورته ونصف محله بأنه الجر. التشابه بين وجود حرفي من والباء لا يجعل التصحيح الصرفي واحدًا في الكلمتين؛ إحداهما معربة هنا والأخرى مبنية. اكتب المعنى المطلوب في الهامش قبل تعديل الحروف كي لا يصبح التصحيح تبديلًا للمقصود.
ونراجع الجملة الاسمية المهندس ذا خبرة إذا قصدنا خبرًا مرفوعًا عن المهندس؛ الصيغة المناسبة في هذا المثال المهندس ذو خبرة. لا يكفي أن نذكر أن ذا يمكن أن تظهر صحيحة في راجعت ذا ثم ننقلها إلى معنى صاحب في خبر مرفوع. صحة لفظ في جملة لا تمنحه كل وظائف جملة أخرى. تقرأ ورقة التصحيح السبب مع التعديل: وظيفة ثم حكم ثم علامة في النوع المحدد.
حدود هذه المقارنة تساعد قراءة نص جديد
ركزنا على معنى صاحب المفرد المضاف إلى خبرة، وعلى ذا الإشارية إلى رسم مفرد مذكر. توجد استعمالات أخرى في العربية، ويذكر الشرح ذو بمعنى الذي في لغة طيء؛ لا نجعل جدول صاحب حكمًا آليًا عليها. [1]
لذلك لا نأخذ كلمة من نص تراثي أو شعر ثم نجزم بخطئها لأنها لم تتبع صور الجدول المدرسي الذي عرضناه. الجدول يجيب عن أمثلتنا وشروطها، ولا يختصر كل اختلاف لغوي أو تحليل نحوي في المصادر. كذلك لا نستعمل ماذا أو من ذا الاستفهاميتين في تمرينات هذا المقال، لأن تحليل ذا فيهما يفتح سؤالًا آخر يتطلب سياقه وشروطه الخاصة، لا مجرد نقل جواب اسم الإشارة الذي اخترناه هنا.
ومن جهة الإضافة لم نحاول جمع جميع صور بقية الأسماء الخمسة أو حالات التثنية والتصغير في هذه الورقة. كان الغرض إزالة التباس صورة واحدة وتوثيق وظيفة ذا ومعناها؛ نراجع ذا خبرة بمقارنتها بذي خبرة وذو خبرة ضمن مفرد واحد. إذا تغيرت الصيغة أو العدد في سؤال آخر، نقرأ المعطيات الجديدة ونختار بابها قبل استعمال علامات حفظناها من هذا المثال.
اكتب بطاقة إعراب قابلة للمراجعة
ابدأ البطاقة بالمعنى: صاحب خبرة أم إشارة إلى الرسم؟ ثم اكتب النوع: اسم معرب في هذا الباب أم اسم إشارة مبني؟ أضف الوظيفة التي عرفت من تركيب الجملة، وبعدها الحكم والعلامة أو المحل. هذه الخانات تحفظ سبب الاختيار؛ لو أعطيت القارئ ذا وحدها وإعرابًا مقتضبًا فلن يستطيع معرفة أي من المثالين قصدت أو أين يبدأ الفرق الذي تعلله.
وفي سلسلة الإضافة اجعل لكل اسم سطرًا صغيرًا بدل إعراب العبارة كلها بحرف واحد. سجل من الذي جره الحرف مباشرة، ومن الذي جُر لأنه مضاف إليه، وأي اسم كان مضافًا ومضافًا إليه معًا. هذه القراءة تفسر رأي وذي وخبرة في مثالنا، وتحفظ الفرق بين الكسرة والياء. أما الصورة في المثال المبني فتبقى، ويؤدي ذكر المحل وظيفة بيان الرفع أو النصب أو الجر دون اختراع حرف إعراب جديد.
عندما تعود إلى الجمل المؤلفة ترى أن ذا قد تكون صاحبًا منصوبًا بالألف، أو اسم إشارة في محل رفع أو نصب أو جر. وترى أن ذو ذات الواو قد تكون فاعلًا أو نعتًا أو خبرًا بحسب الجملة. ليست الصورة وحدها بطاقة وظيفة؛ المعنى والنوع والتركيب يحددان ما نقول عنها. بهذا الترتيب يصبح الحرف آخر خطوة في التعليل، بعد معرفة الكلمة التي أرادها الكاتب والعلاقة التي تربطها بما حولها.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة أهل البيت: ذو بمعنى صاحب والإعراب بالحروف في الشرح المشهور (يفتح في نافذة جديدة)abu.edu.iq
- جامعة الملك سعود: البناء وذا الإشارية (يفتح في نافذة جديدة)chss.ksu.edu.sa
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.