طبيعة وبيئة

فوائد النحل للنبات: كيف تساعد الزيارات على تكوين البذور؟

مشهد توضيحي واقعي لنحلة عسل تحمل لقاحا وتلامس متوك زهرة تفاح في بستان
صورة توضيحية أصلية مولدة لنحلة على زهرة تفاح؛ تمثل زيارة زهرة وليست توثيقًا ميدانيًا لعملية إخصاب. عرض الرسم بالحجم الكامل.

من فوائد النحل للنبات مساعدته على التكاثر، إذ ينقل حبوب اللقاح بين أجزاء أزهار نباتات كثيرة. يصل اللقاح إلى الميسم، وقد تتبعه عملية الإخصاب وتكوين البذور. ويختلف اعتماد النبات على هذه الزيارات؛ فبعض النباتات يستخدم الرياح أو التلقيح الذاتي أو ملقحات أخرى.[1][3]

ما الذي ينتقل أثناء زيارة الزهرة؟

يجمع النحل الرحيق أو حبوب اللقاح لتلبية احتياجاته الغذائية، وخلال الزيارة تلتصق حبوب بجسمه. وعند انتقاله إلى زهرة مناسبة قد تصل بعض هذه الحبوب إلى الميسم. هذه الخطوة هي التلقيح، وهي تعتمد على تماس بين الحشرة وأجزاء الزهرة، لا على قرب النحلة منها فقط.[1][3]

ينبغي أن يكون اللقاح متوافقًا مع الزهرة؛ فانتقال أي حبة إلى أي ميسم لا يضمن التكاثر. وفي التلقيح الخلطي ينتقل اللقاح بين نباتين من النوع نفسه، بينما يحدث التلقيح الذاتي داخل النبات نفسه. ولكل نوع ترتيب أزهار وآليات تؤثر في نجاح العملية.[1]

تسلسل مرقم يبين إنتاج اللقاح في المتك وانتقاله إلى الميسم ثم نمو أنبوب اللقاح داخل الزهرة
التلقيح هو وصول اللقاح إلى الميسم؛ الإخصاب مرحلة لاحقة إذا توافرت الشروط المناسبة. فتح الرسم بالحجم الكامل

كيف تساعد الزيارة على إنتاج بذور وثمار؟

بعد التلقيح المناسب قد تنبت حبة اللقاح ويصل أنبوبها إلى البويضة، ثم يحدث الإخصاب. تتحول البويضات المخصبة إلى بذور، ويشارك المبيض عادة في الثمرة. وبذلك تكون زيارة النحل بداية لمسار تكاثري، ولا تنقل النحلة بذورًا جاهزة إلى الزهرة.[1]

عندما يحتاج محصول إلى ملقحات، يمكن لوصول لقاح مناسب إلى أزهاره أن يحسن تكوين البذور وعقد الثمار. وتتأثر النتيجة أيضًا بحالة النبات والطقس وتوقيت الإزهار. لذلك لا يُفسر اختلاف محصول بستانين بعدد خلايا النحل وحده، ولا يوجد معدل زيادة ثابت لكل النباتات.[1][3]

لماذا يهم النحل البري إلى جانب نحل العسل؟

نحل العسل نوع معروف من الملقحات، لكن توجد أنواع أخرى، منها الطنان ونحل منفرد الأعشاش. وتختلف أحجامها وطريقة جمعها للغذاء وتفضيلاتها للأزهار. أظهرت أبحاث خدمة الغابات الأمريكية أن أصنافًا مختلفة من النحل قد تجمع لقاحًا من نباتات مختلفة في المرعى نفسه.[2]

يساعد هذا التنوع على توزيع خدمات التلقيح بين أزهار ومواسم متباينة. وقد تلائم بنية زهرة نحلة أكثر من أخرى؛ لهذا تفيد مجموعة نباتات مناسبة للمنطقة تتعاقب في التفتح. أما الاكتفاء بفكرة أن كل النحل يؤدي العمل ذاته في كل زهرة فيخفي هذا الاختلاف.[2][3]

هل تحتاج جميع النباتات إلى النحل؟

تلقح الرياح نباتات عديدة، وبعض النباتات قادر على التلقيح الذاتي. وتزور الأزهار أيضًا حشرات وطيور وملقحات أخرى بحسب النوع. لذلك فإن قيمة النحل كبيرة ضمن شبكة متنوعة، لكن وجوده ليس شرطًا لتكوين بذور كل نبات على الأرض.[1][3]

للمشاهدة، اختر زهرة يسهل الوصول إليها وراقب من مسافة مناسبة موضع تماس النحلة مع المتوك، ثم انتقالها إلى أزهار أخرى. ستفهم الفرق بين مجرد التغذي وزيارة قد تؤدي إلى نقل اللقاح. ويكمل الرسم الداخلي المشهد بتحديد موضع المتك والميسم والمرحلة التالية.[1][3]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. أوبنستاكس: التلقيح والإخصاب (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  2. خدمة الغابات الأمريكية: اختلاف أغذية النحل وتنوع النباتات (يفتح في نافذة جديدة)research.fs.usda.gov
  3. خدمة الغابات الأمريكية: الأزهار البرية والنحل ونقل حبوب اللقاح (يفتح في نافذة جديدة)fs.usda.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.