يحدث الصوت عندما يولد اهتزاز أو اضطراب تغيرًا في الوسط المحيط، وينتقل هذا الاضطراب كموجة. في الهواء تظهر مناطق تضاغط وتخلخل، أي تغيرات صغيرة في الضغط والكثافة؛ يصل الاضطراب إلى الأذن بينما تهتز جزيئات الهواء قرب مواضعها بدل أن تسافر كلها من المصدر إليها. [1]
ماذا يفعل المصدر المهتز؟
عندما يتحرك غشاء سماعة إلى الأمام، يدفع الهواء القريب منه فيزيد ضغطه قليلًا. وعندما يتراجع، تظهر منطقة يكون فيها الضغط أقل. تكرر الحركة يرسل هذه التغيرات إلى مناطق أبعد؛ والأمر نفسه يساعد على فهم صوت وتر مهتز. [1]
ليست كل حركة مسموعة: قد يكون التردد خارج نطاق السمع، أو يكون الاضطراب ضعيفًا. وسماع النغمة ليس شرطًا كي توجد موجة صوتية؛ يشير المرجع إلى الموجات فوق الصوتية مثالًا لصوت لا نسمعه. [1]
التضاغط والتخلخل بلغة بسيطة
التضاغط منطقة ضغط أعلى قليلًا من الضغط المحيط، والتخلخل منطقة ضغط أدنى قليلًا. في موجة صوتية في الهواء تهتز الجزيئات في اتجاه موازٍ لاتجاه انتشار الموجة، ولذلك تسمى طولية. [1]
يمكن تشبيه نقل الاضطراب بصف من الناس يتبادلون إشارة من شخص إلى التالي مع بقاء الأشخاص في مواقعهم. التشبيه يشرح انتقال الأثر دون انتقال الجميع، لكنه لا يصف الضغط أو السلوك الجزيئي بدقة.
لماذا تبدو بعض الرسوم كأنها موجة ماء؟
منحنى مرتفع ومنخفض قد يرسم ضغط الهواء مقابل الموضع، لا طريقًا متعرجًا تسلكه الجزيئات. أعلى المنحنى يعني ضغطًا أعلى، وليس أن الجزيء صعد إلى أعلى. ينبغي قراءة اسم المحور قبل تفسير الصورة. [1]
كما لا نعمم وصف الموجة الطولية على كل موجة في كل مادة؛ تستطيع الأجسام الصلبة حمل أنماط طولية وأخرى عرضية. شرحنا يركز على الصوت في الهواء والسوائل. [1]
الوسط هو حلقة النقل
يحتاج الصوت إلى وسط مادي يحمل اضطراب الضغط أو الحركة. لذلك يستطيع الانتقال في الهواء والماء والمواد الصلبة، لكنه لا ينتقل في فراغ مثالي يخلو من المادة. وهذه نقطة تميزه عن الضوء الذي يستطيع الانتشار في الفراغ.
وحتى في الغازات لا تكون سرعته قيمة واحدة لكل الظروف؛ تشرح ناسا اعتمادها على نوع الغاز ودرجة حرارته. لذلك لا نأخذ سرعة مقاسة في جو معين ونستخدمها لجميع الارتفاعات أو الكواكب. [2]
من الموجة إلى السمع
تصل تغيرات الضغط إلى طبلة الأذن فتجعلها تهتز، ثم تحول آليات السمع الاهتزاز إلى إشارات عصبية ندركها. في الطريق يمكن أن تنتشر الطاقة أو تمتصها مواد، فلا تبقى سعة الموجة ثابتة في كل المسافات. [1]
لتفسير مثال عملي، حدد ثلاثة أشياء: ما المصدر المهتز، وما الوسط، وما الجسم الذي يستقبل الاهتزاز؟ في صوت السماعة مثلًا يكون الغشاء مصدرًا، والهواء وسطًا، والأذن مستقبِلًا. لا تحتاج إلى افتراض أن الهواء كله اندفع من الجهاز حتى وصل إلى المستمع.
المصادر ومتابعة القراءة
- OpenStax: الصوت بوصفه اضطرابًا وموجة ضغط طولية في الهواء (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- ناسا، مركز غلين: اعتماد سرعة الصوت على نوع الغاز ودرجة حرارته (يفتح في نافذة جديدة)www1.grc.nasa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
