من أنواع الصورة الشعرية صور البصر والسمع والشم والذوق واللمس والحركة. وقد تنقل العبارة صفات حاسة إلى أخرى فيما يسمى تراسل الحواس. [1][2]
الخلاصة السريعة
من أنواع الصورة الشعرية صور البصر والسمع والشم والذوق واللمس والحركة. وقد تنقل العبارة صفات حاسة إلى أخرى فيما يسمى تراسل الحواس. [1][2]
- هذا مدخل حسي للتصوير: لون وصوت ورائحة وطعم وملمس وحركة؛ لا ندعي أنه التصنيف الوحيد لكل صورة. [1]
- في مشهدنا الأصلي، لمع الضوء وطرق المطر وخشونة الحجر تفاصيل تتساند لتكوين مكان، بدل قائمة نعوت منفصلة.
- تراسل الحواس ينقل صفات بين مدركاتها؛ «صوت خشن» في مثالنا يمنح المسموع صفة لمسية. [2]
- قد يقوم التصوير على أصوات الألفاظ أو حركة متتابعة؛ وجود صورة لا يستلزم تشبيهًا صريحًا بأداة. [1]
أي حاسة تفتح المشهد؟
يقسم المحمودي الصور الحسية إلى سمعية وبصرية وشمية وذوقية ولمسية وحركية؛ ويشرح اللمس عبر الخشونة والنعومة والحرارة وغيرها. نعرض هذا المدخل دون جعله قائمة نهائية لكل المناهج. [1]
لنجرب ثلاث عبارات أصلية عن مكان واحد: «لمع خيط ضوء على العتبة»، و«طرق المطر سقف الممر»، و«لسعت البرودة كفها». الأولى تختار ما يظهر للعين، والثانية ما يسمع، والثالثة ما تحسه اليد. يتغير باب الدخول إلى المكان مع أن العتبة والممر هما نفسهما في مثالنا.
تفاصيل تتساند
هذا مشهد أصلي قصير: «لمع خيط ضوء على العتبة. طرق المطر سقف الممر، وتسللت رائحة التراب إلى النافذة. مسحت ندى قطرة عن حجر خشن، ثم تابعت الماء وهو يتجمع عند قدمها». ليست هذه أسطرًا لشاعر آخر؛ كتبناها لنجمع التفاصيل في لحظة واحدة.
يربط المطر في المشهد الصوت والرائحة والقطرة، وتربط حركة ندى اليد بالحجر. لذلك لا نحتاج إضافة كل لون أو طعم يمكن تخيله. لو أدخلنا طعم القهوة بلا فنجان أو شخص يشرب، لقطعنا ما بنيناه من صلات. نراجع هنا انتظام مثالنا، ولا نفرض على الشعر أن يستعمل عددًا معينًا من الحواس.
عندما تتبادل الحواس الصفات
يعرف بحث مركز الكوفة تراسل الحواس بنقل مدركات حاسة إلى أخرى، مثل وصف المسموع بصفات الملموس. يبني ذلك علاقة غير مألوفة يستدعي بها الشاعر خيال المتلقي. [2]
نكتب في مثال آخر «وصل صوت خشن من آخر الممر». الصوت مسموع، و«خشن» توحي بملمس. وإذا قلنا «سمعت جرسًا ورأيت ضوءًا»، جمعنا خبرين حسيين لكننا لم ننقل صفة من أحدهما إلى الآخر. توضح المقارنة الفرق في جملنا؛ وهي قراءة لغوية للصورة، وليست وصفًا لحالة طبية عند شخص.
الصورة أوسع من علامة التشبيه
يناقش المحمودي أصوات الألفاظ ووقعها في الصورة السمعية، وقدرة الأفعال على تصوير أوضاع متلاحقة. بهذا المدخل ننتبه إلى الإيقاع والحركة، إلى جانب الوصف. [1]
في «طرق المطر سقف الممر» لا توجد كاف تشبيه ولا كلمة «مثل»، ومع ذلك عيننا صوتًا ومكانًا. وفي «تجمع الماء عند قدمها ثم انساب تحت الباب» رتبنا حركتين داخل المشهد. يمكننا إضافة تشبيه، لكنه ليس شرطًا لهذه التفاصيل الأصلية. والسؤال المفيد هنا: ماذا جعلتنا الكلمات نرى أو نسمع أو نحس، وكيف ارتبط ذلك ببقية العبارة؟
المصادر ومتابعة القراءة
- عبده منصور المحمودي: أنواع الصورة الشعرية الحسية (يفتح في نافذة جديدة)dr-almahmoodi.com
- كاظم عبد الله عبد النبي، مركز دراسات الكوفة: تراسل الحواس (يفتح في نافذة جديدة)journal.uokufa.edu.iq
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
