المربع السيميائي لغريماس أداة لترتيب التقابل الدلالي: يبدأ بطرفين ونفي كل منهما، ويفصل علاقات التضاد والتناقض والتكامل؛ المواضع تساعد التحليل ولا تغني عن قراءة السياق. [1][2]
الخلاصة السريعة
المربع السيميائي لغريماس أداة لترتيب التقابل الدلالي: يبدأ بطرفين ونفي كل منهما، ويفصل علاقات التضاد والتناقض والتكامل؛ المواضع تساعد التحليل ولا تغني عن قراءة السياق. [1][2]
- الشكل الأساسي يضع الطرفين في الأعلى ونفيهما في الأسفل؛ وقد يتوسع التحليل إلى مواضع مركبة، دون أن تظهر كلها في كل نص. [1]
- التضاد بين الطرفين، والتناقض بين طرف ونفيه؛ والتكامل، أو التضمين في بعض الشروح، يصل كل طرف بنفي مقابله. [2]
- في مثالنا للون موحد، الأبيض غير أسود، لكن الرمادي غير أسود أيضًا؛ لذلك لا نستنتج الأبيض من نفي الأسود وحده.
- نثبت جهة الوصف والزمن؛ في مشهدنا، تغيرت البطاقة من بيضاء إلى سوداء بعد طلائها، ولم تحمل الصفتين في اللحظة نفسها.
أربعة مواضع أولية
يعرض هيبير طرفًا أول وطرفًا ثانيًا، ثم «ليس الطرف الثاني» و«ليس الطرف الأول». ويبين أن الأداة تقبل تركيب المواضع، وأن بعض الإمكانات وحدها قد يتحقق في العمل المقروء. [1]
نبدأ بمثال محدود صنعناه: بطاقات ذات سطح واحد ولون موحد. نضع الأبيض مقابل الأسود، ثم نكتب «ليس أسود» و«ليس أبيض». لم نضف اسمين جديدين للونين؛ أضفنا نفي كل صفة. والتزامنا سطحًا واحدًا يمنع خلط وجه أبيض بظهر أسود في وصف واحد.
ثلاث علاقات لا أسماء مترادفة
يفصل الملحق النظري بين تضاد الطرفين، وتناقض كل طرف مع نفيه، وعلاقة التضمين بين كل طرف ونفي الطرف المقابل. ويستخدم هيبير أيضًا تسمية التكامل مع تمييزها من العملية الاتجاهية المسماة تضمينًا. [1][2]
في رسمنا، يصل الخط العلوي الأبيض بالأسود، ويصل كل قطر اللون بنفيه. أما الجانبان فيصلان الأبيض بغير الأسود، والأسود بغير الأبيض. نسمي نوع العلاقة؛ ولا نجعل كل خط علامة مساواة أو سهمًا صالحًا للاستنتاج في الاتجاهين. مثال الألوان لتقريب الفرق، وليس اختزالًا لكل تحليل سيميائي.
لماذا لا يعني غير الأسود أبيض؟
وضعنا ثلاث بطاقات: بيضاء وسوداء ورمادية. عند سؤال «أيها ليس أسود؟» نختار البيضاء والرمادية. وعند سؤال «أيها أبيض؟» نختار البيضاء فقط. اختلفت مجموعة الإجابات، رغم أن البطاقة البيضاء تدخل في المجموعتين.
الرمادية تحقق في مثالنا «ليس أبيض وليس أسود». هي لا تقع خارج موضوع اللون؛ إنها تكشف احتمالًا أغفلته القسمة إلى لونين وحدهما. ولو سألنا عن وزن البطاقة، لتغير موضوع المقابلة. لهذا لا نحشر كل وصف آخر في الموضع المحايد للمربع الذي اخترناه.
السياق والتغير خلال المشهد
يشدد هيبير على تجانس مجال التحليل وعلى تحديد الملاحظ والزمن؛ التصنيف مرتبط بجهة النظر، لا بالرسم وحده. [1]
نؤلف مشهدًا صغيرًا: «رفعت سلمى بطاقة بيضاء، ثم غطت سطحها بطلاء أسود». قبل الطلاء نضعها في الأبيض، وبعده في الأسود. لا نكتب أنها بيضاء وسوداء في الوقت نفسه؛ فقد اختلف زمن الوصف. وإذا رأى شخص طرفًا لم يصل إليه الطلاء، فسؤالنا الجديد عن الجزء يحتاج تحديدًا آخر. تساعد الخريطة على إظهار هذا التغير حين نبقي عناصر المشهد واضحة.
المصادر ومتابعة القراءة
- لويس هيبير: المربع السيميائي، أدوات تحليل النص والصورة (يفتح في نافذة جديدة)revue-texto.net
- ج. ر. أوزبورن: صور النظرية بوصفها مسارات، الملحق أ في Cognitive Science Online (يفتح في نافذة جديدة)cogsci-online.ucsd.edu
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
