ثقافة ولغة

هوامش الكتاب: كيف تميز تعليق المؤلف من المترجم؟

رجل يقرأ كتابًا مفتوحًا على مكتب قرب نافذة، وبجواره دفتر فارغ
مشهد توضيحي مولد بالذكاء الاصطناعي؛ لا يعرض كتابًا معروفًا، والنموذج المكتوب في المقال مؤلف للتدريب.

لتمييز حواشي المؤلف والمترجم، اقرأ بيان العلامات والتوقيع المرافق للتعليق؛ فالرقم وحده لا يكفي لمعرفة صاحبه. يساعدك المثال الآتي على متابعة الفكرة من موضع الإحالة حتى نسبتها بوضوح.

الخلاصة السريعة

حدد صاحب الحاشية من بيان الطبعة، ثم احتفظ بإسنادها عند نقلها.

  • قد يشترك المؤلف والمترجم في تسلسل واحد للحواشي؛ ابحث عن العلامة التي تميز التعليقات. [1]
  • في نموذج سامر المؤلف هنا، يوضح المفتاح ثلاثة أدوار مختلفة قبل قراءة الهوامش.
  • الإحالة إلى مصدر والشرح الإضافي وظيفتان محتملتان للحاشية؛ لا تستنتج اسم كاتبها من وظيفتها وحدها. [4]
  • تغيير موضع التعليقات في نموذجنا لا يغير صاحبها ما دام المفتاح والتوقيع محفوظين.
  • عند الاستشهاد بتعليق المترجم أو المحرر، بيّن صاحبه في كلامك. [2]
  • في النسخة الناقصة من التدريب، يبقى التعليق غير منسوب حتى تتوافر معلومة تحدد صاحبه.

هل يحدد رقم الحاشية اسم كاتبها؟

يذكر دليل شيكاغو إمكان جمع حواشي المؤلف والمترجم في سلسلة مرقمة واحدة، مع تمييز تعليقات المترجم بعبارة خاصة. ويعرض أيضًا بديلًا يربط تعليقات المترجم بعبارات المتن بدل أرقامها. هذه خيارات تحريرية، ولذلك اقرأ النظام المعلن في الكتاب الذي بين يديك، ولا تجعل شكل الرقم قاعدة ثابتة لتحديد صاحب التعليق. لا يعني وجود حاشية أسفل الصفحة أنها للمؤلف حتمًا، أو أن انتقالها إلى النهاية يجعلها للمترجم. [1]

جرّب هذا السؤال على صفحة التدريب التي سننشئها: إذا ظهر العدد اثنان بعد كلمة «السجل»، فما المعلومة التي يمنحك إياها؟ تستطيع استخدامه للوصول إلى التعليق الثاني، لكنك لم تقرأ بعد من وقّع ذلك التعليق. اكتب في ورقتك خانتين مستقلتين: «موضع التعليق: الثاني»، و«صاحبه: سأحدده من المفتاح». ستملأ الخانة الثانية بعد قراءة البيان، فلا تضع فيها تخمينًا مقدمًا لأن التعليق يتحدث عن كلمة تبدو صعبة.

قبل قراءة نموذجنا، اختر العبارة التي تريد فحصها: هل تسأل عما فعله سامر في الحكاية، أم لماذا اختيرت كلمة بعينها في صياغة النموذج؟ السؤال الأول يعيدك إلى جملة المتن، بينما يقودك الثاني إلى تعليق محدد أعددناه لذلك. سجّل العبارة كما هي، ثم تابع إحالتها؛ فإذا اختصرت الطلب إلى «أريد معنى السجل» فقد تفوتك المعلومة الأهم في التدريب، وهي تحديد الشخص الذي شرح اختياره لهذه الكلمة.

نموذج مؤلف: متن واحد وثلاثة أصحاب تعليقات

هذا نموذج خيالي أنشأناه للتدريب، وليس صفحة من كتاب منشور أو ترجمة فعلية عن لغة أخرى. مفتاحه المتفق عليه هنا واضح: عبارة «تعليق المؤلف» تخص كاتب الحكاية، وعبارة «تعليق المترجم» تخص دورًا افتراضيًا يناقش اختيار اللفظ، وعبارة «تعليق المحرر» تخص دورًا افتراضيًا يصف ترتيب العرض. لا تدل هذه الأسماء على أشخاص حقيقيين، ولا تثبت جودة ترجمة أو مراجعة طبعة تاريخية.

متن التدريب: وضع سامر السجل على الرف، ثم أعاد المفتاح إلى جيبه وعلّق معطفه قرب الباب.

الحاشية الأولى — تعليق المؤلف: أبقيت السجل ظاهرًا على الرف بدل أن أخفيه في درج، لأنني أردت أن يظل جزءًا من مشهد الغرفة.

الحاشية الثانية — تعليق المترجم: اخترت في صياغة هذا التدريب كلمة السجل للدلالة على دفتر التدوين المقصود هنا.

الحاشية الثالثة — تعليق المحرر: جمعت المتن والتعليقات داخل إطار واحد؛ ليس الإطار جزءًا من كلام سامر.

اقرأ التعليق الأول مع الجملة: السجل على الرف، والمفتاح في الجيب، والمعطف قرب الباب. لاحظ أن عبارة «لأنني أردت» وردت في تعليق الكاتب المفترض، لا في كلام سامر؛ فسؤالنا عن اختيار تفصيل في الحكاية، ولا توجد في المتن جملة يقول فيها سامر لماذا وضع الدفتر هناك. تستطيع تحديد صاحب هذا التفسير لأن التوقيع موجود أمامك. لا تحتاج إلى تخمينه من ضمير المتكلم أو من ترتيب التعليقات الثلاثة.

تفرق إرشادات مبادرة ترميز النصوص بين التعليقات الموجودة في النص وإضافات الباحث، وتتيح تسجيل المسؤول عن محتوى الملاحظة منفصلًا عن موضعها. يفيد هذا الفصل عند قراءة نسخة رقمية أيضًا: وصف مكان التعليق لا يغني عن معلومة تحدد صاحبه. [3]

افصل وظيفة الحاشية عن الشخص الذي كتبها

توضح إرشادات جامعة بوردو أن الملاحظات قد تحيل القارئ إلى منشورات أخرى، وقد تضيف شرحًا موجزًا للمحتوى أو اختيار كلمة. تساعدك الوظيفة على معرفة سبب الرجوع إلى الحاشية، لكنها سؤال مختلف عن المسؤولية عن كتابتها. اقرأ الإحالة والتوقيع معًا قبل أن تنسب تفسيرًا إلى صاحب الاسم الذي صادفته داخلها. [4]

لنضف إلى نموذجنا تعليقًا رابعًا من إنشائنا، نصه: «تعليق المحرر: للمقارنة، انظر الوصف في بطاقة التدريب باء». ثم ننشئ بطاقة باء بهذه العبارة فقط: «وضعت مها الدفتر في صندوق صغير». صاحب التعليق الرابع في نموذجنا هو المحرر، لأن هذا هو التوقيع المكتوب، بينما الجملة الموجودة في البطاقة مادة أحال إليها. لا تصبح مها كاتبة التعليق لمجرد ورود اسمها في الجملة المحال إليها، ولا تتحول البطاقة إلى كتاب حقيقي له مؤلف وناشر وتاريخ إصدار.

افترض أنك تريد تسجيل الفرق بين مشهدي سامر ومها. يمكنك كتابة: «المتن الأول يضع السجل على رف، والبطاقة الأخرى تضع الدفتر في صندوق». هذه مقارنة بين جملتين قدمناهما لك. أما عبارة «يرى مؤلف الكتاب أن الصندوق أفضل لحفظ السجلات» فتضيف رأيًا لم يرد في أي منهما. لا يخبرنا التعليق الرابع أن أحدًا فضّل الصندوق، ولا يقدم تعليمات حفظ؛ لقد طلب المقارنة فقط، فاحصر ملاحظتك فيما تسمح به العبارتان.

ارجع الآن إلى التعليق الثاني: المطلوب فيه تفسير لفظ «السجل» داخل التدريب. بينما يصف الثالث شيئًا تراه في العرض، وهو الإطار. حتى لو بدّلت موضوعي التعليقين في نسخة أخرى، فلن يصح الاحتفاظ بإجابة محفوظة مثل «شرح الكلمة للمترجم دائمًا». في هذا النموذج تتحدد الإجابة بما كتبناه صراحة، ثم يمكنك وصف عمل كل تعليق على حدة دون خلط بين الوصف والتوقيع.

ماذا يتغير إذا انتقلت الحواشي إلى نهاية النص؟

أنشئ نسخة ثانية من صفحة سامر على ورقة: انسخ المتن وحده في الأعلى، وضع التعليقات الثلاثة الأولى تحته بمسافة، مع الاحتفاظ بعبارات أصحابها. أضف قرب كلمة السجل إشارتين توصلان إلى التعليقين الأول والثاني، وقرب الإطار توضيحًا يصل إلى الثالث. سنبقي ألفاظ التعليقات كما هي حتى يكون التغيير الوحيد في هذا التدريب هو ترتيب العرض. قارن النسختين قبل استخلاص نتيجة؛ فلا توجد ترجمة جديدة أو مراجعة للعبارات بينهما.

في النسخة الثانية لا يزال اختيار كلمة السجل منسوبًا إلى دور المترجم، ووضع الإطار منسوبًا إلى دور المحرر. سبب هذه الإجابة أن التوقيعين منقولان كاملين مع التعليقين. إذا قصصت التعليق الثاني وحده وأرسلت صورة له، فتأكد من بقاء عبارة «تعليق المترجم» في القصاصة. أما إذا بدأت الصورة من كلمة «اخترت»، فالقارئ الذي لم ير المفتاح لن يحصل من الصورة وحدها على الإجابة التي رأيتها أنت في الصفحة الكاملة.

أعد التجربة بحذف الأرقام مع إبقاء العناوين الثلاثة. تستطيع هنا متابعة التعليقات من أسمائها ونصوصها المعروفة في التدريب. ثم احذف العناوين والأرقام معًا: ستجد أمامك ثلاث فقرات، لكن المعلومات التي اعتمدت عليها في تحديد أصحابها اختفت من الورقة الجديدة. لا يعالج حفظك للنسخة السابقة نقص الصورة المرسلة إلى شخص آخر؛ فإذا كنت تشرح له، أرفق المفتاح بدل أن تطلب منه استنتاجه من نبرة الجمل.

يمكنك اختبار القصاصة عمليًا بسؤالين: هل يتضح فيها نص التعليق المطلوب كاملًا؟ وهل يظهر فيها التوقيع الذي اعتمدت عليه؟ إذا أجبت عن الأول بنعم والثاني بلا، فاكتب في رسالتك أن الصورة مقتطفة من التعليق الثاني في نموذجنا، وأرفق سطر المفتاح. بهذا تشرح سبب الإسناد الذي قدمته، وتتيح لمتلقي الرسالة مراجعة العلاقة بين نص التعليق والاسم بدل الثقة بذاكرتك وحدها.

كيف تنقل تعليق المترجم دون نسبته إلى المؤلف؟

توضح إجابة مركز أسلوب جمعية اللغات الحديثة أن الاستشهاد بتعليق المترجم أو المحرر يحتاج إلى بيان صاحب التعليق في صياغة الكلام، ولو سُجل العمل في المراجع تحت اسم مؤلفه. وتعرض معاملة مختلفة عندما ينحصر النقاش في تلك التعليقات وحدها. اتبع دليل التوثيق المطلوب في عملك لتنسيق الإحالة؛ أما هنا فنركز على وضوح نسبة الفكرة، دون تقديم قالب واحد لجميع أنظمة الاستشهاد. [2]

طبّق ذلك على جملتنا المصنوعة: «يشرح المترجم الافتراضي في الحاشية الثانية أنه اختار كلمة السجل لدفتر التدوين في هذا التدريب». هذه صياغة تتطابق مع التعليق وتعلن أنها تلخيص له. قارنها بعبارة «يقول مؤلف الحكاية إنه اختار كلمة السجل في الترجمة». العبارة الثانية تمنح دور المؤلف كلامًا وضعناه تحت توقيع آخر، وتوهم بوجود ترجمة فعلية. الخطأ هنا قابل للفحص من الصفحة نفسها، حتى دون معرفة أي بيانات عن كتاب خارجها.

إذا أردت اقتباس العبارة حرفيًا، فاحتفظ بألفاظها، مثل: «يقول المترجم الافتراضي في مثالنا: اخترت في صياغة هذا التدريب كلمة السجل للدلالة على دفتر التدوين المقصود هنا». وإذا اختصرتها، فاذكر أنها تلخيص لا نقل حرفي. لا تضف أن الكلمة أصلها أجنبي معين، أو أن استعمالها هو الصحيح الوحيد؛ فالمثال لم يقدم لغة أصلية ولا مقارنة معجمية. يظل الإسناد الدقيق مرتبطًا كذلك بحدود ما قاله التعليق فعلًا.

جرب نقل التعليق الثالث في سطر مستقل: «يذكر المحرر الافتراضي أنه جمع المتن والتعليقات داخل إطار واحد». تستطيع التحقق منه بالنظر إلى شكل النموذج وإلى توقيعه. أما إضافة «وقد وافق المؤلف على هذا الترتيب» فخبر جديد غير موجود في التدريب. حذف هذه الزيادة يحافظ على الفرق بين قرار عرض ذكره التعليق وبين موافقة شخص آخر لم يرد بشأنها شيء، ولا يمنعك من وصف الإطار الذي تراه.

تدريب أخير: ماذا تفعل بالحاشية غير الموقعة؟

لننشئ قصاصة ثالثة من المثال، فيها متن سامر والتعليق الثاني فقط، بعد حذف عنوان صاحبه. تتلقى سلمى هذه القصاصة دون أن ترى النسختين السابقتين، وتسأل: «من الذي اختار اللفظ؟». الإجابة المتاحة لها من القصاصة هي أن متحدثًا غير مسمى يصف اختيارًا في الصياغة. لو قالت إنه المترجم فستكون قد خمنت معلومة حُذفت من المادة التي تسلمتها، حتى لو صادف التخمين ما نعرفه نحن من النسخة الكاملة.

لإكمال التدريب، أرسل إليها سطر المفتاح مع التعليق كاملًا. أصبح لديها الآن دليل من النموذج يربط الكلام بالدور الافتراضي المحدد. تستطيع تعديل ملاحظتها من «صاحب التعليق غير مبين في القصاصة» إلى «الحاشية الثانية منسوبة في مفتاح النموذج إلى المترجم». لا حاجة إلى مسح الملاحظة الأولى وإخفاء سبب تعديلها؛ فالفرق بين الملاحظتين هو وصول معلومة إضافية، وليس تغيرًا في جملة سامر أو في اختيار كلمة السجل.

وأخيرًا، اعرض على نفسك ثلاث عبارات للمراجعة: «سامر أعاد المفتاح إلى جيبه»، و«المحرر وضع الإطار»، و«المترجم اختار الصندوق لحفظ السجل». الأولى موجودة في المتن، والثانية يصرح بها التعليق الثالث في نموذجنا، أما الثالثة فلا يقولها أي تعليق؛ الصندوق ورد في بطاقة مها فقط. اكتب بجوار كل عبارة موضعها، ثم اشطب العبارة الثالثة من ملخصك. انتهيت هنا إلى ملاحظات تستطيع تبريرها بما قرأت، مع فصل الحكاية عن تعليقاتها وما أضفته أنت أثناء الفهم.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. دليل شيكاغو: حواشي المؤلف والمترجم (يفتح في نافذة جديدة)chicagomanualofstyle.org
  2. جمعية اللغات الحديثة: نسبة تعليقات المترجم والمحرر (يفتح في نافذة جديدة)style.mla.org
  3. مبادرة ترميز النصوص: الملاحظات ومسؤوليتها (يفتح في نافذة جديدة)tei-c.org
  4. جامعة بوردو: الحواشي والإحالات (يفتح في نافذة جديدة)owl.purdue.edu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.