قد يعود الضوء في اتجاه معاكس لاتجاه دخوله من دون أن يمر بنقطة البداية نفسها. لتمييز الأمرين سنرسم مسارًا محددًا بين مرآتين، ونحسب نقطتي التقائهما، ثم نقصر إحداهما ونرى أين يفشل توقع الانعكاس الثاني. التمرين هندسي على الورق؛ لم نجر تجربة ضوئية فعلية.
الخلاصة السريعة
- ثبتنا المرآتين على المحورين الموجبَين، وطول كل منهما ست وحدات.
- يصل مسارنا من (4,3) إلى (0,1) ثم (2,0).
- يتحول الاتجاه (-2,-1) إلى (2,1) بعد الاصطدامين.
- الخط الخارج يوازي الوارد، لكن امتداده لا يمر بنقطة S.
- إذا انتهت المرآة الأفقية عند x = 1 فلن يقع الانعكاس الثاني في هذا المثال.
ارسم السطحين وحدد معنى الزوج العددي
ضع زاوية الرسم عند الأصل. المرآة الرأسية تمتد من (0,0) إلى (0,6)، والأفقية من (0,0) إلى (6,0). الوجهان العاكسان نحو داخل الربع الأول. أول عدد في كل زوج هو x، ويزداد يمينًا؛ والثاني y، ويزداد إلى أعلى.
يقاس السقوط والانعكاس من العمود على السطح، وتتساوى زاويتاهما. في مقطع العاكس الركني يعيد سطحان متعامدان الشعاع الذي ينعكس عنهما في اتجاه موازٍ معاكس للوارد. [1]
نختار S عند (4,3)، ونعبر عن الاتجاه بالزوج (-2,-1): لكل وحدتين نحو اليسار ينخفض المسار وحدة. الزوج يصف نسب الحركة على الرسم؛ ليس سرعة بوحدة متر في الثانية. ويمكن ضرب العددين في العامل الموجب نفسه دون تغيير الخط.
عند المرآة الرأسية نعكس إشارة الجزء الأفقي، ونبقي الجزء الرأسي. وعند الأفقية نفعل العكس. هذه صياغة إحداثية للقاعدة المذكورة في مرجع الانعكاس؛ سنفحص بعدها المواضع، لأن تغيير الإشارات وحده لا يثبت أن الشعاع أصاب سطحًا موجودًا.
أيهما يلتقيه الشعاع أولًا؟
بعد عامل تقدم t من S تكون النقطة (4−2t, 3−t). كي يصل x إلى صفر نحتاج t = 2؛ وعندها y = 1. وكي يصل y إلى صفر على الخط الوارد نحتاج t = 3. نأخذ اللقاء الأقرب، لذلك تصيب الرحلة أولًا P عند (0,1)، داخل امتداد المرآة الرأسية.
لا نواصل الخط الوارد إلى موضع لقائه المفترض بالأرض بعد هذا الحد. لقد تغير الاتجاه عند P إلى (2,-1). إذا نسيت ذلك ورسمت خط S مستقيمًا عبر الرأسية، فإنك تتتبع شعاعًا يمر خلال المرآة، لا مسار المسألة.
من P نزيد x بمقدار وحدتين حتى ينخفض y من واحد إلى صفر. النتيجة Q عند (2,0)، وهي على المرآة الأفقية التي تمتد إلى ستة. بعد Q يصبح الاتجاه (2,1). تقدم مقدار وحدتين إضافيتين بهذا الاتجاه يصل بنا إلى E عند (6,2).
| الجزء | البداية | الاتجاه | النهاية المختارة |
|---|---|---|---|
| الوارد | (4,3) | (-2,-1) | (0,1) |
| بين السطحين | (0,1) | (2,-1) | (2,0) |
| الخارج | (2,0) | (2,1) | (6,2) |
التوازي لا يعني أن الخطين واحد
قارن زوج الدخول بزوج الخروج: كل إشارة انعكست، والنسب بقيت نفسها. أما موضع الخط فقد تغير. معادلة الوارد في رسمنا y = x/2 + 1، ومعادلة الخارج y = x/2 − 1. الميل واحد، لكن العدد المضاف مختلف.
لنفحص نقطة S مباشرة. عند x = 4 يكون y على الخارج مساويًا لواحد، بينما S ارتفاعها ثلاثة. إذن الخارج يمر تحتها بوحدتين عند العمود نفسه. هذا فرق رأسي اخترناه للمقارنة؛ لا نسميه أقصر مسافة عمودية بين الخطين.
لو مددت سهم الخروج طويلًا فلن يصبح مروره عبر S صحيحًا. اتجاهه الموازي المعاكس لا يحمل شرط تطابق الخطين. ولا يكفي هذا الرسم المنفرد لإثبات أن حزمة كاملة تصل إلى حساس صغير؛ نحن نحسب شعاعًا مثاليًا واحدًا بإحداثيات معلنة.
قصّر المرآة قبل أن تكرر الاستنتاج
أبقِ S والاتجاه الأول والرأسية كما هي، لكن اجعل الأفقية من الأصل إلى (1,0) فقط. يظل اللقاء الأول P صحيحًا. ويتجه المسار بعدها نحو (2,0)، إلا أن هذه النقطة تقع بعد نهاية السطح المتبقي.
في هذا النموذج لا توجد قطعة أخرى أسفل المحور تعترضه؛ يستمر الشعاع إلى (4,-1) بالاتجاه (2,-1). لو قلبت الإشارة الرأسية آليًا عند y = 0 فقد أضفت مرآة غير موجودة. لهذا سجّل في ورقة العمل طول السطح، لا زاويته فقط.
بدّل البداية لتختبر ترتيب اللقاء
عد إلى المرآتين بطول ستة، واختر بداية جديدة (3,4) واتجاهًا (-1,-2). هذه المرة يصل المسار إلى الأفقية عند (1,0)، ثم إلى الرأسية عند (0,2). الاتجاه الأخير (1,2) يعاكس الأول أيضًا.
تغير ترتيب الاصطدامين، ولم تتغير نتيجة قلب الجزأين عند وقوع كليهما. لكن إذا وجهت الشعاع مباشرة إلى الزاوية المشتركة، فلن تكون لديك نقطتان منفصلتان مثل P و Q. استبعدنا إصابة الزاوية تمامًا من الاختبار الحسابي بدل اختراع ترتيب لسطحين يلتقيهما في اللحظة نفسها.
ما الذي يضيفه البعد الثالث؟
تشرح NASA ترتيب ثلاثة أسطح متعامدة، على هيئة ركن داخلي لمكعب، لإعادة الضوء نحو جهة مصدره. [2] نموذجنا الأول مقطع مستوٍ، فلا نعمم نتيجته على أي اتجاه فراغي بمرآتين فقط.
خذ زوجنا وأضف مركبة ثالثة: (-2,-1,-0.5). الانعكاس عن مستويي x = 0 و y = 0 يعطي (2,1,-0.5). المركبة الأخيرة لم تنعكس، لذلك الناتج ليس سالب الاتجاه الأصلي. إذا حدث انعكاس ثالث عن z = 0 تصير (2,1,0.5)؛ عندئذ تنقلب المركبات الثلاث.
راجع السجل لا شكل السهم وحده
اختبرنا برمجيًا حالات تبدأ بإحداثيات صحيحة من واحد إلى ثمانية، ومقادير اتجاه من واحد إلى خمسة. استبعدنا اللقاء المباشر بالزاوية، ثم قارنا حساب نقاط التقاطع بقلب المركبات. وفُحصت حالة المرآة القصيرة منفصلة، إضافة إلى إحداثيات خطوط الرسم وصفوف الجدول.
للعمل على مثال جديد، اكتب البداية والاتجاه وحدود كل سطح، واختر أول تقاطع موجب داخل حدوده، ثم حدث الاتجاه. بعد اللقاء التالي افحص التوازي باختبار المركبات، وافحص المرور بنقطة بعينها باختبار الإحداثيات. هذان فحصان مختلفان، وتدوينهما يمنع جوابًا صحيح الاتجاه لكنه خاطئ الموضع.