مهارات الحياة

لماذا لا يكفي تساوي اللونين لتبليط الشكل بالدومينو؟

شكل من ست خلايا، في صفه الأوسط أربع خلايا وفوق ثانيها خلية وتحت ثالثها خلية
رسم أصلي: الخليتان A2 وB1 لا تجاوران عبر ضلع إلا B2، رغم تساوي عدد الخلايا الداكنة والفاتحة.

قد يتساوى اللونان في شكل متصل، ومع ذلك يستحيل تبليطه بالدومينو بسبب ضيق خيارات الجوار. يوضح المثال الآتي هذا الفرق بين عدد الخلايا وإمكان جمعها في أزواج متجاورة. [٢]

الخلاصة السريعة

تساوي اللونين شرط لازم للتبليط، لكنه لا يكفي للأشكال العامة. [١]

  • تغطي القطعة خليتين تشتركان في ضلع، دون قص أو تراكب أو خروج عن الشكل. [١]
  • في الشكل الأول ست خلايا: ثلاث داكنة وثلاث فاتحة؛ يمر باختبار اللونين.
  • الخليتان الطرفيتان «إيه اثنان» و«بي واحد» تحتاجان كلتاهما إلى «بي اثنان»، فيستحيل إكمال التغطية.
  • تغيير اتجاه القطعة لا يخلق جارًا جديدًا، والتلامس عند زاوية لا يكفي.
  • نقل «بي واحد» إلى «دي ثلاثة» يحفظ العدد واللونين، لكنه يسمح بتبليط كامل من ثلاث قطع.
  • شرط هول يفحص عدد الجيران لكل مجموعة من لون واحد، لا العدد الإجمالي وحده. [٢]
  • راجع الحل بقائمة أزواج: كل زوج متجاور، وكل خلية تظهر مرة واحدة، ولا تبقى خلية بلا تغطية.

ما قواعد التبليط في هذا المثال؟

المقصود بالدومينو هنا قطعة مستطيلة تغطي مربعين متجاورين من شبكة منتظمة. يجوز تدويرها أفقيًا أو رأسيًا، لكن لا يجوز قصها أو وضعها فوق قطعة أخرى. والتبليط الكامل يغطي الشكل كله دون فراغ أو زيادة خارج حدوده. [١]

لرسم مثالنا، ابدأ بأربعة أعمدة وثلاثة صفوف. سمِّ الأعمدة من اليسار إلى اليمين بالحروف اللاتينية إيه وبي وسي ودي، ورقّم الصفوف من الأعلى إلى الأسفل. احتفظ بالصف الأوسط كله، وأضف خلية فوق ثاني خلية فيه، وأخرى تحت ثالث خلية فيه. امسح بقية الشبكة؛ المساحة المحيطة الفارغة ليست جزءًا مطلوبًا تغطيته.

تظهر داخل الرسم أسماء الخلايا المختصرة: الحرف للعمود والرقم للصف. فاسم «بي واحد» يعني الخلية العليا فوق «بي اثنان»، ولا يعني قطعة دومينو مختلفة. بهذه الطريقة نستطيع مراجعة العلاقات حتى عند طباعة الرسم بالأبيض والأسود. سنستعمل الأسماء نفسها في كل خطوة، ولن نبدل اتجاه الصفوف عند الانتقال من المثال الأول إلى المثال المعدل.

ماذا يخبرنا عدد الخلايا ولوناها؟

عند تلوين الشبكة بالتناوب، تغطي كل قطعة مربعًا من كل لون، سواء كانت أفقية أم رأسية. لذلك يتطلب التبليط الكامل تساوي العددين. أما تساويهما فلا يحدد وحده إن كانت الخلايا المتاحة تستطيع التجاور في الأزواج المطلوبة. [١]

في رسمنا نجعل «بي اثنان» داكنة. تصبح الخليتان المجاورتان لها، يسارًا وفوقها، فاتحتين، وتكون «سي اثنان» فاتحة أيضًا. أما «دي اثنان» و«سي ثلاثة» فداكنتان. صار لدينا ثلاث خلايا داكنة تقابلها ثلاث فاتحة، ومجموعها ست خلايا. يحتاج الحل، إن وُجد، إلى ثلاث قطع؛ لأن كل قطعة تشغل خليتين كاملتين.

هذه الأعداد لا تتضمن خبرًا عن مواضع الخلايا. يمكنك تدوين العددين في ورقة منفصلة، لكن من يقرأ الورقة دون الرسم لن يعرف أن خليتين تقعان في طرفين ضيقين. وهنا تكمن فائدة الفصل بين الاختبار والحل: لقد استبعدنا عائقًا حسابيًا محتملًا، ولم نضع بعد قطعة واحدة تثبت إمكان التغطية. لا نحول نتيجة العد إلى وعد بأن المحاولة ستنجح.

أين يقع العائق رغم تساوي اللونين؟

انظر أولًا إلى «إيه اثنان»، وهي الخلية الموجودة في أقصى يسار الصف الأوسط. لا توجد خلية في الشكل فوقها أو تحتها أو إلى يسارها. جارها الوحيد عبر ضلع هو «بي اثنان». لذلك فإن أي تبليط كامل، مهما كان ترتيب وضع قطعه، لا بد أن يجمع هاتين الخليتين في قطعة واحدة. ليس هذا اختيارًا مناسبًا فحسب، بل اختيار تفرضه حدود الشكل.

الخلية «بي واحد» تقع فوق الخلية المركزية مباشرة. لا توجد على يمينها «سي واحد»، ولا على يسارها «إيه واحد»، ولا صف مطلوب فوقها. جارها الوحيد هو «بي اثنان» أيضًا. وبذلك تحتاج الخلية العليا إلى المركز نفسه الذي تحتاج إليه الخلية اليسرى. لا يمكن تخصيص المركز لقطعتين؛ لأن القواعد تمنع التراكب وتفرض تغطية كل خلية مرة واحدة.

وصلنا إلى الاستحالة من خليتين فقط. لا حاجة إلى تعداد جميع أوضاع القطعة الثالثة أو تجربة الجهة اليمنى أولًا. لو بدأ شخص بتغطية اليسار، بقيت الخلية العليا بلا جار متاح؛ ولو بدأ بالأعلى، بقيت الخلية اليسرى كذلك. هاتان ليستا محاولتين فاشلتين صادفتا ترتيبًا سيئًا، بل نتيجتان لازمتان لأي محاولة تغطي إحدى الخليتين الطرفيتين.

لماذا لا يحل التدوير أو الاتصال المشكلة؟

قد تقترح وضع قطعة مائلة تصل الخلية العليا بالخلية اليسرى. لكن الخليتين تتلامسان عند زاوية فقط، والقطعة المحددة تغطي مربعين يشتركان في ضلع. تغيير هذا الشرط يعني أننا نحل لغزًا آخر بقطعة مختلفة. كما أن إمالة مستطيل فوق الشبكة لا تعطي اتحاد هاتين الخليتين بالضبط؛ ستترك جزءًا مكشوفًا وتتجاوز جزءًا من حدودهما.

الشكل مع ذلك متصل عبر الأضلاع. نستطيع الانتقال من الخلية اليسرى إلى العليا مرورًا بالمركز، ومن المركز إلى الخلية الواقعة أقصى اليمين عبر «سي اثنان». ونستطيع الوصول إلى الخلية السفلية من «سي اثنان» أيضًا. إذن المشكلة ليست وجود جزيرة معزولة عن بقية الخلايا؛ إنها تنافس خليتين على جار واحد داخل شكل متصل بالفعل.

ولمراجعة اقتراح ثالث، ضع قطعة افتراضية على «سي اثنان» و«دي اثنان». هذا يغطي جزءًا من الجهة اليمنى، لكنه لا يضيف أي جار إلى الخلية اليسرى أو العليا. ستبقى حاجتهما المشتركة إلى المركز قائمة. لذلك تستطيع قراءة البرهان من دون أن تتابع كل حركة تجريبية: اسأل دائمًا هل أزال الاقتراح سبب الاستحالة المحدد، أم غيّر منطقة لا تمس ذلك السبب؟

كيف يغير نقل خلية واحدة إمكان التبليط؟

نصنع الآن شكلًا ثانيًا مستقلًا عن الأول. احذف «بي واحد» وأضف بدلًا منها «دي ثلاثة»، أي الخلية التي تقع تحت أقصى يمين الصف الأوسط. تبقى الخلايا الأربع في الصف الأوسط، ويصبح تحت خليتيه اليمنيين مربعان متجاوران. عدد الخلايا ما زال ستًا. كما أن الخلية المحذوفة والمضافة فاتحتان، فلا يتغير عدد الخلايا الداكنة أو الفاتحة.

يمكن تغطية الشكل الجديد بثلاث قطع أفقية واضحة. تجمع الأولى «إيه اثنان» مع «بي اثنان»، وتجمع الثانية «سي اثنان» مع «دي اثنان»، وتجمع الثالثة «سي ثلاثة» مع «دي ثلاثة». كل زوج يشترك في ضلع، ولا يستعمل زوج خلية من زوج آخر. عند شطب الأسماء الستة بعد وضع القطع، لا يبقى اسم غير مشطوب ولا يظهر اسم مرتين.

يوجد ترتيب آخر أيضًا: اترك القطعة اليسرى كما هي، واجمع «سي اثنان» مع «سي ثلاثة» رأسيًا، ثم «دي اثنان» مع «دي ثلاثة» رأسيًا. يكفينا الترتيب الأول لإثبات الإمكان، لكن الثاني يوضح أن إثبات وجود حل لا يعني إثبات وحدانيته. المقارنة بين الشكلين دقيقة: العدد نفسه وتوزيع اللونين نفسه، بينما تغير الجوار وزال التعارض الذي منع الحل الأول.

ويمكن حصر ترتيبات الشكل الثاني دون قائمة طويلة. الخلية اليسرى ما زال جارها الوحيد هو المركز، فتُفرض القطعة الأولى. بعد وضعها يبقى مربع مكوّن من صفين وعمودين على اليمين. الخلية العليا اليسرى من هذا الجزء تقبل قطعة أفقية أو رأسية فقط؛ وفي كل حالة يُفرض موضع القطعة الأخيرة. لذلك لا توجد حالة ثالثة لهذا الرسم مع القطع المتطابقة والمواضع الثابتة. نحن نعد اختلاف حدود القطع، ولا نعد تبديل أسماء القطع أو ترتيب وضعها حلولًا إضافية.

الشكل المعدل من ست خلايا مع حدود ثلاث قطع دومينو أفقية تغطيه بالكامل
بعد نقل B1 إلى D3، توضح الحدود الذهبية تبليطًا صحيحًا بثلاث قطع؛ الألوان الأساسية للخلايا لم تتغير.

ما العلاقة بشرط هول والمطابقة؟

يمكن تمثيل كل خلية برأس في رسم بياني، ووصل خليتين إذا اشتركتا في ضلع. اختيار قطع لا تتراكب يقابل اختيار وصلات لا تشترك في رؤوس، ويسمى مطابقة. فإذا شملت المطابقة جميع الخلايا كانت كاملة، وهي تقابل تبليطًا كاملًا للشكل. [٢]

يصوغ شرط هول العائق بصورة أعم: ينبغي أن تملك كل مجموعة من خلايا لون واحد عددًا من الجيران المختلفين لا يقل عن عدد خلاياها، مع تطبيق الشرط على اللونين في الصياغة المستخدمة هنا. ويعطي هذا شرطًا لازمًا وكافيًا للمسألة الشبكية المحددة. [٢]

في مثالنا خذ المجموعة المؤلفة من الخلية العليا والخلية اليسرى. عدد عناصرها اثنان، لكن قائمة جيرانها المختلفين تحتوي المركز وحده. لا نعد المركز مرتين لأنه ورد في قائمتي الجوار؛ إنه موضع واحد لا يستوعب قطعتين. بهذا الحساب الصغير نرى العائق المحلي مباشرة. لا نحتاج هنا إلى إثبات النظرية العامة، لأن التعارض نفسه واضح من تعريف القطعة ومن منع التراكب.

لاحظ أن فحص كل خلية منفردة لن يكشف المشكلة في الشكل الأول؛ فجميع الخلايا تملك جارًا واحدًا على الأقل. تظهر الاستحالة عندما ننظر إلى الخليتين الطرفيتين معًا، لأنهما تشتركان في الخيار الوحيد. هذا يفسر سبب استعمال كلمة «مجموعة» في الشرط، ويبين الفرق بين وجود خيار لكل خلية منفردة ووجود خيارات مختلفة يمكن استعمالها في الوقت نفسه.

كيف تراجع حلًا أو برهانًا لشكل جديد؟

ابدأ برسم حدود المنطقة المطلوبة بوضوح، ثم اكتب قائمة خلاياها بدل الاعتماد على الانطباع البصري. في مثالنا الأول تتضمن القائمة خلية علوية واحدة وصفًا أوسط كاملًا وخلية سفلية واحدة. إذا أضفت بالخطأ مربعًا شفافًا من خلفية الرسم، فقد منحت إحدى الخلايا جارًا غير موجود. لذلك تسبق مراجعة الشكل مراجعة الحساب، خصوصًا عند نقل المسألة من صورة صغيرة.

بعد ذلك اكتب جيران كل خلية عبر الأضلاع فقط. يمكنك اختبار دقة قائمتك بسؤال متبادل: إذا كتبت أن المركز جار للخلية العليا، فيجب أن تظهر العليا ضمن جيران المركز أيضًا. في المثال الأول تضم قائمة جيران المركز الخلية اليسرى والعليا و«سي اثنان». أما «دي اثنان» فليست جارًا مباشرًا للمركز، لأن خلية أخرى تفصل بينهما في الصف نفسه.

عند تقديم حل، لا تكتفِ بقول «استعملت ثلاث قطع». اذكر الزوج الذي تشغله كل قطعة، وافحص أن اتحاد الأزواج يساوي القائمة الأصلية وأنها لا تتداخل. أما عند تقديم برهان استحالة، فحدد التعارض الذي لا يستطيع أي ترتيب تجاوزه. فشل ترتيب اخترته لا يمنع وجود ترتيب آخر، كما ظهر من تعدد التبليطات التي أمكن وصفها للشكل المعدل.

ولتمرين قصير، اطلب من متعلم مقارنة الرسمين دون تحريك القطع أولًا: أي الأعداد بقي ثابتًا، وأي علاقة جوار تغيرت؟ ثم اطلب منه شرح حاجتي الخليتين الطرفيتين في الرسم الأول، ووصف الأزواج الثلاثة في الثاني. الإجابة الجيدة تربط كل نتيجة بموضع محدد في الرسم، ولا تكتفي بترديد عبارة أن اللونين متساويان أو أن الشكل يبدو مناسبًا.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. أرديلا وستانلي: مسائل التبليط (يفتح في نافذة جديدة)math.mit.edu
  2. معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: التبليط والمطابقة (يفتح في نافذة جديدة)ocw.mit.edu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.