تساعد قاعدة سمبسون على تقريب التكامل، لكن النتيجة تتأثر بترتيب القيم وعدد الفواصل قبل أن تتأثر بمهارتك في الضرب. سنبني أمثلة حسابية من البداية، ونفصل بين تطبيق الصيغة والتحقق من الخطأ، حتى تعرف ماذا يثبت الرقم الناتج وماذا لا يثبت.
الخلاصة السريعة
في قاعدة سمبسون المركبة من نوع الثلث، افحص تساوي المسافات وزوجية عدد الفواصل، ثم رتب الأوزان قبل الجمع. احتفظ بدقة القيم إلى النهاية، وافصل خطأ الطريقة عن خطأ البيانات.
- خمس نقاط تعني أربع فواصل، ولا تعني أن عدد الفواصل فردي.
- مع خمس نقاط تكون الأوزان بالترتيب: واحد، أربعة، اثنان، أربعة، واحد.
- اضرب المجموع الموزون في ثلث طول الخطوة، لا في طول الفترة كلها.
- تطابق تقريبين في مثال لا يثبت أن كل دالة ستعطي نتيجة دقيقة.
- حد الخطأ المشروط بالمشتقة الرابعة يساعد على اختيار عدد فواصل زوجي مناسب.
- أخطاء القيم المدخلة قد تبقى مؤثرة حتى بعد تصغير خطوة التكامل.
ما الذي تقربه قاعدة سمبسون؟
تعتمد قاعدة سمبسون على تقريب الدالة بأقواس قطع مكافئ بدل وصل النقاط بخطوط مستقيمة. وتعرض ماث وورلد صيغة اللوحة الواحدة عند ثلاث نقاط متساوية التباعد: ثلث الخطوة مضروبًا في مجموع قيمة الطرف الأول وأربعة أمثال قيمة الوسط وقيمة الطرف الأخير. [١]
سنستخدم مثالًا من إعدادنا: الدالة التي تعطي مربع المدخل مضافًا إليه اثنان، على الفترة من واحد إلى خمسة. نريد تقريب التكامل المحدد لهذه الدالة، لا حساب متوسط قيمها الخمس مباشرة. التفريق مهم؛ فالمتوسط عدد يرتبط بمستوى القيم، بينما يتضمن التكامل طول الفترة أيضًا. ولو كانت القيم ثابتة عند مقدار معين، لكان التكامل ذلك المقدار مضروبًا في طول الفترة، وليس المقدار وحده.
نختار المدخلات واحدًا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة. تصبح قيم الدالة ثلاثة وستة وأحد عشر وثمانية عشر وسبعة وعشرين. اكتب كل مدخل فوق قيمته أو بجوارها قبل أي عملية وزن. بهذه الخطوة يمكن مراجعة التعويض نفسه؛ فظهور قيمة اثني عشر مقابل المدخل ثلاثة مثلًا يكشف خطأ في حساب الدالة، ولن تصححه أوزان التكامل لاحقًا مهما كان ترتيبها صحيحًا.
هذا المثال موجب على الفترة كلها، ولذلك لا نحتاج فيه إلى مناقشة إلغاء مساهمات موجبة وسالبة. لكننا نسمّي الناتج تكاملًا محددًا، ولا نعمم وصفه بالمساحة الهندسية الموجبة لكل دالة. كذلك لا نستخرج منه قياسًا فيزيائيًا دون تعريف المحورين ووحداتهما. غرض المثال متابعة أثر كل خطوة حسابية، مع إمكان مقارنته بنتيجة دقيقة نعرف طريقة استخراجها بصورة مستقلة، بدل الاكتفاء برقم تقريبي يبدو معقولًا.
كيف تميز عدد النقاط من عدد الفواصل؟
تشترط صيغة سمبسون المركبة فواصل متساوية وعددًا زوجيًا منها. والخطوة طول الفترة مقسومًا على عدد الفواصل، بينما يزيد عدد النقاط بواحد، كما يوضح CLP-2. [٢]
في مثالنا توجد خمس نقاط، لكن الفراغات بين النقاط أربع فقط: من واحد إلى اثنين، ثم إلى ثلاثة، ثم إلى أربعة، ثم إلى خمسة. طول الفترة أربعة، وقسمته على أربع فواصل يعطي خطوة تساوي واحدًا. إذا قسمت الطول على عدد النقاط، ستحصل على أربعة أخماس، وهي خطوة لا تطابق المدخلات التي كتبتها. هذا الفحص البسيط يسبق اختيار الوزن، ويمنع خطأ يؤثر في الناتج كله.
يمكن تقسيم الفترة نفسها إلى فاصلتين بدل أربع، فتكون النقاط واحدًا وثلاثة وخمسة، والخطوة اثنين. ويمكن تقسيمها إلى ثماني فواصل، فتصبح الخطوة نصفًا وتحتاج إلى تسع نقاط. لا تتبدل حدود التكامل في الحالتين؛ الذي يتبدل هو شبكة التقييم. لذلك سجّل مع أي نتيجة عدد الفواصل والخطوة، وإلا أصبحت مقارنة نتيجتين صعبة عندما يذكر أحدهما عدد النقاط ويذكر الآخر عدد الأجزاء.
إذا كانت المدخلات المتاحة واحدًا واثنين وأربعة وخمسة، فالمسافات بينها واحد واثنان وواحد. لا تعاملها باعتبارها شبكة ذات خطوة واحدة، ولا تختر متوسط المسافات لإدخالها في الصيغة المعروضة هنا. كما أن حذف آخر نقطة من جدول غير مناسب يغير نهاية التكامل المطلوبة. الأفضل تحديد البيانات الناقصة أو اختيار طريقة تلائم الجدول؛ هذه المقالة لا تفترض أن تطبيق أوزان محفوظة يصلح كل توزيع للنقاط.
كيف ترتب الأوزان وتراجع المجموع؟
وزن كل طرف واحد، وتتبادل الأوزان الداخلية أربعة واثنين بدءًا بأربعة، ثم نضرب المجموع في ثلث الخطوة. فالوزن يحدده موضع النقطة، لا زوجية قيمة الدالة أو فرديتها. [٢]
نطبق الأوزان على القيم الثلاث وست والأحد عشر والثماني عشرة والسبع والعشرين. المساهمات تصبح ثلاثة وأربعة وعشرين واثنين وعشرين واثنين وسبعين وسبعة وعشرين. مجموعها مئة وثمانية وأربعون. ولأن الخطوة واحد، نقسم هذا المجموع على ثلاثة، فنحصل على مئة وثمانية وأربعين على ثلاثة، أي نحو تسعة وأربعين وثلث. احتفظ بالكسر خلال المراجعة، ثم قرر عدد المنازل العشرية عند عرض النتيجة النهائية.
لو أعطيت النقطة الوسطى وزن أربعة بدل اثنين، لزدت المجموع باثنين وعشرين، وبالتالي زادت النتيجة باثنين وعشرين على ثلاثة. ولو نسيت القسمة على ثلاثة، لعرضت المجموع الموزون كله بوصفه التكامل. هذه أخطاء مختلفة، ويمكن تشخيصها بتسجيل أربعة أعمدة: المدخل، وقيمة الدالة، والوزن، والمساهمة. عند اختلاف النتيجة، راجع أول عمود يختلف بدل تكرار العملية كاملة بالطريقة الخاطئة نفسها.
اختبار إضافي سريع هو وضع قيمة ثابتة تساوي اثنين في المواضع الخمسة، مع إبقاء الشبكة والأوزان نفسها. مجموع الأوزان اثنا عشر، فيصبح المجموع الموزون أربعة وعشرين، وتقسمه على ثلاثة لتحصل على ثمانية. هذا يطابق اثنين مضروبًا في طول الفترة أربعة. لا يثبت الاختبار صحة برنامج لكل المدخلات، لكنه يلتقط خطأ المقياس أو الوزن الطرفي في هذا التطبيق المحدد قبل اختبار أمثلة أكثر تعقيدًا.
لماذا قد تتطابق نتيجتان ثم يظهر الخطأ في مثال آخر؟
تذكر ماث وورلد أن قاعدة سمبسون تعطي التكامل الدقيق لكثيرات الحدود حتى الدرجة الثالثة عند تطبيقها بالشروط المناسبة وبحساب دقيق. لذلك فإن نجاحها الكامل في مثال تربيعي لا يكفي وحده لقياس خطئها عند التعامل مع دوال أخرى. [١]
في مثال مربع المدخل مضافًا إليه اثنان، نحسب التكامل تحليليًا من مكعب المدخل على ثلاثة مضافًا إليه ضعفا المدخل. التعويض عند خمسة وواحد ثم الطرح يعطينا مئة وأربعة وعشرين على ثلاثة مضافًا إليها ثمانية، أي مئة وثمانية وأربعين على ثلاثة. وإذا استخدمنا فاصلتين فقط، تصبح القيم ثلاثة وأحد عشر وسبعة وعشرين، ومجموعها الموزون أربعة وسبعين؛ ضربه في ثلثي الواحد يعطي النتيجة الدقيقة نفسها.
لنبدل الدالة إلى القوة الرابعة للفرق بين المدخل وواحد، ثم نضيف اثنين، ونأخذ الفترة من واحد إلى ثلاثة. عند النقاط واحد واثنين وثلاثة تكون القيم اثنين وثلاثة وثمانية عشر. تقريب سمبسون بفاصلتين هو اثنان وثلاثون على ثلاثة. أما التكامل الدقيق فهو اثنان وخمسون على خمسة؛ لذلك يزيد التقريب على القيمة الدقيقة بأربعة على خمسة عشر، رغم صحة ترتيب الأوزان وعدم وجود خطأ تعويض في القيم.
عند أربع فواصل تصبح الخطوة نصفًا، والقيم بالترتيب اثنين، ثم اثنين وواحدًا على ستة عشر، ثم ثلاثة، ثم سبعة وواحدًا على ستة عشر، ثم ثمانية عشر. المجموع الموزون اثنان وستون ونصف، وضربه في سدس يعطي مئة وخمسة وعشرين على اثني عشر. الفرق عن التكامل الدقيق واحد على ستين. في هذا المثال انخفض الخطأ إلى جزء من ستة عشر من سابقه، لكن ذلك لا يجعل التقريب الجديد مساويًا تمامًا للقيمة الدقيقة.
كيف تستخدم حد الخطأ لاختيار عدد الفواصل؟
يشترط حد الخطأ اتصال المشتقة الرابعة وحدًا معلومًا لمقدارها على الفترة. نضرب ذلك الحد في طول الفترة والقوة الرابعة للخطوة، ونقسم على مئة وثمانين؛ الناتج سقف للخطأ وليس بالضرورة قيمته الفعلية. [٢]
في مثال القوة الرابعة السابق، المشتقة الرابعة ثابتة وتساوي أربعة وعشرين، وطول الفترة اثنان. عند خطوة واحد يصبح الحد أربعة على خمسة عشر، وعند خطوة نصف يصبح واحدًا على ستين. صادف أن الحد يساوي مقدار الخطأ الفعلي في هذا المثال؛ عرفنا ذلك لأن التكامل الدقيق متاح للمقارنة. في مسألة لا نعرف تكاملها، لا يجوز تحويل عبارة «لا يتجاوز» إلى عبارة «يساوي» دون دليل إضافي.
لنفترض أننا نريد حد خطأ لا يتجاوز واحدًا من ألف في الدالة نفسها. إذا رمزنا لعدد الفواصل بالحرف n، فالخطوة اثنان مقسومان عليه، ويصبح الحد 64 / (15 n⁴). عند ثماني فواصل يساوي الحد واحدًا على تسعمئة وستين، وهو أكبر قليلًا من واحد على ألف. عند عشر فواصل يصبح أربعة على تسعة آلاف وثلاثمئة وخمسة وسبعين، أي نحو ٠٫٠٠٠٤٢٦٧، فيقع دون الحد المطلوب.
إذن عشر فواصل تحقق الشرط الذي وضعناه، وتحتاج إلى إحدى عشرة نقطة تقييم، لا عشر نقاط. يمكن التحقق بالمقارنة الكسرية دون تقريب عشري: أربعة آلاف أقل من تسعة آلاف وثلاثمئة وخمسة وسبعين، فيكون الكسر السابق أقل من واحد على ألف. أما اختيار تسع فواصل لمجرد أنه يقع بين ثمانية وعشرة، فلا يطابق شرط الزوجية للصيغة المعروضة. ينبغي أن يحقق الاختيار شرط الدقة وشرط التطبيق معًا.
هل زيادة الفواصل تعالج أخطاء القيم المدخلة؟
لنفرض في مثال الفترة من واحد إلى ثلاثة وأربع فواصل أن كل قيمة مدخلة قد تختلف عن قيمتها الصحيحة بمقدار لا يزيد على اثنين من مئة. هذه فرضية مستقلة عن خطأ قاعدة التكامل. أوزاننا موجبة ومجموعها اثنا عشر، ومعامل الخطوة على ثلاثة يساوي سدسًا. لذلك لا يزيد أثر أخطاء المدخلات في المجموع النهائي على اثنين من مئة مضروبين في اثني عشر ثم في سدس، أي أربعة من مئة.
إذا كانت أخطاء القيم كلها موجبة وبالمقدار الأقصى المفترض، يتحقق هذا الأثر كاملًا. وإذا اختلفت إشاراتها، فقد يتعادل بعضها، لكننا لا نعتمد التعادل ضمانًا دون معلومات. مثالًا، خطأ مقداره اثنان من مئة في نقطة ذات وزن أربعة يضيف إلى التقريب مقدارًا أكبر بأربع مرات من الخطأ نفسه عند طرف وزنه واحد. ترتيب الأوزان مهم أيضًا عند مراجعة حساسية الناتج، وليس فقط عند جمع قيم صحيحة.
حد خطأ التكامل السابق عند أربع فواصل هو واحد على ستين، أي نحو سبعة عشر من ألف بعد التقريب إلى ثلاثة منازل. عند إضافة حد أثر البيانات، نحصل على حد إجمالي محافظ يساوي سبعة عشر على ثلاثمئة، أي نحو ٠٫٠٥٦٧. لا نطرح الحدين من بعضهما اعتمادًا على أمل تعاكس الإشارات. كما أن زيادة منازل عرض الناتج لا تضيف معلومات لم تكن موجودة في القيم المدخلة أصلًا.
قبل اعتماد النتيجة، راجع شبكة النقاط والأوزان ومعامل الخطوة، ثم دوّن طريقة الحصول على القيم وحدود دقتها. إذا ذكرت حدًا للخطأ، بين هل يخص التقريب العددي وحده أم يشمل عدم يقين المدخلات أيضًا. احتفظ بالكسر الدقيق متى كان متاحًا، واستخدم التقريب العشري في العرض النهائي. بهذه المراجعة يصبح نجاح الحساب قابلًا للتفسير، ويظل الفرق واضحًا بين دقة العملية ودقة المعلومات التي بدأت منها.
المصادر ومتابعة القراءة
- وولفرام ماث وورلد: قاعدة سمبسون (يفتح في نافذة جديدة)mathworld.wolfram.com
- جامعة كولومبيا البريطانية: التكامل العددي في CLP-2 (يفتح في نافذة جديدة)personal.math.ubc.ca
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
