الوحدة التجريبية هي ما تُطبَّق عليه المعاملة بصورة مستقلة. وقد نأخذ منها قياسات كثيرة، لكن زيادة القياسات لا تحولها تلقائيًا إلى وحدات تجريبية جديدة. [1]
الخلاصة السريعة
حدد أولًا موضع إسناد المعاملة، ثم افصل عدد الوحدات عن عدد القراءات المسجلة.
- تُحدد الوحدة التجريبية وفق تطبيق المعاملة واستقلال إسنادها، لا شكل الجدول. [1]
- وحدة الملاحظة هي ما يُقاس؛ وقد تختلف عن الوحدة التي تتلقى المعاملة. [2]
- في مثالنا الافتراضي: ستة أصص، وأربع قراءات لكل أصيص، تعطي 24 قراءة.
- متابعة الوحدة عبر الزمن مفيدة، لكن تحليلها يراعي ارتباط القياسات. [3]
- اعتبار القياسات المرتبطة مستقلة قد يعطي دقة ظاهرية مضللة؛ وهذا من التكرار الزائف. [4]
- يُخطط لتوزيع المعاملات عشوائيًا؛ وإعادة ترتيب الصفوف لاحقًا لا تغير التوزيع الفعلي. [5]
- حدود التعميم تتبع السؤال والكيانات الممثلة، لا مجموع القراءات فقط. [6]
- يُذكر تعريف الوحدة والأعداد في كل مستوى بوضوح عند وصف التجربة. [7]
كيف تتعرف إلى الوحدة التجريبية؟
اسأل: ما الشيء الذي يمكن أن نخصص له معاملة مختلفة عن غيره بصورة مستقلة؟ هذا السؤال يحدد الوحدة التجريبية في التصميم المقصود. والمعاملة هي الحالة أو التدخل الذي نقارنه بغيره، وليست قراءة الجهاز الناتجة عنه. يوضح دليل NC3Rs للتصميم التجريبي أن الوحدة قد تكون فردًا أو مجموعة أو جزءًا، بحسب طريقة تطبيق التدخل. لذلك لا نستخرج حجم العينة بمجرد عد الأسطر. [1]
ينبغي الرجوع إلى طريقة التنفيذ: أين اتُّخذ قرار الإسناد، وعلى أي مستوى طُبقت المعاملة؟ إذا أعيد قياس الوحدة نفسها، فقد زادت معلوماتنا عنها دون إضافة وحدة جديدة. وعندما تتضمن التجربة معاملات تُطبق على مستويات مختلفة، قد يختلف تعريف الوحدة باختلاف المعاملة المدروسة. لهذا يحتاج العدد إلى وصف، لا إلى رمز منفرد بجواره. [1]
ما الفرق بينها وبين وحدة الملاحظة؟
تميز مصطلحات التصميم التجريبي بين الوحدة التي تتلقى المعاملة ووحدة الملاحظة التي تُؤخذ منها البيانات. قد تكونان الشيء نفسه، وقد توجد عدة وحدات ملاحظة داخل وحدة تجريبية واحدة. مثلًا، إذا عولجت مجموعة كاملة بقرار واحد ثم قيس أفرادها، فإن إجراء القياس على الفرد لا يثبت وحده أنه تلقى المعاملة مستقلًا عن بقية مجموعته. وهذه هي النقطة التي يغفلها عد النتائج دون قراءة طريقة العمل. [2]
في سجل البيانات نحتاج إلى إظهار العلاقة بين المستويين. فمعرف المجموعة ومعرف الفرد يجيبان عن سؤالين مختلفين، وحذف أحدهما قد يخفي تصميم الدراسة. لا يعني ذلك أن القياسات التفصيلية غير مفيدة؛ بل يعني أن معناها يتضح عندما نعرف إلى أي وحدة تنتمي، وكيف وصل التدخل إليها قبل تسجيل النتيجة. [2]
مثال حسابي: ستة أصص وأربعة مواعيد قياس
لنفترض مثالًا تعليميًا من إعدادنا، لم يُنفذ في مختبر أو حديقة. لدينا ستة أصص مرقمة من واحد إلى ستة، في كل أصيص نبات واحد. نفترض أن طريقة العمل تسمح بإسناد المعاملة إلى كل أصيص على حدة دون انتقالها إلى غيره. وُزعت الأصص إلى مجموعتين، في كل منهما ثلاثة أصص، ثم سجلنا طول نبات كل أصيص في أربعة مواعيد. هذه أعداد اختيرت للشرح، وليست توصية بحجم عينة كافٍ لبحث حقيقي.
حساب عدد القراءات هو حاصل ضرب ستة في أربعة، فيساوي أربعًا وعشرين قراءة. وفي كل مجموعة اثنتا عشرة قراءة صادرة عن ثلاثة أصص. لو رتبنا البيانات في جدول طويل فسيتكرر معرف الأصيص أربع مرات، بجوار المواعيد الأربعة. أما في جدول عريض فقد نضع كل أصيص في صف واحد، مع أربعة أعمدة للقياسات. يصبح لدينا ستة صفوف بدل أربعة وعشرين، دون أن نحذف قياسًا أو نضيف نباتًا؛ الذي تغير هو طريقة العرض فقط.
اخترنا للأصيص الرابع أطوالًا افتراضية مقدارها 12 و14 و16 و18 سنتيمترًا في المواعيد المتتابعة. المتوسط الحسابي لهذه القراءات 15 سنتيمترًا، والطول الأخير 18 سنتيمترًا، والفرق بين البداية والنهاية ستة سنتيمترات. هذه أوصاف مختلفة للسجل نفسه، ولا يجوز تبديل أحدها بالآخر عند عرض النتيجة. كما أن إعادة كتابة المتوسط في أربع خلايا لا تنتج أربعة أصص جديدة، ولا تجعل المتوسط هو الطول النهائي.
إذا غابت قراءة واحدة بقيت ثلاث وعشرون قيمة مسجلة، مع بقاء الأصص الستة موجودة في تصميم المثال. وإذا أضفنا أصيصًا سابعًا وأخذنا منه أربع قراءات، أصبح المجموع ثمانيًا وعشرين قراءة من سبعة أصص. أما نسخ سطر قديم مرة إضافية فينتج خمسة وعشرين سطرًا، لكنه لا يمثل قياسًا جديدًا. يوضح هذا التمرين لماذا نفصل عدد الوحدات المخططة، وعدد الوحدات الموجودة فعلًا، وعدد القيم المتاحة، وعدد صفوف الملف.
ماذا تضيف القياسات المتكررة عبر الزمن؟
تسمح القياسات المتكررة بمتابعة استجابة الوحدة نفسها في أوقات مختلفة. وقد يكون مسار التغير هو السؤال المهم، لا النتيجة عند موعد أخير فقط. تشرح جامعة ولاية بنسلفانيا أن القياسات على الوحدة نفسها لا يُفترض استقلالها تلقائيًا، ولهذا ينبغي أن يراعي النموذج الإحصائي العلاقة بينها. الاحتفاظ بمعرف الوحدة وموعد القياس يحفظ هذه المعلومات، بينما جمع القيم في عمود وإهمال مصدرها يجعل سجل المتابعة يبدو وكأنه مجموعة وحدات منفصلة. [3]
ويختلف تكرار القياس مع بقاء المعاملة عن تصميم يتلقى فيه الفرد معاملات متعاقبة. في الحالة الأولى نتابع ما يحدث عبر الزمن تحت المعاملة المخصصة، وفي الثانية يصبح ترتيب المعاملات جزءًا من التصميم. لذلك لا تكفي عبارة «قيس كل فرد أربع مرات» لمعرفة بنية التجربة. نحتاج أيضًا إلى ما إذا كانت المعاملة ثابتة أم متغيرة، ومتى أُخذت القياسات. ولا يختار الباحث تحليلًا لمجرد أنه يستطيع إدخال جميع القيم فيه؛ ينبغي أن يمثل التحليل الطريقة التي جُمعت بها البيانات والسؤال الذي أُعدت للإجابة عنه. [3]
أين يقع التكرار الزائف؟
يحدث التكرار الزائف عندما يُعامل عدد من المشاهدات المرتبطة كأنه عدد مماثل من المكررات المستقلة، أو يُستخدم تحليل لا يناسب مستوى تطبيق المعاملة. تشرح دراسة لازيتش عن هذه المشكلة أن الخطأ قد يخلق دقة ظاهرية أكبر مما يسمح به التصميم. وقد يصبح السؤال الذي يختبره التحليل مختلفًا عن السؤال العلمي المقصود. المشكلة ليست أن الباحث أخذ قياسات كثيرة، بل في المعنى الذي أعطاه لهذه القياسات عند الاستنتاج. [4]
قد تتشابه القياسات بسبب مصدر مشترك أو ترتيب زمني أو بيئة مشتركة. ولا يكفي أن تحمل أرقامًا مختلفة كي تصبح مستقلة. كذلك لا يزيل تعديل عنوان العمود المشكلة إذا ظلت العلاقات الحقيقية بين القراءات غائبة عن التحليل. يبدأ التصحيح بمراجعة التصميم، وتحديد المستويات التي جاءت منها البيانات، ثم اختيار معالجة ملائمة. وقد تكشف المراجعة أن عدد الوحدات المستقلة محدود أصلًا؛ فالبرنامج لا يستطيع إنشاء تكرار تجريبي لم يحدث. ومن المفيد بيان هذا القيد صراحة بدل تعويضه بكثرة المنازل العشرية في التقرير. [4]
ما علاقة التوزيع العشوائي بالتكرار؟
في التصميم العشوائي الكامل تُسند مستويات العامل المدروس إلى الوحدات وفق ترتيب عشوائي مخطط. ويشرح دليل المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية أن التكرار يعني وجود تنفيذات متعددة لمستويات العامل، مع تحديد طريقة ترتيبها. فلا نضع جميع تنفيذات الحالة الأولى أولًا ثم الثانية لمجرد أن هذا أسهل في كتابة الجدول، إذا كان التصميم يتطلب ترتيبًا عشوائيًا. ويمكن تنفيذ الاختيار ببرنامج أو بوسيلة عشوائية مناسبة موصوفة سلفًا. [5]
من المهم الفصل بين توزيع المعاملات وترتيب الملف النهائي. إذا أُسندت المعاملات بالفعل بطريقة معينة، فإن خلط صفوف النتائج بعد انتهاء التجربة لا يعيد إسنادها. وبالمثل، وجود العدد نفسه في مجموعتين لا يخبرنا بالطريقة التي اختيرت بها وحداتهما. لذلك يحتفظ وصف الدراسة بقاعدة التوزيع وعدد التكرارات، إلى جانب أسماء المعاملات. وفي قراءة بحث منشور، ابحث عن طريقة التنفيذ الفعلية بدل الاستدلال من تناسق جدول النتائج. العشوائية وصف لقرار في التصميم، والتكرار وصف لتنفيذات المعاملة؛ ولا يؤدي تغيير ترتيب العرض وظيفة أي منهما. [5]
هل يكفي العدد الصحيح لتعميم النتيجة؟
توضح دراسة منشورة في دورية PLOS Biology أن السؤال العلمي يحدد أيضًا الكيانات التي نريد الاستنتاج عنها. فقد نملك وحدات تجريبية متعددة، لكنها تمثل نطاقًا أضيق من الادعاء الذي نكتبه. وإذا كان السؤال عن اختلاف مجموعات واسعة، فإن الاعتماد على ممثل واحد من كل مجموعة لا يفصل بالضرورة خصائص ذلك الممثل عن خصائص المجموعة كلها. لذلك يرتبط تحديد حجم العينة بفرضية البحث، ولا ينتهي عند العثور على عدد صحيح في الجدول. [6]
وتحدد الدراسة شروطًا للتكرار الفعلي تشمل إسناد المعاملة وتطبيقها بصورة مستقلة، وألا تؤثر الوحدات بعضها في بعض في النتيجة المقاسة. هذه الشروط تفسر لماذا قد نحتاج إلى النظر في مستوى أعلى من التنظيم. وتؤكد كذلك أن زيادة وحدات الملاحظة داخل المصدر نفسه لا توسع التمثيل بالطريقة التي يحققها إدخال مصادر مستقلة مناسبة. عند قراءة الخاتمة، قارن الكيانات التي شملتها الدراسة بالكيانات التي تتحدث عنها: هل هما النطاق نفسه؟ هذا فحص لحدود الدليل، ولا يعطي وحده حكمًا نهائيًا على جودة البحث كله. [6]
كيف تصف الأعداد في تقرير مفهوم؟
توصي إرشادات ARRIVE الخاصة بتقارير البحوث الحيوانية بتحديد الوحدة التجريبية بوضوح حتى يمكن تقييم حجم العينة والتحليل. وهي تنبه إلى أن الوحدات قد تُنظم في مستويات متداخلة، وأن الخلط بينها وبين القياسات الجزئية يضخم العدد الظاهر. نستفيد هنا من مبدأ وضوح الوصف، دون الادعاء بأن مثال الأصص تجربة حيوانية أو تقرير يحقق جميع متطلبات هذه الإرشادات. المطلوب أن يستطيع القارئ تتبع مصدر الأعداد وفهم ما تمثل. [7]
في تقرير مثالنا نكتب صراحة أن لدينا ستة أصص موزعة على مجموعتين، وثلاثة أصص في كل مجموعة، وأربعة مواعيد قياس مقررة لكل أصيص. ثم نذكر عدد القيم المسجلة فعلًا، وأي موعد غابت قراءته، ونبقي معرف الأصيص بجوار كل قيمة. هذه صياغة مقترحة للمثال وليست نموذجًا رسميًا. وعند نقل بيانات فعلية، ينبغي توضيح وحدة الإسناد ووحدة الملاحظة والارتباط بينهما، بدل الاكتفاء بعبارة «عدد العينات أربعة وعشرون». فالعبارة المختصرة قد تخفي ما إذا كنا نقصد أفرادًا مستقلين أو عينات جزئية أو قراءات متكررة من المصدر نفسه. [7]
المصادر ومتابعة القراءة
- NC3Rs: تحديد الوحدة التجريبية (يفتح في نافذة جديدة)eda.nc3rs.org.uk
- جامعة ولاية بنسلفانيا: مصطلحات التصميم التجريبي (يفتح في نافذة جديدة)online.stat.psu.edu
- جامعة ولاية بنسلفانيا: القياسات المتكررة (يفتح في نافذة جديدة)online.stat.psu.edu
- لازيتش: مشكلة التكرار الزائف، 2010 (يفتح في نافذة جديدة)link.springer.com
- NIST: التصميم العشوائي الكامل (يفتح في نافذة جديدة)itl.nist.gov
- PLOS Biology: ما المقصود بحجم العينة؟ (يفتح في نافذة جديدة)journals.plos.org
- ARRIVE: الإبلاغ عن الوحدة التجريبية (يفتح في نافذة جديدة)arriveguidelines.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
