مهارات الحياة

عرق السوس وضغط الدم: المخاطر ومن يحتاج إلى الحذر

جذور عرق سوس بنية ذات أطراف صفراء ليفية على طبق فاتح
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لجذور عرق السوس؛ لا تمثل مقدارًا موصى به للاستهلاك.

قد يرفع عرق السوس ضغط الدم، ويتداخل مع بعض أدوية القلب والضغط؛ لذلك لا تعني نكهته الحلوة أنه مناسب للجميع.

الخلاصة السريعة

يمكن أن يؤثر عرق السوس في البوتاسيوم والضغط ونظم القلب؛ وتختلف الخطورة بحسب الحالة والأدوية والاستخدام.

  • قد تضر كميات صغيرة مرضى الضغط والقلب والكلى؛ والكميات الكبيرة غير آمنة للحامل، ونزع الغليسيريزين لا يضمن الملاءمة. [1]
  • الغليسيريزين يؤثر في عمل الكورتيزول، وقد يسبب نقص البوتاسيوم وارتفاع الضغط. [2]
  • وجدت تجربة بشرية قصيرة ارتفاعًا في الضغط؛ مقدار المادة الفعالة ليس وزن الجذر. [3]
  • راجع التداخلات مع أدوية الضغط ومدرات البول وأدوية القلب قبل استعماله. [4]
  • لا دليل سريري صالح يثبت زيادة الحليب بعرق السوس، وبيانات الخلطات لا تعزل أثره. [5]
  • اقرأ المكونات ومقدار الحصة؛ ختم الجودة لا يثبت الملاءمة الصحية. [6]
  • الخفقان المستمر أو المصحوب بألم صدر أو ضيق نفس أو إغماء يستلزم مساعدة طارئة. [7]
  • افصل في ملاحظاتك بين كلام الإعلان والمعلومات الموثقة والأسئلة التي تحتاج جوابًا مختصًا.

هل عرق السوس مناسب للجميع؟

يُستخدم جذر عرق السوس في الأغذية والمنكهات والمكملات، لكن الاسم التجاري لا يكشف التركيب دائمًا؛ فبعض المنتجات الأمريكية المسماة باسمه تستعمل زيت اليانسون بدل الجذر. ويشير المركز الأمريكي للصحة التكميلية إلى محدودية الأدلة العالية الجودة على فائدته للحالات الصحية. لذلك لا تكفي شهرة الاستخدام التقليدي لإثبات أن شرابه يعالج مشكلة بعينها، أو أن فوائده المروجة تفوق مخاطره لدى شخص لديه مرض مزمن. [1]

ترتبط المادة المسماة الغليسيريزين بآثار خطرة، خاصة مع الاستهلاك الكثير أو الطويل. وقد ارتبطت كميات صغيرة بضرر شديد لدى مرضى الضغط والقلب والكلى وكثيري تناول الملح. والكميات الفموية الكبيرة غير آمنة في الحمل. أما المنتجات المنزوعة الغليسيريزين، المعروفة باختصار DGL، فلها بيانات سلامة محدودة المدة؛ لا يحول ذلك الاسم إلى ضمان شامل أو توصية شخصية. لا تقِس أمان ما ستشربه على منتج مختلف في تركيبته أو طريقة استعماله. وتشير بيانات المنتجات المنزوعة إلى احتمال السلامة حتى أربعة أشهر، دون إثبات صلاحيتها لكل مرض أو دواء أو حمل. [1]

كيف يرتبط بالغليسيريزين ونقص البوتاسيوم؟

توضح هيئة ميدسيف النيوزيلندية أن مركبات ناتجة عن الغليسيريزين تعيق استقلاب الكورتيزول وتمنح عرق السوس تأثيرًا شبيهًا بتأثير الهرمونات المنظمة للأملاح. المقصود ليس مجرد طعم حلو أو وجود سكر في الكوب؛ فالمادة النباتية نفسها قد تؤثر في الجسم. ولهذا لا ينحصر السؤال في كون المشروب محلى أو خاليًا من السكر، بل يشمل وجود مستخلص عرق السوس ضمن مكوناته وكيفية تناوله. [2]

قد ينخفض بوتاسيوم الدم مع الاستهلاك، وترتبط هذه التأثيرات بارتفاع الضغط واضطراب نظم القلب والوذمة والخمول وضعف العضلات. لا تعني القائمة أن كل من شربه سيصاب بهذه الأعراض، ولا تسمح بتشخيص سبب التعب من وصف عام. كما تحذر الهيئة من الجمع المنتظم بينه وبين أدوية تستنزف البوتاسيوم، ومنها بعض المدرات، أو دواء فلودروكورتيزون. وتؤكد العلاقة بين المادة والأدوية أهمية ذكر المشروبات العشبية عند مراجعة العلاج، حتى لو لم يعتبرها الشخص دواءً ولم يشترها من صيدلية. [2]

ماذا أظهرت تجربة الجرعة المنخفضة؟

نُشرت عام 2024 تجربة عشوائية تبادلية شملت ثمانية وعشرين متطوعًا أصحاء، وكان العمر الوسيط أربعًا وعشرين سنة. تناول المشاركون عرق السوس أو منتج المقارنة في فترات مدة كل منها أسبوعان، مع قياس الضغط المنزلي يوميًا. احتوت الجرعة اليومية المدروسة على مئة مليغرام من حمض الغليسيريزيك. هذا مقدار المادة الفعالة في التجربة، وليس وزن الجذور أو الحلوى أو كمية شراب جاهز يمكن للقارئ نسخها. [3]

زاد الضغط الانقباضي المنزلي أثناء فترة عرق السوس مقارنة بفترة المنتج الضابط، وانخفض الرينين والألدوستيرون. رأى الباحثون أن حدود المدخول الذي يُعد آمنًا قد تحتاج إعادة نظر. كانت التجربة صغيرة وقصيرة وغير معماة؛ لذلك لا تعطي رقمًا يتنبأ باستجابة كل فرد، ولا تختبر جميع الأعمار والأمراض والمنتجات. لكنها تمنع استخدام عبارة «جرعة منخفضة» وحدها دليلاً على انعدام الأثر. ولا يمكن تحويل عدد بالغرامات ورد في نص قديم إلى حد مأمون ثابت لجميع القراء. [3]

ما الأدوية التي تستدعي انتباهًا خاصًا؟

يذكر مركز ميموريال سلون كيترينغ أن عرق السوس قد يضعف أثر أدوية الضغط بسبب تأثيره الرافع له، وأنه قد يزيد خطورة انخفاض البوتاسيوم مع مدرات البول. ويحذر أيضًا من تناوله مع الغليكوزيدات القلبية، وهي أدوية تُستخدم لبعض حالات قصور القلب واضطراب النظم؛ إذ قد يزيد آثارها على نحو ضار. وجود أكثر من دواء في الخطة يجعل مراجعة الأسماء الفعلية أهم من الاكتفاء بقول «أستعمل علاجًا للقلب». [4]

وتتضمن المراجعة تداخلًا موثقًا مع أسيتات الكورتيزون لدى مريض بقصور الغدة الكظرية. ليست هذه قائمة كاملة لكل تداخل محتمل، ولا يعني غياب اسم دوائك منها أن الجمع آمن. اعرض المنتج وقائمة العلاج على الصيدلي أو الطبيب، بما فيها المكملات والعلاجات المنزلية. لا تُسقط التحذير لأن المنتج شراب أو عشبة مألوفة، ولا تفترض أن المستخلص المركز مطابق لما يستعمل في الطعام. يظل تحديد ملاءمة المنتج مرتبطًا بحالتك وخطتك العلاجية الفعلية. [4]

ماذا عن الرضاعة والخلطات العشبية؟

توضح قاعدة لاكت ميد أن عرق السوس يُسوّق أحيانًا لزيادة الحليب، لكن التجارب السريرية الصالحة علميًا لا تؤيد هذا الاستعمال. وقد يخفض البرولاكتين، بما قد يقلل إنتاج الحليب في بداية الرضاعة. وتذكر إمكان كشف الغليسيريزين في حليب بعض النساء اللاتي تناولنه، مع نقص المعلومات عن بعض نواتج استقلابه. لهذا لا ينبغي تحويل تجربة شخص مع شاي عشبي إلى توصية لمرضعة أخرى أو وعد بتحسن الإدرار. [5]

تتعلق بعض التقارير بخلطات تضم أعشابًا متعددة؛ فلا يمكن فصل أثر عرق السوس وحده منها. وتوصي القاعدة بتجنب الاستعمال الطويل المفرط أثناء الرضاعة بسبب مخاطر الضغط والبوتاسيوم والهرمونات. كما تؤكد أن مستحضرات زيادة الحليب لا تعوض تقييم العوامل التي تؤثر في الرضاعة وتقديم المشورة المناسبة. وإذا تغير تركيب المنتج، فقد لا تنطبق عليه نتائج مستحضر آخر. هذه حدود مهمة للدليل، وليست طريقة لتحديد كمية منزلية مأمونة للأم أو لإعطاء الرضيع شرابًا عشبيًا. وقد رُبطت أعراض لدى رضيعين بإفراط أمهاتهما في شاي متعدد الأعشاب؛ لم يسمح تركيب الشاي بنسبتها إلى عرق السوس وحده. [5]

ما المعلومات التي تبحث عنها على العبوة؟

تعرض لوحة معلومات المكملات الأمريكية المكونات الفعالة ومقاديرها لكل حصة، مع المكونات الأخرى. توضح المعاهد الوطنية للصحة أن الشركة تقترح حجم الحصة، لكن هذا لا يجعله قرارًا مناسبًا لكل شخص. عند مراجعة مكمل يحتوي عرق السوس، احتفظ باسم المنتج كاملًا وصورة مكوناته؛ فمعرفة اسم عشبة واحدة لا تكشف بقية الخلطة. وهذا وصف لنظام الملصقات الأمريكي بوصفه مثالًا، وليس ادعاءً بأن جميع العبوات في الدول المختلفة تتبع القواعد نفسها. [6]

تساعد أختام فحص الجودة في تقييم التصنيع والمحتوى والملوثات، لكنها لا تضمن أن المنتج آمن أو فعال. ويفيد إعداد سجل بالأدوية والمكملات يتضمن الاسم والمقدار وتكرار الاستخدام وسببه لمناقشته مع مقدم الرعاية. كذلك لا تستبدل المكملات الأدوية الموصوفة من تلقاء نفسك. المطلوب من قراءة العبوة جمع معلومات صحيحة للمراجعة، لا تعديل جرعة دواء الضغط أو البحث عن مكمل آخر يعاكس أثر العشبة دون تقييم طبي مناسب. وكلمة «طبيعي» لا تعني تلقائيًا أن المنتج آمن. أخبر مقدم الرعاية بالاستخدام حتى إن كانت العبوة تباع دون وصفة طبية. [6]

متى يحتاج الخفقان إلى مساعدة؟

قد يبدو الخفقان كتسارع أو ضربات قوية أو رفرفة أو عدم انتظام، وله أسباب متعددة؛ لذلك لا تنسبه تلقائيًا إلى آخر مشروب تناولته. توصي الخدمة الصحية البريطانية بالمساعدة الطارئة إذا كان الخفقان حاضرًا ولا يزول، أو ترافق مع ألم في الصدر أو ضيق النفس أو الشعور بالإغماء أو الإغماء نفسه. اتصل بخدمة الطوارئ المحلية بحسب مكانك، ولا تقد السيارة بنفسك إلى الطوارئ. [7]

إذا انتهت هذه العلامات بالفعل، فاطلب تقييمًا عاجلًا بدل تجاهلها. أما الخفقان المتكرر أو المتزايد أو المستمر أكثر من دقائق، ووجود مرض قلبي أو تاريخ عائلي لمشكلاته، فيستدعي مراجعة طبية حتى إن كنت تشعر أنك بخير. يعتمد العلاج على السبب، وقد يتطلب التقييم تخطيطًا للقلب أو فحوصًا أخرى. أحضر أدويتك معك. هذه إرشادات للتعامل مع الخفقان عمومًا؛ لا تثبت أن العرقسوس سببه، ولا تجعل الشعور بالنبض وحده قياسًا للبوتاسيوم أو تشخيصًا لارتفاع الضغط. [7]

كيف تراجع معلومة عن عرق السوس قبل اعتمادها؟

إليك تمرينًا تحريريًا افتراضيًا لقراءة نتيجتين على الإنترنت، وليس وصفًا لمريض أو تجربة أجريناها. تقول النتيجة الأولى: «مشروب طبيعي مناسب يوميًا»، بينما تقول الثانية: «دراسة على مادة موجودة في عرق السوس». ابدأ بتحديد ما تعد به كل عبارة: الأولى تقترح عادة مستمرة، والثانية تشير إلى بحث لم يظهر هدفه بعد. لا تجمعهما في استنتاج واحد من قبيل أن الدراسة أثبتت صلاحية المشروب لكل يوم؛ فهذا الربط أضاف وعدًا لم يرد في وصف البحث.

افتح المصدر بدل الاكتفاء بعنوانه، ثم اكتب سؤالًا بجوار كل معلومة ناقصة. هل المقصود جذر كامل أم مستخلص أم مركب معزول؟ هل قيس ضغط الدم أم نتيجة أخرى؟ هل يتحدث النص عن أشخاص أم تجارب مخبرية؟ وإذا ذكر رقمًا، فانسخ الوحدة والمدة معه قبل محاولة تفسيره. لا تملأ الفراغ من صورة العبوة أو من اسم النبات؛ يمكنك تركه بوضوح تحت عنوان «غير مذكور»، ثم البحث عن النص الذي يجيب عنه فعلًا.

يمكن ترتيب المراجعة في ثلاث خانات: العبارة المنشورة، وما وجدته في مصدرها، والسؤال الباقي. مثال ذلك أن تكتب «مناسب يوميًا» في الخانة الأولى، ثم «لم أجد في الرابط تحديدًا لمن يناسبه» في الثانية، وتسأل في الثالثة عن الفئة المستهدفة. احتفظ بالرابط وتاريخ قراءته كي تعود إلى السياق، وافصل عبارتك الشخصية عن كلام المصدر. بهذه الطريقة تصبح الملاحظة قابلة للنقاش والتصحيح؛ فلا تتعامل مع الإعلان على أنه جواب طبي، ولا تدّعي أن سؤالًا لم يُحسم قد حُسم لمجرد تكرار العبارة في أكثر من مكان.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. المركز الأمريكي للصحة التكميلية: عرق السوس (يفتح في نافذة جديدة)nccih.nih.gov
  2. ميدسيف: الآثار والتداخلات (يفتح في نافذة جديدة)medsafe.govt.nz
  3. تجربة عرق السوس والضغط 2024 (يفتح في نافذة جديدة)pubmed.ncbi.nlm.nih.gov
  4. ميموريال سلون كيترينغ: عرق السوس (يفتح في نافذة جديدة)mskcc.org
  5. لاكت ميد: عرق السوس والرضاعة (يفتح في نافذة جديدة)ncbi.nlm.nih.gov
  6. المعاهد الوطنية للصحة: المكملات (يفتح في نافذة جديدة)ods.od.nih.gov
  7. الخدمة الصحية البريطانية: خفقان القلب (يفتح في نافذة جديدة)nhs.uk

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.