اتفاق جهازين في القياس لا يثبت وحده أن الرقم قريب من قيمة مرجعية مناسبة. يمكن أن يتطابق الجهازان على رقم مختلف عن المرجع. وعند إعداد بيانات لتعلم الآلة، نحتاج تحديد المقارنة المقصودة قبل اعتبار هذا التطابق شهادة على صحة المدخلات.
الخلاصة السريعة
لا؛ اتفاق الجهازين يصف علاقتهما ببعضهما، بينما قرب القياس من المرجع يحتاج مقارنة أخرى.
- يربط تعريف NIST دقة القياس بالقرب من قيمة مرجعية مقبولة. [1] المقارنة بين جهازين وحدها لا تقدم هذه القيمة.
- في مثالنا يقرأ الجهازان 12 و 22 و 32 سم لثلاث قطع، والمرجع المفترض 10 و 20 و 30 سم. فرق الجهازين صفر، وفرق كل منهما عن المرجع +2 سم.
- لا نختار جهازا صحيحا بمجرد اختلافه عن الآخر، ولا نستنتج سبب الانحراف أو دقته خارج الحالات المقارنة.
- قبل دمج المدخلات، وثق القطعة والوحدة وظروف القياس ومصدر المرجع. وجود مرجع في المثال افتراض تعليمي؛ أي تصحيح عملي يحتاج دليلا يناسب النطاق.
ما الفرق بين المقارنتين؟
يعرف NIST دقة القياس من حيث قرب النتيجة من القيمة المرجعية المقبولة، ويذكر مكونات عشوائية وانحيازا مشتركا في مجموعات النتائج. [1]
المقارنة الأولى هنا تسأل: هل يعطي أ وب القيمة نفسها للقطعة نفسها؟ والمقارنة الثانية تسأل: هل قيمة أ قريبة من المرجع المناسب لهذه القطعة؟ تستطيع الإجابة عن الأولى حتى إذا لم تصل إليك أي قيمة مرجعية.
هذا التفريق مفيد إذا جمعنا مدخلات نموذج من أجهزة متعددة. قد نسعى إلى اتساق المصادر، لكن اتساقها لا يغني عن معرفة ما تمثله الأرقام وما الذي يدعم صحتها. لا نحول كلمة «متفقان» إلى وصف أشمل مما فحصناه.
كيف يتفق جهازان رغم اختلافهما عن المرجع؟
نؤلف ثلاث قطع ونفترض أن القيم المرجعية المذكورة مناسبة وموثوقة لغرض المثال، وأن الجهازين قاسا كل قطعة في الظروف المحددة نفسها. لم نقس قطعا حقيقية، ولم نجرب جهازا تجاريا.
في كل صف، أ ناقص ب يساوي صفرا. أما أ ناقص المرجع فيساوي +2 سم، وكذلك ب ناقص المرجع. لذلك يمكن أن يكون تطابق القراءات كاملا في هذه الصفوف مع بقاء الفرق عن المرجع غير صفري.
أثبتنا إمكان هذا الوضع بحسابات معلنة. لم نثبت أن الأجهزة في الواقع تشترك دائما في سبب واحد للفرق، ولا أن فرقها عن المرجع سيبقى ثابتا عند أطوال أخرى.
| القطعة الافتراضية | المرجع: سم | الجهاز أ: سم | الجهاز ب: سم |
|---|---|---|---|
| ق 1 | 10 | 12 | 12 |
| ق 2 | 20 | 22 | 22 |
| ق 3 | 30 | 32 | 32 |
ماذا لا نستنتج من اختلاف القراءات؟
لو قرأ جهاز 12 سم والآخر 13 سم دون مرجع، عرفنا أنهما مختلفان بسنتيمتر. لا نعرف من هذين الرقمين وحدهما أيهما أقرب إلى القيمة المطلوبة؛ قد تكون القيمة المرجعية 12 أو 13 أو رقما آخر.
كما لا نعرف سبب اختلاف مثالنا الأصلي: هل كان هناك ضبط غير مناسب، أم أثر للظروف، أم مشكلة في المرجع؟ الأرقام لا تختار سببا من هذه الاحتمالات. وحتى المرجع يحتاج تعريف الكمية والوحدة وصلاحية استعماله.
تخص النتائج القطع والظروف التي افترضناها. لا توجد هنا دراسة تكرار، أو حدود قبول صناعية، أو تقييم لخطأ نموذج؛ لذلك لا نقدم نسبة نجاح أو توصية باستبدال جهاز.
ما المعلومات اللازمة قبل استعمال القياسات؟
نقترح حفظ معرف القطعة واسم الجهاز والوحدة والظروف ونسخة الإعداد ومصدر المرجع مع القراءات. افصل تقرير فرق أ عن ب عن تقرير فرق كل جهاز عن المرجع، كي لا يحذف الدمج إحدى المقارنتين.
في المثال يمكن حساب قراءة ناقص 2 فتطابق المرجع للصفوف الثلاثة. هذه ملاحظة عن الأعداد المؤلفة، وليست قاعدة معايرة جاهزة. اعتماد تصحيح لمصدر فعلي يحتاج فحصا مناسبا للنطاق والظروف، ثم حفظ النسخة الأصلية والتحويل.
وإذا لم يتوفر مرجع، قل إنك فحصت اتفاق المصدرين على الحالات المتاحة فقط. هذا الوصف المحدود يجعل مراجعة مدخلات النموذج أوضح من عبارة شاملة تفترض دقة لم تختبرها المقارنة.
المصادر ومتابعة القراءة
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
