المصدر الأولي يقدم مادة أصلية مرتبطة بالشخص أو الحدث الذي تدرسه، مثل رسالة مشارك أو يومياته، بينما يحلل المصدر الثانوي مواد وأحداثًا يدرسها من خارج التجربة المباشرة. [1] وقد يكون الكتاب نفسه أوليًا لسؤال وثانويًا لسؤال آخر؛ لذلك ابدأ بما تبحث عنه، لا بشكل الوثيقة وحده. [2]
الخلاصة السريعة
حدّد سؤال البحث، ثم اسأل: هل أستخدم المادة شهادةً أو أثرًا مباشرًا، أم تفسيرًا لاحقًا للموضوع؟
- الرسالة واليوميات والصورة والسجل قد تكون مصادر أولية؛ والدراسة التي تفسرها عادة مصدر ثانوي بالنسبة إلى الحدث المدروس. [1]
- قد تكون المذكرات أو الرواية الشفوية المسجلة لاحقًا مصدرًا أوليًا؛ لا تجعل تاريخ النشر وحده حكمًا نهائيًا. [1]
- نشر اليوميات في كتاب أو رقمنتها لا يجعل مضمونها تحليلًا ثانويًا تلقائيًا. [2]
- قد يكون كتاب التاريخ مصدرًا ثانويًا للحدث، وأوليًا عند دراسة طريقة المؤرخ في الكتابة والتفكير. [2]
- أولي لا تعني صحيحًا بلا مراجعة، وثانوي لا تعني قليل الفائدة؛ افحص ظروف الإنشاء وقارن الأدلة ووجهات النظر. [3]
- في ملاحظاتك، افصل ما تقوله الوثيقة عما تستنتجه أنت، وسجّل المصدر والسؤال الذي استخدمته للإجابة عنه.
ما العلاقة بين المصدر والحدث؟
تعرض مكتبة الكونغرس المصدر الأولي بوصفه سجلًا مباشرًا يقدمه مشارك أو شاهد، أو مادة أصلية عن عصر أو حدث. وقد يكون رسالة أو يوميات أو صورة أو تسجيلًا أو بيانات أو أثرًا فنيًا. أما المصدر الثانوي فيلخص الموضوع أو يفسره أو يناقشه، مثل دراسة كتبها باحث عن أحداث لم يشهدها. [1]
هذه نقطة بداية لفهم وظيفة المادة، وليست قائمة تحكم على كل كتاب بالطريقة نفسها. رسالة شاهد قد تساعدك في معرفة ما رآه أو كيف وصفه، بينما تساعدك دراسة الباحث في تتبع تفسير يربط الرسالة بمواد أخرى. كلاهما يستطيع خدمة البحث، لكنك تستخدمه للإجابة عن سؤال يناسب ما يقدمه.
هل القِدم أو شكل الكتاب يحسم التصنيف؟
قد تكون شهادة الشخص قد دُوّنت بعد الحدث، كما في المذكرات والتاريخ الشفوي، وتظل من المصادر الأولية وفق طبيعة استخدامها. [1] كذلك، يوضح دليل مكتبة الكونغرس أن اليوميات والمراسلات والسير الذاتية المنشورة قد تكون مصادر أولية، سواء نُشرت قريبًا من كتابتها أو بعد قرون. [2]
لذلك لا تضع قاعدة تقول إن الورقة القديمة أولية والكتاب الحديث ثانوي. إذا قرأت رسالة ضمن طبعة حديثة، فميّز نص الرسالة عن مقدمة المحقق وتعليقاته عليها. قد تعمل في الصفحة نفسها على مادة أصلية وشرح لاحق؛ تسمية المجلد كله لا تعفيك من تحديد الجزء الذي تستشهد به.
والنسخة الرقمية وسيلة وصول إلى المادة، وليست سببًا كافيًا لتغيير وظيفتها في بحثك. اسأل عمّا تعرضه النسخة وما الذي نُقل أو حُذف أو أضيف إليها. صورة صفحة ومقتطف منتقى وشرح للصفحة ليست شيئًا واحدًا، حتى لو ظهرت كلها على موقع مكتبة.
مثال: كتاب واحد وسؤالان مختلفان
لنفترض كتابًا متخيّلًا بعنوان «تاريخ مكتبة البلدة»، ألّفه باحث بعد سنوات من افتتاحها اعتمادًا على رسائل وسجلات. إذا كان سؤالك: كيف يفسر الباحث أسباب تأسيس المكتبة؟ فأنت تقرأ دراسة لاحقة عن الحدث. وإذا أردت الاستدلال على ما قاله أحد المؤسسين، فستحتاج إلى تحديد رسالته المنقولة ومصدرها، لا إلى نسبة كل كلام المؤلف إليه.
والآن غيّر السؤال: كيف كان مؤلف هذا الكتاب يكتب التاريخ؟ تصبح عباراته واختياراته في عرض الأدلة مادة مباشرة لدراسة عمله هو. الفكرة التي يوضحها دليل مكتبة الكونغرس هي أن الكتاب قد يكون دراسة ثانوية لموضوعه، ثم يصبح مصدرًا أوليًا للباحث الذي يدرس مساهمته في كتابة التاريخ. [2]
لا يعني تغير السؤال أن مضمون الكتاب تغير أو أن الباحث مُنح حق تجاهل أخطائه. الذي تغير هو ما تريد الاستدلال عليه منه. هذا مثال من تأليفنا لشرح العلاقة، وليس وصفًا لكتاب موجود أو حكمًا على مكتبة وبلدة حقيقيتين.
هل المصدر الأولي أصدق بالضرورة؟
لا تكفي صفة «أولي» لقبول كل ما ورد في الوثيقة. توصي مواد تعليم البحث في مكتبة الكونغرس بالنظر في ظروف إنشاء المادة والتحيزات المحتملة، وبمقارنة صور ووثائق وروايات متعددة لمعرفة أين تتفق وأين تختلف. فالتصنيف يوضح علاقتها بالموضوع، بينما يحتاج تقييم الاستدلال إلى عمل إضافي. [3]
في مثال المكتبة المتخيلة، قد تمدح رسالة حفل الافتتاح المشروع، بينما تناقش رسالة أخرى صعوبات تمويله. لا يثبت اختلاف النبرة وحده أن إحداهما مزورة أو أن واحدة تصف كل ما حدث. اسأل من كتب كل رسالة ولمن، وما الذي كان موضوعها، ثم قارن الادعاء المحدد الذي تريد استعماله.
وعندما تجد اختلافًا لا تحسمه المواد المتاحة، اجعله سؤالًا مفتوحًا. قد تحتاج إلى سجل آخر أو إلى دراسة تفسر السياق. يدعم دليل المكتبة الجمع بين أنواع مختلفة من الأدلة ووجهات النظر بدل بناء الاستنتاج على وثيقة منفردة. [3]
كيف تنظم ملاحظاتك عند البحث؟
ابدأ بسؤال يمكن ربطه بمعلومة: متى جرى الافتتاح؟ أو كيف وصفه المشاركون؟ أو كيف فسره مؤرخ لاحق؟ ثم اجعل لكل مادة بطاقة تذكر عنوانها ومنشئها وتاريخها وموضع حفظها أو رابطها، وتوضح الجزء الذي استخدمته. احتفظ بتفاصيل الوصول إلى النص حتى تستطيع الرجوع إلى المقطع نفسه.
في خانة مستقلة، اكتب ما تقوله المادة فعلًا. وفي خانة أخرى، اكتب استنتاجك وسبب ربطه بسؤالك. مثلًا، قول رسالة إن أصحابها كانوا ينتظرون تبرعًا لا يساوي وحده إثبات أن المكتبة أُغلقت؛ الاستنتاج الثاني يحتاج إلى دليل يخص الإغلاق. لا تحول غياب المعلومة من رسالة إلى نفي لحدوثها.
بعد ذلك، قارن ما تحتاج إلى إثباته بمصدر آخر، وراجع ما أضافته الدراسة الثانوية من تفسير أو إحالات. تستطيع استخدام النوعين معًا مع تسمية وظيفة كل منهما بوضوح. النتيجة بحث يمكن للقارئ تتبع أدلته، بدل قائمة مصادر مُنحت درجات ثقة من كلمات «أولي» و«ثانوي» وحدها.
المصادر ومتابعة القراءة
- مكتبة الكونغرس: ما المصدر الأولي؟ (يفتح في نافذة جديدة)ask.loc.gov
- مكتبة الكونغرس: تغير وظيفة المصدر بحسب البحث (يفتح في نافذة جديدة)guides.loc.gov
- مكتبة الكونغرس: تقييم المصادر واستخدام الأدلة (يفتح في نافذة جديدة)blogs.loc.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.