ثقافة ولغة

الطباعة البارزة والغائرة: أين يبقى الحبر قبل الطبع؟

نموذج ثماني خانات يختار خمسًا مرتفعة لحمل اللون في البارزة وثلاثًا منخفضة في الغائرة
رسم أصلي لنموذج مؤلف بمستويين؛ لا يقيس كمية الحبر أو جودة الطباعة.

الفرق بين الطباعة البارزة والطباعة الغائرة يبدأ بمكان الحبر الذي ينتقل إلى الورق: على الأجزاء المرتفعة في الأولى، وداخل الخطوط أو المساحات المحفورة في الثانية. لذلك لا تكفي كلمة «حفر» وحدها لتحديد نوع الطباعة. [1][3]

الخلاصة السريعة

اسأل أين يبقى الحبر قبل الطبع: على السطح المرتفع في البارزة، أم داخل المواضع الغائرة في الغائرة؟ [1][3]

  • في الطباعة البارزة تُزال مناطق حول التصميم، وتُنقل طبقة الحبر من الأجزاء المرتفعة الباقية إلى الورق. الحفر على الخشب واللينوليوم مثالان. [1]
  • في الغائرة تحمل الخطوط أو المساحات المحفورة الحبر، ويُستخدم ضغط المكبس لينتقل إلى ورق مرطّب. هي عائلة تقنيات وليست طريقة حفر واحدة. [3]
  • الحفر المباشر يقطع الخطوط بأداة، بينما يستخدم الحفر بالأحماض معالجة مختلفة؛ كلاهما قد ينتج قالبًا للطباعة الغائرة. [2]
  • في مثالنا ذي الثماني خانات، خمس مرتفعة وثلاث غائرة. اختيار موضع الحبر يغيّر الخانات الملونة، وليس مجرد اسم القالب.
  • اقلب ترتيب الخانات عند فحص صورة معكوسة؛ عكس الاتجاه يغيّر المواضع لكنه لا يحوّل المرتفع إلى غائر. المثال توضيحي وليس تجربة طباعة.
  • افصل مادة القالب وطريقة صنع العلامة وموضع الحبر في بطاقة المقارنة؛ اسم المعدن وحده لا يشرح العملية كاملة.
  • قد تُترك طبقة حبر سطحي لنغمة لونية؛ النموذج المبسط لا يشمل كل قرار فني. [2]

البارزة: الحبر على الأجزاء الباقية

في الطباعة البارزة تُقطع مناطق حول التصميم، فيبقى أعلى منها ويحمل الحبر الذي يُنقل إلى الورق. الحفر على الخشب واللينوليوم مثالان. البروز هنا في السطح الحامل للحبر، وليس وصفًا لملمس الورقة الناتجة. [1]

عندما تقرأ شرحًا، ضع خطًا تحت الفعلين «أزيل» و«بقي»، وحدّد الجزء الذي يقول الشرح إنه يحمل الحبر. اكتب هذه المعلومات في ثلاثة أعمدة بدل تخمين التقنية من لون الصورة وحده. وإذا لم يقدم الوصف أحد الحقول، دوّن أنه غير مذكور؛ لا تجعل فراغ البطاقة معلومة من عندك.

الغائرة: الحبر في الخطوط المحفورة

يعرّف متحف الفن الحديث الطباعة الغائرة بأنها مجموعة تقنيات للقوالب المعدنية، منها الحفر المباشر والحفر بالأحماض والحفر الجاف. تحمل العلامات المحفورة أسفل سطح القالب الحبر، ويضغط المكبس الورق المرطّب داخل هذه المواضع ليلتقطه. كلمة «غائرة» تصف موضع العلامة الحاملة للحبر في هذا السياق، ولا تخبرك وحدها كيف أُنشئت تلك العلامة. [3]

يُحبّر قالب الحفر المباشر ثم يُمسح بالقدر المطلوب قبل الطبع. وقد يترك الفنان طبقة رقيقة على السطح لإنتاج نغمة لونية. إذن نموذج «حبر في الأخدود فقط» يشرح الأساس، ولا يصف كل قرار فني أو ينفي آثار حبر السطح. [2]

طريقة الحفر ليست اسم العائلة كلها

في الحفر المباشر، تُقطع الخطوط داخل القالب المعدني بأداة حادة تسمى البرين. أما الحفر بالأحماض فيستعمل الحمض لإحداث الخطوط أو المساحات التي تحتفظ بالحبر. يصف المتروبوليتان الاثنين ضمن الطباعة الغائرة. اختلاف وسيلة إعداد العلامة لا يغيّر وحده حقيقة أن موضعها المحفور يحمل الحبر عند الطبع. هذه مقارنة للمفهوم، وليست خطوات لاستخدام أدوات قطع أو مواد كيميائية. [2]

اكتب ثلاث خانات مستقلة في ملاحظتك: المادة، وطريقة صنع العلامة، وطريقة نقل الحبر. إذا جاء وصف يقول «لوح معدني» فقط، فقد أجاب عن الخانة الأولى وترك الأخريين مفتوحتين. وإذا جاء وصف يقول «حفر مباشر»، فقد أعطاك معلومة عن إعداد الخط. لا تملأ الحقول الناقصة من توقعاتك؛ ارجع إلى شرح التقنية أو بطاقة العمل التي تقدم بياناتها.

ثماني خانات لفهم موضع الحبر

الرسم نموذج من تأليفنا، وليس مقطعًا مجهريًا لقالب حقيقي. رتّب ثماني خانات من اليسار إلى اليمين، واجعل الخانات الأولى والثالثة والرابعة والسابعة والثامنة مرتفعة، والثانية والخامسة والسادسة منخفضة. في نموذج البارزة نلوّن المرتفع فقط، فنحصل على خمس خانات ملونة. وفي نموذج الغائرة نلوّن المنخفض فقط، فنحصل على ثلاث خانات. لا يقيس العدد كمية الحبر أو جودة الصورة؛ إنه يوضح اختيار مواضع مختلفة.

اكتب السلسلة الأولى بالأرقام: واحد يعني موضعًا ملونًا، وصفر موضعًا غير ملون. نموذج المرتفع يعطي 1، 0، 1، 1، 0، 0، 1، 1. ونموذج المنخفض يعطي 0، 1، 0، 0، 1، 1، 0، 0. في هذه اللوحة فقط، كل موضع ملون في أحد النموذجين غير ملون في الآخر لأننا افترضنا مستويين متكاملين. لا نعمم ذلك على جميع الأعمال الفنية المركبة.

والآن غيّر خانة واحدة: اجعل الخامسة مرتفعة بدل منخفضة. يزيد عدد المرتفع إلى ست، وينقص المنخفض إلى اثنتين. تغيرت بيانات النموذج، بينما بقي السؤال نفسه: أي مستوى اخترنا ليحمل اللون؟ هذا التعديل يوضح لماذا ينبغي رسم القالب قبل كتابة النتيجة. اسم العائلة لا يكفي لحساب توزيع العلامات إذا لم نعرف شكل السطح المفترض.

النموذج المؤلفالخانات الملونةعددها
المرتفع1، 3، 4، 7، 85
المنخفض2، 5، 63
بعد رفع الخامسة: المرتفع1، 3، 4، 5، 7، 86
بعد رفع الخامسة: المنخفض2، 62

العكس يغير الاتجاه لا موضع الحبر

يشرح المتروبوليتان أن الانطباع الناتج في الحفر المباشر يعرض صورة معكوسة للتصميم المحفور. [2]

في نموذج الخانات، يمثّل عكس الترتيب انتقال الخانة الأولى إلى الثامنة، والثانية إلى السابعة، وهكذا. تصبح سلسلة المرتفع 1، 1، 0، 0، 1، 1، 0، 1. ما زال مجموع الواحدات خمسًا؛ إعادة ترتيبها لم تجعلها ثلاثًا، ولم تستبدل الواحد بالصفر.

يمكنك فحص ذلك دون آلة طباعة: اكتب كل رقم موضع على بطاقة، ثم اقرأ البطاقات من النهاية إلى البداية. هذا تمرين ترتيب من تأليفنا، لا ادعاء بأننا أنتجنا انطباعًا فنيًا. فصلنا فيه عمليتين: اختيار المستوى الذي يحمل اللون، ثم عكس الاتجاه. إذا خلطتهما، فقد تنسب تغير الشكل إلى التقنية بينما السبب في رسمك مجرد تبديل ترتيب الخانات.

بطاقة مقارنة أفضل من الحكم بالاسم

للمقارنة بين وصفين، ابدأ ببطاقة قصيرة: ماذا أُزيل من القالب؟ أين وُضع الحبر؟ ماذا حدث للحبر الزائد؟ وكيف وصف المصدر انتقال الصورة؟ اترك خانة لاسم التقنية كما ورد، وخانة أخرى للمعلومة التي لم يذكرها. هذه أداة لتنظيم القراءة وليست اختبارًا يضمن التعرف إلى أي مطبوعة من صورة صغيرة.

إذا اختلف وصفان، ابحث عن الموضع الذي اختلفا فيه قبل إعلان التناقض. قد يتحدث أحدهما عن إعداد القالب والآخر عن طبع الانطباع، أو يشرح أحدهما نموذجًا أساسيًا والآخر قرارًا فنيًا إضافيًا. اذكر نطاق الشرح بوضوح، واحتفظ بأسماء المواد والعمليات كما يحددها المصدر. بهذه البطاقة يصبح السؤال محددًا وقابلًا للمراجعة، بدل الاكتفاء بوصف عام مثل «طباعة محفورة» لا يبين أين انتقل الحبر.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. Victoria and Albert Museum: What is print? (يفتح في نافذة جديدة)vam.ac.uk
  2. The Metropolitan Museum of Art: Engraving (يفتح في نافذة جديدة)metmuseum.org
  3. MoMA: Intaglio (يفتح في نافذة جديدة)moma.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.