معدل الإجابة وتحيز عدم الاستجابة يصفان سؤالين مختلفين. المعدل يخبرنا كم حالة أجابت وفق المقام المعلن، لكنه لا يخبرنا وحده كيف تختلف إجابات الغائبين عن إجابات المشاركين. لذلك لا نحول نسبة الردود إلى رقم يصف مقدار الانحياز في بيانات نستعد لتحليلها أو لتدريب نموذج عليها.
الخلاصة السريعة
احسب معدل الإجابة بمقام معلوم، ثم افحص ما نعرفه عن غير المستجيبين؛ المعدل وحده لا يحدد اتجاه الاختلاف أو حجمه.
- تؤكد AAPOR أن معدل الاستجابة وحده لا يميز موثوقا بين البيانات الدقيقة وغير الدقيقة؛ يلزم فحص مؤشرات أخرى. [1]
- في مثال 10 حالات مؤهلة طلبنا إجابة كل منها، وصل 6 ردود مكتملة:3 نعم و 3 لا؛ المعدل 60% ونسبة نعم بين المجيبين 50%.
- مع بقاء 4 إجابات مجهولة، قد تكون نسبة نعم بين الحالات العشر من 30% إلى 70%؛ هذا مجال منطقي للمثال، وليس فترة ثقة أو تقديرا للانحياز.
- قد تتساوى نسبة المجيبين مع النسبة الكلية أو تختلف عنها رغم ثبات 60%. احفظ حالات الاستجابة والمقام ولا تجعل عدم الرد إجابة «لا» أو تقييما لجودة النموذج.
لماذا لا يكفي رقم الاستجابة؟
تنبه AAPOR إلى أن معدلات الاستجابة لا تميز بالضرورة بين بيانات دقيقة وغير دقيقة، وتدعو إلى النظر في مؤشرات جودة أخرى. [1]
يتعلق تحيز عدم الاستجابة بالاختلاف المنهجي الذي قد يدخل التقدير بسبب من استجاب ومن غاب. لا نصف أي فرق حسابي في مثال منفرد بأنه قياس مكتمل لذلك الانحياز. المطلوب معرفة علاقة الرد بالمعلومة المراد تقديرها، لا نسبة المشاركة فقط.
كما أن معدل إجابة حقل واحد لا يساوي دائما معدل مشاركة كاملة في استبيان. سنختار حالة بسيطة واضحة المقام، حتى لا تختلط الإجابة الجزئية أو الأهلية المجهولة بالأرقام التي نشرحها.
ما المقام وما الذي وصل فعلا؟
ننشئ مجموعة تعليمية من 10 حالات مؤهلة، ونتوجه إلى كل واحدة بسؤال واحد إجابته نعم أو لا. وصلت ست إجابات مكتملة لهذا السؤال: ثلاث نعم وثلاث لا، ولم تصل إجابة الأربع الباقية. لا حالات مجهولة الأهلية أو ردود جزئية في المثال.
معدل الإجابة هو 6÷10=60%. أما نسبة نعم بين من أجابوا فهي 3÷6=50%. للرقمين مقامان مختلفان؛ لا نكتب أن 50% من جميع الحالات قالوا نعم، لأننا لم نعرف أربع إجابات.
هذه محاولة جمع من كل العشر، وليست ادعاء بأن الست اختيرت بعينة عشوائية. يمكن استخدام المثال لفهم ما يراه ملف ردود معد للتحليل، مع بقاء طريقة الاستجابة الفعلية في أي مشروع بحاجة إلى توثيق.
ما الحدود التي تسمح بها الإجابات الغائبة؟
نعرف ثلاث إجابات نعم مؤكدة في المثال. إذا كانت الأربع الغائبة كلها لا، بقيت النسبة الكلية 3/10=30%. وإذا كانت كلها نعم، أصبحت 7/10=70%. وكل عدد صحيح من نعم بين هذين الحدين ممكن وفق المعلومات المحدودة التي أعلنّاها.
في الحالة الوسطى تتساوى نسبة نعم بين المجيبين مع النسبة الكلية 50%، رغم أن معدل الرد ما زال 60%. وعند الطرفين تختلف النسبتان، مع معدل الرد نفسه أيضا. إذن لا يحدد 60% أي هذه الاحتمالات حدث.
المجال 30% إلى 70% حصر منطقي لمجموعة العشر المعلومة مع أربع قيم مجهولة. ليس فترة ثقة من نموذج إحصائي، ولا ضمانا لأي مجتمع أوسع، ولا احتمالا موزعا بالتساوي على الحالات الثلاث في الجدول.
| احتمال افتراضي لقيم الأربع الغائبة | مجموع نعم من 10 | نسبة نعم الكلية |
|---|---|---|
| كلها لا | 3 | 30% |
| اثنتان نعم واثنتان لا | 5 | 50% |
| كلها نعم | 7 | 70% |
كيف نحفظ المجهول عند إعداد الملف؟
سجل لكل حالة هل وصل الرد المحدد، واحتفظ بعدد المؤهلين الذين طلبت منهم الإجابة. لا تدخل «لا» بدلا من خانة مجهولة؛ ذلك يختار الطرف الأدنى في مثالنا بلا دليل. وإذا وصل رد لاحقا، حدث الحالة مع وقتها واحتفظ بنسخة تسمح بتفسير التقرير السابق.
قبل اعتماد نسبة عامة، ابحث عن أدلة إضافية تناسب هدفك، مثل معلومات معلومة للمؤهلين أو متابعة موثقة للغائبين. مجرد كون الردود المكتوبة سليمة لغويا لا يخبرنا قيم الردود التي لم تصل.
لا يحدد هذا المثال آلية الفقد أو نجاح طريقة تعويض أو أداء نموذج. فائدته إبقاء معدل الاستجابة ونسبة الجواب ونطاق المجهول أرقاما منفصلة، حتى لا تخفي معالجة الملف شرطا يغير معنى النتيجة.
المصادر ومتابعة القراءة
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
