تتكون الصورة في الطباعة بالشاشة عندما يمر الحبر عبر أجزاء مفتوحة من شبكة مشدودة إلى السطح الموجود تحتها، بينما تمنع الأجزاء المسدودة مروره. وتدفع ممسحة ذات حافة مطاطية الحبر عبر الشبكة؛ لذلك يتحدد الأثر بما تسمح به الفتحات، لا بلون الشبكة نفسها.[1]
الخلاصة السريعة
لفهم هذه الطريقة، تتبع الشبكة والقالب والحبر والورق:
- تُشد شبكة دقيقة على إطار، وتسد أجزاء منها لتحدد المناطق التي سيصل إليها الحبر. وقد تكون الشبكة حريرية أو من ألياف صناعية.[3]
- توضح ممسحة الطباعة الفرق بين توزيع الحبر فوق الشاشة ودفعه إلى الورق عبر المواضع غير المحجوبة بالقالب.[2]
- عند تعدد الألوان تُستعمل عادة شاشات منفصلة، وتحتاج الطبعات إلى محاذاة مواضعها كي تستقر الألوان وفق التصميم.[1][2]
- يمكن إعادة العملية لإنتاج نسخ متعددة من تصميم، وتناسب الشاشة مساحات لونية مسطحة واضحة؛ لكن اسم التقنية لا يخبرنا وحده بعدد النسخ أو كل تفاصيل العمل.[3]
الشبكة تحمل القالب
يصف متحف المتروبوليتان الشاشة بأنها نسيج شبكي دقيق مثبت بإحكام على إطار خشبي أو معدني. وتضاف إليه مادة تمنع مرور الحبر في مواضع معينة، فتعمل هذه المناطق قالبًا حاجبًا. أما المواضع التي بقيت مفتوحة فتحدد الصورة التي تنتقل إلى الورق أو إلى سطح مناسب للطباعة.[2]
تساعد هذه الصورة الذهنية على تمييز أجزاء الأداة: الإطار يشد النسيج، والنسيج يحمل ترتيب المناطق المفتوحة والمسدودة، والحبر مادة تنتقل إلى سطح آخر. لو نظرت إلى الإطار وحده فلن ترى التصميم كله، كما أن اختيار لون الحبر لا يغني عن إعداد المواضع التي سيمر منها.
لماذا تسمى حريرية إذا كانت الشبكة صناعية؟
يربط دليل متحف الفن الحديث الاسم باستعمال الحرير في الشبكات الأصلية، ويشرح شد النسيج على إطار وحجب أجزاء منه بمواد مختلفة. كما يبين أن الطباعة بهذه الطريقة لا تحتاج في صورتها اليدوية إلى مكبس من النوع المستخدم في بعض طرائق الطباعة الأخرى؛ يوضع الورق تحت الشاشة وتدفع الحافة المطاطية الحبر عبرها.[1]
الاسم إذن يحفظ جانبًا من تاريخ التقنية، ولا يصلح وحده لتعريف مادة كل شاشة تراها اليوم. وعندما يصف فنان عمله بأنه مطبوع بالشاشة، فهذا يحدد طريقة أساسية لإنتاج الصورة؛ وقد تبقى أسئلة أخرى عن خامة السطح والأحبار والمراحل التي جمعها العمل.
من الحبر فوق الشاشة إلى الأثر تحتها
يوضح المتروبوليتان مرحلتين في عرضه للعملية: توزيع الحبر عبر مساحة الصورة، ثم تمرير الممسحة لدفعه عبر المواضع المفتوحة إلى الورقة. ويسجل أهمية تثبيت الورقة والشاشة في موضع مناسب. ليست حركة الممسحة رسمًا حرًا لكل تفصيل على الورقة؛ فالتصميم أُعد في مناطق مرور الحبر قبل هذه المرحلة.[2]
ويمكن تشبيه الرسم المرافق بنافذة لها مناطق تسمح بالمرور وأخرى تحجبه، مع بقاء الشبكة جزءًا من الأداة. التشبيه للتقريب فقط؛ فالخطوط الكبيرة في الشكل تجعل الفكرة مرئية، ولا تمثل مقاس ثقوب شاشة فعلية أو اختيار نسيج لورشة إنتاج.
ماذا يتغير عند إضافة لون ثانٍ؟
يشرح متحف فيكتوريا وألبرت أن شاشات منفصلة تستخدم عادة للألوان المختلفة. وتحتاج إعادة الطباعة إلى بقاء الورق والشاشة في العلاقة المكانية المطلوبة. والمقصود بالمحاذاة هنا ضبط تطابق مواضع الألوان؛ فإذا تحركت إحدى المراحل، قد يتغير موضع لون بالنسبة إلى الآخر.[2][3]
لنفترض تصميمًا مؤلفًا فيه مربع أحمر ودائرة زرقاء إلى جانبه. نريد الدائرة على بعد معين من المربع، فنضع لكل لون ترتيبًا مناسبًا لفتحات شاشته، ونجعل الورقة في موضع مرجعي ثابت عند المرورين. إذا تحركت الورقة في المرور الثاني، فقد لا تبقى المسافة بين الشكلين كما رسمناها، مع أن شكل الدائرة نفسه طُبع كاملًا.
المثال يوضح أن سلامة شكل منفرد لا تكفي للحكم على علاقة الأجزاء في العمل. وقد يتعمد الفنان إزاحة الألوان لأثر بصري، لكننا في مثالنا افترضنا مواضع مقصودة ثابتة. لذلك نسأل عن التصميم الذي أراده صاحب العمل قبل وصف كل اختلاف بأنه خطأ.
من الوسيلة التجارية إلى العمل الفني
يذكر دليل متحف الفن الحديث أن فنانين أمريكيين استخدموا الشاشة للأعمال الفنية في ثلاثينيات القرن العشرين، ثم ازداد حضورها مع فناني البوب في الستينيات. ويشير إلى انجذابهم لمساحات اللون الواضحة ومظهر الطباعة التجاري. هذا جزء من تاريخ استخدامها الفني، وليس ادعاء بأنها اختُرعت في ذلك العقد أو أن كل عمل بها ينتمي إلى فن البوب.[1]
ويشرح فيكتوريا وألبرت أن الطباعة تسمح بنقل صورة من سطح إلى آخر عبر عملية قابلة للتكرار، وتتيح إنتاج نسخ متعددة. وتناسب الشاشة مساحات اللون المسطحة الواسعة، مع إمكان تنوع التصاميم. لذلك نميز التقنية من عدد النسخ الفعلي: نحتاج إلى معلومات العمل لمعرفة هل أُنتج منفردًا أو ضمن مجموعة مرقمة.[3]
ما الذي تنظر إليه في مطبوعة؟
ابدأ بمساحات اللون وعلاقة حدودها ببعضها، ثم راجع وصف العمل إن كان متاحًا: السطح، والألوان، وما إذا جمع أكثر من تقنية. يمكنك أن تتأمل كيف اختار الفنان شكلًا بسيطًا أو طبقات متعددة دون أن تفترض أن كل ما تراه مرّ في سحبة واحدة للممسحة.
والسؤال الأول يبقى عمليًا: أي أجزاء سمحت بمرور الحبر، وأيها منعته؟ حين تفهم هذه العلاقة، تصبح الشبكة والقالب والممسحة أدوارًا واضحة في تكوين الصورة، بدل أن تبقى كلمة «حريرية» وصفًا غامضًا لملمس الورقة أو لونها.
المصادر ومتابعة القراءة
- متحف الفن الحديث MoMA — ما المطبوعة؟ قسم الطباعة بالشاشة (يفتح في نافذة جديدة)moma.org
- المتروبوليتان — Screenprint، المواد والتقنيات (يفتح في نافذة جديدة)metmuseum.org
- متحف فيكتوريا وألبرت — ما الطباعة؟ (يفتح في نافذة جديدة)vam.ac.uk
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.