ثقافة ولغة

أسماء الإشارة وأنواعها: اختيار الصيغة وإعراب هذا وهذين وهاتين

رسم لقلم واحد وقلمين ونافذة ونافذتين يقارن هذا وهذان وهذه وهاتان، مع تغير المثنى إلى هذين وهاتين في النصب والجر
رسم نحوي أصلي يربط الصيغة بالعدد والنوع؛ هذان وهاتان في حالة الرفع في الأمثلة المعروضة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

أسماء الإشارة أسماء معارف تعين المشار إليه، وتختلف صيغها بحسب العدد والنوع والقرب والبعد. نقول هذا لكتاب قريب، وهذه لنافذة قريبة، وهذان أو هذين للمثنى المذكر بحسب الموقع الإعرابي. لا يكفي اختيار اسم يدل على القرب؛ يجب أن يناسب ما تشير إليه وتركيب الجملة. [1]

أكثر الصيغ استعمالًا

للقريب، نستخدم هذا للمفرد المذكر وهذه للمفرد المؤنث، وهذان وهاتان للمثنى في الرفع، وهؤلاء للجمع العاقل من المذكر والمؤنث. وللبعيد تشيع ذلك للمفرد المذكر وتلك للمفرد المؤنث وأولئك للجمع. توجد صيغ أخرى في العربية، لذلك القائمة التمهيدية ليست حصرًا لكل لفظ وارد. [1]

وتظهر هنا وهناك للإشارة إلى المكان. في «هنا نلتقي» تكون الإشارة إلى موضع قريب، وفي «هناك نلتقي» إلى موضع أبعد وفق السياق. لا تجعل العدد وحده شرط الاختيار؛ فالإشارة إلى المكان ليست مثل الإشارة إلى كتابين. [1]

جمع غير العاقل

نقول «هذه كتبٌ نافعةٌ» و«تلك جبالٌ عاليةٌ» في الاستعمال الفصيح الشائع لجمع غير العاقل، فنستعمل صيغة المفرد المؤنث. أما «هؤلاء باحثون» و«هؤلاء باحثات» فتشير إلى جمع عاقل. بهذا لا تصبح «هؤلاء» اختيارًا آليًا لكل كلمة جمع. [1]

متى نكتب هذان، ومتى نكتب هذين؟

في «هذان قلمانِ»، جاءت صيغة الإشارة مرفوعة بالألف في المعاملة المدرسية المشهورة للمثنى. وفي «اشتريتُ هذين القلمينِ» جاءت منصوبة بالياء، وفي «كتبتُ بهذين القلمينِ» مجرورة بالياء. وينطبق ذلك على هاتان وهاتين للمؤنث: «هاتان نافذتانِ»، و«فتحتُ هاتين النافذتينِ». [3]

لا تغير هذا أو هذه بالطريقة نفسها؛ فهما من الأسماء المبنية. نقول «هذا مفيدٌ»، و«قرأتُ هذا»، و«استفدتُ من هذا»، ويبقى اللفظ نفسه بينما يتغير محله الإعرابي بحسب الوظيفة. [2] [3]

مبني لا يعني بلا إعراب

في «هذا واضحٌ» يكون هذا في محل رفع مبتدأ، وفي «فهمتُ هذا» في محل نصب مفعول به، وفي «تحدثتُ عن هذا» في محل جر بحرف الجر. نذكر البناء والمحل معًا عند الإعراب؛ ولا نقول إن هذا مرفوع بضمة ظاهرة لأننا لا نرى حركة رفع تتغير عليه. [3]

وتلحق صيغًا من الإشارة هاء التنبيه، وكاف الخطاب، ولام البعد، وفق قواعدها. هذه العناصر تفسر بناء كلمات مثل هذا وذلك، لكن حفظ أسمائها لا يعوض فهم المشار إليه والموقع في الجملة. [2]

تدريب مع تصحيح

أكمل: «راجعتُ … الصفحتينِ»، و«… مهندستانِ ماهرتانِ»، و«… صورٌ قديمةٌ». الصواب في هذا السياق القريب: هاتين، وهاتان، وهذه. في الأولى احتجنا صيغة النصب للمثنى، وفي الثانية صيغة الرفع، وفي الثالثة جاء الجمع غير العاقل على صورة المفرد المؤنث.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. تعلم العربية في الجزيرة: أسماء الإشارة بحسب العدد والنوع والبعد (يفتح في نافذة جديدة)learning.aljazeera.net
  2. جامعة تكريت: أسماء الإشارة ضمن المعارف (يفتح في نافذة جديدة)cis.tu.edu.iq
  3. النحو الكافي: أسماء الإشارة المبنية وصيغ المثنى (يفتح في نافذة جديدة)alnahwalkafi.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.