ثقافة ولغة

السرد الأدبي: ترتيب الأحداث وصوت الراوي

مساران لوقوع الأحداث وعرضها في السرد
زمن وقوع الأحداث وزمن عرضها قد يختلفان. [1]

السرد الأدبي تقديم أحداث بصوت راوٍ وفي ترتيب يختاره النص. قد يختلف زمن الحكاية، أي ترتيب وقوع الأحداث، عن زمن السرد الذي يعرضها للقارئ. [1][2]

الخلاصة السريعة

السرد الأدبي تقديم أحداث بصوت راوٍ وفي ترتيب يختاره النص. قد يختلف زمن الحكاية، أي ترتيب وقوع الأحداث، عن زمن السرد الذي يعرضها للقارئ. [1][2]

  • زمن الحكاية يرتب ما وقع، وزمن السرد يرتب عرضه؛ لذلك يمكن أن يبدأ النص من حدث متأخر. [1]
  • الاسترجاع يعود من لحظة الحكي إلى حدث سابق؛ عبارة زمنية واضحة تساعد في متابعة مثالنا. [1]
  • الراوي صوت داخل النص، والمؤلف شخص أنشأه؛ ضمير «أنا» في قصة متخيلة لا يثبت أنها سيرة المؤلف. [2]
  • في مثال المحفظة، ترتيب الوقوع: نسيان ثم اتصال ثم استعادة؛ النسخة الثانية تبدأ بالاستعادة ثم تعود إلى النسيان.

زمن الحكاية وزمن السرد

زمن الحكاية يرتب ما وقع، وزمن السرد يرتب عرضه؛ لذلك يمكن أن يبدأ النص من حدث متأخر. [1]

تأمل ثلاث بطاقات لموقف مؤلف: تركت ليلى محفظتها على مقعد، ثم اتصل بها العامل، ثم رجعت واستعادتها. هذا ترتيب وقوع الأفعال في قصتنا. يمكن أن نكتبها في ذلك الترتيب، أو نفتح النص عند المحفظة العائدة إلى يدها. لا يتغير في الحالتين ما افترضناه من أحداث؛ الذي يتغير هو وقت معرفة القارئ بكل حدث.

إذا بدأت النسخة الثانية بالاستعادة، عرف القارئ أن المحفظة لم تضِع نهائيًا، لكنه لم يعرف بعد كيف وصلت إلى العامل. أما النسخة الأولى فتؤخر خبر الاستعادة. الفرق ظاهر في هاتين الصياغتين، ولا يعني أن البدء من النهاية يجعل كل قصة أفضل.

كيف يظهر الاسترجاع؟

الاسترجاع يعود من لحظة الحكي إلى حدث سابق؛ عبارة زمنية واضحة تساعد في متابعة مثالنا. [1]

هذه بداية مؤلفة: «أغلقت ليلى المحفظة ووضعتها في حقيبتها. في الصباح كانت قد نسيتها على المقعد قرب المحطة، ولم تنتبه إلى غيابها إلا عند باب البيت». انتقل الكلام من لحظة الاستعادة إلى النسيان السابق. الجملة «في الصباح كانت قد نسيتها» تحدد اتجاه العودة في هذا المقطع.

للعودة إلى اللحظة الأولى يمكن أن نكمل: «الآن شكرت العامل وعادت إلى الطريق». لدينا بذلك نقطة افتتاح، ثم ماضٍ يفسرها، ثم رجوع إلى الافتتاح. إذا حذفنا علامة «في الصباح»، قد يحتاج القارئ إلى جملة أخرى ليفهم العلاقة الزمنية. هذا اختبار لصياغة المثال، لا مطالبة بوضع تاريخ أمام كل فقرة.

من يتكلم: الراوي أم المؤلف؟

الراوي صوت داخل النص، والمؤلف شخص أنشأه؛ ضمير «أنا» في قصة متخيلة لا يثبت أنها سيرة المؤلف. [2]

يمكن أن نكتب «نسيتُ محفظتي»، فتنطق شخصية ليلى بالموقف، أو «نسيت ليلى محفظتها»، فيروي صوت آخر عنها. في النسخة الأولى، «أنا» تعود إلى الشخصية التي أنشأناها هنا؛ لا تخبرك عما حدث لكاتب هذا المقال فعلًا.

لا يكفي تغيير الضمير وحده لإعادة بناء المقطع كله. إذا قلنا على لسان ليلى «لم أنتبه»، ينبغي ألا نجعل الجملة التالية اعترافًا داخليًا للعامل دون بيان. سنبقي تدريبنا في حدود ما تقوله ليلى: اتصال سمعتْه، ومحفظة رأتها، وشكر نطقت به.

الموقف نفسه في نسختين

في مثال المحفظة، ترتيب الوقوع: نسيان ثم اتصال ثم استعادة؛ النسخة الثانية تبدأ بالاستعادة ثم تعود إلى النسيان.

النسخة المتتابعة: «تركت ليلى محفظتها على المقعد. اتصل بها العامل مساءً، فعادت إلى المحطة واستعادتها». النسخة التي تبدأ متأخرة: «استعادت ليلى محفظتها من العامل مساءً. كانت قد تركتها صباحًا على المقعد، ثم تلقت اتصاله عند نهاية اليوم». الجملتان نصان أصليان لهذا الشرح.

الثانية تقدم النتيجة ثم تفسرها؛ الأولى تقود إليها خطوة خطوة. تستطيع وضع الأفعال الثلاثة في صف واحد يمثل وقوعها، وتحتها صف آخر يمثل ظهورها في النسخة الثانية. هذا هو الفرق الذي يعرضه الرسم الداخلي: انتقال الموضع في النص، مع بقاء الأحداث المفترضة نفسها.

بطاقات النسيان والاتصال والاستعادة بترتيبين
وقوع وعرض في مثال المحفظة المؤلف هنا.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. عهود ثعبان يوسف، جامعة كربلاء: الزمن في السرد (يفتح في نافذة جديدة)cohe.uokerbala.edu.iq
  2. Uri Margolin، دليل جامعة هامبورغ: الراوي (يفتح في نافذة جديدة)www-archiv.fdm.uni-hamburg.de

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.