ثقافة ولغة

السيميائية عند بيرس: العلامة والموضوع والمؤول

أثر حذاء في الرمل ورسم له وحذاء في الخلفية
مشهد تصوري أصلي يقرب علاقات العلامات بحذاء.

السيميائية عند بيرس تشرح الدلالة بعلاقة بين حامل العلامة وموضوعها والمؤول؛ والمؤول هو الفهم المتولد عن العلاقة، وليس الشخص المفسر نفسه. [2]

الخلاصة السريعة

السيميائية عند بيرس تشرح الدلالة بعلاقة بين حامل العلامة وموضوعها والمؤول؛ والمؤول هو الفهم المتولد عن العلاقة، وليس الشخص المفسر نفسه. [2]

  • حامل العلامة يحيل إلى موضوع ويولد فهمًا؛ هذه علاقة ثلاثية. [2]
  • رسم حذاء يشبهه، وأثره يتصل بمروره، وكلمة «حذاء» تعمل باستعمال لغوي متعارف عليه. [1]
  • الأيقونة تقوم على التشابه، والمؤشر على ارتباط واقعي، والرمز على التأويل المتعارف عليه. [1]
  • قد تجتمع سمات أكثر من نوع في علامة واحدة؛ التقسيم ليس صناديق مغلقة. [2]
  • ثنائية سوسير تجمع صورة صوتية ومفهومًا؛ بيرس يبرز دور الموضوع والمؤول في الدلالة. [2][3]

لماذا يضيف بيرس المؤول؟

يميز عرض ستانفورد حامل العلامة من العلاقة الكاملة، والمؤول هو فهم الصلة بالموضوع. [2]

عندما ترى شيئًا وتفهم منه شيئًا آخر، لا يقتصر الوصف على وجود جسمين. هناك أيضًا ما جعل الصلة مفهومة لك. هذا هو موضع الاهتمام هنا: الانتقال إلى معنى، لا مجرد وضع اسم أسفل صورة.

نركز على الجانب الذي يربط حامل العلامة بموضوعه. [2]

ثلاث طرق للإشارة إلى حذاء

في مشهد أصلي على طريق رملي، يوجد حذاء وأثر تركه ورسم له في دفتر. إلى جوار الرسم كتبنا كلمة «حذاء». جعلنا الأشياء بسيطة لكي نتابع اختلاف العلاقات، بدل أن نحفظ التصنيف بلا مثال.

يشبه الرسم الحذاء، فيوضح الأيقونة. ويرتبط الأثر بمرور الحذاء، فيوضح المؤشر. أما الكلمة فتعتمد على الاستعمال اللغوي، فتوضح الرمز. [1]

الفرق ليس في أن أحد الأمثلة أجمل أو أوضح بصريًا. السؤال هو لماذا يحيل كل منها إلى الحذاء: هل نعتمد على الشبه، أم الصلة الفعلية، أم فهم علامة متعارف عليها؟ [1]

أثر الحذاء وموضوعه والفهم المتولد عنه
المؤول فهم المرور، لا اسم الشخص. [2]

لماذا يمكن أن تتداخل أنواع العلامات؟

قد تجتمع سمات أيقونية ومؤشرية ورمزية؛ لا نحكم بأن كل علامة من نوع خالص. [2]

لنتصور صورة الحذاء على لافتة متجر، ومعها اسمه. تستطيع النظر إلى الرسم لأنه يشبه المنتج، وإلى اللفظ لأنه تسمية مألوفة. لا يلغي أحد الجزأين الآخر، ولا يلزم أن يكون سؤالنا عن اللافتة كلها هو سؤالنا عن رسم الحذاء وحده.

يساعد اختيار الجزء على جعل التحليل أدق: نتحدث عن الرسم حين نفسر الشبه، وعن الاسم حين نفسر الاتفاق اللغوي. وتظل اللافتة في استعمالها الواقعي تركيبًا يجمع هذين العنصرين.

الفرق بين سوسير وبيرس في نقطة البداية

يجمع نموذج سوسير الصورة الصوتية والمفهوم في العلامة اللغوية، بينما يشرح نموذج بيرس الدلالة عبر حامل العلامة والموضوع والمؤول. [2][3]

يمكنك استعمال مثال الكلمة لتتعرف إلى الثنائية، ثم استعمال مشهد الحذاء لتتابع الإحالة والفهم. لا تحول الأسماء في أحد النموذجين آليًا إلى أسماء في الآخر؛ لكل تحليل السؤال الذي ينظمه.

المؤول هنا الفهم المتولد؛ أما المفسر فهو الشخص. اسم المشاهد في الرسم لا يبين ذلك الفهم. [2]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. بيرس: مخطوط MS 7 في أسس الرياضيات (يفتح في نافذة جديدة)cspeirce.com
  2. آلن آتكن: نظرية بيرس للعلامات، موسوعة ستانفورد (يفتح في نافذة جديدة)plato.stanford.edu
  3. دي سوسير: طبيعة العلامة اللغوية (يفتح في نافذة جديدة)fr.wikisource.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.