عمل كان وأخواتها في استعمالها الناقص هو رفع الاسم ونصب الخبر: تتحول جملة الجوُّ معتدلٌ إلى كان الجوُّ معتدلًا. يسمى المبتدأ بعد دخولها اسم كان، ويسمى الخبر خبرها. وقد يكون الخبر مفردًا أو جملة أو شبه جملة، فلا يظهر النصب دائمًا فتحة على كلمة واحدة. [1]
كيف تتغير وظيفة الكلمات؟
في «الجوُّ معتدلٌ» يكون الجو مبتدأ ومعتدل خبرًا. بعد دخول كان نقول «كان الجوُّ معتدلًا»: كان فعل ماض ناقص، والجو اسمها مرفوع بالضمة، ومعتدلًا خبرها منصوب بالفتحة. لا نسمي الجو فاعلًا في هذا التحليل، ولا معتدلًا مفعولًا به. [1] [2]
إذا تغيرت الصيغة فقد تتغير العلامة. في «كان العاملانِ نشيطينِ» اسم كان مرفوع بالألف لأنه مثنى، وخبرها منصوب بالياء لأنه مثنى. وفي «كان المهندسونَ مستعدينَ» يرفع الاسم بالواو وينصب الخبر بالياء. القاعدة رفع ونصب، لا ضمة وفتحة في جميع الأمثلة. [2]
المعنى الذي يضيفه الفعل
تشير كان في المثال إلى زمن مضى، وتدل صار على التحول مثل «صار الطريقُ واسعًا»، وتنفي ليس الاتصاف مثل «ليس البابُ مغلقًا». وتأتي أفعال مثل أصبح وأمسى وبات وظل في معان زمنية أو دلالات يحددها السياق. نختار الناسخ بما يلائم المعنى، لا لمجرد تغيير حركة الخبر. [1]
بعض هذه الأفعال يتصرف، فيعمل مضارعه أو أمره عمل الماضي في الاستعمال المناسب، مثل «يكون العملُ متقنًا» و«كنْ هادئًا». لكن لا تفترض أن لكل أفراد المجموعة التصريف نفسه؛ ففيها ما يختلف في التصرف والجمود. [1] [3]
خبر كان قد يكون تركيبًا كاملًا
في «كانت المكتبةُ تفتحُ صباحًا» تكون الجملة الفعلية خبرًا في محل نصب، مع بقاء الفعل تفتح مرفوعًا في تحليله الداخلي. وفي «كان الكتابُ على الطاولةِ» يأتي الخبر شبه جملة بحسب الشرح المدرسي، أو يتعلق بمحذوف خبر عند التفصيل. لا تنصب الاسم المجرور داخل التركيب لمجرد أن الخبر منصوب محلًا. [2]
شروط بعض الأخوات وحدود القاعدة
تعمل زال وبرح وفتئ وانفك في هذا الباب بعد نفي أو ما يشبهه، ومن صورها الشائعة «ما زال العملُ مستمرًا». أما دام فيسبقها ما المصدرية الظرفية، مثل «سأقرأُ ما دام الوقتُ متاحًا»، أي مدة دوام الوقت متاحًا. وجود اللفظ نفسه بلا هذا السياق لا يكفي لتطبيق القاعدة. [3]
وقد تستعمل بعض هذه الأفعال تامة في سياق آخر فتكتفي بمرفوعها، بدل احتياجها إلى اسم وخبر في الاستعمال الناقص. لذلك حدد المعنى والتركيب قبل الإعراب؛ هذا المقال يشرح عملها الناقص في الأمثلة المبينة. [3]
تدريب سريع
أدخل أصبح على «البابُ مفتوحٌ»، وأدخل «ليس» على «النافذتانِ مكسورتانِ». الجواب: «أصبح البابُ مفتوحًا»، و«ليست النافذتانِ مكسورتينِ». ثم علل اختلاف علامة نصب الخبر: فتحة في المفرد الأول، وياء في المثنى الثاني. هكذا يرتبط التغيير بالصيغة الإعرابية، لا بحفظ آخر كلمة فقط.
المصادر ومتابعة القراءة
- تعلم العربية في الجزيرة: كان وأخواتها وعملها في التصريف (يفتح في نافذة جديدة)learning.aljazeera.net
- الجامعة المستنصرية: الأفعال الناسخة واسمها وخبرها (يفتح في نافذة جديدة)uomustansiriyah.edu.iq
- جامعة تكريت: تصريف كان وأخواتها وشروط العمل (يفتح في نافذة جديدة)cpme.tu.edu.iq
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
