تظهر استخدامات الألياف البصرية في الاتصالات عند ربط المنازل بالشبكة، ونقل البيانات بين المباني، وتشغيل مسارات الاتصال الطويلة. تحمل الألياف إشارة ضوئية ترتبط بالمعلومات، ويحولها جهاز عند الطرف الآخر إلى إشارة يستعملها النظام الإلكتروني. أداء الاتصال نتيجة عمل المرسل والليف والمستقبل معًا، وليس خاصية للكابل وحده. [1][4]
أين تستخدم الألياف في شبكة الاتصال؟
في شبكة تصل بالألياف إلى المنزل، تنتقل الإشارة الضوئية إلى جهاز يربطها بالشبكة المحلية. وفي الشركات والجامعات ومراكز البيانات، تصل الألياف بين مبانٍ أو تجهيزات تحتاج تبادل البيانات. كما تستعمل في مسارات الاتصالات البعيدة وفي نقل الصوت والفيديو والبيانات ضمن أنظمة مناسبة. [4]
لا يعني وصول الألياف إلى جهاز المنزل أن جميع الروابط التالية ضوئية؛ فقد يتصل الهاتف به عبر شبكة لاسلكية، أو يصل حاسوب بكابل كهربائي. لذلك يمكن أن يؤثر جزء آخر من الشبكة في الأداء الذي يراه المستخدم، حتى إذا كانت الوصلة الخارجية ضوئية.
وتختلف متطلبات الشبكة القصيرة داخل المبنى عن متطلبات مسار طويل. مقدار الفقد ونوع الليف ومعدل إرسال البيانات وتجهيزات الطرفين عوامل تدخل في اختيار النظام. لا يكفي أن نعرف أن الكابل «ألياف بصرية» لتحديد سرعته أو أقصى مسافته. [1][3]
من الإشارة الكهربائية إلى الضوء ثم العودة
يستقبل المرسل إشارة كهربائية، وتتحكم دوائره في مصدر ضوئي، مثل ليزر أو صمام باعث للضوء، لإنتاج إشارة ملائمة. تدخل الإشارة إلى الليف، ثم يلتقطها كاشف ضوئي في المستقبل ويحولها إلى إشارة كهربائية، مع دوائر معالجة مناسبة للاتصال. [1]
من الصور التعليمية البسيطة تمثيل بعض الإشارات الرقمية بنبضات ضوئية. لكن ليس كل نظام حديث مجرد تشغيل ضوء وإطفائه؛ تختلف طرق التضمين والترميز بحسب النظام. وقد تحمل أطوال موجية مختلفة قنوات متعددة في الليف نفسه، وهو ما يعرف بتعدد الإرسال بتقسيم الطول الموجي. [1]
ليست الألياف كابلًا يحمل تيار البيانات الكهربائي على امتداده. ومع ذلك تحتاج أجهزة الإرسال والاستقبال إلى الطاقة، وقد يحتوي غلاف الكابل على عناصر معدنية للحماية أو الدعم. لا نستنتج تركيب الكابل كله من طبيعة الليف الضوئي داخله. [1][5]
القلب والكسوة ونوع الليف
يتكون الليف من قلب تحيط به كسوة ذات خواص بصرية مناسبة، ثم طبقات للحماية. في النموذج البسيط يكون معامل انكسار القلب أعلى من معامل انكسار الكسوة، فتسمح شروط الانعكاس الداخلي الكلي بتوجيه الضوء. الزاوية وشروط إدخال الضوء مهمتان؛ لا يستمر كل شعاع يدخل من أي اتجاه في الليف. [2]
الليف متعدد الأنماط يسمح بانتشار عدة أنماط ضوئية، بينما يعمل الليف أحادي النمط ضمن شروط تشغيله بنمط مكاني واحد. النمط وصف لانتشار المجال الضوئي؛ رسم الشعاع المتعرج يساعد على الفهم الهندسي، لكنه لا يستبدل الوصف الموجي الكامل. [3]
تختلف مسارات الأنماط وخواص انتشار الضوء، وقد تتسع النبضات أثناء الانتقال. لذلك ترتبط فائدة نوع الليف أيضًا بالمرسل والطول الموجي والمسافة ومعدل البيانات. توجد تطبيقات قصيرة عالية المعدل ومتطلبات مختلفة للوصلات الطويلة؛ لا نجعل اسم النوع ترتيبًا مطلقًا للأفضلية. [1][3]
مثال: حساب فقد وصلة افتراضية
افترض وصلة طولها 12 كم، ومعامل فقدها عند الطول الموجي المفترض 0.25 ديسيبل لكل كيلومتر. ولها موصلان، فقد الواحد 0.4 ديسيبل، وأربع وصلات لحام، فقد الواحدة 0.1 ديسيبل. هذه أرقام تعليمية مفترضة، لا نتيجة اختبار لكابل موجود.
نجمع فقد الليف والموصلات واللحامات. فقد الليف 12×0.25=3 dB، وفقد الموصلين 2×0.4=0.8 dB، وفقد اللحامات 4×0.1=0.4 dB. إذن الفقد الكلي المقدر 3+0.8+0.4=4.2 dB. طريقة جمع المساهمات مبنية على التعبير عن الفقد بالديسيبل. [1]
افترض أيضًا أن قدرة الإرسال 0 dBm، وأقل قدرة يتطلبها المستقبل هي −8 dBm، وأننا ندرس الحد الأدنى وحده. ميزانية القدرة 0−(−8)=8 dB، فتكون القدرة المتوقعة بعد الفقد 0−4.2=−4.2 dBm، والهامش فوق الحد الأدنى 8−4.2=3.8 dB.
الوحدة dBm تصف القدرة نسبة إلى ملي واط، أما dB هنا فتصف فرق القدرة أو الفقد. لا نسمي 3.8 dB سرعة للإنترنت، ولا نعد هذا الهامش وحده شهادة نجاح الوصلة. يجب أن يطابق النظام مواصفات معدل البيانات والتشتت ومدى قدرة المستقبل وشروط التشغيل الأخرى. [1]
الفقد والتشتت ليسا الشيء نفسه
الفقد يعني انخفاض القدرة الضوئية الواصلة، بينما يعني التشتت انتشار النبضة في الزمن أو اختلاف أزمنة وصول مكوناتها. يمكن أن تصل قدرة كافية، لكن يصعب تمييز نبضات متقاربة إذا اتسعت وتداخلت. ويمكن أن تبقى النبضات قليلة الاتساع، لكن تكون الإشارة ضعيفة جدًا. [1][3]
كذلك لا تساوي سرعة انتقال الضوء معدل نقل المعلومات. الأولى تقاس بمسافة على زمن، وتتأثر بمعامل الانكسار؛ والثاني يقاس مثلًا بالبت في الثانية ويتعلق بالنظام وإشاراته. زيادة معدل البيانات لا تعني جعل الضوء أسرع في الزجاج. [2]
عند وصف شبكة ضوئية وصفًا واضحًا، اذكر وظيفة الوصلة ومعدلها المعلن وطولها ونوع الليف وتجهيزات الطرفين. وصف «اتصال بالألياف» يبين الوسيط المستخدم، لكنه لا يحدد وحده زمن الاستجابة أو السرعة المتاحة لجهاز بعينه.
المصادر ومتابعة القراءة
- جمعية الألياف البصرية FOA: مكونات الوصلة وميزانية القدرة والفقد (يفتح في نافذة جديدة)thefoa.org
- جمعية الألياف البصرية FOA: الانعكاس الداخلي ومعامل الانكسار (يفتح في نافذة جديدة)thefoa.org
- جمعية الألياف البصرية FOA: أنواع الألياف والفقد والتشتت (يفتح في نافذة جديدة)thefoa.org
- جمعية الألياف البصرية FOA: استعمال الألياف في شبكات الاتصالات (يفتح في نافذة جديدة)thefoa.org
- جمعية الألياف البصرية FOA: تركيب الكابلات والدروع المعدنية (يفتح في نافذة جديدة)foa.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
