الماغما، أو الصهارة، مادة صخرية منصهرة توجد تحت سطح الأرض، وقد تحتوي على بلورات ومواد غازية مذابة. وعندما تصل المادة المنصهرة إلى السطح نسمّيها لابة أو حممًا بركانية. الفرق الأساسي بين الاسمين يتعلق بمكانها، أما تركيبها وكيفية تدفقها فيختلفان من بركان إلى آخر. [1][2]
كيف تتكوّن الصهارة داخل صخور صلبة؟
يمكن أن ينصهر جزء من الصخور دون أن تتحول المنطقة كلها إلى سائل؛ تسمى هذه العملية الانصهار الجزئي. وتتجمع المادة المنصهرة وتتحرك بين الصخور أو في شقوق، وقد تستقر في مناطق تخزين داخل القشرة. لذلك تمثل «حجرة الصهارة» تجمعًا جيولوجيًا معقدًا، وليس بالضرورة تجويفًا فارغًا ممتلئًا بسائل نقي. [2]
يساعد انخفاض الضغط على صخور الوشاح الساخنة عند صعودها في حدوث الانصهار. وفي مناطق الاندساس، تؤدي إضافة الماء المتحرر من الصفيحة الهابطة إلى خفض درجة الحرارة اللازمة لبدء انصهار صخور فوقها. كذلك يمكن أن تؤدي زيادة الحرارة إلى انصهار جزئي. أغلب الوشاح صلب، مع قدرته على التشوه ببطء شديد عبر الزمن الجيولوجي. [2][3]
ماذا يوجد في الماغما؟
تتكون من جزء منصهر غني بمكونات معدنية، وقد يحمل بلورات تكونت أثناء التبريد، إلى جانب مواد متطايرة مثل الماء وثاني أكسيد الكربون. يبقي الضغط المرتفع بعض هذه المواد مذابة؛ وعند صعود الصهارة وانخفاض الضغط يمكن أن تتكون فقاعات تتمدد. [2]
الرسم المرافق يميز السائل والبلورات والفقاعات بألوان مختلفة لتسهيل القراءة. الأحجام والأعداد افتراضية؛ فهي لا تمثل تحليلًا لعينة. المهم أن كلمة «منصهرة» لا تلزمنا بتخيّل مادة متجانسة تمامًا بلا بلورات أو غازات.
لماذا تتدفق بعض الأنواع بسهولة أكثر؟
اللزوجة هي مقاومة المادة للتدفق. تؤثر فيها درجة الحرارة والتركيب الكيميائي ووجود البلورات وغيرها من العوامل. وبصورة عامة، تزيد نسبة السيليكا العالية من مقاومة الصهارة للجريان، مقارنة بصهارة أقل سيليكا في ظروف مناسبة للمقارنة. [2]
تُذكر الصهارة البازلتية والأنديزيتية والريوليتية بوصفها مجموعات تركيبية شائعة. تميل البازلتية إلى تدفق أسهل من الريوليتية، لكن الاسم وحده لا يكفي لتحديد سرعة تدفق أو احتمال ثوران معين؛ فالغازات ودرجة الحرارة ومسار الصعود تؤثر أيضًا. [2]
ما الذي يتغير عند الوصول إلى السطح؟
يتغير الاسم إلى لابة، ويمكن أن تفقد المادة جزءًا من غازاتها وتبرد فتتبلور أو تكوّن زجاجًا بركانيًا. وإذا بردت الصهارة في العمق فإنها تكوّن صخورًا نارية جوفية بدل أن تتدفق على الأرض. قد تبرد الصهارة وتتصلب في الداخل دون الوصول إلى فوهة بركان. [1][2]
يساعد تتبع المادة نفسها في ثلاث مراحل على تثبيت التعريف: صهارة تحت السطح، ثم لابة خارجه، ثم صخر ناري بعد التصلب. أما الثوران الانفجاري فيتأثر بكيفية خروج الغازات وتمددها؛ لذا لا يختزل اختلاف البراكين في درجة الحرارة وحدها. [2]
المصادر ومتابعة القراءة
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: الفرق بين الماغما واللابة (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
- خدمة المتنزهات الوطنية الأمريكية: الثورانات البركانية (يفتح في نافذة جديدة)nps.gov
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: هل تطفو الصفائح فوق الماغما؟ (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
