ما هو صوت الفيل الذي يسمى في العربية النهيم؟ الاسم مألوف في معاجم اللغة، لكن الفيل يصدر أصواتًا متعددة، منها دمدمات منخفضة وأصوات بوق وهدير. وتحمل بعض الدمدمات ترددات دون حد السمع البشري؛ لذلك لا نسمع بالضرورة جميع الأجزاء التي تستخدمها الفيلة للتواصل.[1][2][4]
الدمدمة والبوق صوتان مختلفان
الدمدمة نداء منخفض التردد يتكرر في تواصل الفيلة، وقد يرتبط بالتحية أو تنسيق الحركة أو البحث عن أفراد بعيدة. أما أصوات البوق والصرخات والهدير فتظهر في سياقات متنوعة مثل الإثارة أو اللعب أو الضيق. لا يعطينا سماع نوع واحد ترجمة مؤكدة لمشاعر الحيوان.[2]
ينتج كثير من النداءات عندما يمر الهواء الخارج من الرئتين عبر الحنجرة، فتتهتز الطيات الصوتية. وتتأثر صفات النداء بالتجاويف التي يمر خلالها، وقد يخرج عبر الفم أو المسار الأنفي. وتستخدم أصوات أخرى دفع الهواء عبر الخرطوم؛ لذلك تتنوع آليات الإنتاج ولا تختصر فيه وحده.[2]
ما معنى تردد تحت سمعي؟
التردد عدد الاهتزازات في الثانية، ووحدته الهرتز. ويقصد بالترددات تحت السمعية ما يقع دون نحو 20 هرتز، وهو حد تقريبي للسمع البشري. يشرح مشروع الاستماع للفيلة أن التردد الأساسي في بعض دمدماتها يقع في هذا المجال، مع أجزاء أخرى أعلى ترددًا.[1]
انخفاض التردد يختلف عن ضعف شدة الصوت. يمكن لنداء منخفض النغمة أن يكون قويًا، ولصوت أعلى نغمة أن يكون خافتًا. يقارن الرسم موجتين افتراضيتين على المدة نفسها: الأقل عددًا من الاهتزازات أقل ترددًا، بصرف النظر عن ارتفاع الرسم الذي يمثل السعة.
كيف يساعد الصوت على التواصل البعيد؟
تستطيع النداءات المنخفضة الانتقال في البيئات المغلقة بالأشجار لمسافات مفيدة، وهو مهم للفيلة التي لا ترى بعضها دائمًا. وتتغير المسافة الممكنة بحسب الرياح وظروف الهواء وطبيعة الأرض والضوضاء؛ لذلك لا توجد مسافة ثابتة تصف كل نداء في كل مكان.[1]
تجمع الفيلة معلومات من أنماط النداء وسياقه، لا من وجود صوت عالٍ فقط. وقد تضم الدمدمة ترددًا أساسيًا منخفضًا وترددات أعلى مرتبطة به، مما يفسر سماع الإنسان جزءًا من النداء. والنهيم في المعجم اسم للصوت، وليس تصنيفًا علميًا جامعًا لكل أنماطه.[1][4]
ماذا يفعل الباحثون بالتسجيلات؟
يستخدم مشروع كورنيل أجهزة تسجيل في الغابة لرصد الفيلة التي يصعب متابعتها بصريًا. وعند استعمال مجموعة أجهزة معروفة المواقع، تساعد فروق وصول النداء إليها على تقدير مكان مصدره. ثم تحلل التسجيلات لفهم النشاط والتوزيع وأنماط استخدام البيئة.[3]
لكن تسجيلًا واحدًا لا يكفي تلقائيًا لإحصاء جميع الفيلة أو معرفة ما تقوله حرفيًا. يحتاج التحليل إلى تمييز النداءات عن أصوات البيئة وتفسير النتائج ضمن ظروف الرصد. هذه الطريقة تجعل صوتًا قد لا نلتقطه بأذننا مصدرًا لمعلومات يمكن دراستها ومقارنتها.
المصادر ومتابعة القراءة
- مشروع الاستماع للفيلة بجامعة كورنيل: الأصوات (يفتح في نافذة جديدة)birds.cornell.edu
- ElephantVoices: التواصل الصوتي (يفتح في نافذة جديدة)elephantvoices.org
- جامعة كورنيل: الرصد الصوتي للفيلة (يفتح في نافذة جديدة)birds.cornell.edu
- معجم الرائد والغني، عرض عرب ديكت: النهيم (يفتح في نافذة جديدة)arabdict.com
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
