تمنحك هذه الصورة كوبًا وخيطًا ونافذة ومسافة صغيرة تحت طرف الخيط. ما الذي يمكن أن تصنعه منها في نص؟ سنبدأ بملاحظات قابلة للإشارة داخل الرسم، ثم نكتب مقطعًا تخييليًا ونراجعه. النتيجة نص قصير غير موزون؛ لا نتناول هنا تقطيع الأوزان أو فرض قافية.
الخلاصة السريعة
- ابدأ بالكوب الأزرق والخيط الأحمر والطاولة البيضاء والبقعة الصفراء؛ هذه تفاصيل رسمنا.
- افصل ما تراه عما تضيفه: لا يظهر شخص في الغرفة، لكن يمكنك ابتكار متكلم في النص.
- مسودتنا الأولى تفترض انتظار صاحب المكان؛ المراجعة تختار مخاطبة الخيط بدل ذلك.
- في النص المنقح، «يحرس» فعل تخييلي للكوب، و«سطر» صورة للمسافة تحت طرف الخيط.
- اختبر اختياراتك بالعودة إلى الصورة؛ تستطيع كتابة استجابة أخرى تخالف نبرتنا وتبقى مرتبطة بتفاصيلها.
ما المقصود بالكتابة الإكفراسية هنا؟
تقدم مادة Getty الشعر الإكفراسي بوصفه شعرًا يتناول عملًا فنيًا؛ وقد يستكشف، إلى جانب وصفه، أثر تجربة المشاهدة في المتكلم. نستخدم هذا المدخل لكتابة استجابة قصيرة إلى رسمنا. [1]
العلاقة بين الصورة والنص هي موضوع التدريب. لن نبحث عن سيرة رسام أو مكان محفوظ في متحف، لأن الرسم من إعدادنا ولا يصور واقعة تاريخية. ولن نجعل كل اسم ظاهر فيه قائمة إلزامية في المقطع؛ سنختار علاقة محددة تجمع الخيط والبياض والفراغ تحته.
ضع الملاحظة بجانب السؤال
في نشاط تعليمي لدى Getty، يتأمل المشاركون تفاصيل لوحة ويسجلون ملاحظاتهم قبل اختيار عبارات يكتبون بها نصًا مستوحى منها. [2]
جرّب أولًا أن تنظر إلى رسمنا دون قراءة المقطعين أدناه. اكتب أربع جمل عن اللون والموضع أو الشكل، ثم أضف سؤالًا إلى تفصيل واحد. اخترنا الجدول الآتي لنوضح الفرق بين الإشارة المرئية والاحتمال الذي قد تحركه في الكاتب.
| ملاحظة في الرسم | سؤال أو إضافة ممكنة |
|---|---|
| كوب أزرق على السطح الأبيض | هل أجعل الكوب متكلمًا أم أبقيه شيئًا ينظر إليه المتكلم؟ |
| خيط أحمر يتدلى من الحافة | بماذا أشبه طرفه المنحني؟ |
| فراغ بين طرف الخيط والأرض | هل يصبح الفراغ انتظارًا أو مسافة أختار تركها؟ |
| بقعة صفراء على الأرض قرب النافذة | أي فعل تخييلي أعطيه لهذا اللون؟ |
«الخيط أحمر» يمكن فحصها بالنظر، أما «الغرفة حزينة» فهي قراءة أو اختراع شعوري. وكذلك لا تخبرنا الصورة بمن يملك الكوب أو من غادر المكان. يمكنك بناء قصة عن ذلك في نص أدبي، لكن اعرف أنك أنت الذي يضيفها. هذا التفريق يساعدك على التحكم بما اخترته، بدل أن يحدث الانتقال من الملاحظة إلى الحكاية دون انتباه.
لا تحتاج إلى أسماء دقيقة لكل درجة لونية حتى تبدأ. سمينا الكوب أزرق والبقعة صفراء؛ لم نقس طيف الضوء أو وقت النهار. وما دام تمريننا عن الاستجابة إلى الرسم، يكفي أن يقدر القارئ على العثور على التفصيل الذي تستند إليه عبارتك.
مسودة أولى كاملة
هذا مقطع أول من تأليفنا. وضعنا فيه تفسيرًا عامًا للغرفة، ثم سردنا ثلاثة أشياء قبل العودة إلى فكرة الانتظار:
في غرفة حزينة أنتظر عودة أحد.
كل شيء صامت وجميل.
كوب أزرق على طاولة بيضاء.
خيط أحمر يتدلى من حافتها.
وضوء أصفر على الأرض.
أتمنى أن يعود صاحب المكان.
الأسطر الثالثة والرابعة والخامسة تتيح الرجوع إلى الرسم. أما الأول والسادس فيضيفان شخصًا غائبًا وانتظارًا لم يظهرا فيه. ليست إضافة الغائب ممنوعة في الخيال؛ المشكلة بالنسبة إلى غرضنا المختار أن الأشياء الثلاثة لا تغير معنى ذلك الانتظار. نستطيع حذف الخيط من هذه المسودة دون أن تتغير الحكاية كثيرًا.
نريد في المراجعة أن يصبح الخيط ضروريًا، وأن تُبنى النهاية على الفراغ تحته. لذلك سنستبدل الحكمين العامين «حزينة» و«جميل» بأفعال وأسئلة متصلة بما رسمناه. هذا قرار لهذه النسخة، وليس وصفة تلزم كل نص مستوحى من صورة.
نص منقح يخاطب تفصيلًا واحدًا
أبقينا ستة أسطر لتسهيل المقارنة، واخترنا مخاطبة الخيط. لا يمثل هذا العدد شرطًا للكتابة الإكفراسية، ولا يؤدي تقسيم الجمل إلى أسطر وحده دور الحكم على جودة النص.
يا خيطًا أحمر عند حافة البياض،
أيُّ كلمةٍ أثقلت طرفك؟
الكوب الأزرق يحرس مكانه،
والنافذة تفرد أصفرها على الأرض.
أمدُّ يدي في الكلام فقط،
وأترك بينك وبين البلاط سطرًا.
في البداية صارت الطاولة «البياض» الذي يقف عند حافته الخيط. يحتفظ النداء باللون الأحمر ويختار علاقة بين لونين بدل إعادة اسم كل جسم. السؤال في السطر الثاني يتخيل ثقل كلمة؛ ليست هناك حروف معلقة في الرسم. وظيفته نقل الانتباه من انحناء الخيط إلى ما يقترحه المتكلم عنه.
«يحرس» يمنح الكوب فعلًا لم يقع في عالم الأشياء المرسوم. اخترناه لأن الكوب ثابت في موضعه بينما تتجه اللغة إلى الخيط. وفي السطر الرابع حولنا البقعة الصفراء إلى فعل تفرده النافذة. النص لا يشرح آلية انتشار الضوء؛ إنه يعيد ترتيب ما يراه إلى أفعال لغوية.
السطر الخامس يقرب اليد المتخيلة، ثم يقيدها بالكلام. وفي الأخير نسمي المسافة الباقية «سطرًا» ونتركها بدل أن نوصل الخيط بالأرض. بهذا تتصل النهاية بالفراغ الذي رأيناه في الجدول. لو أزلنا الخيط من الصورة، لفقد النداء والخاتمة مرجعهما الأساسي؛ هذه صلة أقوى في هدفنا من إدراجه وسط قائمة أشياء.
جرّب تغيير المتكلم دون تغيير الصورة
يمكن أن تبدأ استجابة أخرى بصوت الكوب: «أرى طرف الخيط ولا أصل إليه. ما الذي يحفظ لي مكاني على هذا البياض؟». هذه جمل جديدة من إعدادنا، وليست جزءًا من النسخة المنقحة. يتغير مركز الكلام إلى الكوب، بينما يبقى الخيط تفصيلًا يراه هذا الصوت المتخيل.
إذا اخترت هذا البدء، راجع بقية الأسطر من موقعه. لا تنقل «أمد يدي» إليه تلقائيًا إلا إذا أردت اختراع يد للكوب وتقبلت أثر ذلك في النص. تغيير الضمير وحده لا يكمل تغيير المتكلم؛ في مثالنا يحتاج السؤال إلى ما يستطيع الصوت المختار أن يتخيله أو يخاطبه.
راجع علاقتك بالرسم
ضع خطًا تحت ثلاثة ألفاظ في مقطعك، وأشر إلى ما ربطتها به في الصورة. ثم ضع دائرة حول إضافة تخييلية واحدة، واشرح لنفسك لماذا اخترتها. قد تكون الإضافة سؤالًا أو ذكرى أو فعلًا مجازيًا. في نصنا نستطيع تعيين الأحمر والأزرق والفراغ، ونستطيع تسمية «يحرس» إضافة مقصودة.
اقرأ المقطع مرة مع الصورة ومرة دونها. إذا بدا عامًا جدًا في الحالتين، جرّب جعل تفصيل واحد يؤثر في البداية والنهاية. وإذا صار مجرد كشف محتويات، جرّب تغيير علاقة بين شيئين كما فعلنا بالخيط والفراغ. هذان اقتراحان للمراجعة، ولم نجربهما في ورشة مع قراء.
فحصنا تطابق تفاصيل الرسم المذكورة وتسلسل الأسطر والإحالات بين النسختين. هذا لا يمنح النص درجة جمالية ولا يثبت استجابة قارئ معين له. تستطيع أن تختار نبرة ساخرة أو مطمئنة أو مترددة لهذا الرسم نفسه؛ المهم في هذا النشاط أن تعرف ما أخذته منه وما أضفته إليه.