مهارات الحياة

كيف تخطط لحملة تسويق مشترك بين مشروعين؟

نبتة خضراء وأوعية خزفية فارغة وبطاقة دعوة بيضاء على طاولة خشبية داخل ورشة
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لفكرة عرض يجمع النباتات والأوعية الخزفية؛ لا توثق فعالية أو مشروعًا حقيقيًا.

التسويق المشترك هو تعاون مشروعين أو أكثر في نشاط ترويجي يخدم جمهورًا مناسبًا للطرفين. وللتخطيط لأول حملة، حدّد الفائدة التي سيحصل عليها العميل، ثم اتفق مع الشريك على المساهمات والتنفيذ والتسجيل ومراجعة النتائج قبل نشر الدعوة. [1]

الخلاصة السريعة

ابدأ بحملة محدودة يستطيع الطرفان تنفيذ وعدها، مع مسؤوليات واضحة ومقياس يناسب غرضها.

  • يمكن التعاون في الترويج دون تطوير منتج جديد يحمل علامتي المشروعين. [1]
  • اختر شريكًا يتوافق جمهوره ورسالته مع غرض الحملة؛ كثرة المتابعين وحدها لا تكفي. [2]
  • في المثال الافتراضي، يجهز المشتل النباتات وتجهز ورشة الخزف الأوعية والمكان، مع اعتماد الدعوة معًا.
  • اجعل المطلوب من الزائر واضحًا: التسجيل للعرض، دون الخلط بين المشاهدة والشراء أو تصنيع قطعة.
  • افصل طلب حضور النشاط عن الاشتراك التسويقي؛ تشترط Mailchimp إذنًا صريحًا قابلًا للإثبات للرسائل التسويقية. [5]
  • راجع الحضور والاستفسارات ومساهمة كل طرف، ولا تجمع سجليهما كأن كل اسم فيهما شخص مختلف.

ما الذي يجعل الحملة تسويقًا مشتركًا؟

توضح Mailchimp أن التسويق المشترك يجمع جهود مشروعات مستقلة للترويج والوصول إلى جمهور بعضها. ويختلف عن تطوير سلعة أو خدمة جديدة بعلامتين تجاريتين؛ فالتعاون قد يقتصر على المحتوى أو الفعالية. هذه فرصة للعمل معًا، لكنها لا تعني تلقائيًا مضاعفة المبيعات أو خفض كل التكاليف إلى النصف، مهما بدت الفكرة جذابة عند عرضها. [1]

لنأخذ مثالًا افتراضيًا لمشتل وورشة خزف في الحي نفسه. يريدان دعوة المهتمين بالنباتات المنزلية إلى عرض قصير يشرح اختيار وعاء يناسب شكل النبتة ومكانها في البيت. يعرض المشتل نماذج نباتات، وتعرض الورشة أوعيتها. المثال خطة تعليمية مقترحة، وليس وصفًا لفعالية أُقيمت أو دليلًا على نتيجة تجارية محققة. سنستخدمه لتوضيح القرارات التي يتخذها الطرفان قبل الإعلان.

الفائدة المشتركة هنا أن الزائر يرى النبات والوعاء في مكان واحد، ويسأل صاحب كل اختصاص مباشرة. لذلك لا يكفي وضع اسمَي المشروعين في صورة عادية لنبتة، ثم تسميتها تعاونًا. يمكن تحسين الفكرة بجعل الدعوة تجيب عن سؤال محدد: كيف أختار مجموعة متناسقة للركن الذي أريد ترتيبه؟ عندها يصبح وجود الطرفين مفهومًا لمن يقرأ الإعلان للمرة الأولى.

يفترض هذا المثال بقاء النباتات والأوعية منتجات مستقلة، مع إمكانية السؤال عن شراء أي منها بعد العرض. فإذا قرر الطرفان بيع مجموعة واحدة بسعر موحد، فهذه مهمة إضافية تتطلب تحديد البائع وما يشمله الطلب وطريقة معالجة مشكلاته. نؤجلها في التجربة الأولى كي يظل الوعد بسيطًا: مشاهدة أمثلة وطرح أسئلة، دون الإيحاء بأن الحضور يتضمن نبتة مجانية أو درسًا عمليًا في صناعة الخزف.

كيف تختار الشريك المناسب للفكرة؟

في مقابلات HubSpot مع مديري تسويق، برز توافق الجمهور والرسالة والقيم ضمن معايير اختيار الشريك، إلى جانب ما يقدمه كل طرف ومدى حضوره في المنطقة المستهدفة. يمكن الاستفادة من هذه الأسئلة دون تحويل تجربة شركة بعينها إلى قاعدة تلزم كل مشروع بمساواة الشريك في حجمه. المطلوب مساهمة مناسبة للهدف، وليس مجرد حساب مشهور أو اسم معروف. [2]

في مثال المشتل، نقارن ورشة خزف قريبة تعرض أوعية للنباتات بمتجر بعيد يبيع تحفًا كبيرة للعرض فقط. قد يملك المتجر صورًا أجمل أو جمهورًا أوسع، لكن الفكرة المقترحة تحتاج أوعية يمكن إحضارها ومناقشة استخدامها. لذلك نبدأ بفحص عينات الورشة ومكانها وقدرتها على المشاركة في الموعد. هذه مقارنة افتراضية مرتبطة بالنشاط، ولا تحكم على قيمة أي مشروع خارج هذا الغرض.

قبل إرسال عرض طويل، يصوغ صاحب المشتل رسالة محددة: «نقترح عرضًا قصيرًا لاختيار نبات ووعاء متناسقين، تتولون فيه شرح الأوعية ونتولى شرح النباتات. هل يناسبكم مناقشة المكان والموعد؟». الرسالة لا تفترض قبول الطرف الآخر، ولا تعده بقائمة عملاء أو بمبيعات مضمونة. وهي تتيح ردًا مفيدًا: قبول الفكرة، تعديلها، أو الاعتذار بسبب القدرة أو التوقيت، بدل الموافقة الغامضة على كلمة تعاون.

إذا اقترحت الورشة تحويل اللقاء إلى تدريب طويل على تشكيل الطين، يعيد الطرفان النظر في الفكرة قبل مناقشة تصميم الإعلان. قد يكون التدريب نشاطًا جيدًا، لكنه يحتاج تجهيزًا ووقتًا مختلفين، ويغير ما ينتظره الزائر. يستطيع المشتل المشاركة فيه لاحقًا أو اختيار العرض القصير الآن. المهم أن ينتهي النقاش بتصور واحد يستطيع كلا الطرفين شرحه، لا تصورين مختلفين يجمعهما موعد واحد.

وزّع العمل والتكلفة قبل إعداد الإعلان

توصي الإرشادات الأسترالية للتعاون بين المشروعات بالنظر إلى مساهمة الشريك والنتيجة المرغوبة، وتذكر أن التعاون يستهلك وقتًا ومالًا. لذلك لا تجعل الاتفاق مقتصرًا على من يدفع ثمن الإعلان؛ فإعداد المكان والنقل والتصوير والرد على الأسئلة أعمال أيضًا. وقد يقدم أحد الطرفين موردًا مفيدًا أكثر من مساهمة نقدية مساوية لمساهمة الطرف الآخر. [4]

نقترح للمثال التقسيم الوارد في الجدول، باعتباره بداية للنقاش لا صيغة عقد جاهزة. تُسند لكل مهمة جهة تنفذها، ثم يحدد ما يحتاج اعتماد الطرف الآخر. لو تولت الورشة المكان وحدها، فلا يصح افتراض أن المشتل يعرف سعته أو تجهيزاته. ولو جهز المشتل النباتات، فينبغي أن يوضح أيها للعرض وأيها متاح للبيع، حتى لا يقدم موظف الورشة وعدًا لا يستطيع تنفيذه.

تقسيم مقترح للعمل في المثال الافتراضي
المهمةالمسؤولما يُحسم مسبقًا
النباتات ونقلهاالمشتلعينات العرض وموعد وصولها
الأوعية والمكانورشة الخزفمساحة العرض وتجهيز الطاولة
النص والصورةالورشة تعد المسودةاعتماد الطرفين قبل النشر
تأكيد الحضورالمشتلنقطة تسجيل واحدة ورسالة واضحة

في هذا التقسيم تحتاج الورشة صورة للنباتات قبل إعداد المسودة؛ لذلك يرسل المشتل صورة العينات المتاحة، ثم تختار الورشة الأوعية التي تستطيع توفيرها فعلًا. إذا تغيرت نبتة كبيرة إلى أخرى أصغر، يعاد فحص الصورة والوصف قبل النشر. هذا الترتيب يمنع بناء إعلان جذاب حول عرض غير متاح، ويجعل موعد إرسال المواد جزءًا من العمل، لا تفصيلًا يكتشفه المصمم عند اقتراب الفعالية.

أما المصروفات، فيكتب الطرفان ما وافقا عليه تحديدًا: هل تشمل الطباعة والنقل فقط، أم توجد ميزانية لإعلان مدفوع؟ ومن يوافق على أي إضافة؟ إذا اقترحت الورشة تصويرًا إضافيًا، فلا يتحول الاقتراح تلقائيًا إلى مبلغ يطالب المشتل بنصفه. يمكن اعتماد الإضافة أو الاكتفاء بالصورة الموجودة. وفي المقابل، لا يُفترض أن وقت تجهيز المشتل مجاني لمجرد أنه لم يرسل فاتورة؛ يناقش الطرفان هذه المساهمة صراحة.

اكتب دعوة يفهم منها الزائر ما سيحدث

تربط إرشادات إعداد الخطة التسويقية بين الجمهور والهدف والنشاط وموعده وتكلفته، وتوصي بأهداف محددة يمكن مراجعتها. في الحملة الصغيرة، يساعد ذلك على اختيار فعل مطلوب واحد في الدعوة بدل جمع طلبات كثيرة. فإذا كان هدف التجربة حضور العرض، فلتوضح الدعوة كيفية التسجيل ومكان اللقاء ومدته، ثم تعالج أهداف البيع اللاحقة على نحو منفصل. [3]

يمكن أن تبدأ مسودة المثال بعبارة: «شاهد أفكارًا لتنسيق نبات منزلي مع وعاء خزفي، واسأل فريقَي المشتل والورشة عن الخيارات المعروضة». بعدها تذكر البيانات التي اتفقا عليها فعليًا. أما عبارة «اصنع ركنك الأخضر معنا» وحدها فقد توحي بأن الحاضر سيصنع وعاء أو يأخذ مجموعة كاملة. نختار الكلام الذي يصف النشاط المقترح، ثم نترك للصور مهمة توضيح نماذجه دون تحميلها شروطًا غير مكتوبة.

تؤخذ صورة بسيطة يظهر فيها نبات وأوعية مناسبة للعرض، مع الحفاظ على العلاقة بين ما يراه الزائر وما سيجده. وإذا استُخدمت صورة توضيحية مولدة، فيُذكر ذلك ولا تُقدَّم بوصفها تصويرًا للمكان أو لفعالية سابقة. وفي مقالنا الصورة تمثل الفكرة فقط. لا حاجة إلى ازدحام الصورة بشعارات وعبارات صغيرة؛ الأسماء والموعد وطريقة التسجيل يمكن أن تظهر بوضوح في نص الدعوة المصاحب.

قبل النشر، يراجع الطرفان مسار الزائر من البداية: يقرأ الدعوة، يفتح التسجيل، يتلقى التأكيد، ثم يعرف إلى أين يذهب. نفترض مثلًا أن المسودة تقول «اللقاء في الورشة» بينما رسالة التأكيد تشير إلى المشتل؛ يُصلح هذا التعارض أولًا. وإذا امتلأت الأماكن المتاحة، توضح رسالة التسجيل ذلك بدل الاستمرار في إرسال تأكيدات جديدة. هذه مراجعة تشغيلية للمثال، ولا تُعد اختبارًا فعليًا لفهم الجمهور أو رغبة الناس في الحضور.

افصل التسجيل عن الاشتراك في الرسائل

تشترط Mailchimp للرسائل التسويقية إذنًا صريحًا يمكن إثباته، وتوضح أهمية فصل طلب الإذن عن اتفاق آخر. هذا وصف لسياسة المنصة، وليس حكمًا قانونيًا موحدًا لكل بلد. عمليًا، لا تتعامل مع عنوان استُخدم لتأكيد حضور فعالية كأنه موافقة تلقائية على رسائل المشروعين مستقبلًا؛ راجع شروط الخدمة والقواعد التي تنطبق على نشاطك عند تصميم التسجيل. [5]

في النموذج المقترح للمثال، توضح الجهة التي تدير الحجز والغرض من وسيلة التواصل المطلوبة. وإذا أراد الحاضر متابعة عروض المشتل أو أخبار الورشة، يظهر لكل رغبة اختيار مفهوم مرتبط باسم الجهة. يمكنه عندئذ اختيار ما يريده دون أن يضطر إلى الاشتراك في الجهتين لمجرد السؤال عن مكان اللقاء. هذه بنية تحريرية مقترحة، وتحتاج إعدادًا يناسب الأداة المستخدمة وطريقة تشغيل الفعالية.

لا يحتاج الطرفان إلى إرسال نسختين من الدعوة إلى الشخص نفسه فقط لأن اسمه موجود في سجل كل منهما. في السيناريو المقترح يدير المشتل تأكيد الحضور من نقطة واحدة، وترسل الورشة إليه استفسارات التسجيل عبر المسار المتفق عليه. ويمكنها معرفة عدد الحاضرين المطلوب تجهيز المكان لهم دون الحصول على نسخة من كل العناوين. هكذا نفصل حاجة تجهيز الكراسي والطاولة عن قرار إنشاء قائمة تسويقية جديدة.

ويجب أن يعرف من يرد على الرسائل كيف يميز السؤال عن الحضور من السؤال عن المنتجات. من يسأل عن موعد اللقاء يتلقى بياناته، ومن يسأل عن وعاء محدد يُحال إلى الورشة، ومن يسأل عن نبتة يتواصل مع المشتل. إذا كان الموظف غير متأكد من الإجابة، يذكر أنه سيستوضحها بدل اختراع خصم أو سياسة شراء. يظل هذا توزيعًا للخدمة داخل المثال، وليس تفويضًا مفتوحًا لكل طرف بالتحدث باسم الآخر.

راجع ما تعلمه الطرفان قبل تكرار الحملة

بعد اللقاء الافتراضي، يبدأ النقاش بسؤال بسيط: هل حدث ما وعدت به الدعوة؟ يمكن أن تكون الصور جميلة بينما لم يتوفر الوقت للأسئلة، أو قد يحضر عدد مناسب لكن الأوعية المعروضة تختلف عن الصورة. عندها لا تعالج المشكلة بزيادة الإعلان مباشرة؛ يناقش الطرفان العرض نفسه وتجهيزه. هذه مراجعة مقترحة لما ينبغي ملاحظته، ولا نفترض هنا أن اللقاء نُفذ أو أن أي مشكلة وقعت بالفعل.

ولعدّ الحضور، نستخدم سجل الفعالية الموحد بدل جمع عدد المؤكدين لدى المشتل وعدد المستفسرين لدى الورشة. فقد يظهر الشخص نفسه في الجهتين، وقد يسأل ثم لا يحضر. وإذا بقي مصدر معرفة بعض الحاضرين باللقاء مجهولًا، يبقى مجهولًا؛ لا ننسبهم إلى جهة لإرضائها. ويمكن سؤال الحاضر اختياريًا كيف عرف بالعرض، مع قبول أن إجابة واحدة لا تصف كل ما شاهده قبل اتخاذ قرار الحضور.

أما الشراء فيراجع بحسب ما نعرفه فعلًا. سؤال عن سعر وعاء ليس طلب شراء، وطلب شراء مسجل ليس بالضرورة بيعًا مكتملًا إذا أُلغي لاحقًا. يفصل كل مشروع بين هذه الحالات في مراجعته الخاصة، ثم يتبادل الطرفان الملخص المناسب لغرض التعاون. ولا نستنتج أن كل عملية بيع حدثت في ذلك اليوم سببتها الحملة؛ فقد يكون بعض المشترين عملاء معتادين أو جاؤوا لسبب آخر لم نسجله.

ينتهي اللقاء بين الشريكين بقرار محدد: تكرار العرض كما هو، تعديل جزء منه، أو الاكتفاء بالتجربة. فإذا كانت الأسئلة مفيدة لكن التحضير أثقل من قدرة الورشة، يمكن تجربة عرض مصور قصير بدل فعالية جديدة، بعد الاتفاق على استخدام مواده. وإذا لم يجد المشتل فائدة تناسب الوقت الذي قدمه، فالتوقف خيار مفهوم. نجاح التعاون ليس استمرار العلاقة بأي ثمن، بل معرفة ما يمكن للطرفين تقديمه بوضوح لجمهور يحتاجه.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. Mailchimp: مفهوم التسويق المشترك (يفتح في نافذة جديدة)mailchimp.com
  2. HubSpot: تجارب مديري التسويق في اختيار الشركاء (يفتح في نافذة جديدة)blog.hubspot.com
  3. business.gov.au: إعداد الخطة التسويقية (يفتح في نافذة جديدة)business.gov.au
  4. business.gov.au: اختيار التعاون الملائم للمشروع (يفتح في نافذة جديدة)business.gov.au
  5. Mailchimp: الإذن باستقبال الرسائل التسويقية (يفتح في نافذة جديدة)mailchimp.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.