تسمع نقرة من يسارك، ثم تكتب في دفترك «عصفور على شجرة». أين دخل اسم العصفور؟ قد يكون احتمالًا، لكنه ليس جزءًا مما سمعته بالضرورة. سنبني صفحة استماع لأربع دقائق، نربط فيها خمس ملاحظات بخريطة صغيرة. جميع الأحداث التالية مخترعة للتدريب؛ يمكنك قراءتها وتحويلها إلى رسم، حتى إن لم تجر جلسة استماع بنفسك.
الخلاصة السريعة
- أعلى خريطتنا جهة البوابة التي نواجهها، وليس الشمال تلقائيًا.
- الحروف A إلى E معرفات لملاحظات، وليست أسماء كائنات أو أنواع.
- يربط الوقت كل حرف بسطره؛ موضع الرمز لا يقيس بعد الصوت أو شدته.
- الملاحظة E تبقى في خانة جهة غير محددة، ولا نضعها خلفنا لمجرد ملء الرسم.
- تصف الصفحة أحداث مثالنا فقط؛ لم نرصد مكانًا أو نقس ضوضاءه.
ما المقصود بخريطة الاستماع؟
يقترح نشاط لدى هيئة المتنزهات الوطنية الأمريكية وضع علامة لموضع المستمع على ورقة، ثم رسم الأصوات المحيطة أثناء الاستماع. [1] سنستعمل الحروف بدل رسوم المصادر لنستطيع إبقاء هوية بعضها مجهولة.
اختر ورقة فارغة، وضع نقطة في الوسط. في مثالنا تجلس الشخصية على مقعد وتواجه بوابة، فنكتب «جهة البوابة» أعلى الصفحة. تصبح يسار الورقة ويسار الشخصية متوافقين في هذه الوضعية. لا نحتاج خريطة للشوارع أو بوصلة لهذا الوصف النسبي، لكننا نحتاج أن نبقي المرجع مكتوبًا.
إذا كنت تجرب الفكرة في مكانك، سجل تاريخ جلستك ووقت بدايتها ونهايتها وموقعك المختصر. أما هنا فسنكتب «تدريب مؤلف، مدته أربع دقائق». تبدأ الساعة التعليمية من صفر، وليست مواعيد الجدول أوقات يوم في موقع فعلي. والأربع دقائق اختيار لمثالنا، لا بروتوكول رصد رسمي.
اقرأ السجل قبل رسم الحروف
نفترض أن شخصية التمرين بقيت في مقعدها طوال الجلسة. كلمة «يمين» في السجل تعود إلى وضعها المواجه للبوابة. لم نقس زوايا دقيقة، ولم نعط الصوت الذي أمامها درجة صفر. اقرأ الوصف والجهة ومعلومة المصدر كلًّا في عموده.
| الرمز والوقت | الوصف والجهة | ما نعرفه عن المصدر |
|---|---|---|
| A · 00:20 | ثلاث نقرات قصيرة الجهة: يسار | لم أر المصدر |
| B · 01:05 | حفيف متقطع الجهة: خلف ويمين | لم أر المصدر |
| C · 01:50 | رنة واحدة الجهة: أمام | رأيت شخصًا يقرع جرسًا يدويًا قرب البوابة |
| D · 02:40–03:10 | طنين مستمر خلال هذه الفترة الجهة: يمين | لم أر المصدر |
| E · 03:30 | صوت قصير لم أصفه أكثر الجهة: غير محددة | لم أر المصدر |
ضع A يسار المركز، وB إلى الخلف واليمين، وC أمامه، وD يمينه. اكتب الحروف بحجم متقارب؛ لا تجعل D أكبر لأنه امتد مدة أطول. الفترة الزمنية محفوظة في الجدول، أما أحجام الحروف فلا ترمز في هذا المفتاح إلى مدة أو قوة.
توجد خمس ملاحظات، لكن A يضم ثلاث نقرات. لذلك لا تعني خمسة حروف أننا أحصينا خمس نقرات أو خمسة مصادر مختلفة. عرفنا وحدة السجل بأنها ملاحظة قصيرة قد تصف مجموعة أصوات أو فترة استمرار؛ لا نستخدم مجموع الحروف لحساب حيوانات المكان.
اترك مكانًا لما لم تعرف جهته
في E لم تحدد الشخصية جهة الصوت. ضع الحرف في مربع خارج الرسم عنوانه «جهة غير محددة»، كما في الصورة. لو وضعته في المركز، فقد يقرأه زميل على أنه صدر من موضع المستمع؛ ولو وضعته خلفه فقد يظن أن الجهة الخلفية معلومة. الخانة الجانبية تبقي المعنى صريحًا.
وهناك مجهول آخر يختلف عن الجهة: في A عرفنا اليسار ولم نر المصدر. لا تنقل A إلى مربع E؛ ذلك يمحو معلومة موجودة. نحتاج خانة اتجاه وخانة مصدر لأن الإجابة عن أحد السؤالين لا تستكمل الآخر تلقائيًا.
الحدث C حالة مقابلة داخل قصتنا: كتبنا أن الشخصية رأت شخصًا يقرع جرسًا قرب البوابة. هذه معلومة بصرية أضفناها عمدًا إلى السجل المؤلف. ليست قاعدة تجعل كل رنين لاحق صادرًا عن الشخص نفسه. إذا سمعنا رنة أخرى ولم نر سببها، نكتب ما نعرفه وقتها.
راجع الجملة قبل تحويلها إلى رمز
الجملة «عصفور على شجرة يسارًا، يبعد خمسة أمتار» تضيف اسم مصدر ومكانه ومسافة. ليس في صف A إلا ثلاث نقرات وجهة اليسار وعدم رؤية المصدر. لا تبرر وجود شجرة فعلية إلى يسارك نسبة كل صوت يأتي من تلك الجهة إليها. يمكنك كتابة احتمال في هامش منفصل، بشرط ألا يتحول إلى وصف مؤكد عند تلخيص الصفحة.
لهذا نحافظ على الجملة الأبسط: «عند 00:20 سمعت ثلاث نقرات قصيرة من اليسار؛ لم أر المصدر ولم أقس المسافة». ولا نستبدل الخمسة أمتار بعبارة «قريب جدًا» كأننا أصلحنا القياس؛ إذا أردت تسجيل إحساسك بالقرب فسمه انطباعًا، ولا تقرأه من المسافة بين الحرف والمركز في رسمنا.
ماذا يحدث إذا غيرت وجهتك؟
افترض أنك استدرت على المقعد حتى صارت البوابة خلفك. يمين جسمك الآن يقابل يسار وضعك الأول؛ فإذا واصلت نقل كلمة «يمين» إلى الجانب نفسه من الخريطة دون تنبيه، خلطت مرجعين. تستطيع بدء خريطة ثانية وكتابة وجهتها الجديدة، أو وصف الملاحظة بعلاقتها بالبوابة مباشرة. في نشاطنا نختار البداية الثابتة لتفادي هذا الالتباس.
لا يلزم أن ترسم البوابة كما تبدو هندسيًا؛ يكفي رمز صغير وكلمة تعرف بها المرجع. ولا تنقل A إلى أعلى الصفحة لأنك قررت لاحقًا أن تدوير الدفتر أجمل. إذا أدرت الورقة فلتبق علاقتها بمرجعها واضحة للقارئ، أو أعد كتابة الاتجاهات على النسخة الجديدة.
ما الذي لا تقيسه هذه الصفحة؟
تصف NPS خرائط صوت علمية بنيت من قياسات طويلة المدى ونموذج يربط مستويات الصوت بعوامل منها التضاريس والنشاط البشري والوقت. [2] مثالنا لا يستخدم تلك القياسات أو ذلك النموذج.
لا يوجد في سجلنا جهاز قياس أو قيمة بالديسيبل أو مسافة معلومة؛ لذلك لا نستخرج منه ترتيبًا للأماكن بحسب الهدوء. كذلك لا نحول غياب الرنين قبل 01:50 إلى دليل على عدم وجود الجرس، ولا نتنبأ بما سنسمعه غدًا من أحداث قصتنا القصيرة.
راجع رسمك مع الجدول: هل لكل حرف سطر؟ هل بقي E بلا جهة؟ وهل كتبت أمام الصفحة مرجعها؟ ثم غط الجدول وانظر إلى ما لم تعد الخريطة وحدها تخبرك به، مثل وصف النقرات أو رؤية الشخص. احتفظ بالاثنين؛ الرسم يختصر الجهات، والدفتر يحفظ الكلمات التي جعلت العلامات مفهومة.
راجعنا تطابق الحروف والأوقات والجهات بين المثال والرسم، وقرأنا الصياغة لمنع إضافة مصادر لم نقدمها. لم نختبر قدرة أحد على تحديد الصوت ميدانيًا، ولم نستخدم خوارزمية تتعرف إلى الطيور. قيمة النشاط في بناء صفحة يستطيع قارئ آخر فهم حدودها وإكمال أسئلتها.