مهارات الحياة

حساب إنتاج الورشة: عنق الزجاجة والساعة الأولى

طاولة ورشة تضم قصاصات علب كرتونية مسطحة وعلبًا مفتوحة وأخرى مغلقة بأشرطة ورقية
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لمراحل تجهيز علب؛ لا توثق ورشة حقيقية أو قياس أزمنة العمل.

لحساب إنتاج ورشة متتابعة المحطات، حدّد زمن كل مرحلة ثم تتبع اكتمال المنتجات حتى الموعد المطلوب. في مثالنا، يعطي الخط معدلًا مستمرًا قدره اثنتا عشرة علبة في الساعة، لكنه يكمل إحدى عشرة علبة فقط في الساعة الأولى؛ لأن التشغيل يبدأ بلا علب جاهزة بين المحطات.

سنحسب هذا الفرق بورشة تغليف افتراضية، ونقارن تحسينين، ثم نضيف توقفًا محددًا وسجل جودة. الأزمنة مؤلفة للتعليم، وليست قياسات من ورشة حقيقية أو وعدًا بموعد تسليم.

الخلاصة السريعة

في نموذجنا، تستغرق المراحل دقيقتين ثم خمسًا ثم ثلاثًا. تخرج أول علبة بعد عشر دقائق، ثم علبة كل خمس دقائق، فتكتمل العلبة الحادية عشرة عند الدقيقة الستين. لا يكفي ضرب معدل الخط في ساعة لتقدير ساعة تبدأ من الفراغ.

  • نفترض ثلاثة عاملين مستقلين، وعلبة واحدة في كل محطة، وانتقالًا فوريًا، ومددًا ثابتة؛ تغيير هذه الشروط يستلزم جدولًا جديدًا.
  • معدلات المحطات منفردة ثلاثون واثنتا عشرة وعشرون علبة في الساعة؛ المحطة الثانية تحد الإيقاع في نموذجنا.
  • تتبع وقت وصول العلبة ووقت خلو المحطة معًا؛ اكتمال الأولى عند الدقيقة العاشرة والثانية عند الخامسة عشرة يفسر عدد الساعة الأولى.
  • تقليل تجهيز العلبة إلى دقيقة واحدة يبقي عدد الساعة الأولى إحدى عشرة؛ تقليل التجميع إلى ثلاث دقائق يرفعه إلى ثماني عشرة بشروط المثال.
  • توقف التجميع من الدقيقة السابعة والعشرين إلى السابعة والثلاثين يخفض المكتمل إلى تسع علب؛ وفي اختبار جودة مستقل، رفض علبتين من إحدى عشرة يترك تسعًا مقبولة.
  • سجّل أوقات الدخول والخروج وحالة الجودة وحدود فترة العد؛ نموذج المدد الثابتة يحتاج بيانات فعلية قبل تحويله إلى موعد تسليم.

حدّد ما الذي ستعدّه في الورشة

تشرح محاضرة تخطيط القدرة في MIT أن العمليات المتتابعة تعتمد إحداها على الأخرى، وتوجّه تحسين التدفق إلى القيد الذي يحده، مع إعادة تحديد القيد بعد تغييره. [1] سنختبر هذه الفكرة في نموذج صغير يمكن مراجعة كل دقيقة فيه، بدل نسبة إنتاج عامة لا يظهر كيف حسبت.

نختار علبة هدية تمر بثلاث محطات ثابتة: تجهيز مكوناتها، وتجميعها، ثم تغليفها النهائي وفحص قبولها. نعطي التجهيز دقيقتين للعلبة، والتجميع خمس دقائق، والتغليف مع فحص القبول ثلاث دقائق. هذه أسماء لمراحل مفترضة بمدد معلنة؛ لا نصف طريقة تصنيع محددة. لكل محطة عاملها وأدواتها، ويمكن للعاملين العمل في الوقت نفسه على علب مختلفة.

تستقبل كل محطة علبة واحدة فقط أثناء تنفيذ العمل. تبدأ التالية فيها عند انتهاء السابقة ووصول العلبة المطلوبة، ولا تنتظر تجميع دفعة. ونفترض إمكان الانتظار بين المحطات دون حد مساحة، وانتقال العلبة فور اكتمالها، وتوافر المكونات منذ البداية. هذه الشروط تجعل السؤال الزمني واضحًا وتتيح لنا بناء جدول قابل للفحص.

عند الدقيقة صفر تكون المحطات خالية. نعد العلبة منتجًا مكتملًا بعد انتهاء التغليف، ونشمل كل علبة تنتهي حتى الدقيقة الستين نفسها. لا نعد المكونات المجهزة أو العلب المفتوحة إنتاجًا نهائيًا. لذلك قد ترى على الطاولة أعمالًا كثيرة بينما يظل عدد العلب المغلفة أقل؛ لكل مرحلة عداد يجيب عن سؤال مختلف.

احسب معدل كل محطة بالوحدة نفسها

لو عملت محطة التجهيز وحدها ستين دقيقة بمدتها المعطاة، لقسمنا ستين على اثنتين، فحصلنا على ثلاثين علبة مجهزة. أما التجميع فقسمته ستين على خمس، أي اثنتا عشرة علبة، والتغليف ستين على ثلاث، أي عشرون. تصف هذه المقارنة قدرة كل محطة على تنفيذ مرحلتها عند توافر عمل جاهز لها طوال الساعة.

لا نجمع النتائج الثلاث لنقول إن الورشة تنتج اثنتين وستين علبة نهائية. العلبة نفسها تحتاج المرور بالمراحل الثلاث، ولم نعط ثلاث ورش مستقلة تنتج المنتج الكامل. كما أن حساب عشرين علبة في محطة التغليف منفردة يفترض وصول علب مجمعة بالقدر الكافي؛ وهذا ما لا توفره المحطة الثانية في ترتيبنا المستمر.

تحتاج المحطة الثانية خمس دقائق لكل علبة، فتفرض فاصلًا من خمس دقائق بين نهايات عملها بعد وصول الأولى. تستطيع محطة التغليف إنهاء كل واحدة في ثلاث دقائق قبل وصول التالية. وهكذا يصبح فاصل خروج المنتجات خمس دقائق أيضًا؛ وهو ما نعنيه هنا بمعدل مستمر قدره اثنتا عشرة علبة في الساعة.

نسمي محطة التجميع عنق الزجاجة في هذا النموذج لأنها تحد ذلك الإيقاع. لكن اسم المحطة وحده لا يحدد عدد الساعة الأولى؛ لم تبدأ التجميع عند الدقيقة صفر أصلًا. يحتاج العدد المحدود بزمن بداية ونهاية إلى مواعيد اكتمال العلب، بينما تصف قسمة الستين على خمس إيقاعًا يمكن استمراره بعد وصول العمل.

تتبع أول علبة قبل تعميم المعدل

تبدأ العلبة الأولى التجهيز عند الصفر وتنتهي عند الدقيقة الثانية. تدخل التجميع مباشرة وتخرج عند السابعة، ثم تنتهي من التغليف عند العاشرة. مجموع دقيقتين وخمس وثلاث يساوي عشر دقائق لهذه العلبة التي لا تنتظر. لا يعني هذا أن الخط كله لن يخرج إلا علبة واحدة كل عشر دقائق.

أثناء تجميع الأولى، تجهز المحطة الأولى العلبة الثانية من الدقيقة الثانية إلى الرابعة. تصل الثانية إلى التجميع عند الرابعة، لكنها تنتظر حتى تخلو المحطة عند السابعة. ينتهي تجميعها عند الثانية عشرة، ثم تغليفها عند الخامسة عشرة. يظهر هنا سبب اختلاف مدة بقاء علبة عن الفاصل بين خروج علبتين مكتملتين.

يمكن كتابة قاعدة للجدول دون برنامج متخصص: يبدأ عمل العلبة في المحطة عند الموعد الأحدث بين وصولها وخلو المحطة، ثم نضيف مدة المرحلة. بالنسبة إلى الثانية، الموعد الأحدث بين الرابعة والسابعة هو السابعة. وبإضافة خمس نحصل على الثانية عشرة. لو أخذنا الوصول وحده لادعينا تنفيذ علبتين في التجميع معًا.

يعرض الجدول نهاية كل مرحلة، وجميع القيم دقائق من بدء التشغيل. من العلبة الثالثة فصاعدًا يظل التجميع مشغولًا، وتستطيع محطة التغليف اللحاق به. تخرج العلبة الثالثة عند العشرين، وتستمر النهايات بزيادة خمس دقائق للعلبة التالية. راجع الصفوف الأولى قبل استعمال هذا النمط؛ فهي تكشف تأخر البداية الذي تخفيه القسمة المختصرة.

أوقات اكتمال المراحل في النموذج الأساسي
العلبةالتجهيزالتجميعالتغليف
١٢٧١٠
٢٤١٢١٥
٣٦١٧٢٠
١١٢٢٥٧٦٠
١٢٢٤٦٢٦٥

تكتمل الحادية عشرة عند الستين، والثانية عشرة عند الخامسة والستين؛ إذن عدد ساعتنا الأولى إحدى عشرة. وإذا استمر النموذج نفسه إلى الدقيقة المئة والعشرين، تكتمل الثالثة والعشرون عند ذلك الموعد. تعطي الساعة الثانية اثنتي عشرة علبة إضافية، دون أن نعيد تحميلها انتظار بدء التشغيل الذي وقع مرة واحدة في الساعة الأولى.

اختبر التحسين على موعد الخروج

لنفترض اقتراحًا أول يقصر التجهيز من دقيقتين إلى دقيقة، مع بقاء التجميع خمسًا والتغليف ثلاثًا. تصل الأولى إلى التجميع أبكر بدقيقة، فتخرج نهائيًا عند التاسعة بدل العاشرة. لكن العلب اللاحقة ما زالت تمر بالتجميع واحدة كل خمس دقائق؛ تخرج الحادية عشرة عند التاسعة والخمسين والثانية عشرة عند الرابعة والستين.

يبقى عدد الساعة الأولى إحدى عشرة، رغم أن أول منتج خرج أبكر. هذه نتيجة محددة للموعد الذي اخترناه، وليست حكمًا بأن الدقيقة لا قيمة لها في أي سؤال. لو كان الموعد المطلوب الدقيقة التاسعة، لاختلفت الإجابة بين الأصل والاقتراح. لذلك اكتب هدف المقارنة: وقت أول علبة أم عدد المكتمل عند الستين؟

نختبر اقتراحًا ثانيًا مستقلًا عن الأول: يبقى التجهيز دقيقتين، ويصبح التجميع ثلاث دقائق، ويبقى التغليف ثلاثًا. تخرج الأولى بعد ثماني دقائق، ثم تخرج التالية كل ثلاث دقائق. تنتهي الثامنة عشرة عند التاسعة والخمسين، والتاسعة عشرة عند الثانية والستين. أصبح عدد الساعة الأولى ثماني عشرة علبة ضمن الشروط الجديدة.

في الاقتراح الثاني تتساوى مدتا التجميع والتغليف. إذا خفضنا التجميع لاحقًا إلى دقيقتين مع بقاء التغليف ثلاثًا، فلن نستمر في زيادة معدل الخط بنفس المقدار؛ يصبح التغليف هو المرحلة الأبطأ. يجب إعادة بناء مواعيد الخروج عند كل تعديل، لا تمديد نتيجة اقتراح سابق على محطة أخرى أو مدة مختلفة دون حساب.

ولا تختار الورشة شراء أداة اعتمادًا على عدد الثماني عشرة وحده. نحن افترضنا إمكان تقليل مدة التجميع دون تغيير الجودة أو العاملين أو التكلفة، ولم نثبت ذلك عمليًا. يصلح المثال لاختبار الأثر الزمني المقترح؛ أما صلاحية الوسيلة التي ستنتج تلك الدقائق فتحتاج تجربة وبيانات تخص العمل نفسه قبل اعتمادها.

أضف التوقف والجودة دون خلطهما

نعود إلى المدد الأصلية، ونضيف توقفًا لمحطة التجميع وحدها من الدقيقة السابعة والعشرين حتى السابعة والثلاثين. تنتهي فيها العلبة الخامسة عند السابعة والعشرين بالضبط، ثم يبدأ التوقف قبل دخول السادسة. نفترض بقاء المحطتين الأخريين متاحتين؛ فتستطيع محطة التغليف إنهاء الخامسة عند الثلاثين رغم توقف التجميع في تلك اللحظة.

تنتظر السادسة حتى السابعة والثلاثين، وتنتهي من التجميع عند الثانية والأربعين، ثم من التغليف عند الخامسة والأربعين. تخرج السابعة عند الخمسين، والثامنة عند الخامسة والخمسين، والتاسعة عند الستين. يصبح عدد المكتمل تسع علب. هكذا تبين المواعيد أين ظهرت خسارة علبتين من العدد الأصلي، بدل توزيع دقائق التوقف عشوائيًا على المحطات.

يعتمد هذا الحساب على موضع التوقف الذي حددناه وحدوده. إذا وقع أثناء تجميع علبة، نحتاج معرفة هل يستأنف العمل من حيث توقف أم يبدأ مجددًا، ولا نملك جوابًا من المدة وحدها. وكذلك لا نطرح عشر دقائق مرة من الساعة ثم نضيف التأخير نفسه مرة ثانية إلى الجدول؛ ذلك يحسب الحادث الواحد مرتين.

نفتح الآن سجل جودة مستقلًا يعود إلى الحالة الأصلية بلا توقف: اكتملت إحدى عشرة علبة، لكن الفحص صنف علبتين منها غير مقبولتين. يظل عدد المكتمل إحدى عشرة، وعدد المقبول تسعًا. لم يتغير زمن الخط في هذا الاختبار لأننا لم ندخل إعادة عمل، ولم نستبدل زمن الفحص أو نضف عملية جديدة إلى المراحل المفترضة.

لو أرسلت العلبتان لإعادة التجميع، فلن تكفي عملية الطرح هذه لتحديد خروج الطلبية. سنحتاج زمن إعادة العمل وأولويته والمحطة التي ينفذ فيها. إبقاء عدادي المكتمل والمقبول منفصلين يوضح المعلومة المتاحة، ويساعد على صياغة السؤال التالي بدقة: هل نبحث عدد ما عبر آخر مرحلة، أم عدد ما اجتاز القبول وأصبح جاهزًا للطلب؟

حوّل الحساب إلى ورقة يمكن مراجعتها

لإعادة الحساب على بياناتك، ابدأ بمنتج محدد ومسار معلوم، ثم أعط كل قطعة رقمًا يتبعها بين المحطات. افتح أعمدة لوصولها إلى كل محطة وبداية العمل ونهايته، وأضف حالة القبول في النهاية. عندئذ يمكنك معرفة إن كانت خمس دقائق مدة عمل فعلية، أو مدة تضم انتظار أداة أو مواد لم تظهر في المثال.

وثّق أيضًا حالة البداية: هل كانت المحطات فارغة، أم توجد علب مجمعة جاهزة للتغليف؟ وجود مخزون افتتاحي يغير عدد ما يخرج خلال الساعة دون أن يثبت تحسن مدد المراحل. ضع المنتجات الموجودة سلفًا في السجل، حتى لا تنسب خروجها إلى أعمال تجهيز وتجميع افترضت خطأ أنها بدأت كلها عند الصفر.

لا تحول مشاهدة علبة سريعة واحدة إلى مدة ثابتة لكل العلب. اجمع سجلات تمثل الظروف التي تريد التخطيط لها، واحتفظ بالتوقفات وأسبابها المعروفة وتغير نوع المنتج. نموذجنا الحتمي يعطي نتيجة محددة لأنه يفترض مددًا محددة؛ إذا كانت المدد تتغير، فالقيمة الواحدة تختصر اختلافًا ينبغي فحص أثره قبل بناء وعد تسليم عليها.

اختبر ورقتك أخيرًا بتتبع أول ثلاث علب يدويًا، ثم راجع آخر علبة محسوبة وأول علبة بعدها. يجب أن تقع الأخيرة داخل الموعد، والتي تليها خارجه. وفي ورشتنا يثبت الزوج ستون وخمس وستون عدد الساعة الأولى بوضوح. بهذه المراجعة يرتبط الإنتاج بمنتجات مكتملة وأوقات معلنة، ويصبح سبب اختلافه عن المعدل المستمر مفهومًا.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. MIT OpenCourseWare: تخطيط القدرة وتدفق الإنتاج، المحاضرة السادسة (يفتح في نافذة جديدة)ocw.mit.edu

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.