علوم وفضاء

ما هي بؤرة الزلزال؟ وكيف تختلف عن المركز السطحي؟

مقطع أرضي يظهر صدعًا مائلًا وبؤرة داخله ومركزًا سطحيًا فوقها مباشرة وخط قياس العمق
البؤرة والمركز السطحي في مقطع افتراضي؛ ميل الصدع لا يغيّر تعريف النقطة الواقعة فوق البؤرة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

بؤرة الزلزال هي الموضع الذي يبدأ عنده الكسر والحركة الزلزالية داخل الأرض. أما المركز السطحي فهو النقطة الواقعة على سطح الأرض فوق البؤرة مباشرة. ولتحديد موضع الزلزال بصورة مفيدة نحتاج إلى موقع المركز السطحي وعمق البؤرة معًا، لأن الخريطة وحدها لا تُظهر البعد الثالث. [1][3]

لماذا نستخدم اسمين لموضع زلزال واحد؟

تصف البؤرة، المعروفة أيضًا باسم المركز الداخلي، نقطة بدء الحدث في الصخر. وبعد البداية قد يمتد الكسر على مساحة من الصدع؛ لذلك لا يعني رسم البؤرة كنقطة أن مصدر الزلزال الكبير كله حبة صغيرة تحت الأرض. إنها مرجع لبداية الحدث. [1]

أما المركز السطحي فيسمح بوضع هذا المرجع على خريطة مألوفة. في الرسم التوضيحي يظهر خط رأسي يصل البؤرة بالنقطة فوقها. لا يتبع هذا الخط ميل الصدع؛ فالصدع قد يكون مائلًا، بينما العلاقة بين البؤرة والمركز السطحي تُعرّف بالاتجاه الرأسي. [3]

ماذا يعني عمق البؤرة في الخبر؟

إذا ورد، في مثال افتراضي، أن بؤرة زلزال تقع على عمق 20 كيلومترًا، فهذا يعني المسافة إلى موضع البدء تحت السطح، وليس مسافة المركز السطحي عن مدينة قريبة. يمكن أن يكون لمركزين سطحيين متجاورين عمقان مختلفان؛ ومن هنا أهمية قراءة الرقم والوحدة بجانب اسم المكان.

تُصنف الزلازل عادة إلى ضحلة حتى نحو 70 كيلومترًا، ومتوسطة العمق من نحو 70 إلى 300 كيلومتر، وعميقة بعد ذلك إلى أعماق تقارب 700 كيلومتر. ترتبط الزلازل الأعمق بالصفائح الهابطة في مناطق الاندساس، وليست كل الزلازل محصورة في القشرة الرقيقة. [3]

كيف يعرف العلماء موضع البداية؟

تسجل أجهزة قياس الزلازل اهتزاز الأرض في محطات متباعدة. تقارن الحسابات أوقات وصول الموجات المختلفة، وتستخدم نموذجًا لسرعاتها داخل الأرض لإيجاد موقع الحدث وعمقه ووقت بدايته. كل محطة تضيف معلومات تساعد في تضييق الاحتمالات. [2]

قد تشرح رسمة مدرسية تحديد المركز بتقاطع دوائر حول ثلاث محطات. هذا مدخل لفهم المسافات، بينما تحديد العمق والموقع عمليًا يحتاج إلى حسابات وأرصاد أكثر تفصيلًا. وقد تتغير الأرقام الأولية بعد وصول تسجيلات إضافية وتحسين الحل. [2]

كيف تقرأ الموقع دون خلطه بالمقدار؟

يجيب الموقع عن سؤال «أين بدأ الحدث؟»، ويجيب العمق عن سؤال «كم كان بعيدًا تحت السطح؟». أما مقدار الزلزال فهو وصف لحجم الحدث؛ وهذه بيانات مختلفة تظهر معًا في التقارير. معرفة إحداها لا تغني عن الأخرى. [1][3]

عند قراءة خبر، دوّن اسم الجهة الراصدة ووقت التحديث والإحداثيات والعمق والمقدار. وإذا عرضت صورتان مركزًا في المكان نفسه تقريبًا، فراجع بيانات العمق وتاريخ الحدث قبل اعتبارهما تقريرين عن الزلزال نفسه. بهذه الطريقة تصبح نقطة الخريطة جزءًا من وصف كامل.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: علم الزلازل (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  2. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: كيف يحدد العلماء موقع الزلزال؟ (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  3. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: بؤرة الزلزال وعمقها (يفتح في نافذة جديدة)pubs.usgs.gov

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.