تقنية

كفاءة مزود الطاقة: الفرق بين قدرة الخرج والسحب من المقبس

مزود طاقة حاسوب أسود بغلاف مغلق وكابلات غير موصولة على مكتب بجوار دفتر وقلم
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي لمزود طاقة؛ لا تمثل طرازًا محددًا أو نتيجة اختبار للكفاءة.

قد ترى قدرة كبيرة على مزود طاقة الحاسوب، ثم تجد رقمًا أصغر لاستهلاك الجهاز أثناء العمل. لا يوجد تعارض بالضرورة؛ فالقدرة الاسمية والحمل وقدرة الدخل أرقام تصف أشياء مختلفة. لفهم العلاقة بينها، حدد موضع كل رقم قبل إدخاله في حساب الكهرباء.

الخلاصة السريعة

احسب القدرة المسحوبة بقسمة قدرة الخرج الفعلية على الكفاءة بصورتها العشرية. أما الطاقة خلال مدة معينة فتتطلب معرفة ساعات التشغيل والحمل خلالها، لا القدرة المكتوبة وحدها.

  • افصل بين القدرة الاسمية للمزود والخرج الذي تستخدمه المكونات عند حالة تشغيل معينة.
  • خرج مقداره ثلاثمئة وستون واطًا يحتاج إلى أربعمئة واط من الدخل إذا افترضنا كفاءة تسعين بالمئة.
  • الحمل نفسه يمثل ستين بالمئة من مزود قدرته ستمئة واط، وأربعين بالمئة من مزود قدرته تسعمئة.
  • حوّل الواط إلى كيلوواط، ثم اضربه في ساعات كل حالة تشغيل واجمع طاقاتها.
  • قارن الوفر باستخدام وقت العمل والتعرفة المفترضين، مع إبقاء بقية الظروف واضحة.
  • راجع منحنى الكفاءة وشروط الاختبار؛ قراءة واحدة لا تصف كل أحمال المزود.

ثلاث قدرات لا تضعها في خانة واحدة

يحوّل مزود الحاسوب الكهرباء المتناوبة القادمة من المقبس إلى كهرباء مستمرة للمكونات، ويصاحب التحويل فقد يظهر في صورة حرارة. توضح كورسير أن الكفاءة الأعلى تحتاج إلى دخل أقل لإنتاج الخرج نفسه، وأن الكفاءة تتغير مع الحمل. لذلك افصل في قراءتك بين الخرج والدخل بدل معاملتهما كرقم واحد. [١]

سنفترض مزودًا مكتوبًا عليه أن قدرته الاسمية للخرج ستمئة واط. هذا الرقم يحدد القدرة الاسمية في مسألتنا، ولا يخبرنا وحده بما تستخدمه المكونات في اللحظة التي ندرسها. سنفترض أيضًا أن مجموع الخرج الفعلي للمكونات ثلاثمئة وستون واطًا. بقيت قدرة ثالثة نحتاج إلى حسابها، هي قدرة الدخل من المقبس، ولذلك لا نملأ خانتها تلقائيًا بستمئة أو بثلاثمئة وستين.

لمنع الخلط، ارسم ثلاث خانات على ورقة: قدرة الخرج الاسمية، وقدرة الخرج في الحالة المدروسة، وقدرة الدخل في الحالة نفسها. اكتب كلمة «واط» بجانب كل رقم، وأضف وصف موضعه. تشابه الوحدة لا يجعل الأرقام قابلة للاستبدال؛ فقياس مسافة الطريق كله ومسافة الجزء الذي قطعته يستعمل الوحدة نفسها أيضًا، لكنه يجيب عن سؤالين مختلفين في أي مقارنة.

كل قيم الأجهزة والحمل والكفاءة في الأمثلة التالية افتراضية، ولا تمثل اختبارًا أجريناه على منتج بعينه. سنستخدم حسابًا مستقرًا عند كل حالة، ثم نجمع الطاقة عبر الزمن. لا يمكن من هذا النموذج وحده تقرير ملاءمة مزود لتجميعة حقيقية، لأن موضوعنا هو تفسير الأرقام المعطاة، وليس فحص الموصلات أو تحمل التغيرات السريعة في الحمل أو اختيار قطعة للشراء.

كيف تحسب الدخل والفقد من الكفاءة؟

افترض أن الخرج ثلاثمئة وستون واطًا وأن الكفاءة عند هذا الحمل تسعون بالمئة. نحول النسبة إلى تسعة أعشار، ثم نقسم ثلاثمئة وستين على تسعة أعشار، فنحصل على أربعمئة واط من الدخل. الفرق أربعون واطًا، وهو فقد التحويل في المسألة. ويمكن مراجعة النتيجة بضرب أربعمئة في تسعة أعشار؛ إذ تعود إلى قدرة الخرج التي بدأنا بها دون تغيير.

من الأخطاء الشائعة في هذا النوع من الحساب إضافة عشرة بالمئة إلى الخرج مباشرة. عشرة بالمئة من ثلاثمئة وستين تساوي ستة وثلاثين، وبإضافتها نحصل على ثلاثمئة وستة وتسعين، لا أربعمئة. سبب الخطأ أن نسبة الفقد هنا محسوبة من الدخل، لا من الخرج. فالأربعون واطًا تساوي عشرة بالمئة من أربعمئة، بينما تمثل نحو أحد عشر فاصلة أحد عشر بالمئة من الخرج.

لنغير الكفاءة وحدها إلى ثمانين بالمئة، ونبقي الخرج ثلاثمئة وستين واطًا. يصبح الدخل أربعمئة وخمسين واطًا، لأن ثلاثمئة وستين مقسومة على ثمانية أعشار تساوي هذا الرقم. الفقد تسعون واطًا بدل أربعين، والفرق بين الحالتين خمسون واطًا من الدخل. لا نقول إن المكونات حصلت على قدرة أكبر في الحالة الأولى أو الثانية؛ فقد ثبتنا خرجها عمدًا للمقارنة.

الانتقال من ثمانين إلى تسعين بالمئة زيادة قدرها عشر نقاط مئوية في الكفاءة. لكنه لا يعني انخفاض الدخل عشرة بالمئة تمامًا؛ فالانخفاض خمسون من أصل أربعمئة وخمسين، أي نحو أحد عشر فاصلة أحد عشر بالمئة. كذلك انخفض الفقد خمسين من أصل تسعين، أي نحو خمسة وخمسين فاصلة ستة وخمسين بالمئة. حدّد الكمية التي تقارنها قبل كتابة نسبة الوفر.

لماذا تختلف نسبة الحمل بين مزودين؟

في تقرير اختبار منشور لدى برنامج 80 PLUS توجد خانات منفصلة لقدرة الدخل وقدرة الخرج والكفاءة، مع نقاط تحميل متعددة وشروط لجهد الدخل وتردده. هذه البنية تبيّن لماذا يلزم ربط النتيجة بنقطة اختبار محددة. لا نستخدم أرقام ذلك المنتج في أمثلتنا، ولا نفترض أن رسمه البياني يصف أي مزود آخر. [٢]

ارجع إلى خرج ثلاثمئة وستين واطًا، وقارنه بقدرة اسمية مقدارها ستمئة. قسمة الخرج على القدرة الاسمية تعطينا ستين بالمئة من الحمل. إذا انتقل الحمل نفسه إلى مزود افتراضي قدرته الاسمية تسعمئة واط، تصبح النسبة أربعين بالمئة. بقيت حاجة المكونات في المثال كما هي، لكن موضع القراءة على محور الحمل النسبي تغير لأن المقام أصبح أكبر، لا لأن المكونات استهلكت أقل.

ولهذا لا تكفي مقارنة كفاءة المزودين عند خمسين بالمئة من حمل كل منهما إذا أردنا معرفة النتيجة عند خرج ثلاثمئة وستين واطًا. فنصف ستمئة يساوي ثلاثمئة، ونصف تسعمئة يساوي أربعمئة وخمسين. هاتان نقطتا خرج مختلفتان. نحتاج في المقارنة المقصودة إلى كفاءة الأول عند ستين بالمئة وكفاءة الثاني عند أربعين بالمئة، أو إلى بيانات مناسبة مباشرة عند الخرج المطلوب.

إذا افترضنا أن كفاءة المزودين عند نقطتيهما المطلوبتين تسعون بالمئة فعلًا، فسيسحب كل منهما أربعمئة واط لتقديم الخرج نفسه. لا يغيّر الرقم الاسمي الأكبر هذه النتيجة داخل افتراضنا. وإذا كانت الكفاءتان مختلفتين فستختلف قدرة الدخل وفق الحساب السابق. أما إن لم تكن البيانات موجودة، فلا تملأ الفراغ بتوقع أن الأكبر أو الأصغر سيكون أوفر حتمًا في هذه الحالة.

كيف تنتقل من الواط إلى الطاقة اليومية؟

سنفترض يوم استخدام مقسمًا إلى ثلاث ساعات عند قدرة دخل أربعمئة واط، وثماني ساعات عند قدرة دخل ثمانين واطًا، وباقي اليوم بلا استهلاك في هذا النموذج. القدرة الأخيرة معطاة من جهة الدخل مباشرة، وليست خرجًا يحتاج إلى تطبيق الكفاءة مرة أخرى. هذه نقطة مهمة عند جمع بيانات من مواضع مختلفة؛ اكتب وصف كل رقم أولًا حتى لا تحسب فقد التحويل مرتين.

في الحالة الأولى، أربعمئة واط تساوي أربعة أعشار الكيلوواط. نضربها في ثلاث ساعات فنحصل على واحد فاصلة اثنين كيلوواط ساعة. وفي الحالة الثانية، ثمانون واطًا تساوي ثمانية أجزاء من مئة كيلوواط، وضربها في ثماني ساعات يعطينا صفر فاصلة أربعة وستين كيلوواط ساعة. مجموع اليوم واحد فاصلة أربعة وثمانون كيلوواط ساعة، أو ألف وثمانمئة وأربعون واط ساعة.

إذا تكرر هذا اليوم نفسه ثلاثين مرة، تصبح الطاقة الشهرية خمسة وخمسين فاصلة اثنين كيلوواط ساعة. لا نضرب القدرة الاسمية، ستمئة واط، في ساعات الاستخدام الإحدى عشرة؛ فهذا سيعطينا ستة فاصلة ستة كيلوواط ساعة لليوم، ويستبدل حالاتنا المحددة بفرضية أخرى غير معطاة. وبالمثل لا نستعمل خرج ثلاثمئة وستين بدل دخل أربعمئة في حساب الحالة الأولى من جهة المقبس.

يمكن استخراج متوسط القدرة خلال ساعات الاستخدام الإحدى عشرة بقسمة ألف وثمانمئة وأربعين واط ساعة على إحدى عشرة ساعة، فيكون نحو مئة وسبعة وستين فاصلة سبعة وعشرين واطًا. وإذا أردت متوسط اليوم الكامل في نموذجنا فاقسم على أربع وعشرين ساعة، فتحصل على نحو ستة وسبعين فاصلة سبعة وستين واطًا. اختلاف المتوسطين سببه اختلاف المدة، ولا يغيّر الطاقة اليومية المحسوبة.

كم يساوي الفرق في مثال تكلفة افتراضي؟

لإظهار أثر الكفاءة وحدها، نقارن الآن الحالة السابقة بأخرى تحتاج إلى أربعمئة وخمسين واطًا خلال ساعات الحمل الثلاث، مع إبقاء حالة الثمانين واطًا لثماني ساعات كما هي افتراضًا. طاقة ساعات الحمل تصبح واحد فاصلة خمسة وثلاثين كيلوواط ساعة. بعد إضافة صفر فاصلة أربعة وستين، يبلغ المجموع واحد فاصلة تسعة وتسعين لليوم، وتسعة وخمسين فاصلة سبعة للشهر ذي الثلاثين يومًا.

الفرق الشهري بين تسعة وخمسين فاصلة سبعة وخمسة وخمسين فاصلة اثنين يساوي أربعة فاصلة خمسة كيلوواط ساعة. ويمكن فحصه مباشرة: فرق الدخل خمسون واطًا، مضروبًا في ثلاث ساعات وثلاثين يومًا، يساوي أربعة آلاف وخمسمئة واط ساعة. القسمة على ألف تعيدنا إلى النتيجة الشهرية نفسها. هذه المطابقة تبين أن حالة التشغيل الأخرى لم تدخل الوفر، لأننا أبقينا استهلاكها ومدتها متساويين في المقارنة.

لنفترض تعرفة قدرها صفر فاصلة اثنان من وحدة نقدية لكل كيلوواط ساعة. ينتج من ضرب خمسة وخمسين فاصلة اثنين فيها مبلغ إحدى عشرة فاصلة صفر أربعة وحدة نقدية. أما تسعة وخمسون فاصلة سبعة مضروبة في التعرفة نفسها فتعطي إحدى عشرة فاصلة أربعة وتسعين. الوفر تسعون جزءًا من مئة وحدة نقدية شهريًا. هذه ليست تعرفة بلد معين، ولا تتضمن رسومًا ثابتة أو شرائح أو ضرائب.

لو كان فرق سعر جهازين افتراضيين خمسًا وأربعين وحدة نقدية، فإن قسمته على هذا الوفر الشهري تعطي خمسين شهرًا حسابيًا. يتوقف هذا الرقم على بقاء الساعات والحمل والتعرفة والفارق بين الكفاءتين كما افترضناها، ولا يثبت أن الشراء مناسب. وإذا استخدمت حملًا مرتفعًا ساعة واحدة بدل ثلاث، يتغير الوفر المرتبط بهذه الحالة إلى الثلث، لذلك لا تنقل مدة الاسترداد دون نقل افتراضاتها معها.

ما البيانات التي تحتاجها قبل المقارنة؟

تتضمن خطة اختبار إنتل المنشورة في عام 2018 فحص الكفاءة عند أحمال منخفضة، وجداول لظروف جهد دخل مختلفة. نذكرها بوصفها مثالًا تاريخيًا على ضرورة تحديد ظروف القياس، لا باعتبارها المتطلبات الحالية لكل مزود. وجود قراءة جيدة عند حمل متوسط لا يملأ تلقائيًا خانة الحمل المنخفض في ورقة المقارنة التي تعدها. [٣]

ابدأ بتحديد السؤال الذي تريد الإجابة عنه: هل تقارن الدخل عند خرج ثابت، أم تقارن الطاقة ليوم استخدام كامل؟ في السؤال الأول تحتاج إلى حمل واحد وكفاءة مقابلة له في كل جهاز. وفي الثاني تحتاج إلى مدد الحالات المختلفة وبيانات كل حالة. لا تضع رقمًا من جدول الحمل المرتفع مكان ساعات العمل الخفيف لمجرد أنه الرقم الوحيد الذي وجدته في وصف المنتج.

وعند تسجيل القياسات أو نتائج التقارير، اذكر حدود الجهاز المشمول. فلو كان رقم أربعمئة واط يضم الحاسوب وشاشة قدرتها ثلاثون واطًا، فإن نسبته إلى مزود الحاسوب وحده ستكون غير صحيحة. داخل مثال يفترض قياس الجهازين معًا وثبات قدرة الشاشة، يتبقى ثلاثمئة وسبعون واطًا للحاسوب. أما إذا لم تُعرف حدود القياس فلا يصح طرح قيمة تقديرية ثم تقديم الباقي باعتباره قراءة مؤكدة.

احتفظ في النهاية بورقة قصيرة تجمع قدرة الخرج، وكفاءة الحالة، وقدرة الدخل، وعدد الساعات، ووحدة الطاقة، والتعرفة إن استخدمتها. ضع بجوار كل مدخل هل هو معلن أم مقاس أم مفترض. عند تغير عنصر واحد تستطيع إعادة حساب السطر المتأثر، بدل بناء المقارنة كلها على الرقم الكبير المطبوع على العلبة. هكذا تصبح النتيجة قابلة للمراجعة، ويظهر بوضوح ما تعرفه وما لا تكفي البيانات لتحديده.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. كورسير: شرح تصنيفات كفاءة مزود الطاقة (يفتح في نافذة جديدة)help.corsair.com
  2. برنامج 80 PLUS: تقرير اختبار مزود الطاقة رقم 8005 (يفتح في نافذة جديدة)clearesult.com
  3. إنتل: خطة اختبار مزودات طاقة الحواسيب المكتبية، إصدار 2018 (يفتح في نافذة جديدة)intel.com

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.